منوعات

جورج ستيني… حين يُحاكم طفل بدلًا من الجريمة

وفي يوم التنفيذ، لم يكن الكرسي الكهربائي مُعدًا لطفل. وضعوا كتبًا تحته ليصل رأسه إلى الأقطاب. كانت الكتب مكدّسة، لكنها لم تستطع أن ترفعه إلى مستوى العدالة. في تلك اللحظة، لم يمت مجرم، بل سُحقت طفولة بأكملها، وانتهت قصة قبل أن تبدأ.

مرّت السنوات، وكبر العالم ببطء. تغيّرت القوانين، وخفَتَت الأصوات التي كانت تصرخ يومًا مطالبة بالقصاص. وبعد سبعين عامًا، قالت المحكمة أخيرًا إن ما حدث كان خطأ. إن جورج لم يُحاكم بعدل. إن حقوقه ضاعت. قالت ذلك بهدوء، بعدما أصبح الصمت دائمًا بالنسبة له.

لم يعد جورج ليكبر، ولم يسمع كلمة “بريء” وهو حيّ. لكنه بقي قصة تُروى، تذكّرنا بأن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس الجريمة نفسها، بل أن نبحث عن الراحة بدل الحقيقة، وعن ضحية سهلة بدل عدالة حقيقية.

لأن بعض الأطفال لا يموتون فقط…
بل يُعلّقون في ذاكرة التاريخ، كشهادة على ما لا يجب أن يتكرر.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى