
رحم للايجار
طارق بصلها بعيون مليانة عشــ,,ـــــق وتحدي، وباس كف إيدها: “المجنونة دي متعرّفش طارق الشاذلي ممكن يعمل إيه لو حد فكر بس يقلق ليل مراته.. نامي وارتاحي ومتفكريش في أي حاجة”.
أول ما نرمين بدأت تهدى وتنام من كتر التعب والخوف، طارق سحب إيده بالراحة وغطاها، وخرج برة الأوضة وعيونه اتحولت لكتلة نــ,,ـــــار. طَلع تليفونه وكلم “عمر”.
عمر رد فوراً: “إيه يا طارق؟ عرفت حاجة؟”
طارق صوته كان مرعب من كتر الهدوء: “بعتت لمراتي تهديد صريح في بيتي يا عمر.. فريدة حفرت قبــ,,ـــــرها بإيدها. أنا مش هستنى لما تعمل حركة، أنا اللي هروح لها”.
عمر بحسم: “أنا حددت موقع الرقم اللي كلمك امبارح، الإشارة جاية من فيلا مهجورة في حزام أكتوبر، بس المكان متأمن بحراسة شديدة.. استنى يا طارق هجيب قوة وأجيلك، متهوروش!”
طارق قفل السكة من غير ما يرد.. الغيرة والغل على مراته وعيلته عَموا عينه، مكنش مستعد يستنى دقيقة واحدة.
طارق نزل جَس نبض الحراسة اللي برة الفيلا، وأكد عليهم يفضلوا صاحيين وعينهم على أوضة نرمين، وركب عربيته وطلع بأقصى سرعة على العنوان اللي عمر قاله عليه.
الليل كان ليل كاحل، والمطر رجع يمطّر تاني بغزارة. طارق وصل للمكان، فيلا قديمة وضلمة ومحاطة بشجر كثيف. نزل من العربية بهدوء، وسحب مسدسه من جنبه.. ملامحه الرياضية وجسمه القوي كانوا بيتحركوا في الضلمة زي الفهد.
لمح اتنين حراس واقفين على الباب بيتكلموا، طارق قرب من وراهم وبحركة سريعة ومحترفة ضــ,,ـــــرب الأول بظهر المسدس على دماغه وقعه فاقد الوعي، والتاني لسه هيلف ويصرخ، طارق كتم بقه وضــ,,ـــــربه في بطنه وقعه جنبه.
دخل طارق جوة الفيلا، المكان كان هادي زيادة عن اللزوم، وده خلاه يشك. وفجأة.. الأنوار كلها اتفتحت مرة واحدة، وظهر من ورا العواميد حوالي خمس رجالة مسلحين وموجهين سـ,ـلاحهم عليه!
ومن وسطهم.. خرجت ست في أواخر الثلاثينات، لابسة فستان أسود أنيق، ملامحها حادة وفي عيونها نظرة شم,,اتة وشر رهيب.. “فريدة الألفي”.





