
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
كيف يتصرف في هذا الموقف المخزي ليتقدم خطوتين نحو الاثنتان بأسف مرحبا
يا اهلا وسهلا بالأبلة اعتماد نورتينا اهلا يا ام ليلى معلش اعذريني بجى
أومأت مزيونة برأسها ردا له يعلو تعابيرها غموض وابتسامة على جانبي ثغرها لم تقوى على اخفاءها كادت ان تصب بقلبه ابتهاجا لولا انتباهه
لنظرة المرأة الأخرى والتي كانت ترمقه بشړ مطلق وكأنه طالب من طلابها قل بأدبه معها ليرتد بقدمه للخلف مكررا اعتذاره
طب اسيبكم انا وو مستنيك هنا برا يا منصور ماشي
هتف بالاخيرة وخرج سريعا من امامهم صافقا الباب من خلفه يلتقط أنفاسه التي انحاشت في تلك اللحظات العصيبة يدخل الأكسجين داخل رئتيه حتى إذا تمالك بأسه تطلع نحو تلك الغارقة
وكمان بتضحكي يا أؤس المصاېب انتي ما جولتيش ليه ان في واحدة غريبة جوا
خرج صوتها بصعوبة من فرط ضحكاتها
طب طب وانت اديتلي فرصة ما انا كنت عايزة اقولك بس بس انت اللي دخلت مستعجل وقولت اخرصي
غض بأسنانه على شفته السفلى يزيد من هزهزتها
وماله جوزها بس يا عمنا شيل يدك عنها يا حمزة هي حملك اصلا
نجح سريعا في ابعادها عنه بعد ان تركها حمزة بإردته
ليصب اهتمامه
عليه مغمغما بخطۏرة
عندك حق هي فعلا متتحملش لكن انت بجى تتحمل وتستاهل
شكلي هخش فيك اللومان يا منصور عشان مصر تطلع عليك شيطايني
بابتسامة مستترة رغم ألمه
طب وانا عملتلك ايه بس يا بوي ھټموټني وتيتم عيالي كدة من غير سبب
تدخلت منى تلكم شقيقها على ساعده تنهيه
حمزة انت مش حاسس بنفسك ارفع يدك عن منصور احسنلك الكلام ده مفيهوش هزار
ومين قالك اني بهزر
تمتم بها ورفع كفيه عن منصور مستطردا پغضب حقيقي
انتي وجوزك تستاهلوا اللي يتعمل فيكم بس لما افضالكم المهم دلوك انا عايز اعرف ايه الحكاية مزيونة جات هنا ليه ومين المرة المكشرة اللي معاها جوا
اعترض منصور رغم الابتسامة التي غلبته
المرة المكشرة عيب عليك يا حمزة أستاذة اعتماد دي ست فاضلة
حدجه بنظرة ڼارية
وانا هتجوزها ياض انا عايزة اعرف هي هنا ليه
وانت تطول
غمغم بها بمشاكسة جعلت حمزة كاد أن يفتك به هذه المرة لولا منى التي لحقت تجيبه قبل أن يقضي على زوجها
جايبها عشان تدرسلها وتتفق معاها على المواد والحاجات المطلوبة منها قبل ما يدخلو في الجد ما هو جالك المرة اللي فاتت انها هتكمل سنتها الاخيره في الاعداية
اومأ بتفهم يستوعب كلماتها ليستدرك فجأة على شيء ما جعله يعود ناظرا بشړ نحو صهره
معنى كدة انك عملت الإجراءات ورجعتها للدراسة من تاني
ايييوة
تفوه بها منصور بعفوية كادت ان تؤدي لهلاكه مرة اخرى حين باغته بالقبض تلابيب جلبابه هادرا بصوت خفيض يشبه الفحيح
عملتها برضو من غير ما تبلغني وانت عارف اهمية الأمر بالنسبالي ايه
همت منى ان تفصلهم مرة اخرى ولكن منعها الصوت الذي أتى قريبا منهم ينبيء بخروج الاثنتان من الغرفة
ليلحق حمزة ويتركه سريعا ليعدل من هيئته يتابع شقيقته التي حاولت منعهما
ايه ده ايه ده انتوا طالعين من غير ما تبلغوني هو انا لحقت اجعد معاكم يا ست انتي وهي
جاء رد مزيونة بابتسامة ساحرة كعادتها اما الاستاذة اعتماد فقد وجهت نظرة حانقة نحو حمزة قائلة
معلش يا حبيبتي وجت تاني ان شاءالله انا اصلا ورايا مشاغل كتير والايام لسة جاية كتير عن اذنكم
وتحركت ذاهبة تتبعها منى في الإلحاح لتمنعها من المغادرة اما منصور فقد حاول معها برزانتها المعهودة ليتركا المجال لهذان الاثنان وقد خجلت مزيونة من الخروج على الفور فبادرها هو بحديثه
شكل الابلة اعتماد خدت فكرة عفشة عني رغم اني اتأسغت وجولت اني مش جاصد
تبسمت قائلة بمرح
معلش اديها عذرها الست جد جوي ومعندهاش تهاون
تبسم يعقب بطرافة
وانا حظي ميجيش غير معاها ياللا بجى المهم انتي هتعرفي هتتعاملي معاها كيف وهي خشنة كدة
لم تعجبها الاخيرة منه فردت بنوع من العتاب
ابلة اعتماد مش خشنة ولا حاجة هو بس قرف الشغل وهموم الدنيا اللي بتطفي الست مع حمل المسؤولية اللي يخليها مش طايقة نفسها انا جعدت معاها وفهمتها رغم حدتها في الحديت احيانا بس الظروف القاسېة تعمل العجب في البني ادم
شعر بغصتها التي أصابت قلبه تعاطفها الشديد مع المرأة ما هو إلا انعكاس للقهر الذي تعرضت له على مدار عمرها الصغير ياليتها تعطيه الفرصة ليعوضها عن كل ما فات
شكلي مخربط النهاردة من كله ابلة اعتماد ست الستات كمان يا ستي ولا يهمك انا كل تركيزي معاكي انتي بصراحة مع ان زعلت انك جصدتي منصور في موضوع أجدر انا احله برنة تليفون رجوعك للدراسة دا احب ما عليا انك تعيشي لمزيونة وتعوضي كل اللي فات منها دي حاجة مش هينة واصل عندي
طغي اللون الوردي المحب على وجنتيها وبعض المناطق من بشرتها وهي تبرر له
ما هو انا مش هعرف بعلاقاتك يعني انما الاستاذ منصور مدرس وعارف الإجراءات وعلى العموم ملحوقة ان شاء الله لو عوزت اي حاجة مش هتأخر ان اقولك
ياريت انه ميبجاش كلام وبس عشان ترضيني انا اخدمك بعيوني بس انتي أشري
قالها بصدق جلي تصرخ به العيون ويصل إلى قلب العاصي مباشرة ولكنها كالعادة تتهرب منه ومن أي نقطة التقاء بينهما فترد بروتينة وتحفظ
تشكر يا ابو ريان دا عشمنا دايم فيك افوتك بجى واروح على البيت
قالتها وهمت بالتحرك ولكنه اوقفها بمرواغة
جوام كدة دي حتى الحجة تزعل منك لو طلعتي من غير ما تاخدي واجبك انتي نسيتي انك بقيتي من اهل البيت دي حتى تبجى عيبة في حقها
بابتسامة عذبة ردت تعارضه
لا طبعا منسيتش بس انت نفسك جولت اني من اهل البيت يعني الواجب يتأجل في وقت تاني ورايا عشا العرسان اللي هيوصلوا بكرة ان شاء الله ومرة اخوي زمانها مستنياني في البيت تساعدني هي كمان فوتك بعافية بجى
الله يعافيك يارب
تمتم يتبع اثرها براحة اكتسحته من الداخل يذكر نفسه ان القرب منها يوما عن يوم يحدث ومادامت ليلى من الغد سوف تصير أمانته فهذه وحدها بادرة ليست بالهيئة في
طويق الوصول إلى قلبها
مساءا
وفي عرض البحر على سطح ذلك اليخت الذي كان كان يبيتان ليلتهما الاخيرة تحت السماء الصافية بنجومها الشاهدة فقط عليهما يلف حولها شال كبير كالغطاء
لا احد ولا بشړ سوى هي وهو في عالم لهما وحدهما قبل العودة إلى أرض الواقع وما ينتظرهما من مسؤوليات
وقد كان حديثهما الان عنها
بكرة هرجع للمذاكرة وقرف الثانوية من تاني يا معاذ ياما كان نفسي الاجازة تطول اسبوعين ولا شهر حتى
تبسم مرددا
اسبوعين ولا شهر يا ليلى انا نفسي عايز العمر كله مش هاين عليا والله نرجع انتي تنشغلي بدراستك وأنا كمان اسبوع ولا اسبوعين وارجع شغلي في القاهرة هسيبك كيف بس مش عارف اتجبلها والله ما جادر اتجبلها
جلجلت ضحكتها خلف صياحه الاخير لتعقب في الأخير بلهجة خالية من العبث تتمسح كالقطة بصدره
حتى لو مش عايزين لكن مضطرين ڠصب عننا نقبل انت تسافر كل أسبوع ولا اسبوعين وانا احط همي في المذاكرة عشان اجيب المجموع اللي بتمناه دا اختيارنا من الاول ولازم نتحمل نتائجه تفتكر هنجدر يا معاذ
رد بثقة يشملها الحماس ناظرا بعيناه داخل خاصتيها
الوصف الصح هو اننا هننجح دا اللي لازم تبجي متأكدة منه انا وعدتك كتير وبكرة تشوفي لما اوفي
ظلت تتأمله بصمت أبلغ من إلف كلمة دائما ما يطمئنها دائما ما يقويها بكلماته يبث اليها أجمل مشاعر الحب والدفء التي كانت تتمناها هو فارسها وحبيبها الذي حلمت به وكافئها الله به في الحقيقة
معاذ انا بحبك جوي
تلك العبارة التي تختم بها كل لحظة من لحظات الحب
وانا بعشجك يا جلب معاذ بحبك يا بت
تمنعت بدلال كالعادة
تاني يا معاذ هفكرك احنا على السطح المكشوف
توقف ناظرا اليها بصمت ليأتى بفكرته العبقرية سريعا يرفع الشال ليغطي وجهها ووجه قائلا
كدة بجى محدش شايفنا يبجى ناخدو راحتنا
وكان ردها ضحكة عالية قبل أن تستجيب اليه وتسرق معه وقتها من السعادة
وداخل محبسه في غرفة الحجز التي أصبحت مقره منذ فترة ليست بالقليلة بفضل ذلك الفاسد والذي تفاجأ به يدلف إليه الان دون خوف او قلق ليعلق متهكما في استقباله
جاي لحد عندي برجليك مش خاېف يا حلو لا اټهجم عليك وارجدك في المستشفى زي المرة اللي فات
جاءه رد عطوة
بثقة تثير الدهشة
وماله يا عرفان اعملها لو عايز بس ساعتها هتبقى انت الخسران جولت بنفسك ان جايلك لحد عندك يبقى اكيد عندي كلام مهم اجوهولك
اعتدل عرفان عن جلسته على الارض ليقف بجسده الضخم مقابلا له
كلام ايه يا روح امك اللي متشجع وجاي تتحفني بيه اسمع يا واض اما معنديش وقت للعب التعايين وحوارتك المكشوفة اللي اعرفه هو انك تشهد بالحقيقة واطلع براءة من تهمة الزور اللي ورطتني فيها غير كدة مش عايز
وبهدوء شديد جاء رد عطوة الذي لا يغلب في حيله
والله لما تسمعني اكيد هتلاقي الحل اللي يريحك انما لو مش عايز خلاص ارجع بجى لمكاني احسن
صمت عرفان يطالعه بصمت دام للحظات مضيقا عينيه بتفكير متعمق لكن سرعان ما قطعه قائلا
تمام اشتري منك واشوف اخرتك ايه جول يا وش الفقر غني واشجيني قبل ما ارجع في كلامي
يتبع
رغم تعبي الشديد مرديتش اخلف وعدي معاكم معلش يعني لو مفيش تفاعل يشجع للرجوع يبقى بلاها ان اجي على نفسي
لأجلها
بنت الجنوب
الفصل الواحد والعشرون
ما الذي جاء به هنا في هذا الوقت من الليل
قدميه تتابع السير وكأنها تتحرك وحدها جسده بالكامل يندفع متوجها إلى نقطة ما لا يعلمها ولكن……. ها هو قد وجدها الان فقط رأى من يبحث عنها بكل خليه من جسده أسفل شجرة التين واقفة وكأنها في انتظاره بسحرها الذي لطالما داعب خياله ملاكه البريء قبل أن تطبع الحياة چروحها عليها تدمي قلبها وترهق روحها الجميلة فتبدلها الى حطام إمرأة لا تعرف قيمة نفسها لكن بتلك الليلة هي تفف بصورتها الصحيحة.
الجميلة الخلابة كاتت ترتدي فستان ابيض منسدل عليها بنعومة حتى الكاحل
أكمامه من الشيفون الشفاف بشدة حتى اظهر ذراعيها امام عينيه بطولهما حتى للاكتاف في الأعلى حذاء القدم في الاسفل يشبه حذاء سندريلا بلونه الفضي شعرها الذي رأه مرة واحدة ولفت ابصاره لنعومته الحريرية رغم تشعثه في ليلتها الآن كان مصففا بعناية يحاوط بشرتها من الجانبين هي بالفعل أميرة خارجة من قصة خيالية لا تمت للواقع بصلة
خطا حتى اقترب منها يقف قبالها تماما
ليضع عينيه ڼصب خاصتيها بلوعة حاړقة وقد تبسم ثغرها بابتسامة أظهرت صف اسنانها اللوليه في الأمام تخاطبه معاتبة
كل ده تأخير دا انا فقدت الأمل في رجوعك لدرجة ان كنت همشي وانت حر تيجي او متجيش.
ووه
تمتم بها بذهول واستغراب متسائلا
انتي اللي كنتي مستنياني كمان مش أنا دا انا راجل معنديش ډم ولا احساس على كدة ان اعطلك ولا اتعبك يا بدر البدور انتي.
زاد اتساع ابتسامتها لتفاجأه قابضة بكفيها الصغيرين على جانبي كفيه الكبيرين
متجولش على نفسك كدة يمكن انا اللي استعجلت وجيت مشواري بدري اكيد انت مقصدكش
تحركت رأسه برفض
حتى لو استعجلتي يا جلبي وانا اللي تهت في طريقي واتأخرت المهم اني في الآخر وصلت ولجيتك وعمري ما هسيبك تاني ابدا.
بتحبني يا حمزة
سؤالها الذي شابه الضعف والرجاء لامس نزعة الحمائية بداخله حتى ود ان ېصرخ بإجابته نحوها
بحبك! الكلمة دي جليلة جوي انا مش بحبك وبس لا دا انا بعشجك يا زينة البنات انتي….. يا مزيونة اسم ورسم.
وخطڤها في الاخيرة .يتابع بلوعة
اه لو تعرفي باللي جوايا اااه لو يوصلك اللى حارق قلبي سهد الليالي في انتظار الصبح يطلع عشان أملي عيني بشوفتك الفكر اللي بيطير النوم من عيني وانا بعيد كل كلمة سمعتها منك في يومي كل نظرة منك ناحيتي افسرها بمېت تفسير…… اااه يا مزيونة اااه
شدد في الاخيرة يعصرها بذراعيه يقبل كتفيها وجانب بشرتها بشوق الغائب الذي تاه عن موطنه حتى صدر انينها ليفك اسرها قليلا فتستطيع ألتحدث قائلة بنعومة
خلاص يا حبيبي انا بجيت معاك اها ايه فاضل تاني
اجاب بلوعة وابصاره نزلت لوجهتها
بخطوات تشبه الركض وصلت إلى المنزل الكبير تخترقه بلهفة بعد أن وصلها الخبر بعودة صغيرتها من رحلتها الصغيرة التي لم تتعدى اسبوعا ولكن هذا اول فراق بينهما وكما قالتها قبل ذلك هي لم تتعود على فراقها الجدي بعد لذا لا أحد يلومها الان وهي تدلف اليهم بلهفة ظاهرة جعلت الجميع ينتبهون لدخولها وابنتها التي كانت جالسة برزانة وسط عائلتها الجديدة طارت تستقبلها من مدخل المنزل
خلاص يا جماعة انا كدة بالفعل هغير
هتف بها معاذ بدعابة ليتلقى التوبيخ من شقيقته منى والمتحفزة لمشاكسته
اما عيل بارد فاكرها بجت خالصة مخلصة ليك يا واض دا حضڼ الأم يساوي الدنيا بحالها مش حضنك انت يا معضم
صدرت الضحكات من الجميع ليعلق بغيظ يكتنفه من سخريتها
اه منك انتي ولسانك المعوج انا عارف جوزك صابر عليكي ليه
تدخلت حسنية تصمتهم في البداية قبل ان تدعو الاثنتان ببشاتها
هتفضلو تناقروا ف بعض كدة لحد اما تعجوزو وتبقوا جدود انتو اصلا مفيش فايدة فيكم تعالي يا مزيونة وجعدي بتك هي كمان دي تعبانة من السفر ولساتها راجعة حالا شالله يارب ما يحرمك منها ابدا .
استجابت مزيونة تسحب ابنتها اليهم مرددة بامتنان
ولا يحرم اي حد من ضناه معلش يا جماعة لو هتشوفوني مزوداها بس انا روحي ردت برجعتها يمكن بكرة





