قصص قصيرة

يوم و>فـ,ـاة أمي اسما السيد كامله

وقعت على شوية أوراق… وبعدين فتحوا الصندوق.

افتكرت هلاقي دهب أو فلوس.

لكن اللي كان جواه… دمرني أكتر.

ألبوم صور.

وملفات.

ورسالة طويلة من أبويا.

قعدت في أوضة خاصة هناك وبدأت أقرأ.

“مي… لو وصلتي لهنا، يبقى كريم عمل اللي كنت خايف منه.”

دموعي نزلت فورًا.

“أنا مش زعلان إنك حبيتيه… الحب أعمى فعلًا. لكن الراجل ده دخل حياتنا لهدف.”

نفسي ضاق.

وكمل: “من سنتين اكتشفت إنه كان بيقابل شخص اسمه رامي الشرقاوي.”

الاسم ده كنت سمعاه قبل كده.

رامي كان سمسار معروف حوالين رجال الأعمال… بس سمعته وحشة.

نصب. غسيل أموال. صفقات مشبوهة.

أبويا كتب: “كريم حاول يقنع رامي يدخل معايا شراكة وأنا رفضت. بعدها بفترة بدأ يقرب منك بشكل أكبر.”

إيدي كانت بتترعش.

يعني إيه؟ جوازنا نفسه كان خطة؟

كملت وأنا حرفيًا حاسة بغثيان.

“حاولت أتأكد قبل ما أقولك… لأني كنت عارف إنك بتحبيه. لكن للأسف طلع شكي صح.”

كان فيه صور.

كريم. مع رامي. قدام كافيه. وفي مكتب.

وتسجيلات مطبوعة لمكالمات.

واحدة منهم كانت أسوأ من أي خيانة.

“البنت متعلقة بيا خلاص… أول ما الجواز يتم الموضوع هيبقى أسهل.”

قريت الجملة أكتر من مرة.

كأن حد بيخبطني على دماغي.

أنا ماكنتش زوجته… أنا كنت مشروع.

وسيلة.

طريق للثروة.

قفلت الملف بسرعة وأنا بحاول أتنفس.

في اللحظة دي… كل ذكرى حلوة بينا بقت مزيفة.

أول وردة. أول سفرية. أول مرة قالي بحبك.

كلها بقت تجارة.

رجعت البيت منهارة.

ولأول مرة بعد الطلاق… عيطت على نفسي.

مش على الجواز.

على البنت الساذجة اللي كنتها.

فضلت طول الليل صاحيه. أبص للسقف وأفتكر تفاصيل صغيرة كانت قدامي طول الوقت.

إصراره نعمل فرح ضخم رغم إن إمكانياته ما تسمحش. فضوله المرضي عن أملاك أبويا. طريقته وهو يسألني عن الورث حتى قبل وفاة أبويا بسنة.

كل حاجة كانت واضحة… بس الحب بيخلي الإنسان غبي أحيانًا.

الصبح صحيت على صوت خبط عنيف على الباب.

قلبي وقف.

بصيت من العين السحرية.

كريم.

وشه كان مرعب.

فتحت جزء صغير من الباب. “عايز إيه؟”

قال بسرعة: “لازم أتكلم معاكي.”

“مفيش كلام بينا.”

حط إيده على الباب قبل ما أقفله. وعينه كانت مليانة توتر. “رامي هيدمرني.”

الاسم خلاني أتجمد.

دخلته الصالة بحذر.

كان شكله متبهدل لأول مرة. دقنه طالعة. وعنيه حمرا.

قعد وقال بصوت مهزوز: “أنا مديون لناس كبيرة.”

سكت شوية… وبعدين قال: “ورامي كان فاكر إن جوازنا هيفتحله باب عند أبوكي.”

ضحكت بمرارة. “يعني فعلًا كنت خطة.”

نزل عينه الأرض. وده كان أسوأ اعتراف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى