قصص قصيرة

ابويا في المطار

# أبويا رفض يحضر فرح أختي للمرة التانية… لكن السر اللي عرفته قبل كتب الكتاب قلب حياتنا كلها!

**قصة اجتماعية كاملة باللهجة المصرية**

بقلم الكاتبة أسما السيد – حصري

أبويا رفض يحضر فرح أختي للمرة التانية… لكن اللي صدمني إني لقيته قاعد لوحده في عربيته قدام قاعة الفرح، ولما عرفت السبب، جريت أحاول أوقف الجوازة قبل فوات الأوان!

## الفصل الأول: السر اللي ظهر قبل كتب الكتاب

قبل فرح أختي بتلات أيام، أبويا أعلن فجأة إنه مش هيحضر الفرح.

وده حصل لما أختي كانت بتتكلم عن الرقصة اللي المفروض ترقصها معاه يوم فرحها.

قالتله وهي مبتسمة:

— أنا خلاص بعت الأغنية للدي جي يا بابا، كلها كام دقيقة وهنرقص سوا.

أبويا حط الشوكة من إيده وقال بهدوء:

— مفيش رقص يا بنتي.

أختي بصتله باستغراب:

— يعني إيه مفيش رقص؟!

رد عليها بجدية:

— أنا سلمتك لعريسك مرة قبل كده، ومش هقدر أقف أعمل نفسي موافق ومبسوط بالجوازة دي!

وش أختي اتغير، والفرحة اختفت من عينيها.

فكرته إنه رقص معاها في فرحها الأول، وسألته إيه اللي اتغير المرة دي، لكنه رفض يشرح أي حاجة.

وفي الآخر، أختي قامت من على السفرة وهي بتعيط وقالتله:

— لو إنت مش قادر تفرحلي وتكون جنبي، يبقى متجيش الفرح خالص!

رد عليها بهدوء:

— ماشي!

كنت متضايقة منه جدًا.

جوازة أختي الأولى كانت تجربة صعبة، واتعبت فيها كتير، وخدت سنين طويلة علشان تقدر تثق في راجل تاني وتفكر تبدأ حياتها من جديد.

وجوزها الجديد كان باين عليه إنه مختلف تمامًا عن جوزها الأول.

أو على الأقل ده اللي إحنا كنا فاكرينه!

جه يوم الفرح، وأبويا فعلًا محضرش.

وأنا بساعد أختي تلبس فستانها، قالتلي بصوت مكسور:

— هو اللي اختار ميجيش، وأنا مش هخليه يأثر على فرحتي.

قبل معاد كتب الكتاب بحوالي عشرين دقيقة، خرجت أجيب حاجة من عربيتي.

وهناك شفت حاجة خلتني أقف مكاني من الدهشة!

لقيت عربية أبويا راكنة في آخر الجراج، بعيد عن كل العربيات.

قربت منها، ولقيته قاعد جوه لوحده، ولابس بدلته الكاملة!

خبطت على الإزاز وقلت باستغراب:

— بابا؟! إنت بتعمل إيه هنا؟!

بصلي وقال بهدوء:

— كنت عايز أشوف أختك وهي جاية بفستان الفرح.

قلتله بسرعة:

— طب ما تدخل يا بابا! إنت قاعد هنا ليه؟!

هز راسه وقال:

— مقدرش أدخل.

قلتله بعتاب:

— أختي فاكرة إنك مش موافق على جوازها، وإنك مش عايز تفرحلها!

ابتسم ابتسامة حزينة وقال:

— وإنتِ فاكرة إني أنا اللي اخترت محضرش؟!

اتجمدت مكاني.

— قصدك إيه يا بابا؟!

بص قدامه وقال:

— عريس أختك هو اللي طلب مني مجيش الفرح!

فتحت عيني من الدهشة:

— إيه؟! عريسها؟!

— أيوه. جه قابلني بعد خلافنا على العشا، وقالي إن الأحسن لينا كلنا إني مبقاش موجود يوم الفرح.

سألته وأنا مش مصدقة:

— وليه يعمل كده؟!

رد بصوت غريب:

— علشان هو عارف إني فاكره كويس!

— فاكره منين؟!

— من الشغل… من سنين.

فضلت باصة لأبويا مش فاهمة.

— إزاي؟! ده قالنا إنه عمره ما شافك قبل ما أختي تعرفه عليك!

أبويا هز راسه وقال:

— عارف إنه قال كده، بس هو مش صريح معاكم! إحنا اشتغلنا في نفس الشركة حوالي سنتين.

قلتله بقلق:

— طب وليه مقولتش لأختي من الأول؟!

رد بحزن:

— حاولت! وده السبب اللي خلاني أرفض أرقص معاها. مكنتش قادر أقف جنبها وأمثل إني مبسوط بالجوازة دي!

سألته:

— علشان كنتوا بتشتغلوا مع بعض؟!

بصلي وقال بجدية:

— لأ… علشان أنا عارف الراجل ده كان عامل إزاي!

سكت لحظة، وبعدين كمل:

— كان فيه ستات مختلفة بتيجي تسأل عليه في الشركة، وكل اللي شغالين معانا كانوا عارفين حكايته.

قلبي بدأ يدق بسرعة.

— عارفين إيه يا بابا؟!

قال وهو باصص في عيني:

— إنه كان بيخدع مراته!

حسيت إن الأرض اتهزت من تحتي.

هزيت راسي بسرعة وقلت:

— مستحيل يا بابا! عريس أختي عمره ما اتجوز قبل كده!

رد باستغراب:

— مين اللي قالك كده؟!

— هو بنفسه! قالنا كلنا إنه عمره ما اتجوز، وإن أطول علاقة في حياته قبل أختي استمرت أربع سنين!

أبويا بصلي بدهشة حقيقية، وقال:

— يبقى طلع مش صريح في حاجات أكتر بكتير من اللي أنا كنت متخيله!

وفي اللحظة دي، افتكرت حاجة كنت شفتها الصبح.

عريس أختي كان سايب موبايله على رخامة المطبخ، وفجأة الشاشة نورت برسالة.

لمحت اسم ست ظاهر فوق الرسالة.

وقتها مهتمتش، لأن من الصبح والموبايلات مش بتبطل رن من كتر التهاني والترتيبات.

لكن بعد كلام أبويا، الرسالة دي مبقتش عادية أبدًا!

بصيت لأبويا بسرعة وقلت:

— استنى يا بابا! أنا شفت حاجة غريبة على موبايله الصبح!

سألني بقلق:

— شفتِ إيه؟!

حاولت أفتكر الرسالة كويس، وفجأة جاتلي فكرة!

قلتله:

— أنا تقريبًا عرفت إزاي نقدر نتأكد من كلامك!

بصلي باستغراب:

— هتعملي إيه؟!

قلت وأنا بطلع موبايلي:

— لو عريس أختي خبّى عننا إنه اتجوز قبل كده، ففيه شخص واحد يقدر يساعدنا نعرف الحقيقة!

أبويا سألني بسرعة:

— مين؟!

قلتله وأنا ببدأ أتحرك:

— لازم نتصرف دلوقتي، قبل ما أختي تتجوزه!

أبويا نزل من العربية بسرعة، وجرينا إحنا الاتنين ناحية قاعة الفرح.

فتحت باب القاعة بسرعة…

لكن أول ما دخلت، اتسمرت مكاني!

كل المعازيم كانوا قاعدين في أماكنهم.

وأختي كانت واقفة قدام المأذون، وجنبها عريسها!

همست وأنا مش مصدقة:

— إزاي؟! كتب الكتاب كان المفروض يبدأ كمان ربع ساعة!

وفجأة، العريس لمح أبويا واقف جنبي.

الابتسامة اختفت من على وشه في ثانية واحدة!

وشه اتغير، وقرب من ودن أختي وهمسلها بكلمتين.

أختي لفت وشها ناحيتنا، وبصتلي أنا وأبويا باستغراب وغضب، وقالت قدام كل المعازيم:

— إنتوا بتعملوا إيه هنا؟!

## الفصل الثاني: الحقيقة اللي محدش كان مستعد يسمعها

صوت أختي وصل لكل اللي في القاعة.

المعازيم بصوا ناحيتنا، والمأذون رفع عينه من الورق باستغراب.

أبويا وقف مكانه، وكأن رد فعل بنته وجعه أكتر من أي حاجة حصلت قبل كده.

أما أنا فقربت منها بسرعة وقلت:

— لورا، لازم نتكلم معاكي خمس دقايق بس.

أختي بصتلي بضيق:

— خمس دقايق إيه يا مريم؟! إنتِ مش شايفة إن كتب كتابي هيبدأ؟!

عريسها، كريم، ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال:

— يا جماعة، إحنا في يوم فرح. أي كلام ممكن نستناه لبعدين.

أبويا رد عليه لأول مرة:

— فيه كلام مينفعش يستنى لبعدين يا كريم.

كريم بصله بجدية وقال:

— حضرتك مش كنت رافض تحضر؟ إيه اللي غير رأيك؟

أبويا قرب خطوة وقال:

— أنا عمري ما رفضت أشوف بنتي فرحانة. أنا رفضت أشوفها بتتخدع وأسكت.

القاعة كلها سكتت.

أختي قالت بانفعال:

— كفاية يا بابا! كفاية بقى! إنت عايز تأثر على حياتي للمرة التانية؟!

أبويا وشه اتغير.

— أنا يا بنتي؟ أنا اللي عايز أأثر على حياتك؟!

دموعها نزلت وهي بتقول:

— أيوه! من ساعة ما عرفت كريم وإنت مش مرتاحله. وكل ما أسألك تقولي مش مطمنله. هو أنا هفضل طول عمري لوحدي علشان حضرتك مش عاجبك حد؟!

كنت شايفة وجعها.

عارفة قد إيه اتعبت في جوازتها الأولى.

وعارفة إنها كانت مستنية اليوم ده علشان تثبت لنفسها إن لسه فيه فرصة للسعادة.

لكن كنت عارفة كمان إن اللي هنقوله دلوقتي ممكن يحميها من تجربة صعبة تانية.

مسكت إيدها وقلت:

— لورا، بصيلي. كريم قالك إنه عمره ما اتجوز قبل كده، صح؟

ردت باستغراب:

— أيوه، وإيه يعني؟

بصيت ناحية كريم.

— طب اسأليه هو.

كريم ابتسم وقال:

— هو ده الموضوع؟! إنتوا جايين تعملوا تحقيق معايا قدام الناس؟

قلت بجدية:

— جاوب على السؤال. إنت اتجوزت قبل كده ولا لأ؟

ابتسامته اختفت.

— لأ.

أبويا قال بصوت ثابت:

— طب ومروة عبدالسلام كانت مين يا كريم؟

في اللحظة دي، حصلت حاجة غريبة.

كريم رجع خطوة لورا.

وعينه راحت ناحية باب القاعة، كأنه بيدور على طريق يخرج منه.

لورا لاحظت.

بصتله وقالت:

— مين مروة دي؟

رد بسرعة:

— واحدة كانت بتشتغل معانا زمان.

أبويا قال:

— وكانت مراتك.

كريم قال بانفعال:

— الكلام ده مش صحيح!

أبويا رد بهدوء:

— وأنا مستعد أتحمل مسؤولية كلامي. لكن لو أنا غلطان، ورينا مستندات حالتك الاجتماعية القديمة.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى