
لقيت طليقتى
دخلت الخزنة القديمة باستخدام المفتاح اللي مريم احتفظت بيه ست سنين. في البداية ما لقيناش غير ملفات قديمة. ثم وجدت ظرفًا مكتوبًا عليه إلى آدم فقط. فتحته. جواه صور. كشوف حسابات. تحويلات. عقود. صورة لأمي وهي بتقابل فؤاد رجب قبل اختفائي أنا ومريم بأيام.
وفي آخر الملف ورقة مكتوب فيها الخطة البديلة إعلان ۏة آدم في حاډث سفر، وء على حصته. اتجمدت. كانوا ناويين ؟ مريم هزت راسها وهي پتبكي. أبوك عرف بالخطة. وعمل إيه؟ حاول يوقفهم. فجأة سمعنا صوت خبطة قوية على باب الغرفة. مريم ضمت الولدين. أنا وقفت قدامهم.
الخبطة اتكررت. وبعدين صوت راجل أستاذ آدم؟ افتح. إحنا من الشرطة. فتحت الباب. كان فيه اتنين ضباط. وأول ما شافوا الملفات، طلبوا لقيت طليقتي مني ما ألمسش حاجة. وبعد دقائق عرفت الحقيقة اللي ما كنتش متوقعها. فؤاد رجب ما هربش. كان متخفي باسم مختلف من ست سنين.
والشرطة كانت بتدور عليه من وقت ما ظهرت مستندات جديدة في قضية قديمة. لكن المفاجأة الأكبر إن الشخص اللي دلّهم على مكانه كان أبويا. لأنه قبل ۏفاته بأيام كان سجل كل حاجة وسلم نسخة لمحاميه. المحامي كان مخبي الأدلة لحد ما يضمن إن آدم نفسه يبقى بعيد عن الخطړ.
وفي اليوم التالي، تم القض على فؤاد. لكن أمي اختفت. اختفت قبل ما الشرطة توصل لها. فضلت يومين مش عارف هي فين. لحد ما جالي اتصال. صوت أمي. آدم، أنا عارفة إنك بقيت عارف كل حاجة. قلت إنتِ ليه عملتي كده؟ سكتت. وبعدين قالت عشان كنت عايزة أحافظ على العيلة.
ضحكت بمرارة. حافظتي على العيلة؟ إنتِ حياتي. قالت مريم كانت هتخليك تسيب كل حاجة. وده كان ذنبها؟ كانت هتاخدك بعيد عننا. فاختفيتها؟ سكتت. قلت وولادي؟ أول مرة صوتها اتهز. ما كنتش أعرف إنهم هيعيشوا. اتجمدت. يعني إيه؟
قالت في اليوم اللي أخدت فيه مريم من بيتها، كنت فاكرة إنها هتتنازل عن الحمل وتختفي. لكن لما عرفت إنها مصممة تحتفظ بيهم، حاولت أخوفها. صړخت إنتِ كنتِ عايزة تقتلي ولادي؟! ردت بصوت مكسور لا. وبعد لحظة لكن فؤاد هو اللي كان ناوي يعملها. سكت. وأنا سكت.
الكلمة دي كانت أسوأ من أي اعتراف. بلغت عنها بنفسي. بعد أسبوع، أمي اتقبض عليها في بيت قديم كانت مستخبية فيه. القضية استمرت شهور. وكل يوم كانت بتظهر حقيقة جديدة. تحويلات. تزوير. ابتزاز. محاولات لإخفاء مستندات. وفي النهاية، المحكمة أدانت أمي وفؤاد وشخصين آخرين.
أما أنا فكان عندي سؤال واحد أهم من كل الفلوس هل التوأم ولادي فعلًا؟ عملت تحليل DNA. وانتظرت النتيجة. كنت واقف قدام المعمل ومريم جنبي. ولأول مرة من ست سنين، مسكت إيدها. قلت مهما كانت النتيجة، أنا آسف. بصت لي. على إيه؟ إني صدقت إنك سبتي. ابتسمت وهي پتبكي.





