
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
شقة العريس يباركله
لا دي ولا دي جاعد برا مع مزيونة
تمتمت بها بلهفة جعلته يطالعها باستهجان مرددا
ايه هو اللي مع مزيونة ما تنجي كلامك .
ارتسمت البراءة سريعا بملامحها تبرر
انجي ليه هو انا غلطت في حاجة استاذ منصور بجاله ساعة واجف في الجنينة برا مع الست مزيونة يحكي معاها ويتكلم حتى شوف بعينك اها.
واشارت له بذقنه إلى الخارج لينقل بنظره هو الاخر فيشاهد بأم عينيه الحديث المتباسط بين الاثنان هي من تخجل من النظر اليه تتحدث مع منصور بعفوية وتضحك معه وكأنها تعرفه منذ زمن هذا الملعۏن
سوف ېقتله وبدون أدنى تفكير تحركت قدماه ذاهبا نحوهم غير ابها بشيء ولا حتى بفرحة هالة التي يعلم جيدا بنيتها ولكن عقله المشتعل الان بغيرته ينحي كل حديث للحكمة.
من حسن الحظ كانت مزيونة قد انهت حديثها وتحركت مغادرة المنزل وتبقى منصور بمفرده وقد كان على وشك التوجه للمنزله حين باغته الاخر بدفعه للخلف حتى اصطدم ظهره بإحدى الشجيرات يجفله بحديثه
واجف مع مزيونة بتحكي وتجول ايه ياض
كاد منصور ان ينهره على فعلته ولكن وما ان انتبه لكلماته حتى ارتخت عضلات وجهه ضاحكا يشاكسه
وافرض اتكلمت ولا اتحدت معاها انت مالك
وما ان نطقها حتى اندفع نحوه على وشك الفتك به مهددا
بلاش برودك دا منصور انطج وخلصني لاطلع زرابيني عليك انا مش شايف جدامي دلوك.
وكأن باحتراقه يزيد من مرح الاخر الذي لم يأبه بهيئته الخطړة ليضيف اليه بعدم اكتراث
تدفع كام وانا اجولك
…يتبع
نلتقي بعد إجازة العيد ان شاءالله فصل خفيف يارب يكون عجبكم ما تبخلوش بقى بالتفاعل ولا بتعليق لطيف بلاش ټندموني على تعبي في يوم زي ده عشان ارضيكم شجعوني للعودة سريعا
لأجلها
بنت_الجنوب
الفصل العشرون
اتبع فؤادك ولا تنظر لعقبات او معوقات كن دائما على استعداد لالتقاط الفرصة او اخلقها بنفسك
لا يصح لك التراخي وقلبك معلق بالوصال
حتى وان واجهت الرفض مرات لا تكف عن المحاولة
اشحن طاقتك دائما باليقين وكن على ثقة أن ما تسعي سوف يصير
بنت الجنوب
الساعة الثامنة صباحا
جالسا على الأريكة الخشبية التي أتى بها خصيصا في هذا المكان المميز بالقرب من منزله الذي لم ينته بعد من تشطيبه والمواجه مباشرة لمنزل معذبته تلك التي أسس من أجلها كل شيء هنا وهو الان في انتظار الطلة الصباحية منها من وجه القمر وملامح العزة والعند تلك الصفات الاخيرة التي قد يكرهها الرجل في المرأة انما عندها هي فلا والف لا خصالها وان كانت عيوب فهو واقع بها إلى حد الثمالة حتى وهي تتمنع عن اعطاءه ولو امل بسيط ولكنه صابر ومثابر في طريقه للقرب منها
مزيونة الحرة على وشك الخروج الان من منزلها وهذا ما يبدو واضحا من حركة الباب الخشبي القديم الذي يهتز بحركة فتح مغلقه من الداخل انتبهت حواسه في تركيز شديد ومتابعة ولكن خاب رجاءه مع ظهور هذا الفتى ابن شقيقها متوجها نحوه بابتسامة سمجة قد تكون بريئة ومع ذلك لا يقبلها منه فيكفي انه نال مكانة القرب منها بعد زواج ليلى
صباح الخير يا عم حمزة انت دايما صاحي بدري كدة
بابتسامة صفراء بادله التحية والرد على مزحته الثقيلة على قلبه
صباحك فل يا حازم باشا طبيعتي يا سيدي ومجدرتش
ابدا اغيرها بس انت بجى اللي مش من عوايدك تصحى بدري
تبسم الاخير يجيبه بمرح
هو فعلا مش عوايدي بس في حاجات مينفعش فيها التأخير زي مشاوير الجامعة اللي طلباتها مبتخصلش عن اذنك بجى احصل مشواري
اذنك معاك يا حبيبي
