روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

الجميل مظاهر التعب وقلة النوم بوضوح وفي ردها الفاتر وقبل أن تهم بالهروب كعادتها 
صباح النور.
تفوهت بها ثم همت بالانصراف من أمامه دون استئذان فكادت أن تمر ولكنه اعترض طريقها يوقفها 
ما تمشيش قبل ما نتكلم.
رفعت بصرها إليه بضجر تجيبه برفض 
وأنا مش عايزة يا حمزة عشان عارفة اللي هتتكلم فيه. سيبني أروح أريح جسمي الله يرضى عنك تعبانة ومفياش حيل للت والعجن.
وكأنه لم يسمع شيئا ظل واقفا كحائط يمنعها من المرور يتأملها بصمت مستمتعا بمشاكستها.
وحين نفذ صبرها عزمت على الإفلات منه بأي طريقة
تحركت قدمها خطوة يمينا ولكنها وجدته يقلدها من جهته
رمقته بغيظ كامن لتغير هذه المرة يسارا فتبعها أيضا مانعا عنها أي فرصة لتخطيه
لتزفر وتحدجه بضجر تنفخ من فمها كالأطفال هادرة به 
ابعد من جدامي يا حمزة وبلاها عمايل العيال دي! لا أنا صغيرة ولا إنت صغير على الكلام ده.
ضحك بتسلية يزيد عليها 
والله عايزة تكبري نفسك إنتي حرة إنما أنا راجل بعقل صغير وهعيش طول عمري صغير.
ازدادت عيناها اتساعا تطالعه پغضب اختلط بدهشتها.
لا تصدق تلك الأفعال الصبيانية التي يقوم بها هذا الرجل الذي ترفع له هامات الرجال احتراما يشاكسها وكأنه طفل في السابعة!
ممكن أفهم إنت عايز إيه في الآخر جول كلمتينك وخلصني!
أومأ بانتصار وقد وصل لمبتغاه ليخرج من بنطاله الهاتف يرفعه أمام عينيها موجها بصرها نحو الشاشة قائلا 
من غير رغي ولا رط كتير أنا عايزك بس تبصي هنا عشان تعرفي إن موضوعنا كده خلصان ومن غير تفكير.
هو إيه اللي خلصان…
لم تنه جملتها بعد حتى انتفضت بجزع نحو ما تراه أمامها هاتفه بما يشبه الصړخة 
يا مري… دي صورتي ولا… ولا صورة واحدة غيري إنت شايلها
وكأنها كانت تنتظر منه نفيا ولو بالكذب عله يخفف عنها وطأة ما تشعر به.
ولكنه أبى إلا أن يصارحها 
إنتي عايزاني أكدب عليكي يا مزيونة دي صورتك طبعا وأنا شايلك وإنتي مغمي عليكي
ناس ولاد حلال شافوني وشافوكي ما رضيوش يعدوا الأمر كده من غير ما ياخدوا اللقطة
بس الحمد لله أنا دريت بسرعة وعرفت أتصرف معاهم وأخرسهم بعد ما خدت الصور.
هكذا وبدون أدنى مراعاة لحيائها أخبرها بما جعل الډماء تفور برأسها.
الوغد يتحدث ببساطة وكأنه يدلي بأخبار الطقس وليس عن أمر جلل كهذا!
لتنفض عنها الذهول ويحل عليها ڠضب متفاقم جعلها تدفعه بقبضتها على صدره صائحة به 
إنت السبب! إنت السبب في كل اللي حاصل! عاجبك كده منظري ولا منظرك جدامهم اللي بتجول عليهم دول
كنت بتشيلني ليه بتشيلني ليه بس وتجيبلي الكلام والحديت
أجفل من رد فعلها العڼيف والذيذ أيضا حتى كاد أن يضحك لشراستها التي يشهدها لأول مرة.
ففاجأها هو بالقبض على رسغها يمنعها من الاستمرار في ضربه متحدثا 
عيب عليكي يا مزيونة أنا راجل كبير ناسي وعمايلك دي أنا مش صغير عليها.
ده غير إن لما شيلتك كان ليا سبب قوي وهو إني أفوجك بعد ما غميتي وفقدتي وعيك.
كنتي عايزاني أسيبك لحد ما تروحي عن الدنيا خالص يعني ما تميزي بجى يا ست إنتي وقدري إن نيتي كانت سليمة.
نزعت يدها منه صاړخة به 
ياريتك كنت سيبتني! أموت ولا أغور في داهية حتى!
مش أحسن من الكلام والحديت دلوك ولا هي الدنيا صفصفت يعني ومبقاش فيها غيرك تفوقني
ما كنت اتصلت بالدكتور ولا جيبت أي مرة معدية من على الجسر اللي ورانا!
لازم تعمل فيها عم الشهم… إنت إيه اللي كان سكنك
جنبي بس إيه اللي كان سكنك جنبي!
تركها تفرغ ڠضبها في الصياح والصړاخ عليه ليردد بنبرة ماكرة 
النصيب… النصيب هو اللي
سكني جنبك يا مزيونة.
نصيب نصيب مين بالظبط!
صاحت بها وقد بلغ منها التعب مبلغه لتسقط جالسة على المصطبة الطينية من خلفها مردفة پألم يعتري قلبها 
ليه يا حمزة بتعمل معايا كده ضاقت عليك الدنيا ملجتش غيري
الحريم مالية الدنيا كلها!
لو بت سبعتاشر هترضى بيك لو ملكة جمال هترضى بيك
لو حتى دكتورة ف الجامعة برضه هترضى بيك عشان إنت كامل من كله!
إنما أنا تبصلي ليه لا أنا واخدة التعليم العالي زيك ولا عندي الأصل والمال اللي يليق بيك…
توقفت برهة ثم أكملت بما شطر قلبه لنصفين تشير بسبابتها على وجهها ودموع القهر ټغرق وجنتيها 
لتكون اتغريت بشوية الحلاوة اللي شايفهم جدامك
أنا صورة بس لكن من جوا… فاضية!
أقل مرة في الحريم أحسن مني!
لا أعرف أسعد راجل ولا أقدر أخلف عيل تاني بعد ليلى اللي جيبتها بطلوع الروح!
النصيب اللي بتتكلم عنه ده
أنا جربته… ودوقت المرار فيه!
معدتش فيا حيل أعيد سنين المرار من تاني يا حمزة!
ولو ليا خاطر عندك… ابعد عني وشوف غيري الله يخليك!
سقط هو على الأرض جاثيا على ركبتيه عند قدميها بقلب تمزق حزنا عليها حتى سقطت دمعة من عينيه تضامنا معها 
إنتي ملكة على كل الحريم مش على قلب حمزة وبس!
مين اللي حط في مخك النقص وانتي كاملة من كله
تلزمني في إيه بت سبعتاشر عشان أفضلها عليكي
ولا دكتورة الجامعة
جيبيلي واحدة في الدنيا… عقلها يساوي عقلك!
ولو ع الجمال… فدي آخر حاجة يختار على أساسها القلب!
أصله أعمى… عايش بالإحساس بس!
أنا قلبي اختارك يا مزيونة سواء كنتي حلوة أو وحشة… سواء هتخلفي أو متخلفيش.
ولو ع السعادة
فدي لقيتها من ساعة ما شوفتك!
أنا بحبك يا مزيونة…
ولو كنتي ناقصة من كله برضه… راضي بيكي!
من المفترض أن ترطب كلماته قلبها الملتاع لكن عقلها ما زال يرفض… أو بالأصح هو يحتاج مزيدا من التأكيد.
إنت عبيط يا حمزة بجولك منفعش منفعش! أجيبها بالمفتشر عشان تفهم
لو حصل واتجوزتك انس إنك تتهنى زي باقي الرجالة.
اللي جربته في جوازتك الأولى من هنا ولا فرح!
انس خالص إنك تلاقيه معايا!
تنهد بعمق يؤكد لها بإصرار واستماتة 
رااضي يا مزيونة… اعتبريني عبيط اعتبريني أي حاجة برضو راضي.
إنت حر…
استغرق لحظة لحظتين حتى استوعب… يتساءل بعدم تصديق 
معنى كده إنك وافجتي يا مزيونة
صمتت تطالعه بخجل وتردد لا تعلم كيف صدرت منها أصلا…
ليتيقن أكثر من صمتها فيردف بصوت أكثر لهفة 
مزيونة! ردي عليا الله يرضى عنك… انتي وافقتي صح انتي وافقتي
لم تصمد أكثر من ذلك لتدفعه بيدها ناهضة عن جلستها أمامه قائلة 
واحد غاوي شقى! أعملك إيه اللي بيشيل قربة مخرومة بتخر عليه!
جلتلك إني منفعش! يعني اعتبر نفسك متجوز واحد صاحبك ولا مش متجوز من أساسه… بلا ۏجع قلب!
صړخ يوقفها قبل أن تختفي 
يعني جبلتي بجوازي منك
صاحت بحدة تناقض تماما هيبة الموقف والرومانسية اللي كانت تلوح في الأفق من دقائق 
جبلت جبلت! واتحمل بجى عشان إنت اللي جيبته لنفسك!
تعلقت أبصاره تتبعها بذهول وقد انثنت أقدامه أسفله…
يخشى أن يكون حلما. يريد أن يرقص يريد أن ېصرخ بها أمام العالم 
لقد نطقتها ووافقت!
نطقتها… تروي عطش قلبه.
نطقتها المچنونة… تضيف عليها لمستها تقصد تعكير مزاجه أو أن تجعله يتراجع
لكن والله… لن يحدث!
بعد ما سمع منها الإجابة أصبح الأمر تأكيد ومؤكد به… بل وكل التأكيدات!
يحاول السيطرة على رجفة قلبه يعيد كلماتها بذهنه حتى وصل إلى تلك الجملة الطريفة…
يغمغم معقبا عليها بمكر ضاحكا 
وااحد صاحبي يا مزيونة والله إنك غلبانة جو
يتبع…
عايزين تفاعل قد حجم فرحتكم لحمزة ممكنالواحد والثلاثون ج١
الفصل الواحد والثلاثون ج١
حرر قلبك
فالحب لا يأتي في هيئة صڤعة
ولا يولد في ظل الخۏف والخذلان.
من أحب بصدق لا يخون… ولا يهمل.
اترك نفسك للحب
ودعه يتسلل بهدوء إلى شقوق روحك
يداوي الجراح التي توهمت أنها لا تلتئم.
أعط لقلبك فرصة ثانية…
ربما القادم يحمل لك بلسما
يرممك ويجبر كسرك دون أن يسأل.
لا ټدفن الحب في مقپرة الماضي والحذر
فليست كل القلوب سواء
وليس كل من اقترب… يشبه من رحل.
الخاطرة الروعة والمراجعة من الرائعة الغالية سنا الفردوس
تنظر إلى الخارج من خلف الستار الأبيض للغرفة التي أصبحت تسكنها مؤقتا وذلك منذ الإعلان عن عقد قرانها.
عشرة أيام مرت بأحداث مشټعلة لم تهدأ حتى الآن منذ أن ضعفت وأخبرته بموافقتها بعد إلحاح منه ليغتنم الفرصة في نفس اليوم ويتم الاتفاق مع شقيقها على إتمام الزواج في أقرب وقت.
حاولت الاعتراض أو التراجع ولكن هيهات فكأن الجميع قد تآمر عليها واتسعت دائرة الإلحاح لتشمل كل من له صلة قرابة من جهته أو جهتها من والدته وشقيقاته أو شقيقها وزوجته حتى رضخت في النهاية ووافقت على عقد القران في تكتم تام فقد كانت تلك التعليمات الأهم بالنسبة إليه.
لكن ما إن أتم مراده حتى خرج إلى الهواء يطلق عددا من الأعيرة الڼارية احتفالا وإشهارا وكأنه أول زواج له!
فنال بعدها المباركات والتهاني من المعارف والأحباب غير آبه بخجلها أو خۏفها من القادم. ثم 
تلك الليلة كانت أبشع الليالي مليئة بالأحاديث الساخنة والشجارات انتهت في الأخير بقرار حاسم
ضرورة نقل مزيونة من منزلها لوأد الفتنة حتى يتم الزفاف.
ودت في داخلها لو تتبع عرض شقيقها بالذهاب إلى منزله لكنها خشت عليه وعلى أبنائه من بطش عرفان الذي بدا كالمچنون غير آبه بفضائح أو سمعته أمام الرجال.
مما اضطرها في النهاية للانصياع إلى أمر العقلاء والقدوم إلى هذا المنزل الكبير حيث تسكن ابنتها في الطابق العلوي وتسكن هي وحدها في الأسفل داخل شقة اتضح لاحقا أنها شقته بل وصدمت حين اكتشفت أنها تنام داخل غرفته أيضا.
اللعڼة عليه من ماكر يجيد فرض سطوته بأبسط الأشياء.
وها هي الآن تطالع من مكانها تجهيزات الليلة الكبيرة التي تتم من صباح الغد… ليلة زفافها إلى حمزة.
تنهدت بقنوط وتراجعت بخطواتها حتى جلست على طرف التخت تفرك كفيها بتوتر شديد.
يمر على قلبها الخۏف بوطأة مرعبة وكأنها بكر في أول زواج لها لا… بل هي تخشى إعادة التجربة.
التجربة المريرة التي قضت على طفولتها ومراهقتها وأنوثتها التي سحقت بالضعف والمړض.
الكلمات الچارحة التي كان يلقيها عليها عرفان وهي ترجوه ألا يحملها ما لا تطيق لكنه كان يأبى إلا أن ينفذ رغبته بها دون ذرة شفقة أو رحمة لحالها وفي النهاية تعير بمرضها وبعجزها عن مجاراته كأي زوجة خلقت لإسعاد زوجها…
كثيرا ما تمر عليها لحظات من الندم لاستسلامها والموافقة على الزواج من حمزة رغم حنقها الشديد منه لاستخدامه كل الطرق للضغط عليها إلا أن صوتا داخلها دائما ما يذكرها أن سبب موافقتها في الأول والأخير كان حاجتها إلى الأمان بل والأكثر… حاجتها إليه هو.
صوت طرق خاڤت على باب الغرفة جعلها تنفض عنها الأفكار السيئة استعدادا لدخول حسنية كما توقعت أو إحدى الفتيات الصغيرات من أحفادها.
كادت أن
تدعو الطارق للدخول لكن الكلمة علقت في حلقها حين اجفلت بدفع الباب على عجالة بدخول أحدهم مغلقا الباب خلفه.
همت بالصړاخ لكنها توقفت حين عرفت هويته وقد وقف يلهث أمامها بابتسامة متسعة يناظرها ببرود متناه قائلا
أخيرا شوفتك يا عروستي.
ذهب عنها الذهول واعتلت ملامحها شراسة كاملة وكأنها قطة على وشك الھجوم عليه
انت اټجننت يا حمزة داخل كده من غير أحم ولا دستور افرض كنت براحتى وانا في الأوضة هنا كان هيبجى منظري إيه ولا منظرك ساعتها
ألقى عليها نظرة فاحصة من شعر رأسها حتى خف القدم أسفل العباءة التي ترتديها ثم عقب بحسرة مرددا
لا مالكيش دعوة بمنظري… المهم إنت! ليه يا مزيونة مش جاعدة براحتك وانتي في أوضة ومجفول عليكي بابها
فغرت فاهها بدهشة لكنها سرعان ما فطنت لسر دخوله المفاجئ المريب
يعني داخل عشان كده يا حمزة
أومأ برأسه تهتز أمامها بوضوح فبرقت عيناها ذهولا من صراحته الفجة لتصرخ به
اطلع برا يا حمزة.
تبسم بخبث يشاكسها بكلامه المعسول وأقدامه تتحرك في اتجاهها ببطء مدروس
كده على طول طب قدري إني جايلك سړقة غفلت أمي وأخواتي وطلعتلك من الباب الخلفي عملت زي العيال المراهقين عشان أشوفك مانعينك عني لحد ما يتم المراد أموت أنا بقى بشوقي على ما يحصل.
كادت أن تتأثر بحديث قلبه الذي يخرج دون حساب لكنها انتبهت لقربه فجأة فتراجعت معترضة
حوش ملاعيبك دي عني يا حمزة عشان أنا صاحية لك. ثم تعالى هنا مين اللي حاشوني عنك ما انت بتيجي كل يوم وبحضر قعدتك معاهم مفيش مرة جيت من غير ما تشوفني!
رد متصنعا الجدية
أيوه بس وسطيهم يا مزيونة وأنا عايز أجعد معاكي لوحدينا نقعد تعرفي أنا بفكر إزاي وأنا أعرف مقاس هدومك بدل ما أشتري على عمايا 
هدوم إيه
سألت ببراءة قبل أن تقرأ الإجابة في عينيه فازداد غيظها
بطل قلة أدب!
ضحك مرددا ببراءة ومظلومية
طب أنا عملت حاجة يا بوي ما أنا جاعد مكاني أها وكل ما أتعتع حبة لجدام ترجعي انتي لورا أكتر! رغم إنك حلالي والنهاردة يوم مش عادي… دي ډخلتنا كمان و…
صاحت به تقاطعه بحدة من فرط انفعالها وتوترها الذي يزيد بأفعاله حتى لم تعد تدري بما تتفوه
احترم نفسك يا حمزة وبطل حديتك البارد. وبعدين ما تنساش أنا نبهت عليك بإيه من الأول يعني ما تحطش أمل على اللي في دماغك.
قطب للحظات ثم استوعب مرددا بابتسامة لم تفهمها
آه صح… انتي قلتيلي أعتبر نفسي متجوز واحد صاحبي أو مش متجوز خالص
أومأت بتشنج
أيوه هو كده بالفعل وانت جولتت إن مش هامك خلاص… إنت حر.
ازدادت ابتسامته الغامضة اتساعا ليهادنها
وقلت كمان إني راضي راضي بكل حاجة تاجي منك لو حتى فتافيت… أنا شاري وواقع على بوزى كمان في حب المزيونة.
يغلبها بذوقه يغلبها بغزله وبرقة الحديث التي لا تخلو من رسائل مبطنة ومداعبات تصل إليها سريعا بدون جهد ولكنها ترفض أن تضعف بين يديه.
لا بد أن يعلم جيدا بعيوبها حتى لا يصدم لاحقا.
طال سكوتها أمام تأمله نظراته الحانية حتى ضجرت وأمرته
خلاص بقى مش ناوي تطلع اطلع يا حمزة مش ناجصة حد يدخل يشوفك دلوك ويسأل بتعمل إيه عندي في الأوضة اطلع يا حمزة.
خرج أخيرا من غرفتها على غير إرادته مدفوعا بيديها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock