
انا راجل متجوز وعندي مشكلة
كان قاعد على طرف السرير في الأوضة الصغيرة، ضهره للحيطة، وعينيه مفتوحة في الضلمة. صوت عياط عايدة المكتوم كان واصله من الصالة، كل شهقة منها كانت بتقطع فيه حتة. كان عايز يقوم يحضنها ويقولها أنا مصدقك، بس صوت تاني في دماغه كان أعلى. صوت سنتين كاملين من كسرة النفس، من تحاليل وروشتات وكلام دكاترة بيقول “مستحيل”. صوت طليقته وهي بتصرخ “انت مش راجل”.
مع أول آذان الفجر، قام اتوضى وصلى، ولبس جلابيته ونزل من البيت قبل ما الشمس تطلع. عايدة كانت نايمة على الكنبة في الصالة، عنيها وارمة من العياط، وإيديها لسه على بطنها.
مصطفى ما راحش المحل. خد أول ميكروباص طالع على أسيوط، على مستشفى كبيرة هناك محدش يعرفه فيها. دخل لدكتور استشاري كبير، وحكاله كل حاجة من أول يوم. قاله عن الجوازة الأولى، وعن التحاليل اللي عملها من سنتين، وعن مراته الجديدة اللي حامل في شهرين.
الدكتور سمعه للآخر بهدوء، وبعدين قال: “طيب هنعمل كل حاجة من أول وجديد، هنا، عندي، عشان نقطع الشك باليقين.”





