
أخ وأخته اختفوا 4 سنين
وقف
لاحظ شكل جسم الإنسان.
رفع جهاز الاتصال.
الشاب حاول الهرب.
لكن جسمه لم يساعده.
سقط.
الحارس اقترب.
قال
متخافش.
الشاب رفع رأسه.
وكانت أول كلمة خرجت منه
أختي.
بعدها
بدأت الحقيقة تظهر.
الأطباء وجدوا آثارًا قديمة لإصابات متعددة.
وجدوا ندبات.
وأثر قيود.
لكن أهم شيء
كان في ملابسه.
كانت هناك قطعة صغيرة من القماش الأزرق.
قال المحقق
دي إيه؟
الشاب أمسكها.
ثم قال
أختي.
أحضروا له صورة قديمة.
أول ما شافها
بكى.
وقال
عايشة.
المحقق سأله
متأكد؟
قال
هي هربت.
إمتى؟
من زمان.
راحت فين؟
الشاب أخذ ورقة.
ورسم شجرة.
ثم بيتًا.
ثم طريقًا.
ثم رسم ثلاثة خطوط.
المحقق قال
ده الطريق؟
هز رأسه.
لكن الرسم كان غير كافٍ.
بدأوا يبحثون عن المخابئ.
ذهبوا إلى المكان الذي وجدوه فيه.
تحت جذور الشجرة
اكتشفوا الغرفة.
لكنهم وجدوا شيئًا آخر.
على الحائط
كانت هناك خدوش.
أربع مجموعات كبيرة.
كل مجموعة تمثل سنة.
وبداخل كل مجموعة علامات صغيرة.
كان الشاب يحسب الوقت.
وجدوا أيضًا دفتر أخته.
كان مخبأ داخل جزء خشبي.
فتحوه.
أول صفحة كانت فيها رسمة لهما.
وتحتها جملة
لو حد لقى الدفتر، إحنا ما اختفيناش لوحدنا.
في الصفحة التالية
هو أخدنا.
ثم
هو عايز الناس تفتكر إن الدب قتلنا.
ثم
أنا هسيب علامات.
ثم
اللون الأزرق هو الطريق.
هنا فهم المحققون معنى الشرائط الزرقاء.
لم تكن جزءًا من خطة الخاطف.
كانت علامات الأخت.
كانت تقطع جزءًا من ملابسها وتربطه في أماكن يمكنها تذكرها.
لكنها لم تكن تتركها عشوائيًا.
كانت تضعها باتجاه المخابئ.
وهذا هو السبب في أن بعض العلامات التي ظهرت أثناء البحث القديم كانت قد قادت فرق الإنقاذ إلى أماكن لا علاقة لها بمسار الاختطاف.
كانت الأخت تحاول أن تترك أثرًا.
لكن لم يكن أحد يعرف معناه.
ثم ظهرت أهم معلومة.
الشاب، من ذاكرته، رسم مبنى.
قال
هنا كان بيخزن الأكل.
المحقق سأل
مين؟
قال
هو.
ذهب الفريق إلى المكان.
وجدوا المبنى.
ومن داخله
وجدوا بقايا أدوات.
وأكياس طعام.
وصناديق قديمة.
لكن الأهم
كان هناك سجل مكتوب بخط اليد.
تواريخ.
أرقام.
مواقع.
وأسماء مستعارة.
وكانت بعض التواريخ تطابق أيام اختفاء الشابين.
بدأ المحققون يفحصون كل شخص كان له وصول قانوني للغابة خلال السنوات السابقة.
وبين الملفات
ظهر اسم شخص كان يعمل في المنطقة قبل سنوات.
كان يعرف الممرات القديمة.
ويعرف المباني المهجورة.
ويعرف أماكن تخزين المعدات.
والأهم
كان قد اختفى من المنطقة بعد اختفاء الشابين بأيام.
لكن لم يكن هناك دليل كافٍ للقبض عليه.
حتى وجدوا السيارة.
السيارة التي استخدمها الرجل في نقل الشابين لم تكن ملكه.
كانت سيارة قديمة استأجرها لفترة قصيرة.
وفي البداية لم يكن هناك رابط.
لكن أحد التسجيلات القديمة أظهر السيارة بالقرب من مدخل الغابة يوم الاختفاء.
تم استخراج الرقم.
ثم السجل.
ثم صاحب السيارة.
قال
سلّمتها للرجل ده.
سألوه
إمتى؟
ذكر التاريخ.
وكان هو نفس يوم اختفاء الشابين.
الشرطة ذهبت إلى عنوان قديم.
لم يكن موجودًا.
لكن في مكان آخر
وجدوا مخزنًا مرتبطًا به.
دخلوا.
وجدوا معدات.
جلود حيوانات.
أدوات لصناعة آثار أقدام.
ملابس قديمة.
وأشرطة قماش زرقاء.
لكن المفاجأة
كانت في صندوق معدني.
داخل الصندوق
كانت هناك الصور.
صور الشابين.
صور الممر.
وصور العربية.
وصورة للمشهد الذي صُنع لإيهام الشرطة بهجوم الدب.
كان واضحًا أن الرجل لم يكن يتصرف عشوائيًا.
كان يصنع رواية كاملة.
كان يريد أن تختفي الحقيقة.
وكان يعرف أن أفضل طريقة لإخفاء چريمة في غابة مليئة بالحيوانات
هي أن يجعل الچريمة تبدو كأنها لم تكن چريمة أصلًا.
لكن المحققين كانوا ما زالوا محتاجين للأخت.
هل ماټت؟
هل هربت؟
هل ما زالت حية؟
ثم جاء الاتصال.
امرأة مسنة قالت
أنا شفت صورتها.
المحقق سأل
هي عندك؟
قالت
أيوه.
ذهبت الشرطة إلى البيت.
الفتاة كانت جالسة قرب النافذة.
عندما شافت صورتها القديمة
بصت طويلًا.
ثم قالت
دي أنا.
كانت هذه أول مرة منذ سنوات تنطق بهاويتها بوضوح.
بدأت ذاكرتها ترجع بالتدريج.
ليس كلها مرة واحدة.
لكنها تذكرت البيت.
والأب.
والأم.
وأخوها.
وتذكرت الغابة.
ثم قالت
هو لسه عايش؟
المحققة قالت
أيوه.
الفتاة غطت وجهها.
وبكت.
وقالت
كنت خاېفة أقول لأي حد.
المحققة سألت
ليه؟
قالت
لأنه قال لي لو خرجت، هيقتله.
ثم سكتت.
وبعد ما هربت، فضلت مستنية أعرف إنه نجا.
تم التأكد من هويتها بالفحوصات.
ولما وصل الخبر إلى العائلة
لم تستوعب الأم.
قالت
هي عايشة؟
قالوا
أيوه.
الأب جلس على الكرسي.
وضع يده على وجهه.
وبكى.
ليس لأنه





