قصص قصيرة

اعز اصحابي

سكتت.

— طلبت منه بعد كده بسنتين.
— ليه؟

ماما خدت نفس طويل.

— لأنك بدأتي تسألي ليه كنتي بتقعدي عندهم كتير في السنة دي.

قلت:

— وإنتِ خفتي أعرف الحقيقة.

— أيوه.

— وهو وافق يخبيها؟

— قاللي: “لو هي هتزعل منك، مش هقول.”

غمضت عيني.

حاجة جوايا وجعتني.

مش لأنه خبّى.

لكن لأنه كان طفل…

ومع ذلك كان شايل سر كبير علشاني.

قلت:

— ده هو السر؟

ماما قالت:

— لأ.

رفعت عيني.

قالت:

— السر الحقيقي حصل لما كان عندكم 14 سنة.

الفصل الثالث: الوعد التاني

ماما شبكت صوابعها في بعض.

قالت:

— كنتي عند صاحبتك يومها. وهو جه البيت يدور عليكي.

— وبعدها؟

— قعد يستناكي.

سكتت.

— وفضل يتكلم معايا.

قلت:

— في إيه؟

ماما مسحت وشها.

— قاللي إنه فاكر وعد حفلة التخرج.

رغم توتري، ابتسمت.

— طبيعي.

قالت:

— لأ… قال حاجة تانية.

قلبي دق.

— إيه؟

ماما بصتلي.

— قاللي إنه لما يكبر، ممكن يتجوزك.

أنا ماعرفتش أتكلم.

فضلت باصة لها.

قالت بسرعة:

— كان عنده 14 سنة! وأنا عارفة إن الأطفال والمراهقين بيقولوا حاجات…

قاطعتها:

— وإنتِ رديتي عليه بإيه؟

ما ردتش.

قلت:

— ماما؟

نزلت عينيها.

— قلتله مايفكرش في كده.

— بس؟

سكتت.

عرفت إن فيه أكتر.

قلت:

— قولتي له إيه؟

قالت بصوت منخفض:

— قلتله إنك تستحقي حياة طبيعية.

اتجمدت.

— حياة طبيعية؟

— كنت خايفة عليكي.

— وإيه كمان؟

دموعها نزلت.

— قلتله إنه لو بيحبك بجد… يفضل صاحبك وبس.

حسيت الغضب بيطلع جوايا.

— إنتِ قولتي الكلام ده لطفل عنده 14 سنة؟

قالت:

— كنت مرعوبة.

— منه؟!

— من المستقبل!

صرخت:

— ده إنسان مش كارثة!

— أنا عارفة!

— لأ، واضح إنك مش عارفة.

ماما بدأت تعيط.

قالت:

— استني… اسمعي الباقي.

أنا سكت بالعافية.

قالت:

— هو مازعلش بالطريقة اللي توقعتها.

— عمل إيه؟

— سألني سؤال واحد.

قلت:

— إيه؟

ماما بصتلي.

— قاللي: “هي قالتلك إنها مش عايزاني؟”

قلبي اتقبض.

— وإنتِ؟

— قلتله لأ.

— وبعدها؟

قالت:

— قال: “يبقى لما هي تقول، أنا هصدقها.”

غمضت عيني.

حسيت دموعي بتنزل.

ماما كملت:

— لكن بعدها طلبت منه طلب.

— إيه؟

قالت:

— طلبت منه مايحكيش لكِ عن اليوم اللي ساعدك فيه وإنتِ صغيرة.

قلت:

— ليه تربطي الحاجتين ببعض؟

صوتها اتهز.

— لأني قلتله إني مش عايزاكي في يوم تختاريه بسبب إحساسك إنك مدينة له.

سكتت.

— وإن لو في يوم حصل بينكم أي مشاعر… لازم تكون من غير ما تعرفي إنه ساعد ينقذك من أسوأ يوم في طفولتك.

بصيتلها.

غضبي خف للحظة.

لأن الجزء ده…

فهمته.

لكنها كملت:

— وهو وعدني.

— وعدك بإيه؟

— إنه عمره ما يستخدم اللي عمله علشان يقرب منك.

قلت:

— وهو حافظ على الوعد.

— 12 سنة.

بصيت ناحية الباب.

فجأة سمعت صوته من تحت بيضحك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى