روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

الدنيا.
وبعدين
ولا جبلين يا سيدي خد شنطته وركب الجطر ودلوك زمانه على وصول إن مكنش دخل المحافظة أصلا.
كاد حمزة أن يصاب بجلطة متعددة الأهداف لا يصدق السهولة التي تحدث بها شقيقه يطالعه فاقد النطق للحظات قبل أن يتمالك نفسه أخيرا لېصرخ به
الله ېخرب مطنك! وإنت عارف كده وجاي دلوك تقولي جاي دلوك تقولي يا خليفة
دلوك ولا بعدين ما هو كده كده جاي. لما ياجي إبجى إنت كلمه وعقله. ردد بها خليفة بدهشة قبل أن يواجه بعاصفة حمزة الذي صار يلملم متعلقاته كي يذهب
مش لما ألحقه الأول! ألحقه قبل ما يعمل المصېبة! جاعد إنت وحاطط يدك في المية الباردة! مصدق إنه هينزل على هنا الأول يا خليفة
أمال هينزل على فين هو ليه بيوت غير بيتنا اكتفى حمزة بتوجيه نظرة ڼارية نحوه ولم يكلف نفسه بالإجابة عن التساؤل العفوي الذي صدر منه ليتخذ طريقه نحو الخروج مباشرة كي يلحق بالآخر قبل أن يفعل مصېبة جديدة ويزيد من تعقيد الأمور… المعقدة من الأساس.
عودة إلى المشفى التي دلف إليها العائد من سفره وقد تكفل برمي حقيبته داخل إحدى سيارات الأجرة ومنح سائقها بعض النقود كي يوصلها إلى منزل عائلته في البلدة ليتجه بخطواته السريعة نحو موظفة الاستقبال ليسألها عن الحالة التي يقصدها ثم يصعد مباشرة إلى طابقها.
يعلم أنه قد ألغى التفكير أو الحرص من قاموسه الآن تحركه فقط الرغبة في الاطمئنان عليها حتى لو تلقى السباب من مزيونة أو كلفت الأمن بطرده لن يتوانى عن تحقيق هدفه برؤيتها. يكفي أسبوعين من العلقم قد تجرعهم في البعد عنها. هل كان يتصور أن يأتي الوقت ويعشق بهذا العڼف أو أن يقضي في بعدها أسوأ أيامه لم يتخيل أبدا أن يحدث ذلك.
حبيبة قلبه مريضة منذ سفره وهو في غفلة الانشغال بعمله في العاصمة فعلى من يلقي الذنب على نفسه أم على من أخفوا عنه ظروف مرضها فليترك التفكير في ذلك لوقت لاحق.
وصل إلى الغرفة التي كان بابها مفتوحا وبدا أنها فارغة من الجميع حتى والدتها. حمد الله لغيابها في هذه اللحظة لينقل بصره نحو تلك المستلقية على السرير الطبي وقد كانت غافية كما يرى.
يتأمل ملامحها الشاحبة ورد الوجنتين الذي اختفى وحل محله صفار ملحوظ وزنها الظاهر للأعمى أنها فقدت منه الكثير. ماذا حل بصغيرته لتصبح على تلك الحالة
لم تعد لقدميه قدرة على حمله فسقط بثقله على الأرض بجوارها وتمسك بيديه الاثنتين بسريرها وډفن رأسه في الفراش يطلق العنان لدموعه پبكاء مكتوم صار يهتز له جسده. الذنب عليه أم على من تسبب بفراقهما!
اهتزاز بكائه الشديد أتى بأثره عليها فاستيقظت من غفوتها الصغيرة تفتح أجفانها للنور فتصدم بشبحه أمامها شعر رأسه شديد السواد هو المواجه لها فقط. تخيلت في البداية أنه محض حلم لا أكثر قبل أن تعي حالته وذلك البكاء المتواصل بحړقة مكتومة. هل يعقل أنه علم وحقيقة وأن حبيبها عاد إليها
معاذ جاء صوتها كإشارة تنبيه تلقفها بلهفة ليرفع رأسه على الفور إليها ويقابل وجهها الجميل أمامه وقد أشرق قليلا يستعيد بعضا من رونقه وهي تردد بعدم استيعاب
معجول إنت رجعت فعلا من سفرك ولا أنا بحلم فسارع بالتأكيد إليها
لاه يا حبة القلب والله ما بتحلمي أنا جدامك اها بشحمي ولحمي جيتلك أول ما عرفت إنك مريضة لو أعرف من الأول ما كنتش صبرت يوم. سامحيني يا ليلى سامحيني يا حبيبتي.
صار يردف آخر كلماته بندم جلي ودموعه تواصل هطولها بحړقة أجبرتها على التساؤل
أسامحك على إيه يا معاذ هو إنت عمرك أذيتني ده أنا ما شفتش الفرحة غير على يدك.
ضړب بكفيه صفحة وجهه بندم معقبا
لها بصوت مبحوح
ما هو ده اللي عايزك تسامحيني عليه! ربنا يعلم إن كل فعل مني كان بعفوية ومن جوا جلبي شكلي أذيتك فعلا لما خليتك تبادليني نفس الشعور ياريتني فضلت كاتم على إحساسي. كل اللي حصلك ده بسببي أنا شكلي بقيت لعڼة عليكي. ياريتني ما قربت منك أساسا.
صمتت قليلا حتى عبرت عما يختلج داخلها متخلية عن حذرها الدائم
وحتى إن فضلت كاتم على إحساسك برضه كان هيوصلني. من أول مرة شوفتك فيها حسيت إني أعرفك من زمان وحتى وأنا بتعارك معاك على الأسورة لو تفتكر كان عقلي بيتوه وتركيزي معاه وأنا بسأل نفسي أنا شوفتك فين قبل كده وفضل السؤال يلح عليا كل مرة أجابلك لدرجة خليتني أقرأ وأبحث عن الحاجة دي وعرفت إنها تألف أرواح. روحي اتعلقت بيك من قبل ما تنطجها يا معاذ. وفرحتي بقربك هي الحاجة الوحيدة اللي خلتني أحس إني حية. فرحة خالصة ليا مش بشهادة ولا حاجة حلوة أعملها لأمي وأفرح بفرحتها ليا. الفرحة اللي حسيتها انطفت وطفت عمري معاها في اليوم اللي ودعتني فيه وسافرت. سبتني ليه يا معاذ هانت عليك ليلى
سقطت في الأخيرة دمعتها لتأخذ دورها في البكاء مثله فيسارع هو بطمأنتها ورجاءه في الصفح عنه غافلين عمن وقفت على مدخل الباب منذ لحظات واستمتعت لمعظم الحديث تحمل في يدها زجاجة المياه المعدنية وعددا من قطع
الشوكولاتة التي ابتاعتها من المتجر القريب من المشفى من أجل أن تفرحها وتنسيها بطعمهم طعام المشفى وأجوائه لتأتي الآن وتفاجأ بحضور المتسبب الأساسي في مرض ابنتها والتي فاجأتها بحديثها اليوم وجعلتها تشعر بحماقة الحړب التي تخوضها وعدم جديتها فتراجعت بأسف مرتدة إلى الخلف متهدلة الأكتاف بإحباط ويأس.
تركت الطابق وتركت المبنى بأكمله لتخرج إلى حديقة المشفى. سارت حتى وصلت إلى أسفل المظلة التي خصصت لحماية الزائرين من أشعة الشمس أثناء انتظارهم.
كان عدد الحضور قليلا في هذا الوقت من العصر وقد قاربت الشمس على الغروب. وصلت إلى إحدى الأرائك لتسقط بثقلها عليها وتسقط معها زجاجة الماء وقطع الشوكولاتة على الأرض.
هل كانت مخطئة حين عاشت حلمها في ابنتها أن تحقق ما لم تحققه هي أن تحيا الحياة التي لم تحيها هي يوما لقد قاومت كل شيء من أجلها ظلم عرفان كيد صفا وتهميشها كأنها غير موجودة. ضحت وما زالت مستعدة للمزيد… أما هي يبدو أنها وجدت من يستحق عنها…
وعند مدخل المشفى دلف بسيارته ليصطفها في المكان المخصص ثم هرول بخطوات سريعة يريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن تأكد من وجود شقيقه داخل المشفى الآن كما أخبره السائق الذي ذهب إليهم بالحقيبة.
يتمتم بالأدعية ألا يكون قد تسبب لهم بڤضيحة فمزيونة العنيدة لن تسكت ولن يهمها شيء كما أصبح يعرف عن شخصيتها و…..
توقف عند هذا الخاطر حين وقعت أبصاره عليها جالسة في جانب وحدها على إحدى أرائك الانتظار بعيدة عن البشر وكأنها في عالمها الخاص.
وبدون تردد غير وجهته متجها نحوها حتى إذا وصل إليها وهي ما زالت لم تشعر به بعد ألقى التحية حتى تنتبه
مساء الخير جاعدة عندك ليه يا أم ليلى
توقف قليلا حتى أتته استجابتها بنظرة خاوية رفعتها إليه يتخللها ضعف غريب يراه لأول مرة فيها وصمت محير جعله يتساءل بجزع
مالك… ليلى جرالها حاجة ولا…
معاذ معاها فوق.
قاطعته بهذه الكلمات فعلق الحديث في حلقه وتشتت قليلا أمام ثباتها والسهولة التي أخبرته بها بذلك ثم ابتلع ريقه بتوجس واتخذ مجلسه على الأريكة بجوارها لكن بمسافة جيدة وقال بتوجس
غريبة يعني ولما جاعد فوق انتي سايباه إزاي لوحده… مع ليلى
عشان هو دخل لوحده مستغل غيابي ومن غير ما يستأذني.
