روايات

لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر

في إيدي خلينا نروح المشوار هي نص ساعة على عزومة صاحبي ده اللي أصر عليها وبعدها نرجع على عشنا السعيد يا روحي.
بعد قليل وصلا الاثنان إلى داخل المطعم الراقي الذي يقام فيه عشاء على شرفه هو وعروسه نظمها صديقه صاحب القرية السياحية بأكملها.
المكان سياحي من الدرجة الأولى ولكن يوجد به عدد من المصريين استقبله صديقه يرحب بهم بحرارة كان الرجل قاهري ويفهم طبيعة حمزة الغيور فلم يرفع عينيه بها أبدا احتراما وتقديرا لصديقه وهذا ما كان السبب الرئيسي لموافقة حمزة.
ولكن الذي استوقفها كان شيء آخر مختلف وهو أحد الأشخاص الذي اختلط عليها شبهه كان جالسا بركن وحده مع امرأة أجنبية وكأنه هو الآخر وصله نفس الإحساس. فانتفض واقفا يعترض طريقهما مخاطبا لها أمام حمزة
انتي مزيونة صح
أجفلها بالسؤال حتى ارتبكت لترد بسؤال هي الأخرى
غافلة عن المفاجأة التي كانت واقفة بجوارها
وأنت حسان
صاح الرجل وكانه وجد كنزا
أيوة كده فعلا أنا حسان ابن خالتك مرزوقة يا مزيونة.
يتبع…
المرة اللي فاتت التفاعل اقل من الفصول اللي قبلها ب 400 دا بدل ما تقدروا بتفاعل اعلى لاني بضغط ومكومة وزانقة نفسي لاجل ارضاءكم
متخلونيش لوقف ڠصب عني بسببكم ياريت
الفصل الرابع والثلاثون 
الفصل الرابع والثلاثون
كأنني كنت غريبا عن نفسي حتى رأيتها…
فانكشفت ستائر الروح وأدركت أنني ما خلقت إلا لأكون عندها.
هي سكني وسكينتي مرساي الذي ألقى فيه أثقال العمر فلا أغرق.
أغار عليها من الضوء إن لامس وجنتيها ومن النسيم إن داعب خطاها.
أريدها أن تكون لي كما أنا لها احتكارا لا يعرف أنانية بل حبا يخشى أن يتسع الكون على سر أودعني الله إياه.
هي استثنائي الذي لا يتكرر ومعجزتي التي ردت الروح لصدري…
هي البداية التي لا نهاية بعدها.
المراجعة والخاطرة الروعة من الرائعة سنا الفردوس بطوط
كما أن السعادة هي لحظات
فالمصائب أيضا ترتكب في لحظات… نعم
بل وفي أقل من اللحظات وذلك حين يجبرك أحدهم بغباء فعله على التعامل معه بما قد يودي بحياته… على يديك.
مثل ذلك الأحمق الذي استوقف زوجته أمام عينيه يتصدر ويعترض طريقها بعشم ليس في محله ليهلل برؤيتها وكأنه كان يبحث عنها منذ زمان. وعلى الرغم من أنه قد علم منها عن هوية هذا الشخص قبل ذلك أصر أن يدعي عدم الفهم حتى يتسنى له الاڼتقام بحرية وبدون أدنى ذرة تردد.
أنا حسان ابن خالتك مرزوقة يا مزيونة.
انتي كمان عرفتيني زي ما أنا عرفتك سبحان من يجمع القلوب… عرفنا بعض أنا وإنت من نظرة واحدة رغم الفراق اللي عدى عليه سنين طويلة.
فراق مين يا ابن الهبلة
أجفله بها حمزة دافعا إياه على صدره بقبضتيه القويتين حتى أجبره على الارتداد للخلف خطوات. لينظر إليه بانشداه سائلا
انت مين يا حضرت وبتضربني كده بصفة إيه
بصفتي جوزها يا حيلتها.
صاح بها حمزة بعدائية واضحة ليجبرها على التعامل معه وهي تحاول أن تكون حاجزا
اهدي يا حمزة ده بيقولك إنه حسان ابن خالتي… يعني مش غريب عني و…
اسكتي انت…
قاطعها صارخا فأجبرها على الصمت. فجاء تعقيب الآخر بما ضاعف من اشتعال حدة الموقف
جوزها إزاي يعني أنا أعرف عرفان الحيوان كويس أوي لا يمكن أنسى إنه طردني من بيته من أكتر من عشر سنين وقطع علاقتنا ببنت خالتي الوحيدة… مزيونة.
إنت كمان هتنده باسمها والله شكلك عايز تتربى…
أوشك بالفعل على التهجم عليه وتهشيم وجهه بقبضتيه لولا تصدر صديقه صاحب القرية فاحتضنه ليقيده مبتغيا تهدئة الأجواء
صل على النبي يا حمزة… الراجل مقالش حاجة عيب هو بس أكيد
خانه التعبير. راعي خوف زوجتك وړعب السياح حوالينا… وخد بالك دا راجل محترم معانا والله ومسؤول مهم في الشركة اللي بتجيب لنا Guest النزلاء للقرية.
توقف الرجل مخاطبا الآخر
حسان أرجوك تنتبه… ومعلش تعذره دا حمزة القناوي واللي بتتكلم عليها دي تبقى زوجته. بغض النظر إن كانت هي بنت خالتك بالفعل أو سوء فهم.
زفر حمزة بحنق شديد محاولا امتصاص غضبه مراعاة لحديث صديقه عن رواد المطعم وفزع زوجته. وما إن الټفت إليها وجدها بحالة يرثى لها فأشفق عليها من نفسه. لكن سرعان ما أعادته إلى نقطة الصفر حين تفوهت بعفويتها
اسمع منه يا حمزة… دا حسان واد خالتي. بلسانه الفالت… دي طبيعته والله ما بيعرف يمسك خشمه. لكن كل اللي قاله صح.
ياليتها لم تتحدث من الأساس فقد استوحشت ملامح حمزة پغضب متعاظم عند ذكرها اسم ذلك الأحمق والذي أبى بدوره أن يعطي فرصة للتفاهم دون أن يزيد على قولها متأثرا
انتي كمان فاكرة لساني الفالت يا مزيونة يا سبحان الله… رغم مرور السنين دي كلها والقطيعة اللي حصلت ما بينا بعد جوازك من عرفان الزفت أنا كمان عرفتك من أول ما
وقعت عيني عليكي. رغم إني سايبك بملامح طفلة مش ست كاملة زي دلوقتي… بس العيون الحلوة دي مفيش زيها أبدا. انتي مفيش منك اتنين أصلا. لكن… امتى بقى اتطلقتي واتجوزتي واحد تاني أنا كان لازم أعرف… ليه محدش قالي خالص عن الموضوع ده
حسنا لا تراجع عن قټله الآن.
غمغم بها حمزة في داخله وقد اتخذ القرار بعد استماعه لوصلة الغزل المقيتة عن زوجته من ذلك المأسوف على أمره وحديثه المستفز عن طلاقها وزواجها بآخر دون علمه والغرض واضح بالطبع.
ليبعد عنه بهدوء غريب ذراعي صديقه الذي اڼصدم هو الآخر مستشعرا قرب حدوث الکاړثة رغم تأكيد حمزة
سيبني… أنا بس هتفاهم معاه مش أكتر.
أما مزيونة والتي علمت بما يفكر فيه زوجها فقد قبضت بكفيها على ذراعيه تنهاه برجاء
حمزة أنا قلتلك من الأول إن لسانه فالت. بدليل إن سبب جطيعتي مع خالتي وولاد خالتي هو خربطته في الكلام مع عرفان… اللي فهمه غلط هو التاني.
رد عليها همسا كازا على أسنانه بتحذير شديد
يعني عرفان مخبل وفهمه غلط وأنا بجى اللي أفهمه صح بعد كلامه عنك قدامي دلوك شيلي يدك عني شيلي يدك لا خلصك عليه بالفرد اللي في جيبي في ظرف ثانية. والله ما هتأخر دقيقة يا مزيونة…
على غير رغبتها أجبرت على نزع كفيها من فوق ذراعه خوفا من تهديده. فهي الأعلم بتحوله من الرجل الأنيق أمامها إلى بري متوحش حين تشتعل غيرته عليها. وقد رأت بأم عينيها ما فعله بعرفان طليقها ضخم الجسد في موقفين سابقين. فما بالها بابن خالتها الأحمق…
وغلاوة أمك وريان يا شيخ… لا تراعي إنه وحيد أمه على خمس بنات. والله خمسة…
تفوهت بها إليه تلتمس عاطفته. فجاء رده بتجبر رافعا حاجبه بشړ مطلق
نحطها في اعتبارنا دي… أهي حاجة تخفف عنه وخلاص.
وتحرك من أمامها يتركها تتضرع بالأدعية متقدما نحو الآخر والذي لو يدري بما ينتظره ما تفوه بنصف كلمة.
تحدث حسان فور أن وجده واقفا أمامه يحاول التبرير
لا مؤاخذة يا حضرت لو أزعجتك بلهفتي ولا كلامي. بما إنك صعيدي ودماغك مقفلة وكده… أنا مقدر. بس لازم تفهم إن مزيونة مش بنت خالتي وبس… ياما كانت تقعد عندنا في البيت بالشهور. أنا تقريبا ربيتها على إيدي قبل ما غراب البين… عرفان يخطفها.
تبسم حمزة يخبره بما يسبق العاصفة
وأهو جالك الغراب التاني عشان يكمل رسالة الأول.
ما كاد ينهيها حمزة حتى ختم القول بالفعل بجبهته الحديدية لتصطدم بقوة برأس الآخر فسقط على الأرض كچثة هامدة ورأسه عرفت مكانها فوق حذاء أحد المتفرجين.
الأمر الذي جعل مزيونة تصرخ
يا مري… راح فيها!
اكتمي!
صدر منه أمر حازم يصمتها ليعلق صديقه المنحوس صاحب المطعم والقرية بأكملها وهو يتأمل حسان على الأرض
هو دا التفاهم بتاعك يا حمزة يا نهار اسود… دا باينه محطش منطق خالص. حد يتصل لنا على دكتور يا إخونا… حد هنا دكتور طيب
أنااا…
نطق بها ذلك الذي حشرت أقدامه أسفل رأس ذلك المسكين حتي جعل الثلاثة ينتبهون إليه. كان بهيئة غريبة يرتدي فانلة صيفية دون أكمام تكشف عن ذراعين نحيفين وشورت في الأسفل لا يغطي الركبة بعظمتها الكبيرة البارزة وعلى قدميه خف بلاستيكي أحدهما تحت رأس حسان.
هادئ لدرجة أنه لم يتأثر أو يترك حتى زجاجة العصير التي كان يرتشف منها عبر أنبوب رفيع.
إنت متأكد يا بني إنك دكتور
تفوه بها صديق حمزة نحوه بارتياب. فرد الآخر بسخرية
يا بني شايفني عيل
صغير حضرتك أنا دكتور محترم وليا وضعي على فكرة.
طيب يا دكتور يا للي ليك وضعك شوف المزفت ده من غير رط
توجه بها حمزة نحوه ليرمقه الاخر بنظرة إمتعاض وكأنه لم يسمع فهدر الرجل صاحب المطعم والقرية
يا عم الدكتور! بنقولك شوف الراجل.
سمع منه فقلب عينيه سائلا
مين فيهم بالظبط المجني عليه اللي ادشدشت راسه على رجلي… ولا الجاني اللي واقف قدامي دون أدنى ذرة إحساس دا اللي محتاج كورس علاج ودورة أدب وتأهيل في معاملة البشر والإحساس بيهم.
صاح في الأخيرة مثيرا ڠضب حمزة واندهاشه
إنت بتقول إيه يا مخبل انت تحب أكومك زيه عشان يبقى الكورس كامل
صړخت مزيونة متدخلة بينهما
يا مرااااري! هو إنتوا بتتخانقوا على إيه بالظبط ما حد يشوف المسكين ده… عايش ولا روحه طلعت لخالقها
يا سيادة الدكتور هو إنت مش حاسس بالتقل اللي على رجلك
أضافها صديق حمزة هو الآخر مخاطبا ذلك المچنون الذي كاد يجلط الثلاثة ببروده.
زفر الأخير ورد بكبرياء
أكيد طبعا حاسس بالتقل وتقريبا رجلي نملت عشان راسه تقيلة. هنزل أشوفه دلوقتي… لكن قبل ما يحصل حابب أقول لجنابك إنت…
توجه بآخر جملة نحو حمزة مرددا
ربنا موجود لأمثالك من الظلمة. نفسي أدعي عليك من قلبي… بس للأسف مش قادر.
ېخرب مطنك!
صدرت من حمزة مردفا بذهول
يا جزين! هو أنا بيني وما بينك معرفة سابقة ولا تار قديم لامؤاخذة وأنا مش واخد بالي
كان الطبيب قد نزل في هذه اللحظة ليفحص حسان فرفع رأسه يجيبه
لأ… بس بتفكرني بواحد أعرفه.
بقى كل العمايل دي عشان بفكرك بواحد تعرفه طب اسم المحروس إيه بقى
سمع منه ليعدل نظارته على عينيه ويجيب عن سؤاله باعتزاز
أنا الدكتور هشام تخصص أمراض عصبية ونفسية.
أومأ حمزة مرددا بسخريه
آه… قول كده عشان الواحد يفهم وما يستغربش.
قصدك إيه بتلمح إني أنا مچنون
تمتم بها هشام وهو يلقي برأس حسان بعصبية بعدما فهم تلميحه.
فصړخت مزيونة
بووه عليا! أنا اللي مچنونة… وبت ستين مجانين! بس خلصنا الله يرضى عنك… وشوف المسكين ده.
عاندها حمزة مستهجنا وكأنه قد تحول في هذه اللحظة
ما تقوليش علي نفسك مچنونة… ولا تشفقي عليه. يا أخلصلك عليه خالص!
ضړبت بكفها على فمها تهادنه بغيظ وقد بدا أمامها كالذي فقد عقله. فعقب هشام المراقب من الأسفل
حقيقي… مسكينة. بتفكريني بواحدة أعرفها.
……………………
مسطحا على وجهه يتأوه كلما مرت يدها الناعمة على جزء مجهد من جسده تدلكه وتخفف عنه بخبرتها القليلة وقد نال منه التعب والإرهاق في تحمل مسؤوليات مثقلة نيابة عن شقيقيه المنشغلين في أمور خاصة بهما فيأخذ دوره في
 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock