
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
اخوات وهي مشتاقه لك عايزاك تنتبه لها وتاخد وتدي معاها في الحديت بدل ما عينك ما بتسرح في جهة ثانية مش قادر تمسك نفسك اللحضة دي
صدحت في هذا الوقت ضحكات معاذ وخليفه الذي علق امام الذهول الذي اكتنف شقيقه
يا واد ابوي سيبك من الاثنين دول واكنهم عصابة تدخل ما بينهم هيتوهوك
اه والله يا خليفة اللي يشوف الاستاذ منصور بره الثقيل الراسي ما يصدقش ان هو ده اللي قاعد جنب مرته بيستخف الډم ويتلائم علينا علمته العفرتة الله يجازيها.
عقب بها معاذ هو الاخر ليردد منصور بتفاخر
قصدك ان بهتت عليها يعني وماله ما انا كمان بهت عليها واحنا الاثنين بقينا واحد.
فختم ضاحكا مرة اخرى يزيد من استفزاز حمزة الذي عبس رافعا شفته العليا لتستغل منى وتعود الى مشاكسته
تاني يا واض ابوي هتكشر هو احنا غلطنا فيك يعني….. ولا احنا غلطنا فيك!
هذه المرة جاء رده عمليا ليسحب الوساده الصغيرة من خلف ظهره يدفعها بها
يا بت حلي عني انا مش ناقصك ما حد يحوشها عني دي يا بوي بدل ما اروح فيها في داهيه ويحسبوها عليا نفر.
تدخلت هذه المرة مره حسنيه التي كانت تشاركهما الضحك هي الاخرى
خلاص يا حمزة قلبك ابيض متاخدتش عليها دي هتفضل طول عمرها بخفتها كده ولا هتكبر وصل.
عز الطلب يا حماتي ونعيش احنا الاتنين صغيرين طول العمر.
علق بها منصور ليلتف اليه حمزة بحنقه فيضاعف عليه الآخر يلاعب حاجبيه له الامر الذي جعل حمزه بالكاده يمسك نفسه من الا يضحك لياتي رده متناولا وساده اخرى بالقرب منه يلقيها عليه
……………………..
اما في الجهة الأخرى بالقرب منهم
كان اللقاء الحميمي بين ليلى ووالدتها التي لا تزال تضمها اليها بين ذراعيها تشبع رئتيها من رائحتها ودفء جسدها الغض وكأنها ما زالت تلك الصغيرة التي لم تغادر حضنها بعد لن تعترف ابدا انها كبرت.
وحشتيني يا امه ووحشني حضنك الحلو ده.
ليه يا حبيبتي لهو جوزك ما بيحضنكيش
قالتها مزيونة بمزاح فجاء رد ليلى تشدد بذراعيها على خصرها اكثر وتريح رأسها على صدرها
ولو حضڼي في اليوم مية مرة برضو لا يمكن يغنيني عن حضنك يا امه كنت بكلمك كل يوم فيديو صوت وصوت لكن برضو لمستك ليا بالدنيا ياااه دا انا كنت مشتقالك جوي.
رغم اني مطمنة عليكي مع عم حمزة وفرحانة أن ربنا عوضك بيه.
قبلتها مزيونة أعلى رأسها مؤيدة لكل كلمة نطقت بها
وانا كمان يا ضي عيني اكتر بكتير كمان على العموم ليكي عليا ما فى مشوار ولا فسحة نروحها من غيرك تاني عمك حمزة قالي بنفسه محضر لرحلة كبيرة تضمنا كلنا منتظر بس انك تخلصي امتحاناتك انتي والواض ريان وانا كمان يعني… على ما اخلص كمان زيكم….
صدرت الاخيرة بنوع من خجل ومرح انتبهت اليه ليلى تتطلع بوجهها الذي تخضب بحمرة لذيذة باندماج مع حالتها التي تخلط بين الارتباك والسعادة ايضا….. لتسالها بلهفة
يعني على كدة برضو هتكملي شهادتك السنادي
وه وايه اللي هيخليني اتراجع يا بت دا انا مصدقت ان اخد الخطوة واللاقي اللي يشجعني.
تقصدي عم حمزة أنه بيشجعك صح
قالتها ليلى بغمزة اخجلت والدتها لتقر امامها على مضض وعجالة
اه يا اختي بيشجعني استريحتي بقى المهم انا عايز من بكرة اتابع مع اعتماد عشان اللم معاها كل الكتب والدروس المهمة خلاص امتحانات الشهادة
على الابواب عايز أشد معاها عشان منقصرش…
كانت تتحدث بحماس شديد تأثرت به ليلى وفي نفس الوقت شعرت ببعض الحزن أيضا
بس أبلة اعتماد للاسف مينفعش تشد معاكي اليومين دول بالذات استني شوية بقى على ما ربنا يشفي عنها زين……
سألتها بريبة وتوجس
يشفي عنها من ايه بالظبط هي تعبانة من حاجة
لهو انتي معرفتيش باللي حصلها
ايه اللي حصلها
ردت تجيبها بعفويتها وقد اعتدلت في جلستها لتحكي القصة من بدايتها
الزفت محمود جوز اختها روضة زقها من ع الجسر كان عايز ېموتها راحت نزلت مكحرتة ع النزلاية ولولا عمي خليفة شاف الموقف بالصدفة لكانت راحت فيها….
طلع من عربيته وراح أنقذها وجري بيها على المستشفى وعملولها كذا عمليه في دراعها شرايح ومسامير. ومن ساعة اللي حصل انا ما أخدت معاها دروس غير بس من امبارح.
كانت تستمع واضعة كفها على موضع قلبها الذي كان ينفطر حزنا وتأثرا لتسالها باستفسار عن تاريخ ما حدث فردت ليلى
تاني يوم ما اتجوزتي قبل ما تطلعي على شهر العسل مع عمي حمزة دا حتى عرف من معاذ قبل ما تسافروا…..
سمعت منها وتوسعت عينيها بذهول مرددة خلفها بعدم تصديق
بتقولي ايه عمك حمزة عرف باللي حصل لاعتماد ومبلغنيش….. حمزة….
هتفت منادية فجأة بإسمه تجفل ابنتها وتلفت انتباه الحاضرين
حمزة….. ممكن تاجي هنا ضروري عشان انا عايزاك في كلمتين
……………………….
قبل قليل
داخل غرفتها كانت تتأمل ملامحها الجميلة بعد ان دللت نفسها منذ قليل بعدة اشياء قامت بعملهم لبشرتها على يد شقيقتها الصغيرة المشاكسة أقنعة طبيعية وسنفرة وتنظيف حتى يدها اهتمت بها كذلك لا تدري متى
تعلمت كل ذلك
لترى الآن النتيجة النهائية وقد عاد اليها احساس الأنوثة الذي افتقدته في خضم الصراعات التي تخوضها يوميا فى العمل وشئون الحياة بعد طلاقها وإصابتها بما يشبه الاكتئاب حتى اصبحت ترى كل الرجال نسخة بائسة ولا يستحق أحد منهم اهتمام امرأة بهم أو بنفسها من أجلهم.
ها… اييه.. رأيك يااا ست اعتماد
سألتها رغد برضا يغمرها وهي تنظر لانعكاس صورة شقيقتها عبر المرآة فجاء ردها بابتسامة رزينة أظهرت فرحتها
يعني…. انا شايفة نعومة واشراق….. الله ينور عليكي طلعتي شاطرة رغم أن مكنش عندي ثقة فيكي صراحة يعني.
ضحكت رغد تلملم الفوضى التي أحدثتها داخل الغرفة بعد قيامها بما يشبه جلسات النضارة والنظافة في صالونات التجميل تفعلها هي
بالامكانيات المنزلية القليلة هواية تستمتع بعملها
يعني… ببعد دا كله.. ياستت اعتماد برضوو مش واثقة فيا بذمتك… لوو روحتي سنتر تجمييل لكان خد مننك بالالفات عشان توصلي للنتيجة اللي شايفاها قدامك ووشك رجع ببدر منور ..
بدر منور مرة واحدة الله يجبر بخاطرك.
تمتمت بها اعتماد. لتعود إلى المرآة تتأمل نفسها داخلها شيء يؤيد رأي شقيقتها بها لكنها كالعاده تنكر حتى لا تعطي فرصه لتلك الصفة ان تضعفها وقد اخذت عهد على نفسها ان تقوم بالدورين الرجل والمرأة والأنوثة في شرعها ضعف…
دلفت اليهما روضة توفيقها من شرودها بذلك الوجه المتجهم وعيناها التي تطوف عليها وعلى شقيقتها الصغرى كالړصاص بنظرات حادة كانها تستكثر عليهما لحظة الرواق التي كانوا عليها تخاطبها بضيق ملحوظ
عندك ضيفه برة عايزاكي هتطلعي تشوفيها…. ولا مش فاضية
تغاضت اعتماد عن تلميحها الأخير رغم ڠضبها الشديد منها لتسالها بفضول
مين دي اللي طالباني وعايزاني دلوك اقابلها
…………………
زيارة غريبة
خرجت من غرفتها لتلتقي بتلك الضيفة الغريبة التي أخبرتها عنها شقيقتها بأنها قد جاءت لزيارتها. وحتى حينما أبلغتها بهوية تلك المرأة لم تكن تصدق إلا بعد أن رأتها بأم عينيها الآن وهي واقفة في وسط غرفة الاستقبال تتأمل الجدران من حولها وكأنها تملك المنزل.
لا تدري إن كانت هذه جرأة منها أم استقلال بأهل المنزل… لكنها تميل نحو الخيار الأخير
تحمحت بصوت واضح حتى إذا الټفت إليها بادرت بالتوجه نحوها بالترحاب لحضورها
أهلا وسهلا بيك يا هالة نورت البيت.
