
ضړبت مراتي قلمين – محمد نور
كول أقدر أقفل السكة في وشهم أول ما يبدأوا قلة أدب وشتيمة.
ردها استفزني.
طب وعايزاني أعمل إيه بالظبط عشان ترجعي؟
مريم بصتلي بهدوء خلاني اتبلعت في لساني
اللي كان المفروض تعمله يومها، إنك تدافع عني.. دلوقتي خلاص، مستحيل تغير اللي حصل.
افتكرت إنها بتبالغ وبتكبر الموضوع.
افتكرت إنها في يوم من الأيام هتزهق وتنسى الحقد ده.
لحد ما جه شهر أكتوبر سنة 2023.
العصر ده كنت شغال في موقع بناء ولقيت تليفوني بيبرن.
ده عادل.
يا زياد، الحق.. أمي وقعت من طولها واترمت في الأرض.. دي في الطوارئ والدكاترة بيقولوا احتمال جلطة في المخ!
سقت العربية بسرعة واتمست مسافة ساعتين لحد ما وصلت المستشفى.
كانت أمي نايمة على السرير، والنص الشمال من جسمها متلج ومبتحركوش وبقها مايل.
لما شافتني، مدت إيديها اليمين وهي بتترعش.
حسيت بغصة في زلموعي ودموعي كادت تنزل.
مهما كانت قاسېة، تظل في الآخر أمي.
الدكتور فهّمني إنها جتلها جلطة دماغية شديدة.
الست الوالدة هتحتاج مساعدة ومتابعة في كل تفاصيل حياتها اليومية لفترة طويلة.. وفترة التعافي هتبقى صعبة ومعقدة.
بعدين اتكلم معايا في تكاليف العلاج، والتأهيل، والرعاية التمريضية في البيت.
المبلغالمبدئي اللي لازم أجمعه عدى العشرين ألف دولار، ده غير المصاريف اللي جاية.
فتحت حسابي في البنك.
لقيت اللي فيه يدوب 1500 جنيه بس.
دورت على عادل.
لازم نقسم المصاريف بينا بالنص يا عادل.
أخويا حول نظره بعيد عني
بص يا زياد.. أنا ونسرينا دافعين فلوس في بلاوي تانية، مش قدنا نشيل الطين ده لوحدنا.
دي أمك إنت كمان يا حيوان!
ما إنت الكبير بقى! ډبرها.
وهنا بس فهمت.. إن العيلة اللي كانت بتسقف أول ما أهنت مراتي، كانت مستنياني أنا لوحدي أشيل الليلة وأحل المصېبة.
وأنا مېت من الريس، رفعت السماعة وكلمت مريم.
حكيتلها على اللي حصل.
سمعتني في صمت تام بدون ما تقاطعني.
محتاج مساعدتك يا مريم.. أمي هتعتاز رعاية طبية وإنتي ممرضة وعارفة الشغلانة دي كويس وتقدري تديريها.
حصل صمت طويل على الخط.
يا زياد.. إنت بطلب مني أروح أخدم الست اللي سقّفت بفرحة وأنا بنضرب بالشباشب والقلمين؟
يا مريم الست مش بصحتها ومش قادرة تقوم لنفسها!
عارفة وفاهمة كويس.
يعني هتيجي؟
ردها خلاني أقف ومبقاش عارف أقول إيه
أنا هساعدك تلاقي حل للمشكلة.. بس قبل كل ده، فيه حاجة لازم تعرفها عن الفلوس اللي أهلك مفهمينك إنها موجودة معاهم وفي جيبك.
حسيت بقشعريرةسرت في جسمي كله.
إنتي بتكلمي عن إيه؟
مريم أخدت نفس عميق
اسأل عادل أخوك عمل إيه بالفلوس اللي أبوك قبضها لما باع حتة الأرض.. وبعدين اسأل أمك بنفسها ليه سمحت للكل ېكذب عليك طول السنين دي.
بصيت ناحيةر ممر المستشفى.
كان أخويا واقف بيتكلم في التليفون.
أول ما حس إني بصاله وبجيب سيرته، اتسمر في مكانه.
وهنا فهمت وساعتها أدركت كويس.. إن القلمين اللي ضربتهم لمراتي من تمن سنين، مكنوش السر الوحيد اللي مدفون ومتخبي جوة عيلتي السودة دي!
الجزء الثاني
السر اللي اتكشف ساعة ما أمي احتاجت المساعدة
فلوس إيه يا مريم؟
ضغطت على التليفون جامد بإيدي على ودني.
ومن الناحية التانية، مراتي سكتت كذا ثانية.
فلوس حتة الأرض بتاعت جدك.. اللي باعوها سنة 2019.
كشرت وعيني ضاقت
أبويا قال لي إنها دوبك جابت تمن سداد شوية ديون قديمة.
يبقى تروح تطلب منه يوريك الورق والعقود بنفسك.
وإنتي عرفتي الكلام ده كله منين أصلاً؟
علشان من اربع سنين فاتت شفت حاجة مكنش المفروض أشوفها. ولما جيت أحكيلك وقتها، قلت لي أطلّع نفسي وما أتدخلش في شؤون عيلتي.
الكلام ده صحصح في دماغي ذكرى قديمة.
في ليلة من الليالي، مريم كانت جابت لي سيرة ورق لحيته وهي بتساعدأبويا عشان كان رايح يكشف عند الدكتور.
أنا كنت لسه
واصل