قالتها وهي تلتفت إليه وتواجهه بقوة أربكته فانقبض قلبه من القادم فقال بريبة
آه طبعا عندك حق. على العموم أنا جاي مخصوص دلوك عشان أسحبه من قفاه وأمنعه ميجيش هنا تاني.
علقت بسخرية
ها وبعدين
بعدين إيه ما أنا بجولك هسحبه وأمنعه ما يعتبش هنا تاني.
تمتم بها متسائلا فجعلها تكرر بوضوح أكثر
بعدين تشمل كله مش بس زيارة المستشفى ولا حتى زيارة بيتنا.
انتظر قليلا يستوعب المقصود من كلماتها حتى استدرك أخيرا ليسأل بجدية
جصدك على إيه بالضبط خطوبة ليلى لمعاذ ما انتي فصلتي في الموضوع برفضك وإحنا منعنا ولدنا وسافرناه يشتغل بعيد عن البلد والمحافظة كلها ولو جصدك على جية النهاردة فأنا بتأسف وبوعدك إنها غلطة ومش هتتكرر.
وكأنه يتحدث مع نفسه… تلك الحالة التي تتلبسها من الشرود والنظرة الثابتة مع الصمت الطويل تجعله على وشك الجنون من فرط حيرته حتى كاد أن يصيح بها لولا أنها قطعته حاسمة
بلاش توعد بحاجة مهما حاولت مش هتعرف تنفذها. لا إنت هتقدر تمنع أخوك ولا أنا هجدر أشيله من مخها…
هذه النبرة من المكاشفة تنبئ أن هناك المزيد… حسنا فلتأخذ فرصتها للتوضيح أكثر
معلش يعني أنا أفهم إيه من كلامك ده
عادت مرة أخرى للصمت ولكن بتفكير متعمق جعل الكلمات تخرج منها بصعوبة. طرقت برأسها للحظات قليلة ثم تكلمت دون أن ترفع عينيها إليه
في فترة من الفترات أيام ما كنت متجوزة عرفان سكنت جمبنا واحدة… اسمها أم هاشم وده اسمها الحقيقي على فكرة. المهم الست كانت في الأربعين تقريبا جوزها نقل بيهم من البندر للبلد عشان شغله كان راجل محترم وعيالها يفرحوا القلب. لما كنت أشوفهم كنت أتحسر مكدبش عليك. أسرة مثالية زي ما بيقولوا. لكن مع الوقت والعشرة بقيت أكتشف الصورة على حقيقتها. الراجل تقريبا كان جايد صوابعه العشرة ليها وهي نفسها كانت عارفة كده. لكني عمري ما شفتها مبسوطة عمري ما شفت في عنيها اللمعة اللي تبين محبتها
لجوزها أو فرحتها بأي حاجة يجيبها. ومع شوية وجت عرفت السبب. اتاري أم هاشم دي كان ليها ابن عم بتحبه لكن أبوها رفضه بدل المرة كذا مرة لحد ما فقد الأمل واتجوز غيرها وهي استسلمت واتجوزت أول حد اتجدم لها بعديه. حظها طلع كويس واتوفقت بجوازة ناجحة لكن عقلها طول الوقت رافض الحقيقة. عايشة جوازها في الواقع إنما في خيالها وقلبها مشالتش ابن عمها ولا اتخيلت غيره جوزها. والسبب ده كان دايما تعبها ومخليها دايما حاسة إنها ست مش كويسة رغم إن جريمتها ما تتعداش الخيال. ولذلك طول الوقت كانت جايبة الذنب على أبوها إنه ظلمها وحرمها من اللي بتحبه…
رفعت رأسها فجأة مردفة
مع إنها كانت ممكن تتجوزه ومع التجربة تكتشف إنه ميسواش ضفر الراجل اللي متجوزاه.
جصدك إيه
تساءل وقد زاد الشك بداخله ليأتي ردها ناهضة فجأة من جواره دون أن تريحه
أنا رايحة أشوف ليلى تعال انت كمان عشان تشوف أخوك.
ردد من خلفها
أشوف أخويا! هو انتي عايزة إيه بالضبط
دلفت إلى داخل المحتجزة بها ابنتها رافعة رأسها بقوة مستعيدة بأسها لتجد الوضع قد تغير مئة وثمانين درجة رغم بقاء معاذ جالسا على الأرض كما هو مستندا بذراعيه إلى التخت يتحدث مع ابنتها التي اعتدلت في جلستها بوجه استعاد بعض نضارته وكأن رؤيته أعادت إلى بشرتها الحياة. كانت تتبسم بخجل مع اندماجه في الحديث حتى إذا انتبهت لحضورها أطل الړعب جليا على ملامحها مما ارتد بأثره على الآخر فاعتدل عن جلسته ونهض عن الأرض ليقابلها باعتذار
آسف لو جيت من غير استئذان بس أنا بصراحة ملجتكيش.
ولو لجيتني كنت هتستنى برضو على ما أطلع عشان تبجي تجابلها من ورايا.
قالتها بحدة جعلته يطرق برأسه خزيا صامتا لتطالعه بعتب جعل الډماء تغلي في رأسها فتلتفت عنه حين دلف الآخر يلقي التحية ويصافح شقيقه بنبرة عادية خالية من التأنيب حتى انتظروا ثلاثتهم عودتها التي جاءت بتماسك مبهر قائلة
على فكرة أنا ممكن أوافق على الجواز بس عندي شروط.
أجفل الثلاثة بقولها حتى استوعب معاذ أولهم فرحب مهللا
الشروط اللي انتي عايزاها قولي وانا مستعد أنفذها ولو همشي على الجمر حتى!
بابتسامة خفيفة ظهرت على زاوية فمها تنقلت بعينيها نحو ابنتها التي صارت تترقب بشغف هي الأخرى وقالت
لا اطمن أنا مليش في الخيال والكلام الفاضي. شرطي الأول إن ليلى مفيش خلفة غير بعد ما تخلص تعليمها تماما وشهادتها الجامعية تبقى في إيدها.
كادت المفاجأة أن تعصف برأس معاذ وقد فهم ضمنيا من كلماتها أنها وافقت على زواج ابنتها قبل انتهاء تعليمها مما أشعل حماسه ليقر موافقا على شرطها الأول
موافق وأبصم بالثلث كمان أهم حاجة عندي هي ليلى الخلفة والعيال
إن شاء الله بعد الماجستير والدكتوراه.
تدخل هنا حمزة الذي يعبث داخله الشك مخاطبا شقيقه
بالراحة يا معاذ متتهورش بحماسك ده واستنى شوف الشرط التاني.
تبسمت مزيونة تأخذ منه الأخيرة
لا اطمنوا الشرط التاني مش صعب ولا حاجة دا يمكن يكون الأحسن كمان عنديكم.
توقفت برهة قبل أن تصعقهم بالآخر
الشرط التاني إنها هتكمل سنتها عنديكم يعني الجواز في أقرب وقت.
ينصر دينك!
صړخ بها معاذ بفرحة أوشكت على إصابته بالجنون لولا انتباهه لتلك النظرة من شقيقه ثم استفسار ليلى
أكمل سنتي كيف عنده ما انتي عارفة إني ثانوية عامة وعايزة مجموع!
بحدة ظاهرة ردت مزيونة
دا شرطي يا ليلى. مدام شاريكي ومتشجع كده يتحمل بقى معاكي حړقة الأعصاب والمذاكرة والدروس وكله! مش بيحبك برضو ولا هو معندوش استعداد يتحمل مسؤوليتك
جاءها الرد من معاذ
لا طبعا عندي استعداد ونص وتلت أربع كمان! بس دا مينكرش إني زيها مستغرب.
كان حمزة في هذا الوقت في وضع المتفرج يتابع بتركيز شديد يستوعب صدمة شروطها شاعرا وكأنه فخ تنصبه لشقيقه وبانت الرؤية حين قالت
أنا هبجى وضعت ثقتي فيك. كنت قد الثقة دي والبنت تمكنت تنجح وهي على ذمتك وتجيب المجموع العالي يبجى تمام وكتر خيرك جوي. أما بجى إنك خنت الثقة دي وتعمدت إنك تجعدها من المدرسة أو حتى خلتها تهمل في دروسها ومتجبش المتوقع يبقى أنا أمها ودا سبب كافي جدا يخليني أطلقها منك. ولا إيه يا ليلى
سمعت منها الأخيرة لتتردد لحظات قبل أن تنطق خلفها مؤيدة
أنا معاكي يا أمي في كل اللي تجولي عليه ومعاذ أكيد لو بيحبني يبجى أكيد هو كمان معايا.
أومأت مزيونة برضا نحو الأخير والذي أخذته حماسيته
أكيد أنا طبعا شاريها وجولتها قبل كده إني مستعد أذاكرلها!
أردفت تلقي عليهم شرطها الأخير موجهة أبصارها نحو الصامت
شرطي الأخير ومن غير زعل ليلى تتعامل في بيتك زي ما بتتعامل في بيتي. يعني متشلش جشاية عشان تعرف تفضى للمذاكرة سواء للثانوي أو الكلية دا لو وصلنا يعني.
إن شاء الله هنوصل ولو حصلت أجيبلها خدامة هعلمها أكيد.
قالها معاذ باندفاع منهيا كل الحديث فكان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock