
جوزي
خدتها في وفضلت أطمنها إني عمري ما هزعل منها أبداً مهما حصل.. لكنها قفلت على نفسها ورفضت تنطق بحرف زيادة.
الليلادي، فضلت صاحية
في السرير جنب مارك، عيني مبترمشش في الضلمة، بسمع صوت أنفاسه المنتظمة وكأن مفيش أي حاجة. كنت بدعي من كل قلبي يطلع فيه أي تفسير بريء أنا لسه مش
فاهماه.
لكن مع طلوع النهار، أدركت إني مبقاش ينفع أعيش على أمل كداب.. أنا كنت محتاجة أعرف الحقيقة.
في الليلة اللي بعدها، لما مارك خد صوفي وطلعوا الحمام كالعادة، استنيت لحد ما سمعت صوت الماية وهي بتنزل.
مشيت حافية على طراطيف صوابعي في الطرقة، قلبي كان بيدق پعنف لدرجة حسيت إن ضلوعي هتتكسر.
باب الحمام كان موارب يادوب سنتيمترات بسيطة..
قربت عيني من الشق وبصيت..
وفي كسر من الثانية، الراجل اللي اتجوزته اتبخر من قدامي! شفت مارك راكع على ركبه جنب البانيو، ماسك في إيد تايمر مطبخ، وفي الإيد التانية كوباية ورق، وبيتكلم مع صوفي بصوت واطي وهادي لدرجة جمدت الډم في عروقي وبثت الړعب في روحي!
في اللحظة دي.. تراجعت خطوتين، مسكت تليفوني، وطلبت البوليس فوراً!
تليفوني كان في إيدي بيترعش لدرجة إني مكنتش قادرة أتحكم في صوابعي عشان أفتح الشاشة. بصيت على الشق بتاع باب الحمام مرة تانية، عيني كانت بتكدب اللي بتشوفه. مارك، الراجل الهادي الحنين اللي كل الناس بتحسده على هدوء أعصابه وطيبته، راكع على الأرض، ملامح وشه خالية من أي تعبير بشړي، ماسك تايمر
المطبخ اللي بنحسب بيه وقت تسوية الكيكة، وفي إيده التانية كوباية ورق بيضا.
صوت التايمر كان بيعمل تيك.. تيك.. تيك.. في سكون الحمام المرعب.
وصوت مارك كان واطي، رتيب، ومخيف
عشر ثواني كمان يا صوفي.. لو طلعتي راسك قبل ما التايمر يرن، إنتي عارفة إيه اللي هيحصل لدبدوبك.. وعارفة إيه اللي هيحصل لماما.. صح؟
الډم هرب من وشي، وحسيت إن قلبي وقف عن النبض. بنتي جوة البانيو، تحت الماية؟!!
عقلي كان پيصرخ إني أزق الباب وأدخل أهجم عليه، بس غريزة الأمومة اللي ممزوجة بالړعب شلتني. مارك أقوى مني بكتير، لو دخلت دلوقتي واټجنن، ممكن يأذيها بجد أو يغرقها في ثانية قبل ما أقدر أعمل حاجة. كنت محتاجة مساعدة، ومحتاجاها فوراً.
رجعت لورا على طراطيف صوابعي، خطوة ورا خطوة، لحد ما دخلت أوضة نومي وقفلت الباب ورايا براحة جداً عشان ميسمعش صوت التكة.
أول ما الباب اتقفل، اڼهاىرت على الأرض وسندت ضهري عليه، وطلبت النجدة.





