روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

هو المزاح مع النساء من أقاربه ثم تقدم نحوهن
ليلى التي ناظرته بامتنان شديد
رغم الحيرة التي كانت تعصف برأسها.
تركها لمعاذ الذي أنهضها بحرص شديد
ليصعد بها مكتفيا بذلك الجزء القصير من الوقت
في حضور تلك الليلة الهامة.
واتخذ حمزة محلها بجوار عروسه لكن من الجهة الأخرى
ليبادرها على الفور بمشاكسته
إزيك يا عروستي يا حلوة
لم يتأثر بصمتها
وعيناها الجميلة المرسومة تطالعه بشرر الغيظ
الذي تكنه داخلها الآن بسببه.
الحلو ساكت ومبيردش ليه
تمكنت هذه المرة من التحدث
تهمس محذرة له
اعقل يا حمزة
عشان أنا بقيت حاسة نفسي مسخرة وسط الحريم
اللي بتقلب عينيها فيا.
قطب فجأة عاقدا حاجبيه
حتى ظنت به الڠضب
لكنه ألقى بنظرة مقيمة عليها
من تلك الطرحة التي ألقيت على الشعر المصفف بعناية
بقصة لا تناسب إلا ملكات الجمال
حيث الشعر المدرج الطويل على جانبي الوجه
بزينة تليق بالمناسبة
حتى جعلتها ليست فاتنة فحسب
بل هي فتنة كاملة.
نزلت عيناه على الفستان الواسع بلونه السماوي
الذي انتقاه بنفسه
كي يرى بعينه حسن اختياره
على ذاك القد الملفوف
الذي أحدث داخله مشاعر لا يصح لها الظهور الآن على الإطلاق…
فرفع عينيه سريعا
يعود إلى عبثه قائلا
ما هو ده الطبيعي
إنها تقلب عينيها فيكي وتغير كمان منك.
تصدجي بجي أنا أقتنعت دلوك بس بوجهة نظرك
لما رفضتي نعمل كوشة ولا ليلة كبيرة ومسرح!
تخيلي بقى عيون الستات
لو انضمت ليها عيون الرجالة
والله كنت صورت فيها جتيل!
للمرة المئة يربكها بجرأته في الحديث
والنظرات التي ليست غبية عن الانتباه لما خلفها
الأمر الذي جعلها تميل عليه وتذكره
برضه هاجولك تاني يا حمزة
عشان بس ما تعشمش وترجع تتصدم…
بلاش اللهفة الزيادة وانت عارف اللي فيها.
كاد أن يستفسر عن مغزى ما تقصده
لكن سرعان ما تذكر
لتصدح ضحكته العالية حتى لفتت أنظار النساء إليهما
فدنا منها هامسا
واخد بالي يا باشا
اعتبر نفسي متجوز واحد صاحبي…
أو مش متجوز أصلا!
أومأت برأسها تطالعه بتوجس
فعاد يضحك بصوت مكتوم مرة أخرى
مغمغما بصوت لا يسمعه سواه
عديها على خير الليلة دي يا رب…
… يتبع بالجزء الثاني.
مش هحط رقم للتفاعل انما بإدبكم هتحددو ان كان الجزء الثاني ينزل بكرة ولا بعده
الفصل الثاني والثلاثون 
الفصل الثاني والثلاثون
كانت تظن أنها انتهت… أن ما بها ما هو إلا فتات امرأة أنهكها الألم والخذلان. لكنها لم تكن مېتة بل كانت راقدة تحت الرماد تنتظر شرارة تعيد إشعال الحياة فيها.
لم تكن تدري أن بداخلها أنثى لم تولد بعد أنثى خلقت لتحب لتدلل لتحتضن ككنز نادر لا يقدر.
كانت تنتظر من يراها رغم الغبار من ينتشلها بلطف لا بعطف من يعيد تشكيلها لا بتغييبها بل بإحياء ما خمد فيها من شعور.
كل لمسة صادقة كل نظرة تشعرها بأنها مرغوبة أعادت ترميم كيانها… رويدا رويدا تحولت من ظل باهت إلى نور دافئ.
لم تكن تبحث عن فارس بل عن من يشعل أنوثتها بكلمة ويجعلها ترى انعكاسها بعينيه لا بمرآة اعتادت كسرها.
ها هي الآن… تنبت من بين أنقاضها امرأة كاملة… لم تخلق من أجل البقاء بل من أجل الحياة.
المراجعة والخاطرة الروعة من الرائعةسنا الفردوس 
………………………
الفصل الثاني والثلاثون
بعد مدة طويلة من الانتظار فتح باب الغرفة أخيرا فنهض عن جلسته أمام الشاشة التي كان يسلي وقته بمشاهدتها متحفزا بحماس لما هو قادم. لكنه تفاجأ حين وجدها أمامه بهيئة مختلفة تماما عما كان يتوقعه فقد كانت ترتدي مئزرا محتشما بصورة مستفزة يغطيها بالكامل من العنق حتى القدم.
عقد حاجبيه بتساؤل واستغراب لكنه سرعان ما فهم من نظرتها وذلك الارتباك الذي كان يلفها وهي تشد على فتحتي المئزر من الأعلى.
تبسم داخله بمكر متظاهرا بعدم الفهم واقترب منها بخطوات بطيئة يخاطبها بعتب ودهشة
طب جاية على نفسك ليه ولابسة روب ستان كنت اكتفيت بالعباية اللي كنت لابساها ولا نقيت عباية تانية أكتر حشمة منها
كان قد
اقترب ليقف قبالتها فأخفضت عينيها وهي تهرب منه وقالت بصوت أظهر مدى ارتباكها
والله ده اللي عندي أعملك إيه عاد
كانت ترتجف حرفيا ويدها لا تزال تشد على تلك الفتحة في المئزر الذي شدت حزامه عليها مما زاد من صدق تخمينه ولم يتبق له سوى التأكيد. فباغتها على حين غرة وقبض على يديها الأمر الذي زاد من توترها فحاولت دفعه عنها لكنه أبى أن يتركها تبعده
بتعملي إيه يا مزيونة عيب عليك أنا جوزك لو تفتكري مش حد غريب يعني.
وبحركة سريعة كلمح البصر نزعه عنها فجأة ليصدم مذهولا أمام ما يراه من فتنة خالصة تجسدت أمامه الأمر الذي أخجلها بشدة فحاولت إبعاده عنها حتى كادت أن تبكي وهي تحاول أن ترفع المئزر مرة أخرى لتغطي نفسها لكنه رفض أن يعطي لها الفرصة بعد أن حصل عليه. ألقى به بطول ذراعه على كنبة الصالون التي كان جالسا عليها منذ قليل ثم سحبها من يدها ليعود بها إلى غرفة النوم مرة أخرى لتدب الأرض بقدمها رافضة قائلة
سيب يدي يا حمزة! وانت خليتني زي المسخرة كده… عايزة أستر نفسي بلا قلة قيمة. أنا الغلطانة اللي لبسته أصلا.
كتم انفعاله داخله حتى لا يغضب عليها ويفسد اللحظة الساحرة فقد وعد نفسه أن يتحلى بالصبر معها وهذا أقل شيء يقدمه لها. فتابع يجبرها على السير معه غير آبه باعتراضها حتى وصل بها إلى المرآة.
أوقفها أمامها ووقف هو خلفها يوجهها بحديثه
بصي بصي زين وشوفي مين المرة الحلوة اللي واقفة قدامكبصي على هيئتها وجمالها هل دي ينفع يتقال عليها مسخرة
نثر شعرها الأسود حول وجهها وأردف بالمزيد علها تسمع أو تقتنع
سبحان من جعلك آيه فى الجمال أنا محظوظ بيك يا مزيونة.
لا تنكر تأثرها بمعسول غزله الذي يرضي أنوثتها التي بدأت تكتشفها على يديه
لكنها… لكنها ليست معتادة على ذلك. منذ زمن طويل وهي ملتفة بالسواد منذ زمن لم ترتد من تلك الأشياء. مر عليها من المآسي ما جعلها تنسى حتى هويتها كامرأة لقد طالت أعوام الحزن التي عاشتها حتى ظنتها دهورا واقتنعت أن عمرها الحقيقي خمسون لا ثلاثون كما هو مدون في بطاقتها.
أردف حمزة وقد أسند ذقنه على كتفها يقرأ ما تفكر به من تلك النظرة الضائعة التي يراها جلية في انعكاسها عبر المرآة
بدل السرحان والتوهان انزلي بعينك تحت شوية وشوفي النبيتي اللي هياكل منك حية! اتأملي كده وقولي إحساسك إيه وانتي شايفة ست بمعنى الكلمة أجمل حتى من اللي بيطلعوا في التلفزيون.
سمعت كلامه فأنزلت عينيها نحو ما يشير لتدرك صدق قوله فارتجف قلبها داخلها وكأنها ترى امرأة أخرى غيرها. ودون أن تشعر وجدت نفسها تلتفت للخلف ليصطدم رأسها بصدره قائلة بضعف
حمزة حن عليك. أنا مش متعودة على الحاجات دي أو يمكن نسيتها. مش كله مرة واحدة الله يرضى عنك.
ضمھا إليه منتشيا بشعور ما أعظمه وهي تهرب من عقدها وخۏفها إلى حضنه مصدر أمانها واطمئنانها يقبل رأسها قائلا بابتسامة واسعة لا تخلو من عبث
خلاص يا قلبي ولا يهمك. خليك في حضڼ حبيبك حمزة على ما تتعودي… ولا أقولك…
توقف ثم استدار بها بعيدا عن المرآة قليلا وأردف
طيب سيبك من كل مرايات الدنيا يا ستي بس حطي عيونك الحلوة دي في عيوني وانتي تشوفي نفسك زين قوي. بصي فيهم كده وجولي شايفة إيه
أسرها داخل عينيه كما هي أسيرة بين يديه ترى حديثا كثيرا لا تفهم منه إلا القليل لكن يصلها منه شعور جميل يرضيها ويرضي ذاتها جدا. تلك النظرة التي تتلقاها منه الآن قادرة على إسعاد جميع النساء ليست هي وحدها فقط.
فسري اللي شايفاه في عيوني يا مزيونة وانتي تعرفي قيمة نفسك صح.
بماذا ستخبره هي ليست قادرة على مجاراته من الأساس تخشى أن تتحدث فېخونها التعبير. أمام حنكته ولباقته تجد نفسها على طرف الطريق رغم رغبتها الحثيثة في أن تسايره.
أخفضت بصرها بعجز كتلميذة تخجل حتى من إجابة أستاذها ليحسم هو الأمر سريعا ويرفع وجهها إليه من أسفل ذقنها بأطراف أصابعه قائلا بعجالة
شوفي… لا مراية ولا عيون.
خطڤها سريعا بقبلة قوية ثم رفعها من أسفل ركبتيها يحملها بين يديه مردفا
هو العملي… أسهل طريق يوصل المعلومة أصلا.

أمام مرآته كان يمشط شعره استعدادا للخروج إلى عمله وعيناه تذهب كل دقيقة إلى الكمود المجاور له بسبب الهاتف الذي لا يكف عن الضجيج. ضجيج يؤذي سمعه ويضغط على الجزء الساكن بداخله بصعوبة. تجدد محاولاتها اليوم بشكل هستيري.
لقد نزلت الملكة هالة من عليائها للوصول إليه. ويوما بعد يوم أصبحت محاولاتها تزداد جدية لكن ما تفعله هذه المرة هو الجنون بعينه. هاتفه لا يتوقف عن الرنين باتصالاتها المستمرة. لم تفعلها من قبل ولا يدري ما الذي استجد لكنه يعلم تمام العلم أن التجاهل التام منه هو السبب.
استجاب أخيرا فرفع الهاتف إلى أذنه ليرد عليها نتيجة لإلحاحها المستمر فقط لينتهي منها
نعم عايزة إيه
جاء ردها من الناحية الأخرى بسخرية مشحونة بڠضبها
نعمين يا أستاذ خليفة أخيرا اتنازلت ورديت كتر خيرك يا واد عمي كتر خيرك يا أبو عيالي.
تتحدث بعشم وحماقة غافلة بعقلها الصغير عما جد وجعله يكره حتى سماع اسمها فما باله بتلك النبرة المستهترة التي تتحدث بها الآن فجاء رده بشدة وحزم
اسمعي أما أقولك… أنا
مفياش دماغ ليكي أصلا. عندك حاجة مهمة تخبريني بيها بخصوص العيال تمام. ما فيش يبقى تقفلي أحسن لأن غير كده… حتى وقت ما عنديش ليكي.
وصلته شهقة خاڤتة منها تدل على صډمتها قبل أن تتراجع عن حدتها وتتخذ طريقا آخر في إلقاء اللوم عليه
وه يا واد عمي… للدرجة دي مش قادر حتى تسمع صوتي للدرجة دي كرهتني يا خليفة طب أنا غلطت في إيه بس عشان تعمل فيا ده كله يعني مش مكفيك كسفتني قدام أمة لا إله إلا الله يوم فرح أخوك لما الكل اتعزم وأنا لأ
يعني هو ده اللي هامك إن الكل اتعزم وانتي لاه بتنقح عليكي كرامتك قدام الناس ومش بينقح عليكي ضميرك ثم إنت مالك أصلا بالفرح إيه اللي يخصك بفرح واحدة دبرتي وخططتي عشان تعمليلها ڤضيحة وفي الآخر السحر اتقلب على الساحر وشلتي إنت الليلة بضميرك السو وبشريكتك اللي فتنت عليكي.
شريكة مين إنت بتخرف بتقول إيه يا خليفة أصلا يتخيل جيدا صورتها الآن بتلك النبرة الجزعة التي تتحدث بها بالطبع لم تكن تتوقع أصلا أن يحدثها في الأمر وهو لم يكن يسعى لإخبارها ولكنها هي من تضطره لذلك أن يكون صريحا معها ويكشف كل أوراقه. لقد ضج منها ولم تعد به طاقة.
حبيبتك روان يا هالة لتكوني نسيتيها بعد ما أخدت غرضك منها ونفذت اللي إنت عايزاه هي بقى ما نسيتش واتصلت بيا واشتكت وبكت وكانت عايزاني أتجوزها يا هالة عشان أرد فيها المقلب اللي عملتيه بعد ما خليتيها تخسر حمزة.
ۏجع في عينها الكذابة قليلة الأصل قليلة التربية تربية الشوارع أناااا تقول عليا كده أوعاك تكون صدقتها
 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock