روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

من مهمة نحوهما لولا هذا الصوت الدوى ينزعه من سماء احلامه الوردية 
شوف المفاجأة الجميلة دي يا ابو ريان.
التف بابصاره نحو صاحبة الصوت الذي يعرفه حق المعرفة لتكن المفاجأة من نصيبه حين وجد إمرأته السابقة تقف بجوار تلك التي قدمتها تتبسم بخبث يعلمه جيدا انها ابنه عمه الذي لا يتوه عن أفعالها ابدا لتعود بطريقتها المكشوفة قائلة 
شكلك مش مصدق دي روان هو انت هتوه عنيها
لا طبعا مش هتوه عن ام ابني
هتف بها بحدة نحوها ثم تجاهل يرحب على غير ارداته بزوجته السابقة وشيء من الارتياب قد تسرب داخله 
اهلا يا روان منورة مفاجأه…… زينة زي ما جالت…… هالة بت عمي.
تقدمت منه المذكورة وامتدت كفها نحوه بشوق يلاحظه الأعمى 
رغم اني زعلانة منك عشان معزمتنيش لكن معلش بقى انا عذراك ما أنت اشغالك كتير….. عننا….
صدرت الأخيرة بنوع من العتب الثقيل عليه في هذا الوقت الغير مناسب على الإطلاق ليجاريها بلطف وعلى عجالة باعتذاره 
معلش اعذريني فيها دي انا فعلا جصرت ونسيت مش هتاجي تسلمي على العرسان
قالها وانزاح بجسده مبتعدا عن مزيونة التي تشاهد بوجه مغلف يقدمها اليها في البداية 
دي الست مزيونة ام العروسة سلمي عليها الاول .
قطبت روان في نظرتها الأولى نحو مزيونة تقطب حاجبيها بشيء من الاندهاش عبرت عنه 
هو انا اعرف من زمان ان الأمهات عندكم صغيرين بحكم جوازهم المبكر بس مش لدرجادي يعني اهلا يا ست ااا….
مزيونة يا روان هو يبان أسم غريب لكن معناه جميل .
تفوه كلماته بقصد تغاضت عن تفسيره لتقترب منها وتصافحها مهنئة قبل ان تذهب للعروسين وتلتقط الصورة التذكارية معهم حتى حينما رغبت بمشاركته معهم أصر هو الا تمر الصورة بدون مزيونة.
كل هذا امام هالة المحترقة من تجاهل الجميع لها وكأنها ليست موجودة بينهم او ليس لها محل من الإعراب حتى من تلك المتملقة التي تكفلت بدعوتها عبر الهاتف كي تأتي وتفتح لها امل زائف في الاقتراب من طليقها لتلتقط حضورها اليوم وكأنها هدية في الترحيب بها بمبالغة واضحة ثم يكن جزاءها النسيان منها .
تمتمت بسبة وقحة داخلها لتعود الى طاولتها حيث وجود زوجها المراقب لما يحدث امامه بشك حتى إذا جلست مقابله له واجهها بقوله 
بتعزمي روان من ورانا يا هالة من امتى المحبة اللي مجطعة بعضها دي
ردت بكذب مفضوح لتخفي ارتباكها 
وانا ايه اللي هيخليني اكرهها هي بس شوية المشاكل اللي ما بين السلايف وخلاص كل حاجة راحت لحالها من بعد ما اطلقت من حمزة بت الناس مجطعتش معايا من ساعة ما انفصلوا يبجى انا هجطع دي حتى اللجمة ما تهونش غير على أبن الحړام
ايوة صح وانتي بت حلال جوي 
عقب بها برد ساخر لينهي جدالا لا نفع منه معها ويعود بأبصاره يراقب بصمت وحزن يشق قلبه وهو يرى لهفة المذكورة في حديثها إلى حمزة بشوق ولهفة ورجاء صامت حتى يعود اليها ورد فعل الاخر هو التجاهل التام وقد انصب اهتمامه على عشقه الحقيقي مزيونة بنت الاحرار.
……………………..
ظلت هالة تأكل في نفسها بمرور الوقت تنتظر اي رد فعل يأتي بنتيجة او فائدة ولكن لم يحدث حتى قررت أن تتحرك من نفسها ذاهبة نحو مزيونة التي تركت العروسين لتستريح على إحدى الطاولات القريبة من المنصة وجلست بجوارها تحدثها 
عروستك
زي القمر يا مزيونة ربنا يخليهالك وتفرحي بولادها 
سمعت منها لتردد خلفها بتمني 
يارب افرح بولادها وبشهادتها دا احلى الأماني على جلبي 
يا حبيبتي ربنا ينولك اللي عايزاه ماشاء الله الفرحة
كانت باينة في الصورة وانتي بتاخديها معاها من شوية انا كنت واقفة جمب المصور وشوفت بعيني
شعرت مزيونة ببعض الحرج خلف كلماتها لتردف بنوع من الاعتذار 
هو انتي متصورتيش معانا سامحيني مخدتش بالي انا كنت ناحية العروسة افتكرتك انضميتي تبع قريبتكم دي جمب العريس
صححت هالة بضحكة ماكرة 
مش قريبتنا يا حبيبيتي ولا كنا نعرف حتى بلدها فين هي بس جات بلدنا في شغل مع ابوها تبع شركة المقاولات واتعرف عليها حمزة ووقع في غرامها شياكة والاطة وتعليم عالي زيه اصل هو كمان مهندس بس مهندس زراعي يعني مكانش عاجبه ولا واحدة من بنات العيلة ولا البلد كلها شافها دي وقال هي بس اللي تليق بيا النصيب بجى هما بس شوية عند الي دخلوا ما بينهم لكن الراجل مسيره لمرته برضو طول ما في عيل رابطهم ببعض.
سمعت منها لتتجه ابصارها تلقائيا نحو المذكورين عند مدخل القاعة حيث مازالت تلك المرأة تتحدث مع حمزة تداعب بأصابعها على شعر صغيرها ريان الملتصق بها برد فعل غريزي من طفل نحو والدته الذي لا يراها سوى مرات قليلة كل فترة 
إمرأة راقية وجميلة ترتدي ملابس أنيقة مثلها متعلمة تحظى باحترام طليقها والجميع من اسرته فقد رأت بأم عينيه ترحيب البقية من عائلته بها ما الذي ينقصها حتى يفكر بغيرها تليق به ويليق بها اما هي……..
أين هي اصلا من الإعراب حطام إمرأة تعيش على حلم ابنتها التي تتزوج اليوم……. ثم…… ما الداعي للتفكير من الأساس تنهدت بثقل تتذكر قطعة الشيكولاتة التي اخذتها منه قبل حضور المرأة قابضة عليها داخل كفها وكأنها شيء قيم لتطالعها ساخرة داخلها من تلك المشاعر التي رادوتها لحظات وداعبت خيالها في العديد من الاوقات السابقة يبدو ان جفاء السنوات السابقة جعلها متعشطة عاطفة زائفة تلامس احساس الانوثة المهدورة داخلها يالها من بائسة 
……………………..
انتهى الزفاف بتوصيل العروس إلى منزل عريسها ومقرها الأصلي الايام القادمة قامت هي بكل مهام الأم المطلوبة منها بمساعدة زوجة شقيقها محروسة التي رافقتها في كل المراحل بمروءة لا تقل عن زوجها الذي تولي مهمة ولاية أمر العروس على أكمل وجه
اعدت لها عشاء العرس ورافقتها حتى غرفة نومها تلقي على اسماعها بعض النصائح اللازمة وبقلب منفطر ودعتها تدعي ثبات واهي امام أسرة عريس ابنتها التي يغدق افرادها بالمودة الشديدة نحوها وهذا ما يطمنها بعض الشيء في ترك صغيرتها بحوزتهم لتغادر بإصرار عجيب على العودة إلى منزلها ومعارضة شقيقها الذي يفعل المستحيل حتى تسكن معه في منزله ولكنها وبكل قوة ترفض
فتأتي بعد أن انفض الجمع من حولها بناءا على رغبتها في الانفراد بنفسها فتحط بثقلها على المصطبة الطينية اسفل شجرة التين العتيقة خلف منزلها.
خيوط الانارة مازالت محلها وقد تعمرت المنطقة بالمبني الجديد وعمال الحراسة منتشرين في أماكن متفرقة في المنطقة لا يوجد وحشة او وحدة سوى داخلها ولكنها لابد ان تعتاد هذا اليوم كان سيأتي عاجلا او اجلا ولابد لها التكيف من الان والتفكير اخيرا في ذاك الشيء الذي نسته كثيرا على مدار عمرها وبغفلة منها وهو مستقبلها!
اسف لو هجطع عليكي وحدتك .
صدر الصوت الرخيم لينتشلها من غمرة الشرود التي تاهت بها لتلتف إليه برزانة وتحفظ 
يا مرحب يا ابو ريان مفيش وحدة ولا حاجة هي بس لحظة التأثر اللي بتصيب كل ام في اول فراق من بتها .
يتفهم جيدا إنكارها وادعائها القوة امامه فطالعها بحنو وتأثر قائلا 
انا عارف طبعا بإحساس كل ام في اليوم ده خصوصا لما تكون الأم دي مزيونة أعظم ام في الدنيا.
لم تجد من الكلمات ما يناسب اطراءه وقد شددت داخلها على الالتزام بالتحفظ وعدم الانسياق خلف عاطفة النساء الضعيفة امام كل كلمة ناعمة ولو حتى غير مقصودة لتطرق برأسها بصمت استغله هو ليواصل طمأنتها 
مش عايزك تقلقي ولا تخافي يا مزيونة ليلى بقت بتي زيها زي ريان يعني مستقبلها وراحتها بجيو اختصاصي قبل ما يكون أمانة في رقبتي.
هنا لم تقوى على الهروب بعيناها عنه ليحدث تواصل بصري بينها وبينه وكأنها كانت في حاجة إلى كلماته حاجة لأن تطمئن في وقت ما اصعبه على إمرأة مثلها.
قطع لحظتهم النادرة قدوم احد الأشخاص نحوهم يخاطبها 
مساء الخير انتي لسة مفتحتيش الباب يا عمه
تطلع حمزة نحو الفتى يسبقها في الحديث بحنق شديد 
تفتح ايه بالظبط إنت جاي ليه يا حازم دلوك
كان سؤاله به من الفظاظة ما جعلها تسارع على الفور بالتوضيح 
حازم واض اخوي من هنا ورايح هياجي كل يوم هو او حد من اخواته يونسني اخويا هو اللي حكم بكدة عشان رفضت اروح معاه بيته عن اذنك بجى يا ابو ريان
وتحركت ذاهبة من أمامه ترافق الفتي نحو باب منزلها تتركه متصلبا محله انه بالكاد شعر باستجابة منها ليأتي هذا الفتي ويقطع حبل التواصل قبل أن يبدأ جيدا ياله من تعيس الحظ.
كان ينقصه هذا السمج.
………………………………..
داخل شقة العروسين 
وبعد ان صلى بها ركعتين وشكر ربه وحمده على نعمته في تحقيق أمنيته في الارتباط بها ثم وضع
كفه فوق رأسها متضرعا للخالق بالدعاء الشهير لهذا اليوم وبداية العهد الجديد بينهما.
ثم تمتم بعدد من الأدعية الأخرى وجعلها تردد خلفه لبداية يحفها الخير والبركة والرجاء في الحياة السعيدة والذرية الصالحة
حينما انتهيا أخيرا وقف يتأملها قليلا بصمت يشبع عينيه من جمالها الفطري فقد كانت اليوم أميرة بفستانها الأبيض اما الان فهي تأسر قلبه برقتها وبأفعالها العشوائية في رفع سجادتي
الصلاة ثم خلع الحجاب عن رأسها ناظرة له ببرائة وكأنها لا تعرف برهبة تلك اللحظة والخجل المطالبة به ليلوح لها بكفيه الاثنان امامها بمزاح لم تفهمه حتى قطبت مرددة 
ايه عايز ايه يعني
ليباغتها فجأة بالقبض على كفيها الاثنان قائلا 
مش دي يدك اللي كنتي محرمي عليا امسكهم 
ودا شعرك اللي طير من عيني النوم من يوم ما شوفتك وانا بحلم المسه بإيدي كدة واشم ريحة المسک منه
تأثرت بخجل من فعله حتى اسبلت اهدابها عن مواجهته 
هو انتي افتكرتي ان دا أقصى طموحي يا ليلي
بصعوبة شديدة من فرط حيائها خرج اسمه من بين شفتيهاا بما يشبه الاعتراض
معاااذ
ردد هذه المرة بصوت رجولي عميق يمرر انامله على خدها 

اييييوه 
ليلة عنوانها الحب وفقط
…يتبع
متنسيش اللايك عشان اننزل بالجديد في الايام مباركة دي والظروف انا بعمل المستحيل عشان ارضيكم ولا اخد اجازة احسن
الفصل التاسع عشر
ليلة أخرى مرت عليها من السهاد والقلق حتى تمنع عن عينيها النوم رغم تعب الجسد المهلك طوال الأيام الفائتة في الاعداد ووقفتها في هذا الحدث الأهم لابنتها والتي كان ېقتلها الخۏف عليها الآن من شيء تمر به كل النساء ولكن قلب الأم لم يستوعب الفكرة بعد.
مخاۏف وهواجس تدور برأسها بلا هوادة وأشياء أخرى لا تود الاعتراف بها كانت تقطع افكارها دائما ولا تجد لها حلا لصرفها فتستقر في الأخير على التركيز في القادم والخطوات التي يجب اتخاذها لتبدأ حلقة أخرى من التشتت حتى أشرق خيط النور البسيط ببداية اليوم الجديد وبداية جديدة بها بعض الاطمئنان الذي وصلها عن طريق تلك المكالمة التي وردت اليها من بنت قلبهاوكأنها كانت تشعر بها لتبث بداخلها ارتياحا كانت في أشد الحاجة اليه فتختطف اخيرا ساعتين من الزمن للنوم كان الجسد يأن تعبا من اجلهم
ثم تستيقظ مضطرة الان لفعل واجبها التقليدي لأم العروس في هذا اليوم المميز والاهم هو رؤية صغيرتها التي اشتاقت اليها وبقوة
أغلقت على سلتها البلاستيكية وما تحتويه من خيرات لفطار العروسين التي اعدته سريعا لترتدي عبائتها السوداء المحتشمة وحجابها ثم اتخذت طريقها نحو باب المنزل بخطوات حريصة حتى لا تزعج ابن شقيقها الغافي على الأريكة الخشبية وسط الصالة فقد اشفقت ان توقظه في هذا الوقت من الصباح
وخرجت من المنزل قاصدة طريق الجسر في الخلف حتى تستقل منه سيارة أجرة لتقصر عليها مسافة الذهاب بحمل السلة الممتلئة عن آخرها بالطعام الساخن.
وكانت المفاجأة من نصيبها حين اصطدمت ابصارها بذاك الجار والنسيب في ان واحد يطوف بخرطوم المياه حول الشجيرات الصغيرة التي تم زراعتها حديثا حول منزله يسقيها باكرا في هذا الوقت وكأنه لا ينام أبدا عجبا لهذا الرجل
صباح الخير يا ابو ريان.
تمتمت بها تلقي تحيتها الروتينيه اليه حتى انتبه والټفت رأسه اليها بابتسامة رائقة يجيب تحيتها
صباح الفل يا نسيبتنا شايلة ومحملة كدة على أول الصبح وراكي مشوار إياك
القى سؤاله الاخير بمكر رغم علمه بوجهتها كي يجبرها على الإجابة
ودي فيها سؤال أكيد رايحة للعرسان على البيت الكبير ان شاءالله اللحق
رغم غيظها الشديد من تلميحه المبطن لتتجاهل بقصد التهرب وتتحرك بنية الذهاب
طب عن اذنك انا رايحة اشوفلي عربية و……
لا والله ما يحصل.
قاطعها بقسمه ليفاجأها بسحب السلة الثقيلة من يدها على حين غرة وبدون استئذان يردف بتشدق
تركبي أجرة لحد بيتنا وانا موجود دي حتى تبجى عيبة في حقي.
حاولت الرفض بجذبها منه
مالوش لزوم التعب دا انا ممكن اخدها كعابي حتى خليك أنت في اللي بتعمله….
عبس متحدثا بحسم يقطع كل سبل الجدال في وجهها
خلااااص عاااد بعد الحلفان مفيش كلام تاني انت يا واض اجفل على المية.
هتف بالاخيرة نحو احد الشباب من العاملين في المنزل واتجه بخطواته السريعة نحو السيارة المصطفة في جانب وحدها من الشارع ليضع السلة الثقيلة في الحقيبة الخلفية بها ثم قام بفتح الباب الامامي يشير لها للانضمام
اتفضلي بجى من غير كلام تاني.
طالعته پصدمه تنوي رفض الجلوس بجواره في الامام ليلتقط ما تفكر به ويسبقها بابتسامة ماكرة
ما تيللا بجى يا نسبيتنا هو انتي غريبة يعني
داخل غرفة العروسين في منزل حماد القناوي 
وقد استيقظ بنصف وعي اثر الضوء الذي كان يخترق اجفانه.
فتح عيناه على وسعها مجفلا لخلاء الفراش منها ومن أي أثر لها لينتفض معتدلا بجذعه يطالع الغرفة المزينة حوله 
نهض عن فراشه فجأة يبحث عن الشيء الوحيد الذي لم يراه حتى الان متمتما بفزع
الاسدال لتكون عملتها وراحت لامها البت المچنونة دي ليلى يا ليلى…..
صدر ندائه الاخير بصيحة أتت باستجابة فورية منها
ايوة يا معاذ انا هنا.
التف يجدها خارجة من الشرفة بالاسدال ليتنفس بارتياح نسبي 
يا صباح الورد يا جلب معاذ انتي سبيتي الفرشة وجومتي ليه من جمبي بس 
تركته يقبلها على وجنتيها قبل أن تجيبه
عادي كنت بكلم صحابي على الشات .
ودا وجته تكلمي فيه اصحابك يا ليلى ولا انتي نسيتي وضعك دلوك ميصحش اصلا ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock