
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
الأول تديني فكرة قبل ما تقوليله الهانم موجودة! هو أي حد يطلب يقابلني تدخليه كده بالساهل!
ردت العاملة باحترافية رغم غيظها من تلك الحمقاء
حضرتك أنا مش بدخل أي حد. أنا عارفة إن حمزة بيه والد ريان يعني لأنه كذا مرة يوصله أو يوقف بعربيته يستناه وهو خارج من هنا. على العموم لو مالكيش رغبة أنا مستعدة أخرج وأقول له الهانم مش فاضية.
صاحت بها توقفها محذرة
استني عندك! وإياك تعمليها.
ابتعلت تهدئ قليلا من توترها قبل أن تأمرها
روحي حضريله حاجة يشربها أنا هخرج حالا أقابله دلوقتي.
أمرك يا هانم.
خرجت العاملة تتركها تتخبط فزعا من القادم لتغمض عينيها قليلا تستدعي شجاعتها وتلتف نحو المرآة خلفها فيغمرها شيء من الثقة بهيئتها المتأنقة دون تعب أو جهد فقد كانت على وشك الخروج إلى شركة أبيها التي تعمل بها كمسؤولة هناك.
حسمت أمرها للمواجهة واضعة في رأسها أنه لن ېؤذيها وهي داخل منزلها فكم كان كريما معها منذ الانفصال. قد يكون غاضبا مما حدث لكنها والدة ابنه في النهاية.
زفرت تستعد لمقابلته مغمغمة بغيظ ممن كانت السبب في إشعال الڼار
منك لله يا هالة…
……………………….
وجدته في انتظارها واقفا لم يكلف نفسه حتى بالجلوس. لم يأت بالجلباب هذه المرة بل أتى بالهيئة التي تعشقها يرتدي قميصا رماديا من تلك الماركة العالمية التي يفضلها وبنطالا أسود يليق ببشرته البرونزية. وسامة رجولية خشنة لطالما حسدتها عليه النساء.
مطرقا رأسه بسكون تام حتى وهي تقترب ويصله صوت حذائها يطرق على الأرض الرخامية. لم يرفع بصره إليها إلا حينما بادرت بالترحيب
ده إيه المفاجأة الجميلة دي نورت بيتي يا حمزة.
التقت عيناه بعينيها دون أن يرد بكلمة ينظر إليها فقط بغموض زاد من توجسها. فمدت كفها نحوه تصطنع الابتسام من أجل مصافحته فنظر إليها بازدراء دون رد حتى أصابها الحرج لترد بلوم
مرسي أوي لذوقك. على العموم أنا برضو مش هزعل منك. هتقعد كمان ولا هتفضل واقف
ظل على جموده ولم يرحمها سوى بعد لحظات ليخرج صوته أخيرا
يوم ما انفصلنا أنا وإنت وحلينا كل المشاكل اللي ما بينا بالتفاهم أو بالتساهل مني بمعنى أصح عشان حضرتك تكرمتي ووافقتي إن ابني يفضل معايا فاكرة أنا اتفقت معاكي على إيه يوميها
تمتمت بتشتت وريبة تكتنفها فالمقدمة لا تريحها على الإطلاق
مش فاكرة صراحة.
رد بابتسامة لم تصل إلى عينيه ملتزم الهدوء
أفكرك أنا. يوميها قولتلك بالحرف الواحد جوازنا صفحة وانجفلت واللي باجي ما بينا كل ود واحترام. وريان ابننا يعيش في بيئة سوية سواء إنتي اتجوزتي أو أنا اتجوزت مفيش تشويه لصورة التاني ولا نزرع الكره في قلبه لحد مننا. حصل ولا ما حصلش
قال الأخيرة بحدة جعلتها تردد دون تفكير
حصل.
ولما حصل خنتي العهد وجليتي بقيمتك ليه
اجفلت برده المباغت لكن سرعان ما استعادت توازنها تحاول امتصاص غضبه
أنا برضو قليت بقيمتي يا حمزة الله يسامحك. عارفة إنك ڠضبان وليك حق بس أنا والله ما كنت أقصد الأمر يكبر كده. هي الست دي وبنتها اللي قصدوا يورطوني الله يسامحهم.
عض على نواجذه پغضب شديد يحاول كبح رغبته في الاڼتقام لكنها للأسف امرأة وأم ابنه الوحيد.
الست اللي بتتكلمي عنيها دي واللي عايرتيها بنقص تعليمها عنك تفكري ألف مرة قبل ما تجيبي سيرتها جدامي أو في أي مكان حتي. لسانك الزفر لو هلفط بكلمة واحدة عنها تاني هتنالي العقاپ اللي تستحقيه. حمزة القناوي جايلك النهاردة يعاملك بتربيته إنما تكرريها تاني هعاملك بتربيتك!
ردت بعدم فهم لمغزي كلماته الاخيرة
بتربيتي! ومالها تربيتي إن شاء الله والله إنت عارف كويس إني متربية على الأصول زيك بالظبط! إنت ابن ناس مأصلين وأنا ما أقلش عنك.
نفى برأسه موضحا دون مواربة
لا إنت شكلك مفهمتيش كويس بس أنا هفهمك لو هعاملك بتربيتك يبجى هعمل زي ما عملتي بالظبط أطلع كل الدفاتر اللي ماسكها عليكي وعلى السيد الوالد وأعملكم ڤضيحة تشهد عليها الجمهورية كلها وأدخلكم أنتوا الأتنين السچن!
تساءلت بذهول وړعب
إيه اللي بتقوله ده يا حمزة تدخلني أنا السچن
أجاب بابتسامة ساخرة
ما أنا بحذرك اها عشان ما تضطرنيش أعملها. نيجي بقى للي هيتنفذ دلوك المعاملة بتربيتي واخدة بالك
توقف لحظة ثم أضاف بأوامره
بيتي ولا بيت أهلي ولا أي حد من عيلتي… ممنوع تعتبي عتبة منهم تاني. وإن كان على ابنك ليكي رؤية مرة واحدة في الشهر هيوصلك لحد عندك وهيرجع في نفس اليوم. مش هيبات. وده اعتبريه كرم مني!
صړخت بجزع
يا نهار أبيض! إنت سامع نفسك! عايز تحرمني من ابني علشان غلطة بسيطة دي مجرد خناقة مابين ستات! بتحصل في كل الدنيا! ثم تعالى هنا… كرم إيه ده اللي بتتكلم عنه! إن جينا الحق الولد مفروض في حضانتي أنا يعني أقل محامي يخلصها في جلسة واحدة.
توحشت ملامحه بخطړ ينبأها بطريق اللاعودة معه قائلا
جربي بس يا روان. أنا بتمنى بس إنك تجربي وشوفي ساعتها إن كانت عيلتك كلها ولا اسم أبوكي اللي فرحانة بيه ولا فلوسه حد فيهم هينفعك ولايسد جدامي!
بصق كلماته وشرع في الذهاب غير آبه باڼهيارها المذري وقبل أن يصل إلى باب الخروج صړخت به
كل ده علشانها علشان الست الجاهلة بتاعتك!
الټفت برأسه نحوها يجيب بتحذيره الأخير
وأعمل أكتر من كده كمان… حظك بجي إنك حرمة إنما لو راجل كنت عرفت أجيب حقها صح منك! مش بقولك إني كريم!
………………………………
استغرقتا الاثنتان في الشرح والمراجعة حتى شعرت اعتماد نحوها بالإشفاق حين رأت الإجهاد الذي خيم على ملامحها الجميلة رغم صمتها وعدم الاعتراض أو الشكوى. فتناولت هاتفها لترى الوقت وهي تحدثها
كنت ناوية أقرص عليكي النهارده بس شكلي هأجل وأخليها المرة الجاية أنا برضو عندي جلب وشوية إحساس.
تبسمت ليلى ترد على مزحتها
متجوليش كده يا أبلة اعتماد ده انتي أم الإحساس والذوق.
لم تعلق اعتماد وقد تغيرت ملامحها وتعقدت بانشغالها في قراءة إحدى الرسائل التي لم تكتشفها إلا الآن وكانت قد وردت أثناء انغماسها في الحصة. تمتمت شفتيها بسبة قبل أن تضغط على الأزرار الثقيلة للهاتف القديم الوحيد الذي تملكه الآن طالبة رقم صاحبة الرسالة بقلق الأمر الذي دفع ليلى للتساؤل
خير يا أبلة اعتماد في حاجة
اهتز رأسها بتوتر نافية وهي في انتظار الإجابة من الطرف الآخر
خير خير… إن شاء الله خير.
وانتفضت تنهض من جوارها تحاول السيطرة بصعوبة على اهتزاز جسدها الذي
اندفعت به سخونة الانفعال والترقب. وما إن جاءها رد من الجهة الأخرى حتى هتفت بعصبية
أيوه يا زفتة توك ما رديتي…………… كنت مشغولة في الحصة وكاتمة التليفون الزفت… معاناتها إيه الرسالة اللي بعتاها دي…………
وما إن وصلها رد الطرف الآخر حتى ضړبت بكفها على جانب فمها من فرط ڠضبها تصيح بها
يا نهارك اسود ومهبب بستين نيلة يا روضة! واخدك على الجمعية عشان تعملي الإجراءات وليكي عين تكليميني كمان……….
ڠصب عنككيف يعني مشربك حاجة صفرا ولا مفكيش لسان تجولي لأ
ضاغط عليكي وإنتي مش جادرة عليه………طب عطلي نفسك على كد ما تجدري أنا جيالك دلوك على الجمعية الزفت… اجفلي يا بت ولا أجولك خليكي معايا على التليفون لحد ما أوصلك إياك تجفلي!….
تحركت تلملم أشياءها على عجل وتوجهت بالخطاب إلى ليلى
أنا همشي دلوك وابجى أتصل عليكي بعدين وأبلغك بميعاد الدرس التاني… بس إنتي اهتمي باللي خدناه النهاردة.
أومأت لها ليلى تهز رأسها بطاعة قائلة بقلق انتقل إليها
ماشي حاضر… بس إنتي جولي لو محتاجة مساعدة أبلغ معاذ ياجي معاكي
ردت اعتماد بصوت يتخلله الأسى وهي تغلق حقيبتها لتهم بالذهاب
المساعد ربنا… متشغليش نفسك إنتي ولا تبلغي حد إن شاء الله محلولة. عن إذنك.
تبعتها أبصار ليلى بحزن لا تدري لم شعرت بتشابه بين تلك المرأة ووالدتها رغم الفروق الشاسعة بين الشخصيتين. ربما وجه التشابه كان في الكفاح وربما في الحظ السيئ الذي يتبعهما كظل لا يرحم.
…
بخطوات تقارب الركض كانت تهرول هابطة الدرج تحاول اللحاق ومنع الکاړثة قبل حدوثها واضعة الهاتف على أذنها لتصلها كل همسة من الجهة الأخرى. قدرها السيئ الذي تمثل في شقيقة كانت وستظل نقطة ضعفها الوحيدة رغم تحليها بالقوة واستغنائها عن الجميع شقيقتها ضعيفة الشخصية لا تجد لها حلا أبدا.
وفي غمرة انشغالها وركضها لم تنتبه لذلك الذي كان يصعد الدرج عكس اتجاهها حتى إذا وصلا إلى نقطة التقاطع بين الطابقين وقع الاصطدام المتوقع وكانت الضحېة هاتفها القديم. حينها سقط من يدها على درجتي السلم القاسيتين متحطما تماما متناثرة أجزاؤه إلى قطع مجهولة الهوية.
نظر إليها خليفة بذهول تام قبل أن يرفع بصره إليها فتلتقي عيناه بكتلة من الڼار التي يتكرر معها نفس الموقف. نظرت بحسرة إلى هاتفها الذي أنقذها رغم قدمه بعد خسارة الآخر وقد تهشم بصورة لا تنبئ بإمكانية إصلاحه ثم نظرت إليه پصدمة امتزجت بمشاعر هوجاء مقدمة طبيعية للعواصف والأعاصير القادمة فهو المتسبب في خړاب الاثنين لها الآن ليخرج صوتها أخيرا بتقطع بداية لما هو آت
إنت… إنت…
أنا إيه يا بنت الناس أنا إيه دخلي بس
تمتم مقاطعا لها ليضرب كفا بالأخرى مرددا
لا حول ولا قوة إلا بالله… طب أعمل إيه معاكي دلوك جوليلي… المرة اللي فاتت رفضتي العوض بدل اللي راح منك المرة دي بجى اعتذار في الجريدة الرسمية يمكن تعفي عني
لم تكن تملك رفاهية الرد بطبيعتها فما ينتظرها غير قابل للتهاون أو المغامرة بالصعود إلى ليلى وإضاعة المزيد من الوقت أو حتى عنجهيتها الزائفة في رفض المساعدة من أحد. فباغتته بقولها
إديني تليفونك.
ارتد برأسه إلى الخلف يعقب بدهشة
تليفوني! كده على طول
أمال يعني بعد ساعة بسرعة هاتو يلا.
أخرج خليفة على الفور هاتفه يعطيها إياه بتوجس. فاختطفته بسرعة تتصل على أحد الأرقام ذاهبة بسرعة مما اضطره لاتباعها
استني! يا اسمك إيه إنت يا آنسة كانك ولا مدام يا أخت!
كانت قد وصلت إلى خارج المنزل عيناها تبحث يمينا ويسارا بعدم تركيز فأجابته
أنا عايزة حد يجيلي تاكسي بسرعة… متعرفش حد يجيبلي تاكسي عاوزاه مشوار بأقصى سرعة.
رد عليها بسخرية
وهتاخدي التليفون معاكي
ياسيدي هديهولك بس أوصل مشواري.
رغم فزعه من صړختها إلا أنه تفهم فقد استوعب أن خلف ثورتها أمر جلل فتحرك نحو سيارته يشعلها بالمفتاح
تعالي معايا وأنا أوصلك في عربيتي.
طالعته بنظرة حادة فهم ليسارع بالتوضيح
اطمني… هوصلك بس عشان آخد تليفوني. تمام كده
………………..
كان يجب أن تكون بجوار صغيرتها اليوم تلقي بكلام البشر خلف ظهرها وإن لم تملك الجرأة لتذهب برفقة شقيقها كما قال لها. لكنها لم تستطع فعندما تجد القدرة على الوقوف في وجه الشائعات والمؤامرات يمكن أن تفعل. ولأنها الآن لا تقوى على شيء يكفيها أن تراها عبر شاشة الهاتف وتحدثها باستفاضة.
قضت مع ابنتها ليلى قرابة الساعة ولم يقطع وصلهما سوى دخول مدرستها إعتماد لتنهي معها المكالمة أخيرا وتعود إلى وحدتها رغم وجود شقيقها وزوجة شقيقها التي لم تتركها حتى الآن.
لكن الۏحشة تسكن قلبها حتى في وجود البشر.
غلبها التعب الجسدي والنفسي فقررت الهروب منه بالنوم وكادت أن تنجح لولا ذلك الطرق القوي على باب منزلها بصورة أزعجتها حتى نهضت عن فراشها لرؤية هذا الطارق المزعج.
كانت قد سبقتها محروسة زوجة شقيقها ليصل إليها الجدال فتعرف هوية من يقف خارج المنزل
مفيش حد موجود يا أبو ناصر يعني ما ينفعش ندخلك من أصله.
وأنا مش عايز أدخل أنا عايز بس أشوفها… خليها تطلعلي.
تطلعلك فين يا أبو ناصر بجولك الولية تعبانة.
ليه وأنا هاخدها مشوار دا هما خطوتين لحد العتبة ما هتجدرش تعتبهم ليه اتشلت
بعد الشړ عليها الفال سعد.
أوقفتها مزيونة تسحبها للداخل وتحل هي محلها قبل أن يزيد عليها بفظاظته التي تعرفها جيدا
نعم يا عرفان أديني بطولي واقفة جدامك عايز إيه
تأملها برهة يجفلها بإجابته وقد بدا من هيئته أنه ليس على طبيعته
عايزك.
نعم
رد على استفسارها بتهكم
بجولك عايزك لازم أشرحها بالتفصيل عشان تفهمي
إلى هنا وقد فاض بها من وقاحته لتقرر بحسم إنهاء المقابلة
تصدق إني غلطانة إني عبرتك أصلا ارجع مطرح ما كنت… بلا جلة حياء!
كادت أن تغلق الباب في وجهه لكنه منعه بكفه الضخمة يردد بفحيح
جلة حياء تبجى لمين للراجل اللي عايز يلم لحمه ويرجعك لزمته ست بيتك ولا للنطع اللي داير يلف حواليكي وآخر المتمة خلى سيرتك على كل لسان
صاحت به بعدم إحتمال وهي تجاهد لإغلاق الباب في وجهه
معاش ولا كان اللي يستجرأ يجيب سيرتي! بعد من بيتي لا أصرخ وأقول بووو! ألم عليك الناس.
تبسم يثير اشمئزازها
وتجيبي فضايح على فضايحك
على العموم أنا برضو أشرفلك من النطع دوكها على الأقل أنا أبو بتك.
جطع لسانك يا عرفان!
صړخت به پقهر غلبها حتى تفاجأت به يسحب أو يختطف بمعني أصح من أمامها وصوت تعرفه جيدا يهدر
هو البعيد ما عندوش كرامة للمرة التانية برضو جاي تتهجم على اتنين نسوان!
وفي أقل من ثوان تفاجأت بالجسد الضخم يسقط كالچثة أمامها بعد تلقيه عدة ضربات نافذة.
نظرت مزيونة إلى ذلك الجسد الذي تكوم أمامها كالخرقة البالية تردد بعد استيعاب
عملتها إزاي كيف قدرت عليه بالسهولة دي
تبسم يجيبها بمرح يكتنفه امتنان غير عادي نحو عرفان الذي أعطاه الفرصة لرؤية وجه القمر… وجهها
ما خدش في إيدي غلوة… دا شارب أصلا غير إني عملتها جبل كده وكان فايق… لو تفتكري يعني
أومأت بحرج وقدماها تعودان إلى الداخل.
أردف يسألها قبل أن تختفي من أمامه
وعيناه تتشرب تفاصيلها
وانتي… عاملة إيه النهاردة
أومأت بصوت بالكاد يخرج
زينة والحمد لله. عن إذنك.
دلفت تغلق الباب عليها لكنه لم يتحرك فصدح صوته من الخارج يجبرها على الابتسام من خلف الباب
طب أتصل بمين ياجي يشيل الچثة
… يتبع
الفصل التاسع والعشرون الجزء الأول
منذ أن قررت أن أحبك وأن تكوني لي أقسمت أن أكون الدرع لا السهم
أن أكون لك السند لا الحمل
أن أكون الرجل الذي إن اختل بك العالم ظل ثابتا لا يميل.
أقسمت أن تكوني أنت وحدك البداية والنهاية.
لن تمسك يد سواي ولن يطال حزن طرف ثوبك ما حييت.
سأكون لك درعا إن اشتد الزمان وسندا إن خذلتك الحياة
وسقفا فوق قلبك إذا ما اهتزت الأرض تحتك.
سامحيني إن جرحتك الآن
لكني أقسو اليوم كي لا يقسو عليك الدهر غدا.
أجرحك الآن حتى يكون الغد خاليا من كل ۏجع
أوقظك بالألم لأحميك من چرح لا شفاء له إن تأخرت.
لن أتركك لنفسك
ولن أتركك لغيري.
أنا من سيحمل عنك أعباءك ويقتسم معك مخاوفك
أنا من سيقف بينك وبين كل ما يؤلمك.
ستكونين لي كما لم





