قصص قصيرة

اتجبرت تتجوز ميكانيكي

رد بهدوء حضرتك عامل إيه؟
عثمان بص لخديجة وقال سيبينا لوحدنا شوية.
جدو
برا يا خديجة.
طلعت وهي نار الغيرة والشك مولعة جواها.
وقفت برا المكتب لكن الباب كان موارب.
وسمعت جملة خلت الدم يتجمد في عروقها.
عثمان قال بصوت واطي أنا وعدت أبوك أحميك لو رجعت مصر.
وخديجة شهقت من الصدمة.
أبوك؟!
زين يتيم فقير زي ما قالوا لها! مين أبوه اللي جدها يعرفه؟!
لكن الصدمة الأكبر كانت رد زين
الحماية قربت تنتهي الناس اللي قتلت أبويا بدأت تتحرك تاني.
خديجة حطت إيدها على بقها.
قتلت أبوه؟! إيه اللي بيحصل؟!
وفجأة الباب اتفتح.
زين خرج، ولأول مرة بص لها مباشرة بنظرة حادة التنصت عادة وحشة.
خديجة حاولت تتمالك نفسها إنت كدبت عليا.
زين وقف قدامها بهدوء وإنتي اتجوزتيني كصفقة.
الكلمة خرستها.
لكن قبل ما ترد صوت انفجار هزّ الفيلا كلها!
النجف وقع. والإنذار اشتغل.
ليلى صرخت من فوق.
وزين اتحول في ثانية لشخص تاني تمامًا.
الهدوء اختفى. وبقى قدامها راجل مرعب.
شد خديجة ناحيته بسرعة انزلي تحت حالًا!
رجالة مسلحة اقتحمت الجنينة.
الرصاص بدأ يضرب على الإزاز.
خديجة كانت واقفة مصدومة، لكن زين فتح درج الكونسول بسرعة وطلع منه سلاح أسود متطور كأنه جاهز للحرب من زمان.
خديجة بصتله برعب إنت مخبي سلاح في بيتي؟!
زين كان بيجهز السلاح بمنتهى الاحتراف مش بيتك لوحدك.
وبعدين بص لها بنظرة خلت قلبها يقع اسمعيني كويس من اللحظة دي، حياتك القديمة انتهت.
رصاصة كسرت الإزاز جنبهم.
وزين لف بسرعة، وضرب طلقة واحدة بس.
وفي الخارج واحد من المهاجمين وقع فورًا.
خديجة اتجمدت.
الراجل اللي كانت فاكراه ميكانيكي بيتحرك كأنه جيش كامل لوحده!
وفجأة، واحد من الحراس جري ناحية زين وهو بيصرخ يا فندم! جماعة الصقر عرفوا مكان الآنسة!
خديجة شهقت الصقر؟!
الحارس سكت فجأة لما اكتشف إنه قال الاسم بالغلط.
لكن الوقت كان فات.
خديجة بصت لزين بصدمة إنت الصقر؟!
الصمت اللي حصل كان أخطر من الرصاص برا.
وزين بص لها بعينين باردتين وقال اطلعي أوضة ليلى واقفلي الباب حالًا.
لكن خديجة لأول مرة متحركتش.
لأنها أخيرًا فهمت
إن الراجل اللي كانت بتعامله كخادم بسيط، اسمه لوحده بيوقع إمبراطوريات كاملة، وإن جوازها مكانش صفقة زي ما كانت فاكرة
ده كان بداية حرب دولية دخلت فيها من غير ما تعرف.
الجزء الأخير
الرصاص كان بيضرب في شبابيك الفيلا كأنه مطر نار، وخديجة واقفة مكانها مش قادرة تستوعب الحقيقة.
الصقر الاسم اللي البورصة العالمية بتترعب منه. الراجل اللي أجهزة مخابرات كاملة بتدور عليه من سنين. الاسم اللي بيتقال همس في اجتماعات كبار رجال الأعمال.
وهو واقف قدامها دلوقت لابس تيشيرت بسيط عليه بقع زيت.
زين بص لها بحدة خدي ليلى وانزلي البانكر تحت.
لكن خديجة هزت راسها مش قبل ما أفهم!
انفجار تاني هز الفيلا، والتراب نزل من السقف. ليلى كانت بتعيط فوق، وزين لأول مرة ملامحه اتكسرت بخوف حقيقي.
خوف مش على نفسه على بنته.
طلع سماعة صغيرة من جيبه وقال بصوت بارد الخطة السودا تبدأ حالًا اقفلوا كل مداخل القاهرة.
صوت رجالة رد من السماعة فورًا أوامرك يا صقر.
خديجة قلبها وقع.
الراجل ده مكنش مجرد غني ده دولة كاملة ماشية على رجلين.
زين جري طلع فوق، وخديجة وراه. دخل أوضة ليلى وشالها بسرعة وهي بتترعش.
البنت استخبت في رقبته بابا الوحشين رجعوا؟
زين غمض عينه ثانية وقال لا يا حبيبتي بابا هنا.
الكلمة طلعت منه بنبرة كسرت حاجة جوا خديجة.
لأن الراجل المرعب ده كان أحن أب شافته في حياتها.
وفجأة صوت رصاصة قريب جدًا.
واحد من المهاجمين كان وصل لجوه الفيلا فعلًا.
زين لف جسمه بسرعة وحاوط خديجة وليلى وراه، والرصاصة خبطت الحيطة جنبهم.
خديجة شهقت.
لكن زين متهزش حتى.
بص للمهاجم بعينين جمدوا الدم غلطت إنك دخلت بيتي.
ثانيتين بس وكان الرجل واقع على الأرض بعدما حراس زين سيطروا عليه.
بعد ساعة كاملة، كل شيء انتهى.
الشرطة السرية وصلت. العربيات السودا مالية المكان. والمهاجمين متكتفين في الجنينة.
خديجة كانت واقفة في المكتب، ولسه جسمها بيترعش من اللي حصل.
دخل عثمان باشا بهدوء، وبص لحفيدته دلوقت عرفتي ليه أجبرتك تتجوزيه؟
خديجة بصتله بصدمة كنت عارف إنه الصقر؟
عثمان قعد ببطء أبو زين كان أعز صاحب ليا وأنضف راجل عرفته. زمان كانوا شغالين سوا في مكافحة تهريب سلاح دولي. لكن الشبكة اللي حاربوها قتلت أبوه وأمه قدام عينه وهو عنده 14 سنة.
خديجة سكتت.
عثمان كمل الولد اختفى سنين ولما رجع، رجع وحش. بنى إمبراطورية سرية أسقطت تجار سلاح وغسيل أموال أخطر من الحكومات نفسها. الناس سموه الصقر لأنه بيضرب ويختفي.
وكان مستخبي كميكانيكي؟
عثمان ابتسم عشان عنده بنت. لما مراته ماتت وهو في مهمة، بقى مستعد يحرق العالم كله عشان يحمي ليلى.
خديجة افتكرت نظرة زين وهو حامي بنته من الرصاص وحست بشيء جواها بيتغير.
لكن الحقيقة الكاملة كانت لسه مستخبية.
في نفس الليلة
زين دخل غرفة عثمان باشا، وقفل الباب.
مين اللي عرف مكاني؟
عثمان سكت.
زين كرر بصوت أخطر مين؟
عثمان أخفض عينه فيه خيانة من جوه.
وفي اللحظة دي خديجة كانت واقفة برا الباب وسمعت كل حاجة.
واتجمدت لما عثمان قال الاسم
سليمان نصار.
زين ملامحه اظلمت مستحيل سليمان مات اقتصاديًا.
عثمان رد ما ماتش هو اللي قتل أبوك من 20 سنة.
الصمت نزل كالصاعقة.
خديجة شهقت من برا الباب بدون قصد.
زين فتح الباب فورًا.
عيونه ثبتت فيها من إمتى وإنتي واقفة هنا؟
خديجة بصتله بارتباك أنا
لكن زين قرب خطوة الحرب دي هتقتلك يا خديجة.
ولأول مرة هي مردتش بعناد.
لأنها أخيرًا فهمت إن الخطر اللي حواليه حقيقي.
الأيام اللي بعد كده

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى