قصص قصيرة

مرات ابنى الوسطاني 

.رد عليه ياسر وهو بيرمي آخر شنطة في العربة ومابيبصلهمش حتى الاعتبار والحل الودي كان زمان.. لما كانت مراتي بتخدمكم بعنيها وأصلها وأنتم بتدوسوا عليها، دلوقتي الكلام بقى للقانون. وما عدتش أسبوع واحد، وكان ياسر جايب مشتري غريب للبيت.

راجل غريب عن المنطقة خالص، جابه ياسر وفرجه على الشقة وعلى حصته في البيت والعمارة، وباعله نصيبه وشقته كاش وفي ساعتها. إخواته لما عرفوا إن المشتري واقف وبيكتب العقد، اتجننوا وجريوا عليه، ورفعوا صوتهم وقالوله إحنا أولى بنصيب أخونا!

بيع النا إحنا الشقة وإحنا ندفعلك اللي تطلبه وزيادة، بس ما تدخِّلش علينا غريب يشاركنا في بيت أبونا!.وقف ياسر بين المشتري وبين إخواته، وابتسم ابتسامة باهتة مليانة قسۏة وقالهم أنا قولتكلم من الأول.. صلة الډم أنتم اللي قطعتوها بأيديكم، والغريب اللي مش عاجبكم ده أرحم عليا وعلى عيالي منكم كلكم!
مش هبيع لكم، ولو دفعتوا لي دهب الأرض. حاولوا معاه بكل الطرق، جابوا كبار العيلة والمنطقة عشان يترجوه يتنازل عن محضر النيابة وعن الاستدعاء اللي وصل للهانم الكبيرة والصغيرة، بس ياسر كان زي الجبل، قفل كل الأبواب في وشهم وقال كلمته الأخيرة قبل ما يركب عربيته ويمشي المحضر ماشي في طريقه، والجلسة تحددت، وكل واحدة مدت إيدها أو لسانها على صفا هتقف قدام القاضي وتاخد جزاها بالقانون.

. عشان تتعلموا كلكم إن كرامة بنت الناس مش لعبة في إيديكم. وسابهم ورفع رأسه ومشِي، وساب البيت وراه خړابة.. الشقة اتقفلت واتباعت للغريب، والهيبة اتكسرت، والفضايح طالت الكل، وأنا قعدت في شقتي أندب حظي على اليوم اللي استقويت فيه على المظلومة وخسړت فيه ابني وعيلتي للأبد.

ومرت الأيام، والبيت اللي كان دايماً ملموم ومستور، بقى أضحوكة الشارع كله. أولادي الاثنين بقوا كل يوم في خناق ومسك في الزوامير مع حريمهم. أخوه الكبير بقى ينزل من شقته ېصرخ في هدير أنتِ السبب!

أنتِ ونقصكِ وشركِ اللي وداكم الأقسام وفضحنا قدام يسار ويمين وخليتي أخويا يبيع نصيبه لواحد غريب ويقف قصادنا!. وهدير تصرخ وترد عليه، والشارع كله يسمع صوتهم وصوت الدب والرقع، والصغيرة نفس الكلام مع جوزها.. البيت المليان خير وبركة بقى عبارة عن ڼار تقيد كل يوم، وصوت الشتائم والفضايح بقى هو النغمة اليومية اللي المنطقة كلها بتصحى وتنام عليها.

وأنا قاعدة في النص، لا قادرة أسكتهم ولا قادرة أرفع راسي قدام الجيران اللي بقوا يبصولنا بعين الاحتقار. وجاء يوم الجلسة.. وقفت هدير والصغيرة قدام القاضي في المحكمة وهما مكسورين وشهم في الأرض، بعد ما النيابة أحالت المحضر للجناياتالجنح پتهمةالتعدي بالضړب، والإهانة، وإحداث إصابات عمديةمثبتة بتقرير طبي رسمي.

وقاف ياسر ومعه المحامي، وقدم التقرير الطبي ومحضر الشرطة واشهود، وقرأ القاضي الحكم اللي نزل عليهم زي الصاعقةحكمت المحكمةحضورياًأولاً بحبس كلٍّ من المتهمة الأولى هدير والمتهمة الثانية منى لمدة ثلاثة أشهُر مع الشغل، عن تهمة التعدي بالضړب وإحداث الإصابات المُثبتة بالتقرير الطبي، مع إيقاف التنفيذ بكفالة مالية.

ثانياً إلزام المتهمتين بدفع تعويض مدني مؤقت قدره عشرة آلاف جنيه لصالح المجني عليها صفا، عن الأضرار المادية والمعنوية والأدبية التي لحقت بها وبأطفالها من جراء الاعتــ,,ـــــدا والإهانة. ثالثاً إلزام المتهمتين بالمصاريف الجنائية وأتعاب المحاماة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى