قصص قصيرة

صحيت فى الفندق حكايات احمد عمار

السر معاها؟ كريم قال الموبايل معاها طول الوقت. وإنت عرفت الرقم؟ عرفت جزء منه. نادين قالت جزء؟ كريم ابتسم. الباقي هنجيبه.
حماتي قالت ولو ما رضيتش؟ كريم رد هتضطر. ما كانش يعرف إن في نفس اللحظة أنا كنت بقرأ كل خطوة بيعملها. الرائد حسام قال حضرتكِ عندكدليل إنهم حاولوا يسحبوا فلوس؟ أشرت للشاشة. التحويل اترفض. قال محتاجين إثبات مصدر الطلب. فتحت السجل. ظهر اسم الجهاز. جهاز مسجل باسم كريم.
كريم رد هتضطر. ما كانش يعرف إن في نفس اللحظة أنا كنت بقرأ كل خطوة بيعملها. الرائد حسام قال حضرتكِ عندكدليل إنهم حاولوا يسحبوا فلوس؟ أشرت للشاشة. التحويل اترفض. قال محتاجين إثبات مصدر الطلب. فتحت السجل. ظهر اسم الجهاز. جهاز مسجل باسم كريم.
الرائد سكت. وبعدين قال ده كفاية كبداية. اتصل بالجهة المختصة. وبدأت الإجراءات. لكن أنا كنت لسه مش فاهمة حاجة. ليه أخدوا موبايلي وباسبوري؟ ليه خدوا التذكرة؟ وليه حاولوا يدخلوا حسابي؟ الإجابة بدأت تظهر بعد حوالي ساعتين. وصلت رسالة على اللاب توب. من المحامي بتاعي.
كان مكتوب فيها تم رصد محاولة تغيير بيانات الضمان. قلبي دق. فتحت المرفق. كان فيه طلب إلكتروني. الطلب مقدم باسم كريم. بيطلب تعديل الجهة المستفيدة من الضمان. يعني ببساطة كانوا بيحاولوا ينقلوا مسؤولية الضمان. ولو تم النقل كان ممكن يبقى أنا المسؤولة عن ديون جديدة.
لكن الطلب اترفض. لأن توقيعي الإلكتروني ماكانش موجود. قلت هما كانوا عايزين يورطوني. الرائد قال إحنا لازم نعرف هم عايزين يوصلوا لإيه بالضبط. وقتها جالي اتصال. على تليفون الفندق. رديت. صوت كريم. إنتِ فين؟ سكت. قلت في الفندق. ليه ما اتصلتيش بيا؟
ضحكت. إنت سايبلي رسالة بتقول اتصرفي لوحدك. سكت. كنت متوقع إيه؟ قال أنا ما أخدتش منك حاجة. بصيت للرائد. وبعدين قلت بجد؟ أيوه. طب موبايلي فين؟ يمكن وقع. والباسبور؟ مش عارف. والفلوس؟ مش عارف. قلت والتذكرة؟ سكت.
قلت كريم إنت عايزني أصدق إن موبايلي وباسبوري وفلوسي وتذكرة سفري وقعوا كلهم في نفس الوقت؟ صوته اتغير. إنتِ بتكبري الموضوع. قلت إنت فين؟ في القاهرة. إنت خرجت من البلد؟ لأ. وأمك وأختك؟ معايا. سكت. وبعدين قلت ليه؟ قال علشان نرجع ونحل الموضوع.
قلت ارجع. قال مش دلوقتي. ليه؟ إنتِ متعصبة. ضحكت. أنا مش متعصبة. أمال؟ قلت أنا بدأت أفهم. سكت. تفهمي إيه؟ قلت إنكم ما كنتوش بتسرقوني. إنتِ بتقولي إيه؟ كنتوا بتحاولوا تسرقوا نفسكوا. وقفل. الرائد حسام بصلي. قال الجملة دي معناها إيه؟
قلت إنهم غرقانين. بعد المكالمة بساعتين بدأت التحريات. عرفنا إن كريم وأمه وأخته راحوا على شقة في القاهرة. وبعدين ظهر إنهم حاولوا يقابلوا مدير البنك. وفي نفس اليوم، جالي اتصال من مدير البنك نفسه. قال مدام سلمى، لازم نتقابل.
قلت حضرتك تعرفني؟ قال طبعًا. الضمان باسمك. سكت. سألته كريم طلب إيه؟ قال مش هقدر أقول في التليفون. اتقابلنا في مكتب المحامي. المدير قال الشركة قدمت طلب تمويل جديد. بضمان إيه؟ بصلي. بضمان أصول مرتبطة بالضمان القديم. قلت مين وافق؟ محدش. وكريم كان عارف؟ أيوه. طب ليه عمل الطلب؟
المدير حط قدامي ملف. لأن فيه مستندات بتقول إنك وافقتي. فتحت الملف. شفت توقيع يشبه توقيعي. لكن مش توقيعي. قربت الورقة. قلت ده مزور. المحامي أخدها. قال واضح. المدير قال المشكلة إنهم قدموا كمان نسخة من بطاقة هويتك. قلبي اتقبض. بطاقتي؟ أيوه. إزاي؟ النسخة كانت موجودة في ملف قديم.
المحامي قال مش أقل من شهور. سكت. يعني اللي حصل في الفندق ماكانش بداية الخېانة. ده كان آخر مرحلة منها. رجعت الفندق. قعدت لوحدي في الأوضة. لأول مرة من وقت ما صحيت، سمحت لنفسي أفكر في كريم مش كزوج.
لكن كشخص. افتكرت كل مرة كان يسألني عن فلوسي. كل مرة كان بيطلب أشوف حساباتي. كل مرة حماتي كانت تقول جوزك أولى بفلوسك. كل مرة نادين كانت تسألني إنتِ بتحوشي ليه؟ افتكرت يوم من ست شهور. كريم كان واقف ورايا وأنا بفتح اللاب توب. قال إيه كل الباسوردات دي؟
قلت شغلي القديم. ضحك. إنتِ عاملة نفسك وكالة مخابرات. قلت الاحتياط مش وحش. قال إنتِ مش واثقة فيا؟ رديت الثقة مش معناها إني ألغي احتياطي. دلوقتي فهمت. هو من يومها بدأ يخطط. في اليوم التالي، جالي اتصال من نادين. صوتها كان مرتعش.
قالت سلمى قلت أيوه. ممكن نتكلم؟ اتكلمي. أنا ما كنتش عايزة اللي حصل. ضحكت. إنتِ كنتِ عارفة؟ سكتت. نادين. قالت أيوه. من إمتى؟ من فترة. قد إيه؟ حوالي شهرين. وموافقة؟ قالت أنا كنت خاېفة. من مين؟ كريم. ليه؟ سكتت. وبعدين قالت هو عليه فلوس كتير.
قد إيه؟ مش عارفة. نادين، لو عايزة تساعدي نفسك، قولي الحقيقة. بدأت ټعيط. حوالي تلاتة مليون. جنيه؟ دولار. سكت. قلت إنتِ بتهزري؟ قالت هو دخل في استثمار خسر فيه. إيه الاستثمار؟ مش عارفة. وأميك؟ عارفة. وأمك وافقت؟ أمي كانت بتقول إنك معاكي فلوس وهتساعدينا. قفلت عيني.
يعني ده كله علشان فلوسي؟ قالت في الأول آه. وفي الآخر؟ سكتت. قلت نادين. قالت كريم قال إن لو قدر ياخد حساباتك، يقدر يسدد جزء من الديون. وإنتِ ساعدتيه؟ أنا بس دخلت الأوضة لما كنتِ نايمة.
عملتي إيه؟ أخدت الشنطة. فين موبايلي؟ مع كريم. الباسبور؟ معاه. والفلوس؟ هو اللي أخدها. قلت والتذكرة؟ هو اللي لغاها. سكتت. وبعدين سألت إنتِ اتصلتي ليه؟ بدأت ټعيط أكتر. علشان كريم عمل حاجة أنا ما كنتش عارفاها. إيه؟ هو مش ناوي يرجعلك حاجتك. سكت. أمال؟ قالت كان ناوي يثبت إنك هربتي.
ما فهمتش. يعني إيه؟ قالت كان عايز يعمل قصة إنك خرجتي من الفندق لوحدك، وسافرتي من غير ما تقوليله، وبعدها يطلب إثبات إنك تخليتي عن الجواز. ضحكت من الصدمة. هو عايز يثبت إني هربت؟ أيوه. علشان إيه؟ علشان يضغط عليكي في موضوع الفلوس. قلت والباسبور؟
علشان ما تقدريش تتحركي. سكت. نادين. أيوه. إنتِبتسجلي المكالمة؟ سكتت. وبعدين قالت أيوه. قلت خليها. قالت ليه؟ علشان الحقيقة لازم تبقى محفوظة. بعد المكالمة، بعتتلي نادين التسجيل. وسلمته للمحامي. بدأنا نرتب الأدلة. المكالمة. كاميرات الفندق. محاولة التحويل. محاولة تغيير الضمان.
التوقيع المزور. إلغاء التذكرة. رسالة اتصرفي لوحدك. رسالة حماتي. وكل حاجة كانت بتدخل مكانها. لكن كان لسه ناقصنا أهم شيء. الموبايل. لأن عليه محادثات كريم. وفيه احتمال يكون عليه أدلة أكتر. بعد يومين الموبايل ظهر. مش في إيد كريم.
وتم التحفظ عليه. الموبايل كان مقفول. لكن المحامي قال مش محتاجين نفتحه دلوقتي. قلت ليه؟ لأن أهم حاجة نثبت إنك ما وافقتيش على التحويلات. وفي نفس اليوم، البنك أرسل لنا تقرير. كان فيه طلبات إلكترونية من جهاز كريم. ومحاولات دخول. وفيه محاولة لفتح حساب استثماري باسمي. أنا عمري ما طلبته.
يعني كان بيحاول يبني حسابات باسمي. ويحول عليها. ثم يستخدمها كضمان. كل ده من غير علمي. وقتها فهمت ليه كانوا عايزين موبايلي. كان محتاج كود تحقق. وكان فاكر إن السيطرة على موبايلي معناها السيطرة على حياتي المالية. لكن هو ما كانش

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى