روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

يجيلك إنذار على الأقل
طالعته بقلة حيلة
طب أعمل إيه طيب ما انت زعلان
تبسم بمكر يشاكسها
وافرضي زعلان
أي حاجة أقولها هتبعيني فيها ما فيكيش مخ
توهجت مقلتاها ولكزته بقبضتها على كتفه بانفعال
طب أنا الحق علي إنك صعبت عليا
ماشيه وسايبهالك يا معاذ بس كده!
سيطر عليها بقوته يكبل ذراعيها بيد واحدة ثم قبل جبهتها
وقال بجدية تخللت نبرته
خلاص اهدي أنا بهزر معاكي
ثم افرضي يعني غيبتي بالفعل
ما أنا كده كده هسافر من بكرة وأغيب عنك

بالأسابيع
ده اللي شاغل بالي يا ليلى
مش يوم المدرسة اللي هتاخدي فيه ساعات بس وراجعة تاني
خمدت شراستها بتأثر وارتخت يداها عن ضربه
ناظرة له ببراءة قادرة على سحق مقاومته لشياطين رأسه
التي تدعوه لرمي كل الوعود والالتزامات خلف ظهره ويطيع أهواءه
لعدم تركها أبدا
ولكنه يحمد الله أن ما زال فيه ذرة من عقل تنهيه وتصرفه عن ذلك
فيردف لها برجاء
لاه لاه بلاش يا غالية تبصيلي بعينيكي الحلوة دي وتطلعيها في دماغي صح
جومي يا ليلى من جاري الله يخليكي
قومي روحي مدرستك هتتأخري عليها
شوية كمان وأنا مش هضمن نفسي
وفي الأسفل حيث مائدة الطعام
ارتصت أنواع متعددة من الأطعمة للإفطار
ولم يتبق سوى اللبن الساخن
وقد أتت به حسنية تحمله في وعائه المخصص
لتكمل به الوجبة المتكاملة وتضعه على المائدة
قبل أن تشاركهم الجلوس
تلقي نظرة شاملة على الحضور قائلة
ما شاء الله عليكم
محدش فيكم طلع يصحي معاذ ولا عروسته ياجوا يفطروا معانا
ما تخلي حد من عيالك يطلعلهم يا هالة
ولا روحي شوفيهم إنتي
سمعت منها الأخيرة فتوقف الطعام بفمها
وجاء ردها بحنق
إنتي عايزاني أنا الكبيرة أطلعلهم يا مرت عمي
وهما ما ينزلوش لوحديهم ليه مش عارفين اللي وراهم
وجمت حسنية تطالعها بإجفال لحدتها غير المبررة
فزفر خليفة الذي تابع الموقف منذ بدايته لينهرها بدوره
خلاااص وفري كلامك الماسخ
عنك ما طلعتي
أنا هرن عليه من مطراحي وأصحيهم ولا العوزة ليكي
تمتم بها بنزق فأفحمها عن الجدال
ليتناول هاتفه ويشرع في الاتصال بشقيقه
لكنه انتبه لهبوط الاثنين الدرج بكامل هيئتهما للخروج
فتراجع عن الاتصال
مقربا رأسه من هالة هامسا بضيق
حرام تجملي نفسك شوية بدل ما تبقي مكشوفة كده جدام الكل
عدلت رأسها نحوه تحدجه بنظرة ڼارية لم يأبه بها
ليصرف نفسه عنها ويوجه اهتمامه نحو العروسين وترحيب والدته المحب لهما
يا ما شاء الله عليكم
الله أكبر دول نازلين لوحديهم أهاه من غير ما نبعت حد!
أنا لازم أبخركم النهاردة قبل ما تطلعوا
تبسم الاثنان لحفاوة الاستقبال المبالغ فيها من المرأة وباقي الحضور
حتى خليفة الذي أشرق وجهه
وتحول تماما إلى مشاكسة شقيقه وعروسه المحظوظة كما رأتها الآن هالة
وقد انصبت أبصارها عليهما
على معاذ الذي كان ملتصقا بها وكأنه يرفض ابتعادها عنه تلك اللحظات
فرحته بها وهذا العشق المبارك من الجميع
شيء يدعو للتساؤل والتعجب
تعالوا يا عرسان تلحقوا الأكل الصابح وهو سخن
تفوهت بها حسنية وكان رد معاذ
مش هينفع يا حسنية يدوب أوصلها بالعربية
معلش يا أمي لما يرجع بجى أبقي اكليه براحتك
قالتها ليلى لتصيح حسنية ببهجة شديدة
يا ختي على أمي اللي طالعة من بوقك زي العسل!
تعالي يا بت الكلمة الحلوة دي جربي يا بت!
انصاعت ليلى وهرولت تقترب منها بمرح
وأعطتها خدها فقبلتها هي أيضا
فدلف حمزة على هذا المشهد معلقا هو الآخر
يا ما شاء الله عليكم!
طب واقفين ليه ما تجعدوا خلي نفسي تتفتح أنا كمان معاكم!
هرجعلك يا حمزة أفطر معاك
قالها معاذ وهم بالذهاب مع زوجته
فتمتمت هي الأخرى بعجالة
وأنا على الغدا بجى يا عم يا حمزة
تأخير أكتر من كده مش هلاقي حد يدخلني المدرسة!
روحي يا بتي وربنا يوفقك اللهم آمين
علقت بها حسنية بطيبتها
أما حمزة فلم يتركها تتخطاه دون أن يوقفها
استني هنا خدي قبل ما تمشي
فتحت ليلى الكف التي تناولها
لتتفاجأ بورقة نقدية من فئة المئة جنيه
فأصابها الحرج وشرعت في إعادتها
لا يا عم حمزة مينفعش
قاطعها بحزم مشددا على أحرف كلماته
دااا مصروفك من هنا ورايح
زيك زي ريان
وده مفيش فيه نقاش ولا أخد ورد
يلا على مدرستك
همت بالجدال
لكن معاذ الذي انتفخ صدره بفعلته
أوقف الكلمات في حلقها
جالك مفيش فيه نقاش
اخلصي خلينا نلحق الحصة الأولى حتى
وسحبها فجأة ليهرول بها بخطواته السريعة
وصوتها يصدح معه
طب براحة هتوجعني يا معاذ!
ضحك جميع الحاضرين من كبار وصغار لمشهدهم
إلا هالة
فقد بات الأمر أمامها أقسى من قدرة تحملها
وفي داخل فناء السچن المركزي
حيث اليوم هو خروج عرفان
وقد كان وسط مجموعة من زملائه الذين يودعونه بطريقتهم الخشنة في المزاح الثقيل
وضحكاتهم تجلجل في قلب المكان ليثيروا انتباه الموجودين والمارة أيضا
حتى أتى عطوة من العدم
يرمي بثقله عليه متمتما
هتوحشني يا صاحبي
هتوحشني يا عرفان يا ولد بلدي!
رغم تفاجئه وانزعاجه من تلك الطريقة في توديعه
إلا أنه تماسك يربت على ظهره ويجاريه
تشكر يا عطوة دا من أصلك
وإنت كمان هتوحشني بس إحنا هنروح من بعض فين
كلها تلات تشهر وتحصلني
خرج عطوة من حضنه يضيف على كلماته
هو دا اللي مصبرني يا صاحبي
إني هطلع ونعيد صحبتنا تاني
بعد الفتنة اللي حصلت ما بينا وبعدتنا عن بعض
بس إنت أخيرا فهمت اللي فيها أها مسامحني يا صاحبي
للمرة التي لم يعد يذكر عددها يناديه صاحبي
وكأن بلعبته الأخيرة في التحايل على القانون ليخرجه من القضية
قد أهداه الحرية
هذا الأحمق يبدو أن الغباء قد استبد به
ونسي أن القضية تخص من إليه بالأساس!
يعني إن لم يتأكد من صدق الرواية التي أدلى بها
فعواقب الكذب ستكون عليه أقسى حتى من تخيله
هل يظن أن التعرض لعرضه شيء هين!
ولكن كل شيء في وقته
ملوش لازمة منه الكلام ده يا عطوة
شد حيلك بس
ولما تطلع تعلالي على طول
هتلاجيني مستنيك يا غالي
توقف بسيارته لينتصب واقفا يطالع المبنى الذي يجرى العمل على بنائه بواسطة الشركة المعروفة
ارتفعت رأسه نحو المخطوط على اللوحة المعدنية في تلك المنطقة الصحراوية القريبة من بلدتهم
مجمع مباني المشفى المتخصص لأبناء المدينة الجديدة والقرى المجاورة لها
وهو المشروع الذي تتولى الشركة إنشاؤه تماما كما فعلت من قبل في مبنى الوحدة الصحية ببلدتهم قبل عدة سنوات
حيث كان لقاؤه الأول بها
واقفة وسط العمال تشرف وتلقي بأوامرها على رجال لا يصلون لنصف حجمها
ولا يجرؤ أحدهم على رفع عينيه إليها
تماما كما يحدث الآن أمامه وكأن الزمان لم يتحرك لحظة
ما زالت كما هي لم تتغير
واثقة ناعمة وجميلة
لا يدري ما الذي أتى به إلى هنا
هل يوجد في هذا العالم رجل يعشق تعذيب نفسه مثله
ربما لكن يكفي هذا عليه أن يغادر
ارتد بقدميه بالفعل عائدا إلى سيارته يهم بالمغادرة
ولكن أوقفه ذلك الصوت الذي تعشقه أذنه
ليتوقف رغم إرادته يتابع نداءها باسمه بعد أن انتبهت إليه كما يبدو
خليفة يا خليفة استنى!
أغمض عينيه يستمتع برنة الصوت الناعمة
سحب دفعة من الأكسجين ثم زفرها ليملك بأسه
واستدار إليها يطالع اقترابها رويدا رويدا حتى وصلت إليه لاهثة
في إيه يا عم بقالي ساعة بنده عليك
برر بابتسامة لم تصل إلى عينيه
سامحيني مخدتش بالي هو انت بتندهي بجالك كتير
أومأت برقة
مش كتير أوي يعني
أنا يدوب خدت بالي وإنت واقف مدي ضهرك
رحت جاية على طول أتأكد وأسلم عليك
هو إنت هنا بقالك كتير بقى
أجاب وعيناه تحاولان الهرب من خاصتيها ومع ذلك لا ينجح
إحنا أصلا لينا أرض قريبة من هنا وأنا جاي من هناك دلوك
لقيت الفضول موجفني أشوف المشروع الجديد
بس ما كنتش أعرف إنه تبع شركتكم
تنهدت باسمه تعلق على قوله
آه بقى ما إحنا ماسكينه قريب بدل الشركة اللي كانت موقفاه
المهم إنت عامل إيه بقى
وريان قلب مامي وحمزة
ما تقولهم هما كمان يعدوا عليا مدام أرضكم قريبة من هنا زي ما بتقول
أنا باجي هنا يوميا على فكرة!
صمت حتى انتهت من إسهابها يومئ برأسه كاستجابة
بعد أن تمكنت من قلب فرحته بلقائها إلى تذكير صارخ بأولوياتها في الحياة
التي لم ولن يراها يوما
تمام يا هالة هجولهم الاتنين يبجوا يعدوا عليكي
مساء
وقد أتت اليوم في زيارة لابنتها بعد

غياب لم يتعد الثلاثة أيام
وكانت نتيجته شكوى وصلت إليها لتعبر عن استيائها منها الآن
بتشتكيني لجوزك يا ليلى عشان بس اتأخرت كام يوم
أمال لو زودت هتعملي إيه يا بت
وأنا اللي جولت إنك كبرتي وعجلتي في جوازتك دي!
تعقيبا على قولها ردت ليلى بتشتت
أنا اشتكيتك يا أمه
مين اللي قالك كده
أنا يمكن زعلت صح بس مش لدرجة الشكوى!
زعلتي!
زفرت مزيونة تردف بغيظ
على تلت أيام يا موكوسة زعلتي
يبجى كده بلغتي جوزك
والمحروس اللي ما يتبلش في خشمه فولة
بلغ الغضنفر التاني طب يمكن كنت تعبانة!
صدر منها شهقة عالية تقارب الصړخة مرددة بهلع وقد اقتربت منها تتفحصها بعينيها
تعبانة!
حاسة بإيه جوليلي أجيبلك دكتور!
صاحت بها
الله ېخرب مطنك يا شيخة!
يا بت انتي مفكيش مخ
أنا بجول يمكن يمكن!
مكنتش تعبانة ولا حاجة زينة وتمام
لكن غيبت يا ستي فيها إيه يعني
لازم تتعودي يا بت!
وجمت ليلى بملامح تذكرها باحتياجها الدائم لها
مهما وجدت السعادة مع زوجها
مفيهاش حاجة
بس أنا مهما شفت من محبة في البيت هنا
عمري برضو ما هتعود على بعادك
ده غير إن معاذ من بكرة هيسافر
يعني انتي كده لو زودتي في الأيام يبجى عايزاني أتعود على الوحدة
معقولة تسيبيني يا أمه
نفت لها مزيونة بهزة من رأسها
لاه طبعا إن شاء الله أجيلك دايما بس
بس إيه
صمتت مزيونة لحظات
فكيف تخبر ابنتها الصغيرة عن تلك المشاعر المتناقضة التي تنتابها في هذا المنزل
محبة شديدة من معظم أفراده
لكن نظرات غريبة من تلك المدعوة هالة رغم ادعائها غير ذلكبالإضافة إلي حمزة الذي
لا تعلم ولا تريد التفكير في الأمر
لكنها دائما ما تفضله كجار في بيتها أما هنا
لا لا تريده أصلا لا تريد حتى رؤيته!
سرحتي في إيه يا أمه
خطڤتها ليلى من شرودها فتنتبه وتغير دفة الحديث سريعا
سيبك ما تحطيش في بالك
المهم شوفي السلة اللي عند الباب دي
طلعي منها الحاجات اللي فيها وهاتيها ورايا على المطبخ نرتبها في التلاجة
سمعت منها ليلى وتحركت بالسلة حتى وضعتها على أرضية المطبخ
تخرج الطعام المعد من والدتها داخل أوان محكمة الغلق
الحمام المحشي بالأرز فهذا شيء أساسي
ثم أنواع أخرى
لكن ما لفت انتباهها تلك العلب البلاستيكية المغلقة
التي ما إن قامت بفتح غطائها لتكتشف محتواها حتى هتفت بلهفة نحو والدتها
التي كانت بدأت في جلي الأطباق بحوض الغسيل
معمول! عملالي معمول!
سمعت منها لتلتف نحوها بتذكر
أيوه استني بس أنا عاملة علبتين
واحدة ليكي وواحدة لريان
ريان!
أيوه ريان أصلي عرفت إنه بيحبه
لا تعلم مزيونة لماذا بررت عبارتها بنوع من الحرج الذي شعرت به فجأة
لكن ليلى صاحت بمرح تركض بالعلبة
ده أكيد هيفرح بيه جوي!
أنا هروح أدهوله بنفسي!
استني يا بت!
لم تسمع منها
وقد ركضت بالعلبة لتفرح الصغير
ووقفت هي مكانها بتوتر
لا تعلم سببه
حين خرجت من شقتها تبحث عن الصغير وقفت في الشرفة الشاسعة التي تتوسط الطابق لتنظر إلى الأسفل فوجدته يلعب مع أقرانه
نادت باسمه
ريان يا ريان!
حين الټفت إليها أشارت بيدها كي يصعد وحده وملامحها تنبئ بأنها ستخبره بسر ما
مما حفزه أن يذهب سريعا دون أن يسحب معه البقية ليعرف ماذا تريد
أما والده فقد كان في هذا الوقت يصطف بسيارته داخل الفناء الضخم للمنزل عائدا من الخارج
يجري مكالمة هامة مع أحدهم
طلع من الصبح انت متأكد من كلامك ياض الراجل ده فعلا طلع طب اسمع زين عايزك تخلي بالك منه وتجيبلي أخباره أول بأول زي ما بقولك كده انت نفذ وبس تمام
أنهى المكالمة يزفر بضيق متعاظم وهم يجثم على صدره
لقد خرج هذا الشقي يحمل بيده صك البراءة من الچريمة المخزية
وهو الأعلم بما يدور برأسه الآن
خرج من سجن استمر لشهور
وهو لم يتقدم ولو خطوة واحدة في علاقته بتلك العنيدة
التي تفرض سلطة عقل ممتلئ بعقد الماضي
على قلب سلم الراية منذ فترة ليست بالقليلة
لكن لا حيلة له
زفر بضيق ثم دلف إلى داخل المنزل
وألقى التحية على والدته التي تتخذ من المقعد في وسط الردهة مجلسا دائما لها
ثم سقط بجسده بجوارها
مساء الفل يا ست الحبايب
ردت ببشاشتها المعتادة
مساء الفل والهنا يا نور عيني شكلك جاي تعبان يا ولدي
أومأ لها بضيق يرمي حجته على العمل دون الإفصاح عن السبب الحقيقي
معلش بجى النهاردة كان يوم مليان شغل ومقابلات ولت وعجن يلا الحمد لله
مش متعودة تجعدي لوحدك فين بقية الشعب
ضحكت حسنية تجيبه بسجيتها
يا خوي ربنا يزيد ويبارك
على العموم لو قصدك على أخواتك البنتة فدول في بيوتهم مفيش ولا واحدة جات منهم النهاردة
أما عن خواتك فخليفة نايم فوق ومعاذ راح يجعد شوية مع أصحابه قبل ما يسافر بكرة على شغله
أما عن حريم إخوتك فهالة انت أدرى بيها زي الجن تخفي وتظهر فجأة
وليلى معاها أمها دلوك
بتقولي مين
تمتم بها معتدلا في جلسته مردفا باهتمام
يعني مزيونة جاعدة فوق عند بتها دلوك
أومأت بجفنيها وشبح ابتسامة بزغ على ثغرها قائلة بمكر
طلعت بجالها ييجي ساعة قعدت معايا لحظة قبل ما تروح لبتها
شوية كده وتلاقيها نازلة حكم إنها عزيزة النفس ما تحبش تأخر نفسيها أبدا
بدوره أومأ هو الآخر يدعي التفهم
أيوه صح أنا برضو واخد بالي منها في الحتة دي أآآ
قطع الحديث بتشتت وقد تاه عقله بين رغبة ملحة في الصعود ورؤيتها
بحجة يختلقها من أجل ذلك
أو الانتظار المر وذلك ما يملكه الآن ولا حيلة له بغيره
لكن
لم يكن حظه سيئا لتلك الدرجة
حين وصله صوت صغيره مختلطا بصوتها وصوت ليلى
تنبهت حواسه واعتدل باهتمام شديد يتابع هبوط الثلاثة على الدرج
أنا هغيظ بيه كل العيال النهاردة يا خالة مزيونة واللي ياخد واحدة يدفع تمنها الأول!
وه للدرجة دي عاجبك يا ريان
جوي جوي يا خالة
قالها ريان ردا لها وأيدته ليلى بشقاوتها
جدع يا ريان! أيوه كده اتعلم تبقى تاجر شاطر من صغرك
شوف يا خوي مين اللي بتتكلم! أخيب واحدة في العالم بتدي نصايح!
شهقة استنكارية عالية صدرت من ليلى هاتفة بها
أنا يا أمه أنا برضو خايبة يا أمه!
أيوه إنتي يا عين أمك أمال أمي أنا!
قالتها مزيونة بضحكة جلجلت بمرحها غافلة عمن اهتز قلبه فرحا بداخله
فقد كانت هذه أول مرة له يسمع ضحكتها المنطلقة دون تحفظ
ضحكة تتعمد كتمها مع جميع البشر
إلا هذين الاثنين ابنتها ليلى وفخر العرب ابنه ريان
والذي كان أول من انتبه إليه منهم
ليكمل باقي الدرجات نحوه راكضا
أبوي ابوي شوفت خالتي مزيونة عملتلي ايه
خجلت الاخيرة تبتلع ريقها بحرج شديد فهذا ما كانت تخشاه والان يتحقق مع رد فعله وهو يتذوق واحدة من يد صغيره متلذذا بشدة
امممم تسلم يدها دا احلى كمان من اللي اشترناه من محل امبارح واللي قبله يا ريان
قدم ريان واحدة آخرى ممن يحتفظ بهم داخل كفه إلى جدته والتي تناولت منه هي ايضا لتعبر عن إعجابها
يا ماشاء الله تسلم يدك يا بتي حلوة جوي صح زي ما جال ريان وابو ريان بس مش عيب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock