روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

ولن يوقفه أحد. لن يراعي كرامتها أو يستمع إليها ويتفهم إن حدث وتكلمت. ولكن إن تحدثت بالفعل ماذا ستقول
لعنت داخلها خليفة وغدره بها ذلك البحر الساكن دائما يغري الفرد بصمته فلا أحد يعلم متى تفور أمواجه لتقلب كل ما بداخله رأسا على عقب.
انتفضت تنتبه فجأة على دوي صوت الهاتف بمكالمة واردة. تطلعت في الشاشة فازداد سخطها لتغلق على صاحبة الاتصال دون انتظار متمتمة
قبر ياخدك يا روان ما تحلي بقى عني ناجصاكي أنا ولا ناجصة مياصتك أوووف.
زفرت تمسح على شعرها ووجهها لتعود لصمتها والترقب مرة أخرى حتى يغادر والدها إلى عمله أو الحقل أو حتى النوم حتي تتنفس بعدها جيدا ثم تفكر في حل يساعدها…
………………….
لا تغادر سريرها إلا بحرص شديد تلتزم بتنفيذ التوصيات وتعليمات الطبيب والخۏف مع كل حركة يعصف بها إضافة إلى قلقها الشديد وامتحان السنة النهائية لم يتبق عليه سوى شهور قليلة لا تعلم إن كانت ستذهب على أقدامها أم تبحث عن طريقة أخرى إن استمرت حالتها والجنين دون استقرار.
تنهدت تريح عقلها قليلا من الهموم وعيناها تراقبان الأطفال من شرفة غرفتها وقد سمح لها معاذ بصعوبة أن تجلس بها ولو لنصف ساعة حتى يدخل صدرها بعض الهواء الطبيعي وعقلها يدور ويدور في عدة أشياء أخرى
يا ما شاء الله ع القمر اللي نور البلكونة. هتفت بها منى وهي تدلف إليها لتقابلها ليلى بابتسامة عذبة وكأنها ابنتها وليست شقيقة زوجها
عاملة إيه يا بت حلوة تبسمت ليلى تعقب على غزلها بحبك جوي لما تدلعيني خير والحمد لله. جلست منى تتناول من طبق الفاكهة الذي كان على الطاولة المجاورة ياختي اتجلعي على كيفك وكلي على كيفك هو في أحلى من الاتنين الا جوزك فين
هيجابل واحد من مسؤولين الشركة يمكن يقبل يتفاهم معاه على موضوع الإجازات مع إني والله عايزاه يسافر أنا زينة وأعرف أراعي نفسي.
ضحكت منى تعقيبا علي كلامها تراعي فين اتنيلي خليه يترزع على ما يخلص حملك الجملي ده وبعدها يشوف حل في شركة الفقر دي مع إني أشك صراحة.
ختمت تضحك بمرح فجعلت ليلى تشاركها حتى توقفت فجأة يعلو ملامحها الاضطراب
مالك يا بت في حاجة مضايجاكي ولا حد مزعلك ردا على السؤال نفت ليلى بهزة من رأسها لا بس حاسة نفسي مش مطمنة أصلي من شوية كنت بتكلم مع أمي إن خالي وصفي طالبها تروح على بيته عشان أبويا عامل جلسة وجايب معاه الشيخ خميس والرجالة اللي معاه.
غمغمت منى بقلق انتقل إليها هي الأخرى عرفان وجلسة! ربنا يستر.
…………………
جلسة أخرى وفي نفس المنزل الذي تم فيه عدة قرارات مصيرية أثناء زواجه بها أو بعد ها هو الآن يتخذ محله بجلسة جوار الشيخ خميس وعدد من الرجال من أصدقاء والدها الذين كانوا حاضرين كل الجلسات السابقة. جلست برفقة شقيقها على مضض تقديرا لهم ولمكانتهم عند أبيها الراحل فتحدثت موجهة السؤال لكبيرهم بتجاهل تام له وكأنها لا تراه رغم ڠضبها الشديد من أنظاره المنصبة عليها بوقاحة مزعجة
اتفضل يا شيخنا أنا جيت وجعدت أهو إيه المطلوب مني بجى
تحمحم الرجل الوقور يلطف لها رغم صعوبة الأمر عليه هو أيضا هنعوز منك إيه بس يا ست البنتة غير كل خير إن شاء الله ربنا العالم يا بنيتي إحنا ما في نيتنا إلا كل خير.
كزت على أسنانها بضيق متعاظم تردد خلفه باعتراض صلح إيه تاني يا عم الشيخ هي الغنيوة دي مش فضت برضو وبوخت ولا صاحبكم ده مبلغكمش بالنصيبة اللي عملها تاني ونال جزاته منها قبل ما يجمعكم ويقعد جصادكم بعين قوية
على صمته التام وكأن الأمر لا يعنيه تاركا الأمر للشيخ الذي كانت تخرج منه الكلمات بضيق هو الآخر عارفين يا بنيتي وهو جمعنا إحنا مخصوص عشان كده قبل كل شيء هو جاي يعتذرلك.
يعتذرلي! تمتمت موجهة إليه نظرة ڼارية تقبلها ببرود تام قائلا أيوة يا مزيونة أنا جاي ومجمع الرجالة عشان أعتذرلك جدامهم ولو عايزاني أبوس على راسك كمان أجوم وا…
اقعد مكانك لا عايزين منك بوس راس ولا بوس كفوف انتي بس تحل عنينا وما نشوفش خلقتك هو ده بس اللي عايزينه.
صاح بها وصفي پغضب عاصف يوقفه عن التحرك في رد فعل غير متوقع لعرفان ليتابع وكأنه قد تكفل اليوم بالرد عنها
عاملي فيها محترم دلوك وبتوقر الكبير وانت رايح تتهجم على البت في بيتها وانت سکړان وكأن ما ليها ناس يدافعوا عنها ده جليل عليك الضړب انت كان حقك طلجة واحدة بس من الفرد بتاعي ولا ليك عندي دية عشان راكبك العاړ حتى ناسك اتبروا منك.
أجفل وصفي وقد باغته بالكلمات القاسېة متسببا له في حرج لم يحسب له حساب أمام الرجال الذين بدا عليهم تأييده رغم صمتهم لينزع عنه لباس الأدب والاحترام كاشفا عن وجهه الحقيقي.
باه باه يا وصفي عينك جويت وجاي تحط عليا طب أنا يا سيدي غلطان ومش هنكر روحت على بيتها وأنا شارب ومتعصب بعد الكلام اللي وصلني جيب أي حد مكاني يسمع الإشاعات اللي دايرة عليها هي والنسيب المحترم حمزة القناوي ويجبلها على كرامته ويجعد ساكت.
صړخت هي به پقهر جطع لسانك يا عرفان وأي حد يجيب سيرتي بكلمة بطالة.
توترت الأجواء وحاول الرجال التهدئة بين الطرفين ولكن الحړب بين وصفي وعرفان من كانت على أشدها
يعني انت بتأكد للرجالة ديلك النجس مجرد ما سمعت كلام عليها من شوية حريم غيرانة ولا رجالة مفيهاش ريحة النخوة قومت جريت على بيتها دا بدل ما تتأكد وتجطع لسان اللي يتجرأ على أم بنتك اللي انضرت أكتر واحدة

في الحكيوة دي.
كلمات وصفي التي كانت كالسياط على ظهر عرفان تلسعه فتساهم في صب الخزي عليه ليزداد هياجا وجنونا
مين اللي أوجفه عند حده يا وصفي إذا كانت هي نفسها بتديله الفرصة عشان يثبت الكلام عليهم ضاجت عليه الدنيا 
حرام عليك يا شيخ بتردد بالكلام البطال وانت أكتر واحد عارف مين هي مزيونة مش عايزاك تدافع عني بس أقله متزودش بكلام هتتسأل عليه دا غير إن عندك ولايا غيري خاف عليهم.
أضاف عليها وصفي مخاطبا إياه واللي يسمع كلام الحريم ويردد وراهم يبجى زيهم.
لم يكترث عرفان بل زاد من الضغط عليها تمام جوي يا وصفي جدام الرجالة أها أنا هجفل خشمي خالص ومش هجيب سيرة بس وريني بقى هتوجف ألسنة الناس إزاي وهو جارها في منطجة مفهاش غير بيته وبيتها ولا بنتها اللي متجوزة أخوه هتزورها إزاي ولا تخطي بيتهم والعيون من كل جهة مرقباها يعني الكلام هيزيد هيزيد.
الله ېخرب بيتك يعني نطلج بتها من جوزها ولا نطفش الراجل من بيته اللي بناه جديد عشان تستريح ما تحضرونا يا إخوانا
خرجت من وصفي كصړخة اعتراض يوجهها نحو الحاضرين فما يحدث قد تعدى غرض الجلسة من البداية كصلح عادي فجاء الرد من عرفان يطرق على الحديد وهو ساخن
لا دي ولا دي يا عم وصفي قال شيل دا من دا يرتاح دا عن دا الحل الوحيد لمنع الرط والكلام والحديت وعشان تثبت للناس إن الكلام ده كله كدب هو إنها ترجعلي وأردها على زمتي وخلي واحد بعد كده يستجرى يجيب سيرتها……… ها إيه رأيكم بجى
وهل تبقى لها رأي بعد أن ڼصب شباكه وحول الشجار والخطأ الذي ارتكبه وما يخاض في سمعتها من بهتان بريئة منه لصالحه
هي فين خليها تطلعلي
همس وصفي يسحبه إلى داخل غرفة الضيافة بعد أن قدم إليه الآن في تلك الساعة المتأخرة من الليل من أجلها ومن أجل الاطمئنان عليها ولكنها ليست في حالة تسمح لها بالحديث أو الأخذ أو الرد
أنا مصدجت إنها نامت يا حمزة وطي صوتك مضمنش إنها تصحى وتسمعنا.
اندفع پغضب يسقط جالسا على أقرب المقاعد التي وجدها أمامه هاتفا بصوت خفيض بس أنا عايز أطمن عليها يا وصفي دا غير إن عتبي عليك أكبر من عرفان نفسه ليه محدش فيكم بلغني وأنا كنت جيت وحطيت صوابعي في عنيه الخسيس أبو عين جوية دا بدل ما يتكسف على دمه هو كمان اللي بيبجح وبيشهد الناس علينا بالزور.
زفر وصفي يمسح بكفه على وجهه وشعره بغصة صدئه مررت حلقه
عرفان بيستغل الفرصة يا حمزة ما صدق لقى حجة عشان يشبط فيها عارف إن أختي أهم حاجة عندها سمعتها وبتها وهو ربط الاتنين في بعض عشان يضغط وما يسبش فرصة للرفض داهية وعرف يلعبها الله يجازيه بعمله المسكينة زقت الأرض بدموعها النهاردة بعد ما غار.
صاح حمزة محاولا كتم صوته عن الصړاخ بصعوبة
وتضعف ليه ولا تديله فرصة أصلا ما ترفض بقلب جامد واعلى ما في خيله يركبه
رد وصفي بأسى
ويعني هي مكانتش تقدر تنطقها لا والله تقدر تديله بالبلغة كمان بس هو كلامه كان واضح الرفض معناه كلام يزيد وڼار تولع كمان دا غير عمار بتها اللي مش بعيد يخلي الفتنة تطولها ويطلجها من جوزها.
تمتم حمزة بسبة وقحة ليردف وصفي
ساعة ما اتصلت بيا تسألني والله ما كنت عارف أرد عليك بإيه بس في الآخر حسمت إني أرد عليك بصدج. أختي تعبت من كتر المجاوحة وأنا نفسي تعبت عليها شكلها ما يطمنش وأنا احترت أعمل إيه معاها لو… لو وافقت ترجع لعرفان عشان تتقي شره.
والله ما هيحصل ولو على جطع رجبتي.
هتف بها حمزة ناهضا من أمامه بحزم وصرامة يؤكد عليه قبل أن يغادر
تاني بقولها لك يا وصفي والله ما هيحصل ولو على جطع رجبتي.
…………………………
مرت عليه الليلة القاسېة دون أن يرف له جفن. لا نوم يطوله ولا راحة تأتي في البعد عنها. ظل على حاله في تفكير مضن حتى أشرق نور الصباح فعاود الاتصال بوصفي الذي لم يتوقف عن إزعاجه منذ الأمس يطمئن ويسأل حتى أخبره الآخر بمغادرتها منزله في طريقها للعودة إلى منزلها.
فوقف خلف نافذة غرفته يراقب ويراقب حتى جاءت اللحظة ووصلت وترجلت من سيارة الأجرة.
حينها لم ينتظر إذنا. ركض خارجا من منزله قاصدا منزلها ليدلف إليه بعد دفع الباب دون استئذان بوجه متجهم يثير الارتياب في قلب من يراه فاجفلت هي ناظرة إليه لحظات بعدم استيعاب حتى استعادت بأسها وهتفت به
فيه إيه ف حد يدخل بيوت الناس كده ھجم ولا حد جالك إن البيت ده من ورثة أبوك
تقدم غير آبه بثورتها واضعا بصره ڼصب عينيها وقال بنبرة يفوح منها الڠضب
عايز أعرف إيه اللي جرى في جلسة الغبرة مع عرفان الزفت إيه اللي خلاكي تطلعي وتحضري أصلا
وإنت مالك
وكأنه فقد عقله زاد من تقدمه نحوها مرددا
لا أنا مالي ونص يا مزيونة! الواطي ده بعد اللي عمله ماكانش له التعبير من أساسه مش تروحي وتجعدي جباله وتسمعي منه!
صړخ في الأخيرة بأنفاس متصاعدة ينتفض من فرط غضبه واستنكاره
مرفضتيش عرضه ليه وخلصتي يا مزيونة بتديله فرصة عشان يتعشم تاني لييييه يا مزيونة!
ېصرخ وكأن الأمر هين عليها ولا يدري أن قلبها الذي ذبل من الحزن لم تعد به إرادة على المقاومة والرفض بقوة كما تريد أو السماح للضوء الوليد أن يتسلل إليها كي يعيد فيها الحياة من جديد فيزهر فيها ما يوشك على المۏت…
هرجع وأقولهالك من تاني برضه… ده شيء ما يخصكش. عرفان في الأول وفي الآخر يبقى والد بنتي ودي جلسة كبار قدم اعتذاره ليا جدامهم وبعدها ساب في يدي الأمر ما عرضش عرض.
تتحدث وهي تتهرب بعينيها عنه لا تجرؤ حتى على مواجهته. يبدو أن اليأس مما يحدث من مؤامرات حولها قد أضعف عزيمتها هذه المرة ويوشك على هزيمتها… وهو أبدا لن يسمح بذلك حتى لو اضطر لإجبارها…
ماشي يا مزيونة اللي خلاكي توقري الكبار وتسمعي للمحروس رغم عيبته… يبجى تسمعيلي أنا كمان وتفهمي كويس اللي هقوله عشان أنا هجيب الناهية واللي مفيش منها رجوع.
هو إيه اللي مفيش منه رجوع
إنك تتجوزيني يا مزيونة.
نعم!
نعم الله عليكي زي ما سمعتي كده أنا طالبك تتجوزيني أنا. إيه جولت حاجة عيب مثلا ولا المحروس اللي طالب يردك عايز يحطك عنده أباجورة تنوري
البيت
وكأنها لم تع مطلبه إلا مؤخرا برقت عيناها باتساع تبصره بتساؤل يعصف بها هل ما وصل لأسماعها كان حقيقة أم هو سوء فهم حل بعقلها المشتت بكثرة المصائب التي تحاوطها من كل جانب لكن الإجابة كانت واضحة وليس بها أي لبس بتلك النظرة التي يرمقها بها الآن.
إنت اټجننت! عايزني أنا أتجوز ومين! أتجوزك إنت! كييييف!
كانت تلك صړخة الاعتراض التي صدرت منها كرد على ما تفوه به من تخريف كما تصنفه لتواجه بشرار عينيه التي اشتعلت كجمرة من قعر الچحيم
ومالك بتجوليها كده واكني بكلمك عن حاجة متصحش ولا غريبة ده شرع ربنا يعني يا ست مزيونة لا حاجة عيب ولا حرام!
يا مري! وكمان بتأكدها!
تمتمت بها لاطمة بكفيها وجنتيها تواصل رفضها علها تردع هذا الرجل عن جنونه
إنت واعي لنفسك عايزني أتجوزك وأنا بتي حبلى وعلى مولاد مين يعجلها دي! طب عرفان لو ردني أهو برضه في الآخر يبجى أبو بتي ومحدش هيجيب عليا لومة إنما جواز تاني وراجل تاني… كيف!
ضاقت عيناه وبنظرة فهمت مغزاها جيدا تحدث يصعقها بجرأته
الكلام ده خليه لواحدة غيرك يا مزيونة. واحدة ما عليهاش طمع وعيون الرجالة مرجباها منين ما تروح ولا ألسنة الحريم اللي بتألف عنها قصص وحكايات في أي خطوة تخطيها برا بيتها. ثم كمان لا أنا كبرت ولا إنتي. أنا راجل ما جفلتش الأربعين وإنتي حتى التلاتة وتلاتين ماكملتيهاش يبقى إيه اللي يمنع
اللي يمنع أناااا! لا ليا نية في جواز ولا عندي نفس تتحمل أي راجل وحتى لو حصل… مش هيبقى إنت!
صړخت بها هذه المرة لتقطع الطريق نحو أي جدال آخر لتفاجأ بفعله ضاربا بقبضته القفص الخشبي المعلق بجوارها على الحائط الطيني فيتحطم أسفله يجفلها وهو يقول بحزم
طب اسمعي بقى يا مزيونة… آخر الحديت ملكيش طريق ولا سكة تانية عشان تدخلي البيت عندنا غير بجوازك مني. يا إما بقى هتتحرمي من شوفة بتك ولا تنتظري لما تقدر وتجيلك برجليها تزورك في البيت الحلو ده. ودي فيها على الأجل سنة! يعني ما ترجعيش تشتكي بعد كده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock