
وأنا بحمّم بنتي اللي عندها 6 سنين
مفيش عشا.
الثلاثاء مية بس.
الأربعاء عيش لو سمعت الكلام.
الخميس ممنوع كلام.
الجمعة حبس في الأوضة.
إيدي بدأت تترعش.
وفي آخر الورقة
بخط طفولي متلخبط وبقلم بنفسجي
كانت ريم كاتبة
أنا بحاول أكون شاطرة بجد.
قعدت على الأرض.
مش عارف أعيط.
ولا أكسر الدنيا.
ولا أروح أجيب أختي من شعرها.
وفجأة
الموبايل رن.
كانت منى.
رديت فورًا.
صړخت فيها
إنتوا عملتوا إيه في البنت؟
سكتت.
وبعدين سمعت صوت نفسها بيقطع.
وقالت
يا رؤوف أوعى ترجعها البيت.
وقفت مكاني.
إيه اللي بيحصل؟
اڼهارت في العياط.
وقالت
شريف ما يعرفش إنها عندك أنا قلتله إنها عند جارتي.
اتسمرت.
ليه؟
همست
عشان امبارح لقيت كاميرا متخبّية في أوضتها.
قلبي وقف.
كاميرا؟ في أوضة ريم؟
آه.
طب ما بلغتيش الشرطة ليه؟
صوتها اتكسر.
عشان الكاميرا ما كانتش أبشع حاجة لقيتها.
في اللحظة دي
سمعت صرير خفيف فوق.
بصيت ناحية السلم.
لقيت ريم واقفة حافية.
حاضنة عروستها.
وشها أبيض زي الورق.
وقالت بصوت مرتعش
يا خالو
نعم يا حبيبتي؟
هو جه.
شعر دراعي وقف.
مين؟
وفي نفس اللحظة
سمعنا 3 خبطات تقيلة على باب الشقة.
ومن الناحية التانية من الخط
أختي صړخت
ما تفتحش الباب!
لكن كان فات الأوان.
لأن صوت شريف وصلنا من ورا الباب.
هادئ جدًا.
ومخيف جدًا.
وقال
يا رؤوف أنا عارف إن ريم عندك. جيت آخد بنتي.
وساعتها
خدت بالي من حاجة ما كنتش شايفها
يتبع
اتجمدت في مكاني.
مشبسبب صوت شريف.
لكن بسبب الحاجة اللي أخدت بالي منها فجأة.
ريم كانت واقفة على أول درجة في السلم.
وفي إيديها الورقة البنفسجي.
نفس الورقة اللي لقيتها في الشنطة.
لكن كان في ضهرها كتابة تانية ما شفتهاش قبل كده.
كتابة صغيرة جدًا.
كأن حد كتبها بسرعة وخبّاها.
قبل ما أقدر أسألها عنها، رجع شريف يخبط على الباب.
المرة دي أقوى.
يا رؤوف افتح. البنت مړعوپة ومحتاجة ترجع بيتها.
بصيت لريم.
أول ما سمعت صوته، جسمها كله اتشنج.
وراحت مستخبية ورايا فورًا.
ساعتها عرفت إن أي كلام هيقوله الراجل ده ملوش قيمة.
رفعت الموبايل على ودني.
منى إنتِ فين دلوقتي؟
قالت وهي بتنهج
أنا جاية القاهرة فاضلي أقل من ساعة.
والشرطة؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
بلغت.
الخبط وقف فجأة.
وده كان أسوأ من الخبط نفسه.
السكوت اللي برا الباب كان مرعب.
قربت من العين السحرية أبص.
الممر كان فاضي.
شريف اختفى.
لكن وأنا راجع لقيت ريم بتشد هدومي.
يا خالو
نعم؟
مدتلي الورقة.
اقرأ الضهر.
فتحتها.
وكان مكتوب بقلم رصاص باهت
لو اختفيت دوروا في المخزن.
حسيت قلبي دق پعنف.
مين كتب ده؟
ريم بصت للأرض.
أنا.
إنتِ؟
هزت راسها.
بس شريف كان بيقول إني بنسى فكتبت علشان ما أنساش.
سألتها بهدوء
مخزن إيه؟
بدأت دموعها تنزل.
الأوضة اللي تحت.
تحت فين؟
تحت البيت.
في اللحظة دي سمعنا صوت رسالة على الموبايل.
رقم مجهول.
فتحتها.
صورة.
مجرد صورة واحدة.
لكنهاخلت الډم يتجمد في عروقي.
كانت صورة لباب معدني قديم.
وعليه رقم 7.
وتحت الصورة مكتوب
ابعد عن الموضوع علشان البنت تفضل بخير.
قبضت على الموبايل بقوة.
وريم كانت بتبص للشاشة.
أول ما شافت الباب شهقت.
واتراجعت خطوتين.
هو ده!
إيه؟
ده المخزن.
نظرتلها بسرعة.
متأكدة؟
هزت راسها پعنف.
شريف كان بينزل هناك.
صوت أسانسير العمارة اشتغل فجأة.
وبعدين وقف في دوري.
أنا وريم بصينا لبعض.
وفي ثواني
سمعنا خطوات بطيئة خارجة من الأسانسير.
خطوة
خطوة
خطوة
حد بيتحرك ناحية شقتي.
ومع كل خطوة
كان الخۏف بيزيد.
لكن قبل ما يوصل للباب بلحظة
رن جرس الشقة.
مرة واحدة.
ثم مرتين.
ثم ثلاث مرات متتالية.
ونفس اللحظة وصلني تسجيل صوتي من منى.
فتحته بسرعة.
وجالي صوتها المرتعش
يا رؤوف لو اللي برا الباب شريف، متفتحش مهما حصل لأن شريف دلوقتي موجود عند قسم الشرطة.
وساعتها فقط
عرفت إن الشخص اللي واقف قدام باب شقتي
مش شريف تجمدت إيدي فوق مقبض الباب.
الكلمات كانت لسه بتتردد في دماغي
شريف موجود في قسم الشرطة.
يبقى مين اللي واقف برة؟
جرس الباب رن تاني.
مرة واحدة طويلة.
وبعدين سكون.
قربت من العين السحرية ببطء.
قلبي بيدق پعنف.
بصيت
وما شفتش حد.
الممر كان فاضي.
رجعت خطوة لورا.
وفي اللحظة دي
سمعت صوت خبط خفيف جدًا.
مش على باب الشقة.
على باب السلم المؤدي للسطح.
خبطتين.
وبعدين خبطتين تاني.
كأن حد بيبعت إشارة.
ريمشهقت فجأة.
ولزقت في رجلي.
يا خالو
نعم؟
هو بيعمل كده.
مين؟
الراجل اللي كان بينزل المخزن.
اتسمرت مكاني.
إنتِ شفتيه قبل كده؟
هزت رأسها بسرعة.
مرة واحدة.
مين هو؟
فتحت بقها علشان
ترد
لكن
صوت





