
الراجل اللي كان پيتحرش روايات احمد عمار حصرى
حصل.
قلت الحقيقة زي ما هي.
الكمسري الټفت للراجل.
الكلام ده حصل؟
رد بعصبية
هي بتبالغ! أنا ما عملتش حاجة!
الكمسري سأله
طيب، إيه اللي خلاك تصرخ وتترجاها بالشكل ده؟
الراجل سكت.
بعدين بصلي وقال بصوت واطي
أرجوكي، كفاية بقى.
الكمسري لاحظ إنه مش طبيعي، فقال له
لو عندك مشكلة، اتكلم بوضوح. إنما مش هينفع تعطل الناس بالصوت العالي ده.
في اللحظة دي، الراجل مد إيده ناحية موبايلي.
هاتِ الموبايل ده!
رجعت إيدي فورًا وقلت بصوت عالي
إنت بتعمل إيه؟
الكمسري مسك دراعه قبل ما يقرب أكتر.
إنت فقدت عقلك؟ إزاي تمد إيدك عليها؟
الراجل بدأ يتلخبط.
أنا مش قصدي أنا بس عايز أتأكد من حاجة.
قلت له
من حقي أحتفظ بموبايلي، ومن حقك تشرح لنا إنت خاېف منه ليه.
وبعدها بصيت للكمسري وقلت
أنا مش عايزة أي حد يلمسني أو يحاول ياخد مني حاجة. كل اللي عايزاه إن الشخص ده يبعد عني، وإن اللي حصل يتسجل في شكوى رسمية لو لزم الأمر.
الكمسري هز راسه.
حقك طبعًا.
وبعدين طلب من الراجل يرجع لمكانه، لكنه رفض.
كان واقف مكانه، بيبص على موبايلي، وكأن الشاشة دي بقت أخطر حاجة في حياته.
يمكن تتخيلوا إني كنت مسيطرة على الموقف تمامًا،لكن الحقيقة إني كنت متوترة.
أنا مش بطلة أفلام، ومش عندي قوة خارقة، ومكنتش عايزة أتحول لمركز اهتمام كل اللي في العربية.
كنت بس عايزة أرجع بيتي بأمان.
واللي خلاني أكمل بثبات هو إني افتكرت بنتي.
افتكرت إني طول عمري بقول لها إن من حقها تقول لأ لما حاجة تضايقها، وإن محدش يقدر يجبرها تسكت لمجرد إنه أكبر منها أو صوته أعلى.
ما كانش ينفع أطلب منها تبقى قوية، وأنا أتنازل عن حقي علشان أتجنب الإحراج.
لكن في نفس الوقت، ما كنتش عايزة أظلم الراجل أو أتهمه بحاجة ما عملهاش.
علشان كده، قررت ما أفسرش خوفه من نفسي.
خليته هو اللي يشرح.
قلت له
بص يا أستاذ، أنا مش هخمن إنت خاېف من إيه. لو عندك حاجة تقولها، قولها قدام الكمسري. إنما لو كل اللي عندك إنك عايزني أسكت، فده مش هيحصل.
الراجل مسح عرقه بإيده.
إنتِ مش فاهمة العواقب.
سألته
عواقب إيه؟
رد بسرعة
لو الموضوع اتعرف، حياتي هتبوظ!
الجملة دي خلت كل اللي حوالينا يسكتوا.
الكمسري عقد حواجبه.
يعني إيه حياتك هتبوظ؟
الراجل اتدارك نفسه، وحاول يغير كلامه.
قصدي إن الناس هتفهم الموضوع غلط، وأنا عندي شغل وبيت وأسرة.
قلت له
وأنا كمان عندي حياة وبيت وأسرة.ولا إنت بس اللي عندك حاجات تخاف عليها؟
ما ردش.
كانت أول مرة يشوفني في عينيه من غير ما يقدر يسخر أو يتهرب.
وبعد لحظات، قال
أنا غلطت لما ما احترمتش طلبك. أنا آسف.
الاعتذار كان واضح إنه خارج منه بالعافية.
لكنني ما اكتفيتش بيه.
قلت
اعتذارك مقبول من ناحية الكلام، لكن ده مش معناه إنك تقدر تمد إيدك على موبايلي أو تمنعني من إني أطلب المساعدة.
هز راسه بسرعة.
مش هعمل كده تاني.
وبعدين رجع بص للموبايل، وقال بصوت مكسور
بس الفيديو
وقبل ما يكمل، فهمت أخيرًا إيه اللي كان شاغل باله.
رفعت موبايلي وقلت
فيديو إيه؟
الراجل اتجمد.
الكمسري بصلي باستغراب.
حضرتك صورتي حاجة؟
قلت
أنا كنت فاتحة كاميرا الموبايل، لكن ما نشرتش أي حاجة، وما هددتش الراجل بحاجة. أنا بس كنت بحاول أفهم اللي بيحصل وأحافظ على حقي.
الراجل هز راسه پعنف.
لأ، إنتِ صورتي! أنا شفتك!
قلت له
حتى لو كنت صورت الموقف، ده مش مبرر إنك تمد إيدك عليّا أو تحاول تاخد موبايلي.
الكمسري تدخل بحزم
خلاص، محدش هياخد حاجة من حد. لو فيه شكوى، تتقدم بالطريقة القانونية.
لكن الراجل كان لسه مش مقتنع.
قرب مني خطوة، ثم تراجع لما شاف الكمسري بيبص له.
اسمعيني بس. أنا عندي شغل مهم جدًا، ولو الفيديو ده وصل لحد، هتبقى مصېبة.
سألته
شغلك أهم





