
أقرب صاحب ليا اتجوز أختي اللي عندها متلازمة داون
أقرب صاحب ليا اتجوز أختي اللي عندها متلازمة داون… ولما كانت بين الحياة والموت، مسك إيدي وقال جه الوقت تعرفي أنا اتجوزتها ليه بجد.
أنا اسمي سارة، وأختي مريم أصغر مني بسنة.
من وهي صغيرة، كانت مختلفة عن باقي الأطفال لأنها عندها متلازمة داون، لكن عمرها ما كانت مختلفة في قلبنا. كان فيه شخص واحد من طفولتنا بيعاملها بكل حب واحترام… كريم، أقرب صاحب ليا.
كبرنا، وكل الناس كانت فاكرة إن كريم هيتجوزني أنا. لكن في يوم فاجأنا كلنا وطلب إيد مريم.
في البداية اتصدمت، وبعدها فرحت من قلبي، لأن أختي لقت إنسان شافها بعينه وقلبه، مش بنظرة الناس.
بعد الجواز بفترة، عرفنا إنها حامل في تؤام، لكن الحمل كان صعب جدًا، وكل يوم كنا بندعي ربنا يتممه على خير.
وفي الأسبوع الرابع والثلاثين، دخلت المستشفى في حالة حرجة، والدكاترة أكدوا إن وضعها خطير.
وأثناء انتظارنا قدام غرفة العمليات، كريم أخدني بعيد وقال
مريم خلتني أوعدها… لو حصلها حاجة، أقولك الحقيقة.
سألته بقلق حقيقة إيه؟
رد وهو بيبكي
جه الوقت تعرفي أنا اتجوزت مريم ليه بجد.
طلع ورقة من جيبه، ولما فتحتها وقرأت أول سطر…
اتصدمت.
القصة طويلة جدًا ومتنفعش تنزل كاملة هنا…
اكتب تم وهتلاقي باقي الحكاية كاملة في أول تعليق. كان أول سطر في الورقة
لو بتقري الرسالة دي، يبقى أنا دخلت العملية،ويمكن أكون ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
بصيت لكريم وأنا مش فاهمة.
قال بصوت مبحوح كملي.
رجعت أقرا.
سارة… أنا اللي طلبت من كريم يتجوزني. وهو في الأول رفض رفضًا قاطعًا، وقال إنه مستحيل ياخد قرار زي ده من باب الشفقة. لكنه كان بيعتبرني إنسانة كاملة، تستحق تعيش حياة طبيعية لو كان بينا قبول واحترام.
وقفت عن القراءة، وبصيت له.
قال دي الحقيقة.
كملت.
أنا كنت عارفة إن الناس كلها فاكرة إن كريم بيحب سارة، وعشان كده كنت أول واحدة اعترضت. لكنه قالي أنا بحبكم كلكم كأسرة، لكن قراري بالجواز منك انتي مبني على اقتناع بيكي، مش علشان أي حد تاني.
بدأت دموعي تنزل.
كريم قال عمري ما حبيت أجرحك أو أخبي عنك حاجة، لكن مريم كانت شايفة إن الكلام ده لازم يفضل بينا.
وفجأة خرج الدكتور من أوضة العمليات.
كلنا جرينا عليه.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
الحمد لله… الأم بخير، والتوأم بخير. كانوا محتاجين تدخل سريع، لكن العملية نجحت.
في اللحظة دي، كريم سجد على أرض المستشفى وهو بيبكي من شدة الفرح.
بعد ساعات، سمحوا لنا ندخل نشوف مريم.
كانت مرهقة جدًا، لكنها أول ما شافتنا ابتسمت.
مدت إيدها لكريم وقالت أنا قلتلك… ربنا مش هيضيعنا.
ثم بصت لي وقالت وهي تضحك قريتي الرسالة؟
هزيت رأسي وأنا بعيط.
حضنتها برفق وقلت سامحيني إني حتى للحظة صدقت إن في سبب غير إنك تستحقي تتحبي.
ابتسمت وقالت كل إنسان يستحق حد يحبه ويحترمه.
مرت سنوات…
كبر الطفلان وسط عيلة مليانة حب، وكان كريم ومريم مثالًا للأسرة المتماسكة.
وكلما سأل أحد الطفلين بابا… إيه أحسن قرار أخدته في حياتك؟
كان كريم ينظر إلى مريم، ثم يبتسم ويقول
إني اخترت الإنسانة اللي اختارتني بقلبها… قبل أي حاجة تانية.
النهاية بعد خمس سنوات…
كان التوأم، آدم وآية، بيجروا في الجنينة، وضحكتهم مالية البيت.
مريم كانت قاعدة تتابعهم بابتسامتها الهادية، وكريم بيشوي الأكل وهو كل شوية يبص عليها ويقول
لسه كل يوم بحمد ربنا إنك معايا.
ضحكت وقالت وأنا كمان.
في المساء، بينما كانوا بيرتبوا أوضة الأطفال، لقى كريم صندوقًا خشبيًا صغيرًا كانت مريم محتفظة بيه.
فتحته، فوجد دفترًا قديمًا.
قالت بابتسامة ده دفتر أحلامي وأنا صغيرة.
بدأ يقلب صفحاته، وكل صفحة فيها أمنية بسيطة أبقى عندي أصحاب. أشتغل. ألبس فستان فرح. أبقى ماما.
وفجأة وصل لآخر صفحة.
كانت مكتوبة بخط مرتب
لو ربنا رزقني بزوج يحبني بجد، أوعد نفسي أفضل أشكره كل يوم على النعمة دي.
سكت كريم للحظات، ثم أغلق الدفتر برفق.
قال وهو يحاول يخفي دموعه واضح إن اللي المفروض يشكر هو أنا.
في اليوم التالي، أقامت الأسرة احتفالًا صغيرًا بعيد ميلاد مريم.
حضر الجيران والأقارب، والكل كان بيضحك مع آدم وآية.
وفي نهاية الحفل، وقف والد مريم وقال أمام الجميع
زمان ناس كتير كانوا فاكرين إن بنتي مش هتقدر تكون زوجة أو أم… النهارده هي علمتنا كلنا إن قيمة الإنسان في أخلاقه وقلبه، وإن الحب الحقيقي قائم على الاحترام والرحمة.
صفق الجميع، بينما احتضنت سارة أختها وهي تشعر بفخر كبير.
انتهى اليوم بصورة عائلية جميلة، احتفظوا بها في غرفة المعيشة.
وكان كل من يراها يعرف أن أجمل القصص ليست التي تبدأ بالمفاجآت… بل التي تنتهي بالمودة والرحمة والوفاء بعد مرور عشر سنوات…
كان آدم وآية في الصف الخامس الابتدائي، معروفين بأخلاقهم وتفوقهم، وكلما سألهم أحد عن أغلى شخص في حياتهم، كانوا يردون دون تردد
مامتنا.
وفي أحد الأيام، أعلنت المدرسة عن احتفال بعنوان أجمل أم، وطلبت من كل طفل أن يكتب كلمة عن والدته.
وقف آدم على المسرح، وبدأ يقرأ بصوت ثابت
الناس كانت بتقول إن أمي مختلفة… وأنا فعلًا شايفها مختلفة، لكنها مختلفة في الحنان، والصبر، والابتسامة اللي بتخليني أحس بالأمان. أمي علمتني إن الإنسان بيتقاس بقلبه، مش بأي حاجة تانية.
لم تتمالك مريم نفسها، وانهمرت دموعها.
ثم صعدت آية وقالت
لما أكبر، نفسي أبقى زي ماما… لأنها عمرها ما زعلت حد، وعمرها ما قالت كلمة وحشة لحد.
ساد الصمت في القاعة، ثم دوى التصفيق.
اقتربت مديرة المدرسة من مريم وقالت
إحنا اللي اتعلمنا منك النهارده.
وفي طريق العودة إلى البيت، كانت





