قصص قصيرة

بنتي كل يوم

البنت اللي شبهها. ولحد ما جه اليوم المشؤوم ده اللي قررت فيه أراقب بيت الميس نورة.
نرجع للحظة اللي قلبي وقف فيها العربية اللي أنا عارفاها كويس ووقفت عند باب بيت الميس.. كانت عربية لاند كروزر حافظاها صم. نزل منها راجل.. ما كانش جوزي خالد. كان حمايا أبو خالد.
قبل ما مخي يستوعب الصدمة باب بيت الميس اتفتح وجريت البنت الصغيرة اللي شبه بنتي وهي بتصرخ ومبسوطة بابااااا!. شالها حمايا من الأرض وضمھا لصدره وابتسم لها الابتسامة الحنونة إياها اللي شفته ألف مرة بيبتسمها لأحفاده. في اللحظة دي حسيت الدنيا لفت بيا واتهدت فوق راسي. الحقيقة نزلت عليا زي الصاعقة. ما كانتش من جوزي.. الموضوع كان يخص حمايا أبو خالد. حمايا متجوز في السر.. وعنده بنت.. وعمرها تقريبا نفس عمر حفيدته ليلى.
وقفت مكاني متسمرة مش قادرة أتنفس. فجأة كل فصوص الصورة اتركبت في دماغي سهراته غيابه بروده مع حماتي الخلافات اللي مبتخلصش والغموض اللي عايش فيه. رجعت البيت وأنا بجر رجلي جر. دخلت المطبخ وشفت حماتي أم خالد واقفة تطبخ العشا وبتدندن بهدوء ولا دريانة إن عالمها كله كدبة وممكن ينهار في أي لحظة. قلبي اتقطع عليها. أقول لها أهد بيتها وأكسر وهم الجواز اللي هي متمسكة بيه رغم الشروخ اللي فيه ولا أسكت وآخد بنتي وأمشي من المكان ده وأشيل السر ده لوحدي
الليلة دي نمت جنب بنتي وقعدت أبص للسقف صراع داخلي بيدبحني بين الحقيقة والرحمة. ما عرفتش أنام. كل ما أغمض عيني تطلع لي صورة البنت الصغيرة.. نسخة من ليلى. وإزاي جريت لحضن حمايا وإزاي هو شالها بحنية وأبوة طبيعية كأنه متعود يعمل كدة كل يوم. رحت أوضتي ونمت جنب جوزي خالد سامعة صوت أنفاسه وهو نايم وبسأل نفسي يا ترى يعرف بقاله قد إيه ولا يكون عارف كل حاجة وساكت.
طلع الصبح وتقل الدنيا كله على صدري. على الفطار حماتي كانت بتحط الأطباق وبتبتسم لي إيه يا سارة يا بنتي نمتي كويس. كنت عايزة أصرخ. كنت عايزة أمسك إيدها وأقول لها كل حاجة.. عن البنت وعن الخېانة وعن سنين الكدب. بس لما شفت ابتسامتها الطيبة شجاعتي اتبخرت. هزيت راسي وابتسمت ڠصب عني آه يا طنط الحمد لله. إزاي أكسر قلبها بالحقيقة دي بس إزاي أقدر أعيش وأنا بمثل إني مش عارفة
العصر 
الجملة دي كسرت حاجة جوايا. اعترف لي بكل حاجة.. أو بالأغلب يعني. قال إن أبوه اتجوز عليها في السر من سنين وقت ما كانت مشاكلهم واصلة لأخرها. اتعرف عليها في الشغل وفي الأول كان مجرد كلام وفضفضة وبعدين الموضوع كبر ولما خلفت البنت وعد خالد إنه ينهي الموضوع بس ما أنهاش حاجة وعاش بوشين وحياتين. سألته وصوتي بيترعش
من القهر وليه

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى