
متجوزة من تلت سنين بقلم روماني مكرم
دعوة باللي بيحصل دلوقتي.
الراجل ابتسم ابتسامة قصيرة كل الناس بتقول كده لحد ما الحساب ييجي على باب بيتهم.
سكت ثانية وبعدين كمل الدهب اللي عندكم كان جزء من تسوية قديمة. كان مفروض يروح لناس تانية بس اتبدّل في الطريق. ومن يومها وكل اللي مسكه ما ارتاحش.
مراته فجأة قالت بحدة يعني إيه اتبدّل؟ يعني إحنا مالناش ذنب في حاجة حصلت من سنين!
الراجل رد بهدوء مفيش حاجة اسمها مالناش ذنب في حاجة اسمها مين فتح الباب.
هاني فجأة قرب منه انت عايز إيه دلوقتي؟
الراجل بص له مباشرة عايز الدهب أو عايزك تقول الحقيقة قدامها.
سكون.
الراجل كمل هل إنت فعلًا ما كنتش عارف إن الدهب ده مش بتاعها بس؟
ولا كنت ساكت ومستني اليوم اللي تستخدمه فيه؟
الكلمة وقعت زي حجر.
مراته بصت لهاني نظرتها اتغيرت تدريجيًا من خوف لشك لۏجع.
هاني صړخ كفاية! أنا ما سرقتش حاجة!
لكن الراجل رد بهدوء قاټل طب قولها مين اللي قالك مكان العلبة أول مرة؟
سكت هاني.
سكت زيادة عن الطبيعي.
والسكوت هنا كان أخطر من الاعتراف.
حماتها بصت له لأول مرة بشكل مختلف كأنها لأول مرة تشوفه بوش تاني.
مراته همست هاني رد.
هو خد نفس طويل وبص في الأرض.
وقال جملة واحدة بس
أبوكي.
الصمت اللي بعد الجملة كان اڼهيار.
مراته رجعت خطوة لورا أبويا؟!
هاني كمل بسرعة هو اللي سلّمنا الدهب من الأول وقال إنه أمانة لحد ما الأمور تهدى وقال محدش يعرف غيرنا.
الراجل هز رأسه أهو كده بدأنا نوصل.
حماتها صړخت كداب! أبوها ميعملش كده!
الراجل رفع إيده مش كدب بس مش كل الحقيقة.
وبعدين قرب من مراته وقال بهدوء أبوكي ما سلّمش الدهب بس أبوكي كان طرف في الصفقة القديمة وكان عارف إن اليوم ده جاي.
مراته حست الدنيا بتلف لأ لأ ده مش حقيقي
لكن في اللحظة دي
الموبايل بتاع هاني رن تاني.
رقم أبوها.
كل العيون اتثبتت على الشاشة.
هاني بص لها ردي.
هي بإيد بترتعش ضغطت زر الرد.
وصوت أبوها جه هادي بشكل غريب أنا عارف إن كل حاجة اتكشفت.
سكت.
وبعدين كمل
والراجل اللي عندكم ما هوش عدوكم هو اللي جاي يصلّح اللي إحنا بوظناه من زمان.
مراته سقطت على الكرسي ودموعها نزلت يعني إيه؟!
أبوها قال آخر جملة
الدهب مش هيرجع غير لما كل واحد يعترف بمكانه الحقيقي في القصة حتى أنا.
والمكالمة اتقفلت.
الراجل بص لهم وقال بهدوء كده بقيتوا في النص.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
واللي جاي مش هيكون اختيار.
وفي نفس اللحظة
نور الشقة كلها قطع فجأة.
والباب اتقفل من بره لوحده الضلمة سقطت على الشقة كأنها اتصبت فوقهم مرة واحدة.
الصمت بقى أعلى من أي صوت.
مراته قامت من الكرسي پخوف النور قطع ليه؟!
هاني حاول يفتح الموبايل بإيده الكشاف شغال لحظة وبعدين فصل مفيش شبكة الموبايل كمان بيقفل!
حماتها صوتها اتغير لأول مرة حد بيقفل علينا الشقة!
الراجل الغريب في النص واقف بهدوء غريب كأنه مش متفاجئ محدش بيقفل عليكم إنتوا اللي دخلتوا الباب ده من زمان.
هاني اندفع ناحيته انت بتلعب إيه بالظبط؟!
لكن فجأة
صوت تكّة جه من ناحية الباب.
الباب اللي كان متقفل من بره
اتفتح ببطء شديد.
دخل شخص تاني.
بس المرة دي مش غريب.
مراته اتجمدت مكانها.
بابا؟!
أبوها واقف عند الباب، هدومه بسيطة، ووشه متعب لكن عينه ثابتة بشكل مخيف.
الكل سكت.
هاني بص له حضرتك كنت عارف كل ده؟!
الأب دخل بهدوء وقفل الباب وراه عارف؟
أنا اللي بدأت القصة دي.
الكلمة وقعت تقيلة.
مراته صړخت يعني إيه إنت اللي بدأت؟! إحنا بقينا في فيلم ولا إيه؟!
الأب رفع إيده اسمعيني بس
لكن مراته قاطعته بدموع أسمع إيه؟ ده جوزي بيقول إنك سلّمته الدهب! وواحد بيقول إننا في صفقة قديمة! والنور