غمغم بها يطالع اثر الفتى حتى اختفاءه لينقل نحو الباب الذي مازال مفتوحا ولم يغلق بعد مردفا بحديث نفسه بضجر
ايه الحكاية مش ناوية تطلعي بجى ولا اروح اخبط عليكي بأي حجة انا على اخري وورايا مصالح
وكأنها أتت على النداء ضړبت ريح منعشة صفحة وجهه وكأنها بشارة قبل أن تطل بكليتها امامها تلملم أطراف الحجاب الكبير وهي تلفه حول وجهها لتفاجأ برؤيته كما يحدث في كل مرة فتلقي اليه التحية بارتباك
صباح الخير
رد تحيتها بنبرة يتخللها شيء من الارتياح
صباح الفل يا نسيبتنا عاملة ايه
تلك الاخيرة التي يتمسك بها في كل حوار معها لفتح باب للحديث وحتى تظهر تلك الابتسامة الصغيرة بثغرها رغم تحفظها الدائم
حمدلله يا ابوريان تشكر على سؤالك الدايم
كانت تهم بالذهاب ولكنه اوقفها باستفساره
اااا هي ليلى اتصلت بيكي
الټفت اليه بابتسامة مستترة لتجده قد نهض تاركا محله وخطواته تقترب منها بتأني بحجج مكشوفه أصبحت تعتاد عليها
اتصلت يا ابو ريان وفرحت جلبي بحكاويها هي ومعاذ على كد اشتياقي ليها على كدة ما انا جلبي بيرفرف مع كل كلمة اسمعها منهم ربنا يديم عليهم السعادة
ردد خلفها بتمني
اللهم امين يارب خلاص اسبوع العسل قرب يخلص وكلها بكرة ولا بعدة وتلاقيها جات منها ياللا بجى واللي خدتو راحة وز وز هيطلع عليها الايام اللي جاية بط بط في المذاكرة
بقلق لا يفارقها تحدثت معقبة على كلماته
ربنا يعينها عاد ويعدي السنة اللي باجية دي على خير اسيبك انا واشوف اللي ورايا
ايه هو اللي وراكي
سألها باندفاع تغاضت عنه رغم تحفظها لتجيبه بمراوغة
شوية مشاوير كدة في البلد يعني مش مستاهلة تعب ولا موصلات يتاخدوا كعابي فوتك بعافية يا ابوريان
حسنا لقد فهم على قصدها الاخير وهي تقطع عليه الطريق بعرض خدماته في توصيلها بسيارته لكن لا بأس في جميع الأحوال سيعرف وجهتها ليتمتم ردا لها
الله يعافيكي يا نسيبتنا
وفي عرض البحر
داخل يخت الأحلام الذي تم استئجاره هذا اليوم من اجل القيام برحلة ترفيهيه مختلفة عن كل ما سبق ولتنضم إلى قائمة من الأنشطة التي قاما بها الثنائي للاستمتاع بالأيام الأولى لزواجهم
خلف السياج الحديدي وقفت بملابسها الفضفاضة المشرقة تطالع المياه الزرقاء بأمواجها المتلاطمة بدلال حولها وبعض الأسماك التي تفاجأها بالقفز للأعلى على حين غرة ثم تعود لموطنها لتزيدها شغفا وانبهارا حتى اندمجت ولم تشعر بذاك الذي أتى من خلفها يرفعها ممازحا
انزلك تنطنطي في المية زيهم
صړخت بين يديه تتمسك بطرف السياج الحديدي
معااااذ بلاها هزارك البايخ لاقع من يدك
هزهزها يزيد من رعبها ضاحكا
طب عشان هزارك البايخ دي انا هنزلك فعلا
علت صړختها هذه المرة ليتركها مضطرا
ېخرب مطنك صوتك مسمع في البحر كله فضحتينا هو انا كنت هنزلك صح يعني مفكيش عقل
لكزته بقبضتها على كتفه بغيظ مرددة
لاه مفياش عقل وانت الغلطان عشان هزارك التقيل انا فعلا حسيت انك هترميني يا معاذ وسط السمك اللي بيفطفط ده عشان أغرق ولا القرش كمان ياكلني وتبقى شيلت ذنبي
برق بابصاره معها ضاحكا باندهاش
كل ده جاه في مخك في الثواني اللي رفعتك فيهم لدرجادي خيالك واسع يا ليلى
هتفت به بتذمر
انا برضو اللي خيالي واسع ولا انت اللي غلس بعد من وشي يا معاذ عشان متعصبش عليك
كادت ان تزيحه من أمامها وتتخطاه ذاهبة مقهقا
وان مبعدتش هتضربيني يعني طب اعمليها دا حتى بيجولو ان ضړب الحبيب زي اكل الذبيب
تراخت ذراعيها عن دفعه ناظرة اليه بعتب
دا انا ارمي نفسي للحوت يبلعني ولا اعملها اقدم روحي للمۏت نفسه ولا أذي حبيبتي بشوكة تسطها حتى
تمتمت تسعده بكلماتها بعد ان ذهب الڠضب عنها
بعد الشړ عليك متجولش كدة
ابتسامة رائقة حلت بثغره يشاكسها بالقرص على وجنتها بطرفي اصباعيه
دا انا اجول كدة وابو كدة كمان ولا ان لوله حبيبتي تزعل مني حبة القلب ونن العين
ضحكت تقفز بحركات طفوليه لا تحضرها الا معه تعبر عن امتنانها ردا له
وانت جلب جلبي من جوا يا معاذ
جلجت ضحكته يسخر من تعبيرها
جلب جلبك من جوا تيجي ازاي دي يا فهيمة انا اول مرة اسمع عنها
جلب جلبي يعني المركز او اعمق حتة جواه دي اللي انت ساكن ومربع فيها يا ناصح فهمت بجى
وهل كان غبيا ولم تصله من البداية لا والله ولكن الشرح منها زاد على تعبيرها روعة دغدغت عاطفته حتى جعلته يريد الصړاخ بعشقها من اعلى قمه في العالم كي يصل صوته الى سائر الكرة الأرضية وليس بعرض البحر فقط
حاوط بكفيه على جانبي وجهها يضغط عليهم بشغف مرددا
يا بوي عليكي وعلى كلامك الحلو طب اعمل فيكي ايه دلوك وانتي عليتي على كل الغزل ولا الوصف اللي اعرفهم في عمري كله بكلمتينك الصغيرين دول الاقي فين في قواميس الحب كلها اللي يكفي ولا يوفي انتي طلعتيلي منين يا بت مزيونة طلعتيلي من فين
وعى لحقيقة وضعهم يوزع ابصاره في الأجواء حولهما قائلا
انا مش شايف حد على مستوى عيني وعلى العموم
احنا برضو ناخد حرصنا ونتحدت جوا براحتنا
هم ان يتحرك بها لتهتف بمرح
معاااذ انت نسيت انك كنت نازل البحر
اجاب سؤالها وخطواته تتسارع نحو وجهته الى داخل اليخت
يا ستي عني ما نزلت البحر ولا شوفت مېته حتى الوقت
عودة إلى البلدة
وقد وقف خليفة يراقب السيارة التي دلفت من مدخل الباب الحديدي تخترق محيط منزل العائلة لتقترب حتى توقفت بالقرب منه فترجل منها الصغير أبن شقيقه يركض نحوه بتهليل
عمي خليفة
تلقاه المذكور
يضمه اليه مقبلا رأسه بحنو قبل أن ينقل بابصاره نحو تلك الجميلة التي تقابله بابتسامة رائعة لا تدري بحجم تأثيرها على القلب الملتاع تحدثه بنبرة عادية كما تفعل دائما لتذكره بتلك الصفة القاټلة التي أخبرته به قديما واجهضت احلامه بأنها تراه شقيقها
عامل ايه يا خليفة أبن اخوك مكانش متحمل حتى الاسبوع معايا قال عشان واحشينه قال
تبسم في استجابة لها يضم ريان اليه معقبا
عشان راجل والراجل ميبعدتش عن بيته مش كدة يا واض
كدة يا عمي
ردد بها الصغير قبل أن يتركهما مهرولا نحو مجموعة من ابناء عمومته كانت تلعب بالقرب منهم فخلت الأجواء عليها وعليه
كان من الممكن أن تكون فرصة جيدة للحديث معها ولكن كيف يحدث وقد بدا واضحا امامه ان ذهنها مشتتا بالبحث بعيناها حوله ونحو الباب الداخلي خلفه في انتظار شخص يعلمه جيدا
معلش بجى حمزة مش موجود
اجفلها بقوله حتى شعرت بالاحراج لتنكر مبررة
لأ انا مش بدور على حمزة هي الحكاية بس اني اتفاجأت بعدم وجوده رغم اتصالي بيه قبل ما اجي ابلغه اني هجيب الولد بنفسي لدرجادي هو مشغول
تلقى سؤالها الاخير بهدوء شديد يرمقها بنظرة مبهمة لا يعلم ان كانت تفهمها او لا ولا داعي للتفكير يكفي ان يذكر نفسه دائما انه لا فائدة
ليجيبها بعد وقت من الصمت مشيرا بذقنه
حمزة وصل اهو وبيركن العربية وراكي ما انتي عارفة كيف معزة ولده عنده
سمعت منه لتلتف خلفها نحو حمزة الذي كان قد ترجل من سيارته ليستقبل صغيره بالمعانقة قبل أن يتركه اخيرا ويأتي اليهما مرحبا بطريقته
يا مرحب يا روان جاعدة هنا ليه مش تدخلي جوا البيت تسلمي على حريم الدار ايه هو انتي غريبة
جاء ردها بنبرة يتخللها لهفة واضحة
لا مش غريبة طبعا بس ايه الداعي يعني انا وصلت الولد واطمنت عليه وسطكم
وافرضي يعني برضو ميمنعش انك تدخلي حتى تسلمي على الحجة حسنية
تمتم بها حمزة بمودة لتبادله الرد بجدال منها حتى تطيل الحديث متوقعة تطورا ما في علاقتهما الخاملة على نفس الحالة منذ الانفصال غافلة عن ذلك المتابع لما يجري بين الاثنين بفهم متعمق ولكنه يفضل الصمت كعادته
دوى فجأة صوت الهاتف في جيب حمزة ليخرجه الاخير على الفور ويرفعه الى أذنه مجيبا المتصل من الجهة الأخرى وقدميه تتحرك في الابتعاد عنهما
ايوة امممم وايه تاني كمان بتقول راحت فين طب اجفل اجفل
أنهى المكالمة يعود بالهاتف الى داخل جيب الجلباب مرددا بعجالة نحوهما
طب معلش بجى اصل ورايا مشوار مهم وضروري عن اذنك يا روان البيت بيتك عاد
لم يترك لها الفرصة حتى في الاستفسار وقد ختم كلماته واختفى سريعا لخارج المنزل فظلت ابصارها معلقة في اثره پصدمة حتى تحدث اليها خليفة بلهجة تبطنها السخرية
مدام طلع بسرعة كدة يبجى فعلا الأمر مهم مش هتدخلي بجى مع ريان البيت حتى تسلمي على هالة دي اكيد مشتاقة للحكاوي معاكي ما انتي عارفة بتحبك ازاي
وصل إلى منزل شقيقته في أقل من عشر دقائق من بعد الاتصال الذي ورده والتحرك مباشرة ليضغط على جرس المنزل پعنف حتى فتح له أحد ابناءها فدلف سريعا إلى الداخل يخاطبه بعجالة
ازيك يا واض امك ولا أبوك فين
الاتنين جاعدين يا خال
سمعها منه ولم يعطي اهمية ليكمل باحثا عما أتى من اجله فوجد شقيقته خارجة من غرفتها اليه بخمارها الذي تلفه حول وجهها مجفلة بحضوره المفاجيء
حمزة خير يا واض يا بوي
رد بتحفز وعيناه تجول في المكان
خير يا بت ابوي هي مش مزيونة برضو دخلت عندك هنا ولا لحقت تطلع يعني انا مش شايفها
مزيونة اااه
تمتمت بها بابتسامة استفزته لتضاعف من حنقه وهي تردف
بأه يا حمزة بهزر معاك على العموم هي فعلا مزيونة عندنا بس جوا في الاوضة مع جوزي
في الأوضة مع جوزك ما تنجي كلامك يا زفتة
ردد خلفها باستهجان وقدميه تتحرك للذهاب نحو ما أشارت فتفأجئه في محاولة لاعتراض طريقه
وانت متعصب ليه بس يا حمزة ولا ايه الغلط يعني دي مزيونة زي اختي ثم تعالى هنا انت مينفعش تدخل عليهم الأوضة اصلا
برقت عينيه خلف اعتراضها وتلك الجملة الاخيرو التي ترن بإذنه كمسمسار يحك بها لتخرجه عن اتزانه
هو ايه اللي مينفعش ادخل عليهم الأوضة يا مخبلة انتي طب بعدي من جدامي واجفلي خشمك عشان مصورش جتيل دلوك بعدي
وبرد فعل سريع رددت قبل ان تغلق بكفيها على فمها
تمام انت حر اها
رمقها بارتياح لفعلها وتوجه مواصلا طريقه يدفع باب الغرفة إلى الداخل دون استئذان وكانت المفاجأة غير سارة له على الإطلاق
وذلك حين وقعت ابصاره على الأريكة المقابلة له مباشرة وتلك السيدتين الجالستين عليها امرأة غريبة لأول مرة يراها ظهر على وجهه الزعر كما اجفلت بجوارها مزيونة ما ارتد عليه بحرج شديد جعله يبتلع ريقه بصعوبة مبررا بتقطع
اا انا اسف يا جماعة فتحت الأوضة وانا فاكر جوز اختى اللي فيها بس
ما بسش ولا حاجة انا فعلا جاعد هنا يا ابوريان
أتى صوت منصور الذي كان بجهة أخرى داخل الغرفة بعيد إلى حد ما عن السيديتين بابتسامة خبيثة ينهض ليرفع عنه بعض الحرج
معلش يا جماعة اصل حمزة متعود معايا على الهزار التقيل ده اتفضل يا ابو ريان انت مش غريب دي الست مزيونة نسيبتكم وجمبها الابلة اعتماد زميلتي في المدرسة
تمنى لو تنشق الأرض وتبلعه لا يعلم





