
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
ابنتها لتبدأ في استدراجه
هااا جولي بجى يا بطل… إيه رأيك في بيت أبوك اللي بيبنيه حلو زي بيتنا كده ولا عفش بحماس طفولي أجابها ريان
طبعا حلو جوي أمال إيه ووااااسع وحواليه سور كبير الرجالة خلصوا نصه في البنا!
سور كبير وواسع على العموم مهما كبر مش هيبقى زي بيتنا ده… ده بيت العيلة! وأنت أصلا مش هتسيبنا ولا هتخلي أبوك كمان يسيبنا… صح ولا لاه يا ريان
أومأ برأسه يراضيها غافلا بعقله الصغير أنها تتحدث بإصرار حقيقي وسرعان ما استدركت حالتها فغيرت دفة الحديث بمزاحها
كل الوقت ده جضيته عند العمال والرجالة كنت بتلعب في الزرع ولا بترفع الجصعا معاهم
والله يا عمتي هالة كنت عايز أرفع الجصعا محملة بالإسمنت وابني معاهم بس أبويا مرضيش! جالي هتوسخ هدومك وراح واخدني من يدي ووداني عند خالتي مزيونة قعدت ألعب معاهم هي وليلى واتغديت معاهم وكلت تين ونبق و…
استنى!
هتفت بها توقف استرسال الصغير واندفاعه غير منتبه لعينيها التي جحظت وقد بدأت الخيوط تتجمع في رأسها
هي خالتك مزيونة دي… جدتك زارتها جريب مع أبوك صح
صح.
وساكنة لوحدها ولا معاها ناس تانية
لا مفيش حد معاهم والمنطجة كلها مفيهاش غير بيتهم.
آااااه…
تمتمت بها لتأخذ قرارها على الفور. توجهت نحو ابنتها بعجالة وأعطتها الكراسة في يدها
خدي يا بت كراستك دي واطلعي استنيني فوج يلا أنا هحصلك مش هعوج… يلا!
تذمرت الصغيرة من دفعها ولكنها في النهاية استجابت لأمرها خوفا منها. وفور أن خلى المكان منها تفاجأ ريان بسحبها إياه تقربه منها هامسة
عايزاك دلوك يا حبيبي تحكيلي كل اللي حصل في مشوارك ده من ساعة ما رجلك حطت هناك لحد ما جيت هنه…
………………………………
وعلى الطاولة التي كانت تجمع الأربعة وقد جلس بعد دعوة تلقاها من والدته لينضم إليهم في ذلك النقاش الذي لم ينته حتى الآن. كانت محاولات بائسة من المرأة لإقناع صاحب الرأس اليابس وقد كانا يتجادلان في هذا الوقت وحلقة من النقاش المستمر تشترك فيها منى بالمزاح في معظم الأوقات أما هو فكان الصمت رفيقه.
شوفي يا يما مهما تحاولي وتعملي المستحيل معايا إنتي عارفة وكل الناس عارفة إن مفيش حاجة هتمشي غير اللي في مخي… صح ولا لاه يا حجة حسنية
يووووه! ما تحضرينا يا زفتة إنتي يالي جاعدة غير تضحكي وتتمقلتي ! أخوكي هيشلني يا بت! وأنت يا كبير يالي ندهتلك مخصوص تاجي تشاركنا عقل أخوك يا ولدي… يمكن يسمع منك!
هناك لحظات يفقد فيها الإنسان القدرة
حتى على التظاهر وقد ضاق صدره بصورة جعلته يخرج الكلمات بصعوبة وبدون حساب
أجوله
إيه بالضبط طمني جلبك يا حجة حسنية… الحديت معدش منه فايدة من الأساس. شكل إسراء هي اللي هتفوز من غير تعب ولا ۏجع جلب منك!
توجه معاذ إليه بسؤاله
هو إيه اللي معدش منه فايدة أنت واخد بالك بتتكلم على إيه
زفر بخفوت ليرمقه بضيق وقد انصب تركيز الجميع نحوه
واخد بالي… وعارف إنك ھتتجن بالبت بس شكل الأمل خلاص هيروح ويتبخر. لما مزيونة ترجع لعرفان اعتبر إن حلم جوازك من بتها في حكم المستحيل.
عرفان لف الدايرة حواليهم بلعبة خلت الاتنين يوافجوا على الرجوع رغم عفاشته حتى الأجاويد اللي دايما يدخلوا لصالح مزيونة هما كمان شربوا المقلب.
وووه تمتم بها معاذ بما يشبه الصدمة فتدخلت منى التي علمت السر خلف حزن شقيقها
مين اللي جالك كده يا حمزة وكيف يعني هي تجبله دي تطيج العمى ولا تطيجه اسألني أني أنا أكتر واحدة عارفة كده والله.
حسنية هي الأخرى وقد أصابها ما أصابهم رغم اختلاف الأهداف لاه يا حمزة لاه. لو كنت فاكر إن كلامك ده هيريحني يبقى ما تعرفش أمك يا ولدي. مهما كانت مصلحتي ولا رغبتي إن ولدي ميطلعش برا العيلة ولا ياخد واحدة غريبة عنينا ده معناته إني هجبل بأذية بنات الناس. ده راجل شړاني وأنا شفته بنفسي. البنية غلبانة هي وبتها ومحدش يرضالهم كده أبدا.
وكسرة قلب ولدك أجفلها معاذ بصيحته ليردف پقهر نحوها وكأنها هي السبب الرئيسي
في حزنه عمال أحايل فيكي بقالي أيام وانتي عارفة إن موضوعي مش هين مع الراجل ده. طيب إيه رأيك بجى لو ما اتجوزتش ليلى مش هتجوز غيرها واصل ولا هتشوفيني على كوشة طول حياتك يا حجة حسنية. طول حياتك.
أنهى جملته ونهض مهرولا من أمامهم فتبعته منى پخوف عليه واض يا معاذ استنى هنا! رايح فين يا حزين لا تعمل نصيبة احنا مش ناقصين.
ارتجفت حسنية هي الأخرى ورغم عتبها على معاذ إلا أن هيئته التي كانت لا تبشر بخير دفعتها لمخاطبة الأكبر حمزة روح شوف المچنون ده دا عقله طاقق وما حدش عارف راسه فيها إيه!
نظر إليها غير مبال وكأن الأمر لا يعنيه يعمل اللي عايز يعمله يمكن الجنان يجيب فايدة مدام العقل والأخلاق معدش ليهم مكان في الزمن ده. عن إذنك بجى أنا رايح المديرية أشوف آخر الأخبار.
تجمدت تطالع انسحابه من أمامها ومغادرته لا تستوعب ما صدر منه وكأنها ترى شخصا آخر غير ابنها الذي تعرفه. ترى ما الذي أصابه هو الآخر
…………………………
وإلى مكان آخر… في منزل المدعو جمعة وكان يتناول من الطعام الذي طلبه عطوة من إحدى المطاعم المعروفة في المحافظة دجاج محمر وأنواع أخرى تفتح الشهية المفتوحة من الأساس.
يضع القطعة تلو الأخرى والفم ممتلئ عن آخره بنهم وجشع وكأنه لم يتذوق الطعام منذ سنوات حتى عقب عليه عطوة بقرف
براحة يا جزين براحة. لا الأكل يوقف في زورك ولا نلاقيش حد ينجدك لو كبس على نفسك وروحت فيها!
ضحك المذكور حتى برز الطعام المحشور في فمه بصورة قلبت معدة الآخر فنهض منهيا طعامه جاااك الزفت اشبع بالأكل يا خوي. أنا سايبها لك ونايم.
وبالفعل استند إلى كفيه ونهض من على جلسة الأرض من أمام الطعام المرصوص على ورق التغليف الذي جاء به يعرج على القدم المصاپة حتى وصل إلى الكرسي الذي يتوسط الغرفة فأخرج سېجارة من جيبه وضعها في فمه أشعلها ونفث
الدخان منها ثم وجه بصره نحو هذا الذي لم يتوقف أو يخجل من انتقاده وما زال يواصل حصد الأخضر واليابس.
اما نفسك حلوة جوي يا جمعة على كد ما تدي للي جدامك أمان أنا عارف آخرك وكلة أو فلوس. على كد برضو ما تخوفه إنك سهل جوي حد يشتريك باللي زيهم.
مرة أخرى ضحك جمعة بسماجة فصاح به عطوة ونهره خلاص اجفل وفوضها مش ناقصة قرف. ولا أقولك أنا اللي هولي وشي عنك.
قالها عطوة واستدار عنه ينظر أمامه بشرود يحصي الليالي والساعات في انتظار شفاء قدمه والسير عليها كي يعود إلى البلدة مادام لم يكتشفه أحد حتى عرفان الأحمق حين هاتفه ابتلع الكذبة وصدقها حين أخبره بالذهاب إلى عزاء أحد أقاربه في القاهرة وربما يجد له هناك عملا يعيش عليه حتى يرجع.
كم يتوق للعودة وفعل المستحيل حتى ينالها. لا يشغله حلال أو حرام المهم هو أن ينالها تلك الجميلة التي كانت حلمه في الصغر ومن حقه لأنه مقارب لها في العمر. أي لو كانت انتظرت حتى تتم السابعة عشر أو الثامنةعشر لربما أصبحت من نصيبه. لكن اللوم ليس عليها. اللوم على ذلك الغراب عرفان الذي خطڤها قبل حتى أن تنضج جيدا. تبا له.
………………………………..
في داخل قسم الشرطة وأمام الضابط المسؤول جلس ليخبره بآخر المستجدات في القضية والتي كان أهمها نتيجة عينة الډم وعدد من القرائن الأخرى حول أحد الأشخاص وظهوره في ذلك الوقت بتلك المنطقة. بدأت الشكوك الرئيسية تدور حوله خاصة مع اختفائه المفاجئ عن البلدة. وما إن علم بهويته حتى ارتخت ملامحه ليتمتم بالاسم البغيض وشيء من الانفراجة يلوح في عينيه
عطوة!
……………………………..
لم تقدر شقيقته على اللحاق به وإيقافه ولم يصغ لنداء والدته بالإضافة إلى سكوت حمزة عن ردعه. تلك العوامل مجتمعة جعلته يخرج في حالة من الجنون تدفعه لفعل المستحيل كي يقابلها. وبما أنه يعلم مواعيد دروسها لم ينتظر حتى تعود إلى منزلها أو حتى يستخدم الحصان حجة لمراقبتها كما كان يفعل سابقا. لقد قرر أن هذه المرة لن يخشى أحدا.
خلف منزل أستاذ مادة الإنجليزي ظل لأكثر من ساعة ونصف يدور حول نفسه في الشارع الممتلئ بالبشر غير آبه بنظراتهم إليه ولم يعط اهتماما لأي شيء سوى عندما خرجت من البوابة الحديدية للمبنى بصحبة عدد من الفتيات زميلاتها في الدرس.
وقف قليلا يتابعها وهي تتحدث بعفوية وتضحك بانطلاق لا يقيده قواعد الكبار المتشددة تجاه كل ما هو أنثى.
سار خلفها وفي أول تقاطع غيرت فيه طريقها وكانت بصحبة فتاتين أسرع بخطواته ليتصدر أمامها
ليلى ممكن نتكلم كلمتين
جاء رد فعلها بشهقة إجفال خرجت من حلقها لتتراجع بخطوتين إلى الخلف ومعها الفتاتان اللتان استوعبتا الموقف سريعا فصړختا فيه
إنت مين يا جدع إنت! وإزاي تعمل كده!
لم يلتفت إليهما وظل تركيزه منصبا عليها مردفا
عرفيهم عني بعدين يا ليلى المهم دلوك أنا عايزك في كلمتين.
تماسكت من رهبتها وهتفت به
احترم نفسك يا معاذ وابعد عن طريقي! دا مش أسلوب أصلا.
أومأ برأسه متظاهرا بالتفهم ثم عاد إليها معتذرا
ماشي يا ستي أنا بعتذر ليكي وللبنات حقكم على راسي من فوق وأنا عارف إن أسلوبي مايعجبش بس برضه عايزك تسمعيني يا ليلى… ممكن يا بنات تسمحولي
ېخرب عجلك عامل زي القطر!
تمتمت بها ليلى أمام دهشة الفتاتين اللتين تسمرتا في مكانهما بعدم فهم لطبيعة الكائن الواقف أمامهما. ثم أردفت بحذر وهي تدفعهما بيديها
نسرين سمر معلش جدموا خطوتين عني
ووجفوا استنوني أشوفه عايز إيه وهقولكم والله.
أبعدتهما عنها بمسافة خطوات بسيطة لتتخصر أمامه بضيق قائلة
نعم قول كلمتينك يا معاذ عشان إنت شكلك مچنون وهتجبلي الفضايح.
بعد الشړ عليكي من
الفضايح! اللي يجيب سيرتك
أصلا أجطع عمره من الدنيا…
توقف برهة عن اندفاعه ثم صعقها مردفا
ليلى أنا عايزك تتجوزيني.
توقفت لحظات تحاول الاستيعاب قبل أن تردد بتساؤل من خلفه
مين اللي يتجوز!
وكأنه كان في انتظار هذا السؤال ليلقي بكل ما في جعبته دون ترتيب أو تفكير
أنا بتكلم عني وعنك. أمك عايزة ترجع لأبوك ميخصنيش. إنتي حابة أبوكي العفش ده برضه ميضرش. المهم إنه يوافق على جوازي منك. أمك عايزة تعلمك مستعد أوصلك للدكتوراه وأساعدك لكن في بيتي. غير كده لا ليكي جواز ولا تعليم ولا راجل تاني هيجرب منك طول ما أنا عايش. هوجف حالك من كله يا ليلى! إنتي لسه ما شفتيش جناني أصلا… أنا بحبك يا ليلى.
… يتبع
رأيكن يا حلوين
الفصل الثاني عشر
والخۏف كان الحارس لكل شيء
الخۏف من الانكسار
من انكشاف الۏجع
من الضعف حين لا يصح الضعف.
لكن خلف كل هذا
كان الحب يطل بخجل
مرة في رعشة صوت
وأخرى في نظرة مرتجفة
وثالثة في كلمة عابرة
تبدو بلا معنى لكنها تحمل كل المعاني.
الزمن بينهما لم يكن عدوا
بل مراوغا ماكرا
يطيل الطريق عمدا
كأنما يريد أن يعلمهما
أن بعض القلوب لا تشفى بالهرب
ولا تروض بالعقل.
وبين دفتي الجنون والحنين
يبقى فقط أمل صغير
أن يجرؤ أحدهما على الاعتراف أولا
ويكسر دائرة العناد
ويفتح للنجاة بابا
كان موصدا بالخۏف طويلا.
المراجعة والخاطرة للجمر حجي سنا_الفردوس
……………………………
بعد خطوات أشبه بالركض وصلت إلى المنزل الذي يجمعها بوالدتها لتلتقط أنفاسها خارجه قبل أن تلج بأقدامها إلى الداخل.
من حسن الحظ لم تجد مزيونة في طريقها فقد كانت في هذا الوقت تعمل على ترتيب إحدى الغرف وتنظيفها. أبصرتها في طريقها ولم تلق عليها تحية بل إنها لا تريد أن تراها من الأساس ستكشفها تجزم أنها ستكشفها.
دلفت إلى غرفتها وألقت بذاتها على الفراش تتقوقع على نفسها بارتجاف وتشتت. حتى الآن لا تستوعب ما حدث. هذا المچنون… لقد صدمها بفعله! قالها بملء فمه وأمام صديقاتها وفي منتصف الشارع إنه يحبها ويريد الزواج منها! فما كان منها سوى الازبهلال التام أمامه لم تسبه لم تنهره ولا حتى ألقت برفضها التام ردا على تواقحه. لم تملك الإرادة ولم يطاوعها لسانها على قول لا في وجهه. لطالما داعبها ذلك الإحساس باهتمامه ونظراته الهائمة الواضحة بوضوح الشمس.
تتلقى يوميا لفتات الإعجاب وكلمات الغزل ممن تعرف ومن لا تعرف كلها أمور اعتادت عليها ولا تعيرها انتباها نظرا لتركيزها على الهدف الأعز لها وهو شهادة كبرى ومستقبل مختلف يسعد والدتها.
لكن ما حدث من هذا المچنون كان كانفجار مفاجئ داخل بحيرة ماء هادئة لېهدد سكونها وأمانها. لماذا ظهر الآن وقد كانت ماضية في طريقها دون تفكير في أي شيء يشغلها عن هدفها لماذا وكل الأمور معقدة حولها وما يطلبه منها كالأمر المستحيل من الناحيتين ناحية والدها الذي يكره عائلته ووالدتها التي…
انتي جيتي إمتى من الدرس جاء السؤال المباغت أثناء شرودها بعد اندفاع باب الغرفة وفتحه فشهقت منتفضة نحو صاحبة الخاطر الأخير والتي أطلت أمامها وكأنها أتت على النداء. فقطبت مزيونة باستغراب لرد فعلها
بسم الله الرحمن الرحيم مالك يا بتي شفتي عفريت
حاولت الرد بنبرة آسفة وهي تلتقط أنفاسها بتوتر ملحوظ
آآ… لا طبعا يا أمه أنا بس اتخلعت لما الباب اتفتح فجأة وأنا سرحانة.
آه… صدرت من مزيونة ثم خطت حتى اقتربت لتجلس بجوارها تطالعها بتفحص متسائلة
والخلعة الخفيفة دي تخلي وشك مخطۏف كده… أنا ليه حاسة إن فيكي حاجة مش مظبوطة انتي تعبانة يا بت
لاه… لاه مش عيانة أنا مفياش حاجة. نفت وهي تحرك رأسها لتجعلها تعاود بسؤال آخر
طب حد زعلك ولا عمل معاكي حاجة عفشة
حد مين جاء تساؤلها بإجفال زاد من تدفق الهواجس في رأس تلك التي تحفظها أكثر من خطوط يدها
أنا اللي بسألك مين شكلك اللي مش طبيعي ده يأكد إن حصل معاكي حاجة. حد ضايقك موقف عفش اتحطيتي فيه في كل الأحوال انتي هتحكي دلوك وأنا هعرف.
ابتعلت ليلى رمقها بضعف تحاول المراوغة والتهرب
يا أمه مفيش حاجة… أو يمكن موقف بسيط بس عادي يعني مش مستاهل أحكي عنه.
والله طب عيني في عينك كده قالتها مزيونة تقرب وجهها من ابنتها التي سقطت في الفخ وانكشفت سريعا حين أزاحت بأبصارها عنها غير قادرة على مواجهتها لتزيدها تصميما
كده يبقى تحكي وماتخبيش ولو تفصيلة واحدة عني يا ليلى.
أما هو فقد هدأ جنونه قليلا ليعود إلى منزله تكتنفه الحيرة والتساؤلات عن ردها. ما لمسه ورآه منها كفيل بأن يريح قلبه قليلا حتى لو اعترضت أو ادعت الرفض بوجهه. لكنه يعلم أن