قابلتها المذكورة بتعال في رد التحية مستخدمة أطراف أصابعها لتبادلها المصافحة
يا أهلا وسهلا حبيبتي… سلامة ذراعك
.لم تغفل اعتماد عن النبرة المتغيرة في العبارة الأخيرة لكنها تجاهلت الأمر لترد
الله يسلمك يا ستي رغم أنها جات متأخرة شوية إلا أن وجودك النهاردة يكفي.
تلاعبت ابتسامة ساخرة بزاوية فم الأخرى لتعلق بكلمات تحمل دلالات غير بريئة
متأخرة ولا متقدمة ما هو كان في اللي سادد عني وقايم بالواجب وبزيادة.
ضاقت حدقتي اعتماد وهي تتأملها باستفهام مستشعرة بوادر شيء غير مريح
مفهمتش قصدك ايه بس تمام يا ستي انا قلتها من الاول يكفي حضورك.
حضوري بس طب وحضور جوزي اللي جايم بليلتك من اولها دا بيقولوا انه شالك على درعاته يروح بيكي على المستشفى عشان ينقذوكي وبعدها وقف لجوز اختك هو وعيلته قدام كبارات البلد عشان يجيبلك تعويض ما كنتيش تحلمي بيه….. ربع مليون جنيه…. ده لو أخته شقيقته مكنش عمل معاها كده
ها قد اتضح سبب الزيارة ولكنها مضطرة إلى الإلتزام بأقصى درجات ضبط النفس رغم الاټهامات المباشرة التي تتجلى لها بوضوح
استاذ خليفه راجل محترم وابن اصول يا هالة شاف بعينه اللي حصلي ومين شهامته وكرمه قرر انه يقف معايا انا واخواتي ربنا يبارك فيه ويصلح ما بينكم بإذن الله
شددت على الاخيرة علها تفهم فجاء رد الأخرى بصوت استنكار صدر من حلقها لترد بتبجح
وهيصلح ما بينا ازاي ان شاء الله وهو رايح جاي وراكي يا بيحل مشاكلك انت واخواتك ومش فاضي حتى يبص لعياله
لا اله الا الله محمد رسول الله.
تمتمت اعتماد تشيح برقبتها للناحية الأخرى بعيدا عنها تناجي داخلها المولى بالصبر والجلد امام تلك المستفزة رغم ان هذا ليس من طبعها من الاساس ولكنها لا تريد رد جميل الرجل الكريم بفضيحه تشهد عليها البلده بأكملها ان تشاجرت مع زوجته وعرفتها مقامها الذي تستحقه لتردف رد لها بحرص شديد
يعني انت جاي تلومينا عشان جوزك الراجل وقف معانا وقفه رجالة الفترة اللي فاتت وكان ظهر لتلت ولايا يجيبلهم حقهم…… ماشي يا ستي ليكي علينا لو حصل اي حاجة ثاني نمنعه ما يقف معانا نهائي.. كويس كدة..
ردت بحدة وبكلمات ذات مغزى
لا مش كويس عشان انا جاية مخصوص النهاردة احط النقط على الحروف ايديكي تنبيه يا غالية من اولها عشان تقطعي العشم الزياده دا خالص لتكوني حلمتي وغرك الامل كده غلط عليك يا حبيبتي
سألتها بريبةوقد تسارعت أنفاسها بانفعال وترقب لما هو آت
قصدك إيه يا هالة جيبي من الاخر عشان الكلام الماسخ ده ما ينفعش فيه اللف والدوران خليكي مباشرة وجبيها في وشي عشان اعرف ارد عليكي زين
تلون ثغر هالة بابتسامة مقيتة ترمقها من أعلى إلى أسفل بنظرة دونية تعلمها جيدا ثم قالت بفحيح
قصدي انتي عارفاه كويس يا اعتماد بصراحة انا لو مكانك وبنفس ظروفك لازم هتأثر مسكينة من ساعة ما اتولدتي والحياة ناشفة معاكي لا أب كان ضهر ولا حتى لقيتي أخ يشيل معاكي وحتى لما اتحل عسيرك واتجوزتي حظك وقع في واحد…….
توقفت بابتسامة متلاعبة تستمتع بملامح اعتماد التي شحبت بشدة لتكمل من عندها بما استمرت على ترديده من وقت انفصالها
واحد ايه كمان يا هالة مش معنى ان حظي وقع مع راجل بخيل چلدة كان عايز يعيش على قفايا يبقى هتعاير بيه زي ابويا اللي هج وسابني انا واخواتي في عز ما احنا محتاجينله…… عندك حاجة تاني تجرحيني بيها يا هالة
سمعت منها المذكورة واهتزت رأسها بنفي قائلة
لا يا حبيبتي مش





