قصص قصيرة

مرتب الزوجه من حكايات زهرة

يوم العزومة. الحاج عبد العزيز بص لشيرين پغضب مكتوم وقال
أنا جيبتكم هنا عشان نحط حد للمسخرة دي. شيرين.. البوستات والتلقيح اللي على الفيس بوك ده يتمسح حالا، وإلا ورب العزة لأكون مطلقك من خالد ومقعدك في بيت أبوكي!
شيرين ااتخضت ووشها اصفر
يا حاج، أنا مكنش قصدي محمود ونادية، أنا كنت بكتب كلام عام!
الحاج عبد العزيز
الكلام العام ده تبليه وتشربي مېته. العيلة دي ليها كبير، ومحمود غلط واتعاقب، ومضى لمراته على شروطها ورجع بيته مكسور الجناح، ومحدش ليه شوق يتكلم في الموضوع ده تاني.
هنا الحاجة روحية مقدرتش تمسك لسانها، بصت لنادية بغل
بس برضه يا حاج، نادية غلطت! مفيش ست أصيلة تفضح جوزها عشان ١٥ يوم مصروف! الستات بتستحمل سنين وعمر مع رجالتها!
نادية وقفت بكل طولها وسط الصالة، وبصت لحماتها بكل قوة
الست بتستحمل يا طنط لما يكون جوزها مزنوق فعلاً ومعندوش، الست الأصيلة تشيل جوزها فوق راسها لو الدنيا جاية عليه وهو بيعافر. لكن محمود مكنش مزنوق، محمود كان معاه فلوس وقاعد على القهوة بيصرف يمين وشمال، وكان بيعاقبني ويذلني باللقمة عشان يوريكي إني مکسورة الجناح! أنا مستحملتش قلة الأصل، ومستحملتش إن عيالي يجوعوا عشان هو يعمل بطل قدامكم. اللي حصل ده كان درس ليه، وعشان الكل يعرف إن نادية خط أحمر!
محمود قعد حاطط راسه بين إيديه، مش قادر ينطق بكلمة، وخالد أخوه طبطب عليه وهو بيقول
خلاص يا جماعة، الموضوع قفلناه، والدرس اتعلمناه كلنا. نادية أختنا وحقها على راسنا، ومحمود أخويا وهيتبدل للأحسن إن شاء الله.
انتهت الجلسة، ونادية خرجت من بيت العيلة وهي رافعة راسها لفوق، والكل باصص لها بنظرة احترام وخوف من قوتها. رجعت بيتها وهي عارفة إنها أمّنت مستقبل عيالها، وإن محمود عمره ما هيفكر يكرر اللعبة دي تاني، لأن فاتورة العزومة كانت أغلى فاتورة دفعها في حياته.. تمنها كان كرامته وسيطرته الكدابة!مرّت الأيام بعد الجلسة العاصفة في بيت العيلة، وبدأت الحياة تاخد مسار جديد تماماً جوه شقة نادية ومحمود. المكان اللي كان مليان نكد وخوف وقهر، اأتبدل وبقى فيه نظام صارم، نظام كتبته نادية بدموعها وشقاها.
محمود بقاله أسبوعين بينزل شغله ويرجع مباشرة على البيت، مابقاش فيه سهرات القهوة الممتدة لحد وش الفجر، ولا بقا فيه العزومات الوهمية على حساب بيته وعياله. كل أول شهر، الفيزا بقت في إيد نادية، هي اللي بتسحب المرتب، تقسمه بالمليم إيجار الشقة، مصاريف المدارس، خزين المطبخ، والجمعية اللي استلفت عشانها. ومحمود؟ بقا ياخد مصروفه الأسبوعي في إيده بكل أدب، ومن غير ولا كلمة اعتراض، لأن القلم اللي أخده من أبوه ومن نادية كان لسه معلم على وشه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى