
البيت مش لوكاندة حكايات مني السيد
العشرة أيام كانوا مختلفين تمامًا عن أي وقت عاشته منى من سنين. صحيت متأخر، مشت على البحر، قرأت كتب، وشربت قهوتها من غير ما حد يطلب منها حاجة.
ولأول مرة… ماحستش بالذنب.
أما عند هاني، فالأمور ما مشيتش بسهولة. الأكل اتحرق أول يوم، والأطفال قلبوا الشاليه، وسحر رفضت تساعد بحجة إنها “جاية ترتاح”، وحماته فضلت تشتكي طول الوقت.
انتهت الزيارة بخناقات وتوتر ورجوع بدري.
بعد عشرة أيام رجعت منى البيت.
فتحت الباب بهدوء، فاستقبلتها ريحة أكل دليفري وهدوم متكومة.
كان هاني قاعد مرهق بشكل واضح.
أول ما شافها قام بسرعة:
— منى… حقك عليا.
بصت له بدون غضب، فقط تعب قديم بدأ يهدأ.
قال بصوت منخفض:
— اكتشفت إن البيت فعلًا متعب… وإنك كنتِ شايلة فوق طاقتك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي بتحط شنطتها على الكرسي.
— السلطة مش بتتقطع لوحدها يا هاني… ولا البيت بينضف لوحده.
ومن يومها بدأت الأمور تتغير بالتدريج.
بقى يساعد، ويشارك، ويفهم إن الراحة مش رفاهية لمراته… لكنها حق طبيعي.
أما منى، فرجعت تزرع وردها قدام الشاليه، وتشرب قهوتها بهدوء، وهي أخيرًا حاسة إن المكان بقى بيتها فعلًا… مش عبء





