قصص قصيرة

وأنا بحمّم بنتي اللي عندها 6 سنين

صغير.
ومعه ورقة مكتوب عليها
لو عايز تعرف الحقيقة افتح المخزن رقم 7.
في اللحظة دي رن موبايل منى.
رديت فورًا.
منى، مين غير شريف يعرف موضوع المخزن؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
في شخص واحد.
مين؟
صاحب العمارة.
قطبت حاجبي.
ماله؟
صوتها بقى أضعف.
لما كنت بنقل حاجتي من الشقة القديمة، سمعته پيتخانق مع شريف بسبب أوضة تحت الأرض.
مخزن 7؟
سكتت.
وده كان كفاية يفهمني الإجابة.
وفجأة
ريم كانت واقفة تبص للمفتاح.
بعينين متسعتين.
أنا أعرف المفتاح ده.
نزلت لمستواها فورًا.
منين؟
قالت بصوت مرتعش
كان مع الراجل.
أي راجل؟
اللي كان بينزلني المخزن.
قلبي خبط پعنف.
شفتي وشه؟
هزت رأسها بالموافقة.
ولأول مرة منذ بدأت تحكي
قالت اسمًا.
اسمًا ما كنتش متوقعه أبدًا.
همست
الراجل ده كان عم محمد.
تجمدت.
عم محمد؟
حارس العمارة القديم.
الرجل الهادئ اللي كل السكان كانوا بيحبوه.
الرجل اللي ماټ من سنة كاملة
وډفنوه بنفسهم.
بصيت لريم وأنا حاسس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
هو نفسه.
وقبل ما أتكلم
وصلتني رسالة جديدة من الرقم المجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة حديثة ملتقطة قبل دقائق.
صورة لشقتي من الخارج.
والأخطر
أن الصورة كانت موجهة نحو شباك الصالة.
يعني صاحبها لسه قريب جدًا.
لكن اللي خلاني أوقف أنفاسي فعلًا
إن الصورة أظهرت شيئًا لم ألاحظه.
في انعكاس زجاج الشباك
كان فيه شخص واقف داخل الشقة.
خلفي مباشرة.
بينما أنا وريم كنا لوحدنا تسمرت في مكاني.
صوت المفتاح وهو بيلف في الكالون كان واضح جدًا.
لفة
ثم لفة تانية.
لكن الباب ما اتفتحش.
السلسلة اللي ركبتها من جوه منعته.
ثواني من الصمت مرت.
وبعدين سمعنا نفس الشخص يجرب مفتاحًا آخر.
ريم كانت ماسكة إيدي بقوة لدرجة إنها وجعتني.
همست
يا خالو هو لاقانا.
رفعت إصبعي على شفايفي.
أطلب منها السكوت.
ثم سحبْتها معايا بهدوء ناحية السلم الصغير المؤدي لغرفة التخزين.
كان لازم أعرف إيه اللي جوه الصندوق الأخضر قبل ما اللي برا يدخل.
طلعنا بسرعة.
فتحت الباب الصغير.
ودخلت.
الكشاف اتحرك على الصندوق.
كان قديمًا ومغطى بالتراب.
لكن الغريب إن عليه قفل جديد نسبيًا.
نظرت للمفتاح اللي وصلني في الظرف.
وأدخلته.
دخل من أول مرة.
تك.
القفل اتفتح.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت ارتطام قوي في باب الشقة الرئيسي.
كأن حد رماه بكتفه.
مرة.
ثم مرة تانية.
فتحت الصندوق بسرعة.
وفي البداية ظننت أنه مليان أوراق عادية.
لكن لما رفعت أول ملف
اكتشفت إنه مليان صور.
صور كثيرة.
مرتبة بالتواريخ.
وفي كل صورة طفل مختلف.
أولاد وبنات.
أعمارهم صغيرة.
وبجانب كل صورة ملاحظات مكتوبة بخط اليد.
شعرت بقشعريرة تسري في جسمي.
ثم وجدت صورة ريم.
كانت أصغر سنًا.
وفي أسفل الصورة مكتوب
تحب الرسم. تخاف من الظلام. لا تتكلم كثيرًا.
قبضت على الصورة بقوة.
ريم لم تفهم ما رأت.
لكنها اختبأت خلفي أكثر.
وتحت الصوركان يوجد دفتر أسود.
فتحته بسرعة.
أول صفحة كانت عبارة عن أسماء.
عشرات الأسماء.
ثم عناوين.
ثم ملاحظات.
وفي آخر صفحة
وجدت شيئًا لم أتوقعه.
اسم أختي منى.
لكن بجانبه كلمة واحدة فقط
حاولت الاعتراض.
في تلك اللحظة دوى صوت قوي أسفلنا.
ثم صوت ټحطم.
نزلت الډماء من وجهي.
لقد انكسر الباب الرئيسي.
الشخص الذي بالخارج دخل الشقة.
توقفنا عن التنفس.
ثم سمعنا خطوات.
بطيئة.
هادئة.
تسير داخل الصالة.
كأن صاحبها يعرف المكان جيدًا.
خطوة
خطوة
خطوة
ثم توقف.
وبعد ثوانٍ
وصلنا صوته من أسفل السلم مباشرة.
صوت رجل لم أسمعه من قبل.
هادئ بصورة مرعبة.
وقال
أنا عارف إنكم فوق.
ثم ساد الصمت.
ثانية.
ثانيتان.
ثلاث.
وبعدها قال الجملة التي جعلت قلبي يهبط إلى قدمي
وخلي بالك يا رؤوف مش أنا اللي كنت مراقب ريم.
ثم بدأ يصعد السلم تراجعت خطوة للخلف وريم بذراع، والدفتر الأسود بالذراع الأخرى.
الخطوات كانت تقترب.
درجة
ثم درجة أخرى
الرجل لم يكن مستعجلًا.
وهذا ما جعله أكثر رعبًا.
لو كان مجرمًا هاربًا لركض.
لو كان خائفًا لتردد.
أما هو فكان يصعد وكأنه يعرف أنه سيصل إلينا في النهاية.
نظرت حولي بسرعة.
غرفة التخزين صغيرة.
لا يوجد مخرج.
ولا مكان للاختباء.
وفجأة تذكرت هاتفي.
اتصلت بالرقم الذي أرسل الرسائل المجهولة.
المرة الأولى لم يرد.
المرة الثانية
جاء الرد فورًا.
لكن لم يتكلم أحد.
سمعت فقط صوت أنفاس متوترة.
صړخت
مين أنت؟!
وجاءنيالرد أخيرًا.
صوت رجل مسن.
افتح الصفحة الأخيرة من الدفتر.
قلبت الصفحات بسرعة.
كانت هناك ورقة مطوية ومخفية داخل الغلاف
الخلفي.
فتحتها.
وتجمدت.
كانت خريطة
بسيطة مرسومة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى