قصص قصيرة

رمى في وشها حكاوى شيمو

منها وحاولت تمسك إيدها
يا حبيبتي محدش قال كده.
لكن سحر سحبت إيدها وقالت
أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر مصيري من غير ما يسألني.
وخرجت من الأوضة وهي بټعيط.
ليث قفل الباب ولف لبسمة.
كانت واقفة مكانها، مش بتتحرك.
فتح الدولاب وطلع قميص نوم حرير ورماه في وشها.
قدامك خمس دقايق تغيري الخيمة اللي إنتِ لابساها دي وتجهزي. أنا شاري ليلة واحدة بفلوسي ومش عايز أشوف وشك بعدها!
بسمة بصت للقميص اللي وقع على الأرض، وبعدين رفعت عينيها ليه.
قالت بصوت ثابت رغم دموعها
إنت فاكر إنك اشتريتني يا ليث بيه؟
ضحك باستهزاء
أيوه، وده اللي إنتِ وافقتي عليه.
بسمة ردت
أنا وافقت على الجواز، مش على إنك تهينني. وأنا مش هعمل حاجة أنا مش موافقة عليها.
ليث قرب منها پغضب
إنتِ بتتحديني؟!
لأ، أنا بفكرك إن ليّا كرامة.
فضل باصصلها ثواني، وبعدها مسك القميص ورماه على الكرسي.
نامي في الأوضة دي، وأنا هنام بره. بس من بكرة مش عايز أسمع صوتك.
وخرج وقفل الباب.
بسمة أول ما سمعت صوت المفتاح، اڼهارت على الأرض وفضلت ټعيط.
مش عشان ليث رفضها، ولا عشان أهانها، لكن عشان كانت عارفة إن اللي مستنيها أصعب بكتير من الليلة دي.
في الصبح، كانت هدى قاعدة في الصالون، ولما شافت ابنها نازل لوحده، رفعت حاجبها.
إيه يا عريس؟ حصل إيه؟
ليث قعد ورمى نفسه على الكنبة.
مفيش حاجة. بنت غريبة الأطوار، فاكرة نفسها أميرة.
هدى ابتسمت ابتسامة غامضة.
وأنت كنت متوقع إيه؟ إن كل حاجة تحصل زي ما أنت عايز؟
يا ماما بلاش ألغاز. أنا عملت اللي إنتِ طلبتيه، وعايز أخلص من الموضوع ده.
هدى بصتله بجدية
اسمعني يا ليث. بسمة مش زي ما أنت متخيل، وأنا مش هسمحلك تظلمها.
ليث ضحك
إنتِ بتدافعي عنها ليه بالشكل ده؟!
قبل ما ترد، دخلت بسمة.
كانت لابسة فستان واسع بسيط، والنقاب في إيدها، وشعرها متغطي بطرحة طويلة.
قالت بأدب
صباح الخير.
هدى ابتسمت
صباح النور يا بنتي. تعالي اقعدي.
ليث بص لها من فوق لتحت وقال
إنتِ مش عندك هدوم غير الحاجات دي؟
بسمة تجاهلته وقعدت جنب هدى.
هدى قالت
يا بسمة، أنا عايزة أتكلم معاكي في موضوع مهم.
ليث قام
أنا خارج. لما تخلصوا اجتماعكم ابقوا نادوني.
لكن قبل ما يخرج، سمع صوت بسمة وهي بتقول
أنا عايزة أطلب منك طلب يا هدى هانم.
هدى مسكت إيدها
اطلبي يا حبيبتي.
بسمة اترددت لحظة وبعدين قالت
ممكن أشتغل؟
ليث لف بسرعة.
تشتغلي؟! إنتِ ناقصك إيه؟
ردت بهدوء
مش ناقصني حاجة،
بس مش عايزة أفضل قاعدة في البيت من غير هدف.
ليث ضحك
هو إنتِ فاكرة إنك جاية هنا تشتغلي؟ إنتِ جاية تخلفي وبس.
بسمة بصتله وقالت
حتى لو ده سبب الجواز بالنسبة لك، أنا لسه إنسانة وليا حياتي.
هدى تدخلت
سيبها يا ليث. هي كانت بتشتغل قبل ما تيجي هنا.
ليث استغرب
بتشتغل إيه؟
هدى ردت
في مشغل صغير، وكانت بتساعد في تفصيل وتصميم الملابس.
ليث ضحك بسخرية
يا سلام! مصممة أزياء كمان؟!
بسمة قامت بهدوء وقالت
أنا مش محتاجة تصدقني. الأيام هتثبتلك.
وخرجت.
ليث بص لأمه باستغراب
إيه اللي إنتِ بتعمليه ده؟
هدى اتنهدت
بحاول أصلح حاجة إنت بوظتها قبل ما تبدأ.
عدت أيام، وليث كان بيتعامل مع بسمة كأنها مش موجودة.
كان بيخرج الصبح ويرجع بالليل، ولو شافها في الصالون يتجاهلها، ولو طلبت منه حاجة ضرورية يرد عليها بكلمتين.
أما سحر، فكانت بتراقب الوضع من بعيد.
في البداية كانت پتكره وجود بسمة، لكن مع الوقت بدأت تلاحظ إنها مختلفة عن الصورة اللي رسمتها في خيالها.
بسمة مكنتش بتحاول تتقرب من ليث، ولا بتسأل عن فلوسه، ولا بتدخل أوضته، ولا حتى بتحاول تفرض وجودها.
كانت بتقضي وقتها مع هدى، وتساعد العاملات في البيت، وبتقعد ساعات طويلة في أوضتها بتشتغل على دفتر كبير.
وفي يوم، دخلت سحر الأوضة من غير ما تخبط.
كانت بسمة قاعدة قدام ماكينة خياطة صغيرة، وبتشتغل في فستان أطفال.
سحر بصت للفستان وقالت
إنتِ اللي عملتي ده؟
بسمة اتفاجئت وغطت الفستان بسرعة.
أيوه.
سحر قربت ولمسته.
جميل أوي.
بسمة ابتسمت ابتسامة خفيفة.
شكرًا.
سحر قعدت على الكرسي وقالت
ممكن أسألك سؤال؟
اتفضلي.
إنتِ فعلًا مش عايزة ليث؟
بسمة رفعت عينيها باستغراب.
هو سؤال غريب شوية.
سحر ابتسمت بحزن
عارفة، بس أنا محتاجة أسمع الإجابة.
بسمة سكتت لحظة وقالت
أنا مش عايزة حد مش عايزني. ومش هحارب واحدة على جوزها.
سحر اتأثرت بكلامها.
طب ليه وافقتي تتجوزيه؟
بسمة نزلت عينيها وقالت
لأن أمي كانت محتاجة عملية عاجلة، وأنا مكنش معايا المبلغ. وهدى هانم ساعدتنا، لكن اشترطت إني أتجوز ليث بعقد رسمي.
سحر اتجمدت مكانها.
يعني إنتِ وافقتي عشان أمك؟
بسمة هزت راسها.
أمي كانت بټموت قدامي، وأنا كنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان أنقذها. بس أنا مكنتش متخيلة إن الموضوع هيكون بالشكل ده.
سحر سكتت شوية وبعدين سألتها
وهدى طنط دفعت فلوس العملية؟
بسمة قالت
أيوه، بس أنا مش عايزة الفلوس دي تبقى تمن عمري. أنا هردها
كلها، حتى لو أخدت سنين.
سحر قامت من مكانها، وقبل ما تخرج قالت
أنا آسفة.
بسمة بصتلها باستغراب.
على إيه؟
على إني حكمت عليكي من غير ما أعرفك.
وخرجت.
بعد أسبوع، حصلت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى