
ابني حبيبي هرب
بس روحت لعمي في الصعيد.. حكيت له كل حاجة. عمي خدني في حضنه، قالي (أنت ابن الغالي، ومستحيل نسيبك للدنيا تفرتكك). هناك وسط رجالة الصعيد، وفي الشغل الشديد في المزارع والمصانع، نشفت وعضمتي جمدت. عمي قالي (اللبس والمكياج دي كانت فترة توهان مراهقة ومشاكل نفسية بسبب قسوة الراجل دا، بس أنت جـواك راجل ابن راجل).. وفعلاً، اتغيرت، ودخلت الجيش وقضيت خدمتي بامتياز، ودلوقتي أنا بشتغل مع عمي في تجارة كبيرة، ورجعت عشان آخد حقي وحق أمي!”
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة ودخل اتنين رجالة ببدل رسمية ومعاهم أمين شرطة.. ابني بص لجوزي وقاله بكل ثقة: “المحضر اتقدم، وقضية التزوير وسرقة أموال قاصر شغالين فيها بقالها شهر، ودلوقتي جايين ينفذوا أمر الضبط والإحضار.. ليلتك هتبقى طين يا فوزي!”
الكلابشات اتقفلت في إيد جوزي وهو بيترجى ويحاول يتكلم، والشرطة خدته ونزلت بيه وسط فرجة المنطقة كلها اللي كانت عارفة ظلم وقسوة الراجل دا.
الباب اتقفل.. ومبقاش في الشقة غيري أنا وابني.
بصيت له وأنا مش مصدقة، الراجل الواقف قدامي دا هو ابني الصغير اللي كنت بخاف عليه من الهوا. جريت عليه، والمرة دي هو اللي فتح دراعاته وخدني في حضنه.. حضن طويل غسل وجع 6 سنين فراق.
قال لي وهو بيبوس رأسي: “خلاص يا أمي.. الكابوس انتهى، وحقنا رجع، ومن النهارده مفيش دموع تاني.. أنا بقيت سندك بجد.”
النهاية
اتقفل باب الشر على السجن، واتفتح باب الحياةمن جديد للأم وابنها اللي رجع لها راجل يحميها ويشيل عنها حمول الدنيا.





