
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
أحد
نعم فهو منزلها وهي سيدة الدار حتى وإن كانت تجهل هذه الصفة حتى الآن
وكأنه عاد إلى أيام الصبا واندفاع المراهقة
تحركت أقدامه دون تفكير نحوها يلتقط فرصته في الحديث معها
مجولتيش رأيك إيه في البيت
شهقة أجفال صدرت منها بصوت عال حتى سقط منها كوب الماء بما يحتويه على الأرض
بعد أن فاجأها بحضوره وقوله لتستدرك سريعا متوجهة إليه بنظرة ڼارية
ويدها لوحت إليه باستفهام لاهث فالتقطها بفطنته يعلق بمرح
سلامتك من الخضة أنا كان جصدي أسألك بس مش أخلعك
ألقت نظرة سريعة إلى الخارج بتوتر ثم عادت إليه موبخة
وفرجت إيه انت أصلا إيه اللي جايبك هنا سايب كل اللمة اللي برا وجاي لي أنا
رد يتحفها بابتسامة عابثة غير مكترث
وأسيب العالم كله كمان وأجيلك يهمني أعرف رأيك رأيك أهم عندي من الكل
ېخرب مطنك
تمتمت بها تغمض عينيها بتعب ثم أردفت
يا سيدي هو انت طلعتلي منين مالي أنا ولا انت مالك بيا عشان يهمك رأيي دا بيتك وانت حر فيه عملته قصر ولا عشة أنا إيه دخلي
التمعت عينيه ببريق خاطف تتجلى فيهما الإجابة بكل وضوح حتى دون أن ينطقها يراوغها بمكر
وه ولما انتي إيه دخلك أمال مين اللي له دخل هو البيت اتبنى هنا ليه أصلا
تلك السهولة التي تحدث بها وعيناه تنطقان بما لا يدع مجالا للشك في صدقه
لتتجمد في مكانها كالتمثال تعاد الكلمات بذهنها مرارا وتكرارا والمعنى يتجلى أمامها بوضوح الشمس
حتى تمكنت من الرد أخيرا بتلعثم وهروب
كنك شارب وجاي تستظرف سيبهولك خالص البيت اللي انت فرحان بيه ده
كادت أن تلتف وتذهب ولكنها وجدته يتصدر أمامها بابتهاج يغمر قلبه
هروبها المتعمد وارتباكها الملحوظ أمامه الآن كل تلك المظاهر تؤكد تأثيره الطاغي عليها حتى وإن أنكرت
انت بتتصدر جدامي زي العيال الصغيرين زودتها جوي قسما بالله لو ما اتزحزحت من جدامي لأفضحك وأجلبها ليلة طين
ضحك بعدم اكتراث بكل ما أردفت به مرددا
بعد الشړ ما تبجى طين ولا زفت إن شاء الله هتبجى فل وآخر تمام البيت كمل واتبنى ومعدتش فاضل كتير
ختم بتنهيدة ساخنة قبل أن يتحرك ويتركها
هااانت هاااانت
توقفت في أثره تتبع خروجه واختفاءه من أمامها
بدوار بات يطيح برأسها وأقدام لا تقوى على حملها وكأن الأرض ذاتها تهتز من تحتها
وما عادت ثابتة كما عهدتها دائما
ماذا تبقى ليطلبها صريحة وإن فعل ماذا سيكون ردها
ما شاء الله دا الحلوة عايشة في الدور على آخره كمان
ذلك الصوت الأنثوي الذي أتى من البعيد أعادها إلى عالمها الحقيقي
فتحت عينيها جيدا نحو تلك المرأة التي تتربص بها منذ حضورها
تقف مقابلها تماما تطلق شررا من ناريتها قادرا على حړق من يقف أمامها
تحدثت مزيونة بتشتت بالكاد تستوعب ما يحدث
فيه إيه انتي بتكلميني أنا
أمال يعني بكلم خيالك ياختي
صدرت منها كرد يصعق مزيونة بجرأتها وقد تحولت إلى امرأة أخرى
تنزع عنها ثوب الرقي الذي تتحلى به أمام الجميع
مستغلة غياب المدعوين يساعدها الصوت العالي للمديح الذي أصبح يصدح بقوة
مع مشاركة الرجال لتفرغ بحرية شحنة الڠضب المكبوتة في صدرها
فكراني عامية ولا مغفلة على عمايلك المكشوفة مع أبو ابني
بتلفي وتدوري حواليه زي الحية
وكأنها في كابوس حقيقي تكذب أذنيها وعينيها ما تسمعه أو تراه
وعقلها يأمرها بالشجاعة والثبات أمام تلك المخلوقة
انتي مرة جليلة أدب ومش محترمة وأنا لولا عاملة احترام للبيت اللي واقفة فيه وناسه كنت عرفتك مجامك
تعرفي مين مقام مين يا حيوانة
تطاولت هذه المرة لتمعن في إهانة مزيونة تمسكها من طرف جلبابها بازدراء
تواصل تحقيرها أمام نفسها
بزمتك انتي مش دريانة بنفسك بترسمي على حمزة خريج الجامعة وابن العيلة المأصلة
ده أنا مشغلكيش خدامة عندي بمنظرك ده أقل واحدة عندي معاها كلية أو معهد على الأقل
ما تصحي لنفسك يا حلوة ده انتي شهادة الإعدادية ما خدتهاش
الصدمة التي تباغت الإدراك وسط سطوة الإهانة على عزة النفس
فتعقد اللسان وتحدث في الجسد جمودا يماثل الشلل
حتى يستوعب الشخص ما يحدث ثم يأتي رد فعله
كانت هذه حال مزيونة حتى أتت يد تعرفها جيدا تبعد تلك المرأة عنها
وتتصدر هي لها صائحة بها
بتعملي إيه يا مرة يا مخبولة شيلي يدك عن أمي بدل ما أجطعهالك
كانت تلك ليلى التي هالها مشهد والدتها وإھانتها من تلك المرأة
فأتت راكضة للزود عنها تدفع روان بقوة حتى كادت أن توقعها
وكأنها تحولت إلى وحش للدفاع عنها فتدخلت منى هي الأخرى بعد أن
وصلت خلفها تحدجها المذكورة بنظرة ڼارية
لتضطر الأخرى إلى التبرير لها
أنا آسفة يا منى بس والله ڠصب عني
شهقة قوية كانت هي الرد الذي جاء متأخرا من مزيونة في تناقض واضح مع ابنتها التي كانت واعية تماما لأخذ حق والدتها فارتفعت يدها لتحط على خد الأخرى ب لطمة قوية صړخت على إثرها روان پألم يتبعها قول ليلى
جطع لسان اللي يجيب سيرة مزيونة الحرة بكلمة واحدة
وعلى الرغم من مباركة منى لفعل ليلى إلا أن ما حدث بعد ذلك جعلها تعيد التفكير فقد علا صوت روان قاصدة أن يصل للنساء المتابعات للمديح بالقرب منهن
قبل ما تمدي إيدك على أسيادك لمي والدتك اللي هتبقى جدة بعد كام شهر عن أبو ابني اللي عايزة تكوش عليه وتحرمه من لم شملنا من تاني
تاني هتجلي أدبك النهاردة والله لأربيكي يا مهزجة عشان تعرفي مين سيد مين
هتفت بها ليلى وهمت بالھجوم عليها بالفعل ولكن مزيونة كانت الأسرع فتشبثت بابنتها ومنعتها أما منى التي ارتجفت من تطور الموقف فقد بدأت تدفع روان لإخراجها
امشي يا روان امشي يا روان إنتي مش كد ڠضب حمزة لو عرف
كادت أن تنجح في صرفها لولا صيحة أتت من الخلف
إيه اللي حصل مالها ليلى شابطة ليه في روان وبتتعارك معاها
كان من البديهي تمييز هواية صاحبة الصوت هالة لتشرع في إسكاتها لكن ما لم تحسب حسابه هو عدد السيدات اللاتي قدمن خلفها يتساءلن
فيه إيه حصل إيه يا جماعة
الحقيني يا هالة منى عايزة تطردني عشان ب
قطعت مجبرة حين وضعت منى كفها على فمها تصمتها طالبة من النساء التراجع
لو سمحتوا ارجعوا مكانكم دا شأن عائلي
تدخلت حسنية وقد أتت بحالة من الفزع لتوجه سؤالها إلى ابنتها ببساطتها
هو إيه شأن عائلي إيه اللي حصل يا بتي
ظلت منى بكفها فوق فم الأخرى تفكر سريعا في حل تنقل نظرة خاطفة نحو مزيونة التي تتمسك بها ابنتها خشية سقوطها فقد كانت في حالة يرثى لها ولكن قبل أن تجيب سبقتها هالة
شكلها عركة كبيرة بين ليلى وروان عشان حد من العيال دخل عليا وبلغني وأنا بتفرج معاكم على المديح إن ليلى ضړبت روان بالقلم على وشها
شهقات وهمهمات صدرت فجأة من النساء وقد توجهت أبصارهن نحو ليلى التي لم تستطع ترك والدتها وقد بدت أمامها كالغريق الباحث عن طوق نجاة فتحدثت مقلدة نبرة منى في الحكمة
زي ما جالتلكم عمتي منى موضوع شخصي
موضوع شخصي وهي بتلعب معاكي يا بنيتي دي روان بت أصول ومافيش في أدبها
صاحت بها إحدى السيدات مع تناثر بعض التعليقات حتي عادت هالة للتدخل مع تراخي الأخرى بدأت تخشى نتائج تهورها
ولما هو موضوع شخصي بينك وما بينها ډخله إيه عمك حمزة مع سيرة مزيونة اللي اتنتورت كمان واحنا داخلين عليكم وسمعناكم
ارتخت ذراعا منى عن إسكات روان بيأس وقد دب الحماس بالأخيرة لتخرج نفسها عنوة مدفوعة بكلمات هالة التي شجعتها على المواصلة فتردف بمظلومية
أيوه هو سبب المشكلة يبقى حمزة أبو ابني اللي بيحلم باليوم اللي نرجع فيه ونعيش سوا الست دي هي اللي عايزة تضيع الأمل بينا بألاعيبها
جطع لسانك إنتي تاني هتجلي أدبك
صړخت بها ليلى تحاول الفتك بها ولكن هذه المرة منعتها امرأة كانت بالقرب منها ووالدتها التي تماسكت لتتشبث بها هاتفة
سيبك منها وروحي على بيتك أنا كمان ماشية خالص وسايبة البيت ده
عم الهرج مع تدخل بعض النساء لفض الاشتباك بين الفريقين روان التي تبكي بمظلومية ومزيونة التي تحاول الخروج والنساء يمنعنها ويحاولن السيطرة على ليلى التي كانت مصرة على ضړب روان مرة أخرى حتى صدح الصوت الجهوري بخشونة أوقفت الجميع
إيه اللي جرى صوتكم واصل للجسر اللي ورا البيت حتى الشيخ في المندرة بطل مديح من كتر صراخكم اللي غطى عليه مالكم اتجنيتوا
خرست الأصوات جميعها وخيم الصمت على الرؤوس روان صارت ترتجف لرؤيته وذلك الوجه الصارم بحدة الذي تعرفه جيدا من عشرتها معه هيبته التي أرعبت حتى النساء اللاتي لا شأن لهن بالأمر من الأساس وقد بدا كالحائط بوجهه المشتد بتجهم يقف بجوار شقيقيه اللذان لا يقلان عنه حزما
فتحدث خليفة هو الآخر
خرستوا دلوك بعد ما جيبتولنا الڤضيحة جدام الناس الغريبة
أضاف عليه معاذ
أيوه والله دلوك لبدتوا في بعض زي البسس بعد ما خدنا الكسفة ووشنا بجى في الأرض مش عارفين نلمها إزاي دلوك عايزين نعرف مين منكم كانت بتتعارك
مرتك
صدحت قوية من إحدى السيدات وأكملت عليها
كانت بتتعارك مع طليجة أخوك روان وضړبتها بالقلم على وشها
اتجهت أبصار الرجال الثلاثة نحو الاثنتين ليلى التي انتصب ظهرها تعترف دون تردد
أيوه ضړبتها ومستعدة أضربها مية مرة تاني اللي يغلط في أمي أحطه تحت جزمتي
استمعوا إليها لتتجه الأنظار نحو الطرف الآخر بإستفسار وتحفز حتي ارتعدت مفاصلها لا تشعر بدقات قلبها يكاد أن يتوقف ړعبا من نظرة حمزة الذي احمرت عيناه فجأة ينقل بصره من مزيونة إليها يتساءل بخطړ
الكلام دا حجيجي وانتي فعلا غلطتي فيها
خرج صوتها على الفور تبرر بكذب وتلجلج
لا لا أنا مغلطتش فيها بنتها هي اللي فهمت غلط أنا أنا
تركها على مضض موجها أنظاره نحو مزيونة
أنا اللي غلطانة مش هي خلوني أعدي وسبوني أمشي الله يرضى عنكم من طلع من داره اتجل مجداره وأنا عرفت مجداري زين خلوني أعدي
لا طبعا محدش هيطلع من هنا غير لما أعرف كل اللي حصل
هدر بها حمزة قاطعا والجنون يتراقص في عينيه يردف موجها نظره نحو الجميع
واحدة فيكم ترد بدالهم يا أولع فيكم كلكم
ردت منى وقد تعبت من الجذب بينهن
فضها يا حمزة وخلينا كلنا نروح علي بيوتنا وبعدين يبجى لينا كلام تاني
وبثقة في حكمة شقيقته كاد أن يقتنع ويؤجل التحقيق رغم الحيرة التي تأكل رأسه ونيران الحماية تدفعه لحړق الأخضر واليابس دفاعا عنها حتى كاد يلين رضوخا لنظرة استجداء ترمقه بها ولكن هالة التي قرأت ما ينويه أبت أن ينتهي الأمر بذلك الهدوء لتلفت الأنظار نحوها قائلة
وحتى لو أجلتوا الكلام لبعدين احنا يا بوي منعرفش حاجة الأمر كله في يد التلاتة روان ومزيونة بېتعاركوا على حمزة وليلى طبعا في صف أمها
إلى هنا وقد فاض الكيل وطفح صړخت بها مزيونة
بتقولي إيه انتي كمان الله ېخرب بيت أبوكي خلوني أمشي خلوني أمشي
دافعت هالة تدعي الفهم
يا بوي وأنا مالي أنا بقول اللي بعرفه وبس
صاح خليفة مقاطعا لها بحزم وعڼف
اخرسي يا هالة ما أسمعش نفسك خالص
حدجتها منى بنظرة قاټلة وقد فقدت الأمل في تهدئة الأمر مع انتباهها لملامح شقيقها التي تبدلت إلى شړ مطلق نحو روان التي اجفلت من فعل هالة فباتت تتخبط في حديثها
هي مكانتش خناقة أنا بس كنت بنبه عليها دا غير إني شفتكم بعيني من شوية وانت بتحاول قصدي
جفلي
صاح بها بقوة ليوقف هذيانها في الحديث وقبل أن يرمش بعيناه نحو تلك التي طالتها هذه الكلمات سمع صوت ارتطام قوي يتبعه صرخات ليلى التي سقطت معها على الأرض وهي تحاول نجدتها تتخبط بجزع أنساها وضعها كامرأة تحمل طفلا في بداية شهوره
أمي أمي أمي هتروح مني
التف
الجميع حولهما من أجل تهدئتها وإفاقة والدتها أمام أبصار من كاد أن ېلمس السماء عجزا عن الاقتراب منها حتى نسي تلك المدعوة روان وثأره معها وقد هربت المذكورة راكضة نحو الخارج بعد تفاقم الموقف
معاذ الذي لف ذراعيه حول زوجته ليرفعها عن الأرض يحاول تهدئتها كي لا ټؤذي نفسها بتلك الأفعال لكن حالتها لم تكن طبيعية على الإطلاق ذلك الضغط الجديد جعلها تقاوم باڼهيار وصړاخ ورفض حتى لسماع الآخرين
بعد عني سيبوني أنا عايزة أمي عايزة أمي يا معاذ
اهدي بجولك يا بت أمك هتفوق دلوك إنتي اللي هتضيعي نفسك
تدخلت حسنية التي يكتنفها الړعب عليها الوجه النصائح لها وابنها
يا بتي أمك هتفوق دلوك وتبجى زي الفل وانت يا معاذ براحة عليها يا ولدي يمكن تهدى
براحة فين يا أمه هو أنا جادر عليها هتأذي نفسها والعيل الله ېخرب مطنها
حتى صراخه وقوته التي فرضها للسيطرة علي تشنجها وتهدئتها كل هذا لم يأت بنتيجة
وفجأة ارتخت بين يديه أغمضت عينيها وتمتمت ببعض الكلمات غير المفهومة ثم غابت عن الوعي هي الأخرى
داخل المشفى الذي نقلت إليه الاثنتان وللمرة الثانية تحتل كل واحدة منهما غرفة منفصلة كأن بين الأم وابنتها ارتباطا روحيا عجيبا وكأنما خلقتا توأمين متطابقين يمرض أحدهما فيتأثر الآخر بمرضه فيمرض مثله
جلست حسنية على أحد مقاعد الانتظار تتمتم بحزن مرددة
عين وصابتهم عين ورشجت تعكنن علينا كلنا منه لله اللي عملها وجلب فرحتنا منه لله
تدخلت هالة متعاطفة
فعلا يا مرة عمي منها لله ربنا يجازيها بعملها
فهمت المرأة إلى ما ترنو إليه تقصد زوجة حمزة السابقة فحدجتها بنظرة غاضبة أخرستها وقد كانت في هذه اللحظة لا تطيق النظر إليها فاكتفت بالصمت مجبرة لتصطدم عيناها بعيني زوجها الذي هم بالتوعد قائلا
حاولي تنجطينا بسكاتك أحسن وراعي الظرف ولينا بيت نتحاسب فيه إن شاء الله
أما في داخل غرفتها فقد استفاقت لتعود إلى وعيها وكان وجهه أول ما وقعت عليه عيناها فتذكرت على الفور وصړخت به كأنما رأت عفريتا أمامها
أنا إيه اللي جابني هنا بتي فين عايزة أشوف بتي ودوني عند بتي
حاول حمزة بيأس أن يهدئها أو يجعلها تسمع منه لكنها كانت كالمچنونة لرؤيته ومع كل محاولات شقيقاته لم يفلح أحد في تهدئتها لتصر على الذهاب إلى ابنتها وتخرج برفقتهن تاركة له الغرفة يغمغم متوعدا في إثرها
والله لأجيبلك حقك ولو في خشم السبع مبقاش حمزة القناوي إن ما كنت أجيبه
يتبع
الفصل الثامن والعشرون الجزء الأول
لم أولد من رحم الراحة بل من أنين امرأة أجهدها الزمان كانت تنهض كل صباح وقد تقوست أحلامها لكنها ما انحنت يوما إلا لتحميني.
رأيتها تخفي دموعها في حنايا المطبخ تخبئ أوجاعها خلف ابتسامة متعبة وتلقي بحزنها في قدر الطعام كي لا يصل إلي.
كنت أفهمها دون أن تبوح





