
شغال على توكتوك
“طبعًا.”
قالت لي:
“بس يا رمضان… إحنا محتاجين الفلوس دي.
”
الكلمة دي وقفتني. لأنها كانت الحقيقة. إحنا فعلًا محتاجين. مش محتاجين رفاهية… محتاجين حاجات أساسية. لكن مع ذلك، قفلت الشنطة وقلت لها:
“محتاجينها آه… بس مش بتاعتنا.”
قضيت الليلة وأنا بفكر إزاي أوصل للراجل. وفي اليوم التالي بدأت أرجع كل الأماكن اللي ممكن يكون راحها، وأسأل عن سائح أجنبي كان راكب توك توك في نفس الوقت.
عدى يوم…ومفيش نتيجة. عدى يوم تاني…وبرضه مفيش. وأنا بدأت أخاف إن الراجل يكون سافر من أسوان خلاص. لحد ما في اليوم التالت، وأنا واقف قدام أحد الأماكن السياحية، شفت راجل أجنبي بيجري ناحيتي من بعيد…
وأول ما قرب مني، بص في وشي وقال جملة واحدة خلتني أعرف إن اللي كنت خايف منه حصل فعلًا…قال لي:
“أنت… أنت سائق التوك توك؟”
بصيت له وأنا مش مستوعب. وقلت:
“أيوه.”
مد إيده بسرعة ومسكني من دراعي، وكان وشه مليان خوف وقال:
“الشنطة.
.. هل وجدتها؟”
وقتها بس فهمت إن الراجل ده هو صاحب الشنطة. لكن قبل ما أمد إيدي وأطلعها له…بص في عيني وقال كلام خلاني أتجمد مكاني، لأن الخمسة آلاف دولار اللي أنا كنت فاكرهم أهم حاجة في الحكاية…طلعوا مش أهم حاجة خالص!يتبع..





