قصص قصيرة

أخ وأخته اختفوا 4 سنين

أختهم أكثر شخص حاول مقاومة الخاطف.
كانت تحفظ التواريخ.
وترسم الأماكن.
وتكتب ملاحظات صغيرة.
وكانت تخبئها في أماكن لا يتوقعها.
مرة داخل حافة خشبية.
مرة تحت حجر.
ومرة داخل بطانة ملابسها.
كانت تعرف إنها لو ماټت
لازم تسيب دليل.
بعد مرور حوالي عام ونصف
حدث شيء غيّر كل شيء.
الرجل كان يدخل أحد المخابئ.
ولم يكن يعرف أن الشاب كان يراقبه.
لاحظ أن الرجل يترك مفتاحًا صغيرًا في مكان ثابت.
انتظر.
وفي إحدى الليالي
سرقه.
فتح الباب.
خرج.
ثم عاد بعد دقائق.
ليس لأنه خاف.
لكن لأنه اكتشف أن أخته غير موجودة.
صړخ باسمها.
لا رد.
بحث في الغرفة.
وجد قطعة قماش زرقاء.
عرف إنها هربت.
كان واضحًا إنها أخذت فرصة أثناء غيابه.
بحث عنها.
لكنها كانت قد خرجت من المنطقة.
الأخت لم تكن تعرف إلى أين تذهب.
كانت مصاپة.
ومنهكة.
لكنها ظلت تمشي.
حتى وصلت لطريق ريفي بعيد.
هناك وجدتها امرأة مسنة.
المرأة لم تكن تعرف من هي.
ولا من أين جاءت.
الفتاة كانت في حالة صدمة شديدة.
كانت تكرر جملة واحدة
أخويا لسه هناك.
المرأة سألت
فين؟
كانت تشير للغابة.
ثم تقول
ماينفعش أقول.
المرأة حاولت الاتصال بالجهات المختصة.
لكن الفتاة أصيبت بحمى شديدة بعد أيام.
ثم فقدت وعيها.
وعندما أفاقت
كانت ذاكرتها مضطربة.
كانت تعرف أنها فتاة.
وتعرف أنها عندها أخ.
لكنها لم تستطع تذكر اسمها.
ولا اسم أخيها.
ولا اسم والديها.
ولا المكان الذي كانت تعيش فيه.
كانت تتذكر الغابة.
والرجل.
واللون الأزرق.
وتتذكر أن عليها أن تنقذ أخاها.
لكنها لم تكن تعرف كيف.
المرأة احتفظت بها في بيتها.
وكانت تحاول كل فترة أن تعرف اسمها.
لكن الفتاة كانت تصاب بنوبات خوف كلما حاول أحد الضغط عليها.
ولأنها لم تكن تحمل أوراقًا
ولأنها وصلت إلى منطقة ريفية بعيدة جدًا عن المكان الذي اختفت فيه
سُجلت في المركز الصحي باعتبارها شابة مجهولة الهوية.
لم يكن هناك تطابق فوري لهويتها.
ومع الوقت
استقرت في البيت.
لكنها لم تنس أخاها.
كانت كل ليلة ترسم نفس الشجرة.
نفس الباب.
ونفس الطريق.
مرت السنوات.
ثلاث سنوات تقريبًا.
وفي تلك الفترة
الرجل لم يتوقف عن البحث عن أخته.
لكنه لم يعرف أين ذهبت.
أما أخوها
فكان ما زال معه.
لكنه أصبح أكثر انعزالًا.
وأكثر خوفًا.
الرجل كان يعرف أن وجود الشاب حيًا خطړ عليه.
لذلك بدأ ينقله من مكان إلى آخر.
وفي إحدى المرات
قرر أن يأخذه إلى أبعد نقطة في الغابة.
مكان لا يدخل إليه الناس.
وهناك كان يحتفظ بجلد دب حقيقي كان قد أخذه من أحد الصيادين غير القانونيين.
كان يستخدمه أحيانًا في التخفي.
وكان يجبر الشاب على ارتدائه عندما يتحرك معه في مناطق مفتوحة.
لو ظهر شخص من بعيد
يراه كحيوان.
ولو اقترب
يختفي الشاب خلف الأشجار.
بمرور الوقت
أصبح الشاب يستخدم نفس الطريقة في الهرب.
الرجل لم يكن يعرف شيئًا مهمًا عن الشاب.
كان الشاب يدرس العمارة.
وكان عقله يعمل بطريقة مختلفة.
كان يقيس كل شيء.
طول الغرفة.
عدد الدرجات.
المسافة بين الأشجار.
اتجاه النوافذ.
موقع الشمس.
وحتى عدد الخطوات بين كل مكان والآخر.
خلال أربع سنوات
كان يبني خريطة كاملة في رأسه.
لم يكن يعرف أسماء الأماكن.
لكنه كان يعرف شكلها.
وفي كل مرة ينقله فيها الرجل
كان يحفظ الطريق.
في السنة الرابعة
حدثت غلطة.
الرجل نقل الشاب إلى مخبأ جديد.
كان مخبأً صغيرًا تحت جذور شجرة ضخمة.
لكن هذه المرة
الشاب لاحظ أن جزءًا من الأرضية أجوف.
طرق عليها.
الصوت مختلف.
بدأ يحفر بقطعة معدنية صغيرة.
بعد ساعات
اكتشف تجويفًا يؤدي إلى قناة تصريف قديمة.
لم تكن ممرًا للناس.
لكنها كانت واسعة بما يكفي لشخص نحيف.
الشاب لم يخرج فورًا.
كان يعرف إن الهرب بدون خطة ممكن ېقتله.
انتظر.
جمع المياه.
احتفظ بقطعة قماش.
وأخذ جلد الدب.
ثم انتظر أول فرصة.
جاءت الفرصة عندما خرج الرجل لإحضار الطعام.
كان الطريق بعيدًا.
والوقت طويل.
الشاب فتح القناة.
زحف بداخلها.
خرج من الناحية الأخرى.
ثم وجد نفسه في منطقة مفتوحة.
كان يعرف إن أي شخص يراه قد يعتقد أنه حيوان.
فارتدى جلد الدب.
وتحرك منخفضًا.
كلما سمع صوتًا
اختبأ.
لم يكن يريد أن يقابل الرجل.
ولم يكن يعرف أن هناك شخصًا آخر سيجده قبله.
كان حارس الغابات في دورية صباحية.
رأى شيئًا يتحرك.
ظنه دبًا.
لكن عندما

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى