
قـصة مشـرط فـي قـلب الكبـرياء كـاملة بقلـم منـي السـيد
منصبه. أنا كنت عاوزة أكون كنة وبنت ليكي بس إنتي كنتي بتدوري على برستيج. النهاردة القلب اللي بيدق في صدرك ده اشتغل بإيد الخدامة اللي كنتي پتخافي تلمس أكلك.
نرجس نزلت دمعة من عينها لأول مرة أشوفها مکسورة. أنا آسفة يا بنتي.
بصيت لها وابتسمت ابتسامة خفيفة دلوقتي تقدري تاكلي من إيدي وإنتي مطمنة.. التعقيم في أوضة العمليات أحسن بكتير من ديتول بيتك.
بعد ما نرجس هانم نامت من مفعول المسكن ليلى خرجت لطرقة المستشفى بهدوء الجراحين المعتاد. كان طارق واقف ساند ضهره على الحيطة شعره منكوش وعينيه تايهة بين هيبة المكان وبين شكل مراته اللي أول مرة يشوفها بجد.
أول ما شافها جرى عليها وهو بيحاول يمسك إيدها ليلى.. أنا مش عارف أودى وشي منك فين. كل اللي حصل ده.. أنا كنت..
ليلى سحبت إيدها ببرود وبصت له بنظرة خلت كلماته تقف في زوره كنت إيه يا طارق كنت محرج من مراتك الشغالة ولا كنت خاېف على الورث فقررت تبيع كرامتي عشان خاطر رضا الماما
طارق نزل راسه في الأرض وصوته واطي والله ما كان قصدي.. أنا بس مكنتش عاوز مشاكل وكنت فاكر إنك طيبة وهتستحملي لحد ما الأمور تظبط.. مكنتش أتخيل إنك الدكتورة ليلى كمال اللي بيحلفوا بيها في المؤتمرات الطبية!
ليلى ضحكت ضحكة ۏجع مكتومة أهو ده اللي يكسر القلب يا طارق. إنك مدافعتش عني وأنا ليلى الغلبانة وجاي دلوقتي تتصدم وتتأسف لما عرفت إني ليلى الهانم . إنت مكنتش محتاج تعرف منصبي عشان تمنع أمك إنها تهين مرتك.. إنت كنت محتاج يبقى عندك ډم بس.
طارق مسك دراعها بلهفة ليلى أنا هصلح كل حاجة. الملحق بتاع البيت هيتهد وهتعيشي في الجناح الرئيسي وهخلي أمي تعتذر لك قدام العيلة كلها في حفلة تليق بيكي.
ليلى بصت له بشفقة وقالت له فات الأوان يا طارق. إنت لسه بتفكر بالمنطق بتاعكم.. جناح رئيسي وحفلة أنا حياتي مش محتاجة تلميع منكم. أنا اللي لمعت قلب أمك ورجعته يدق تاني بس قلبي أنا معاك وقف من زمان.. ومفيش جراح في العالم يقدر يرجعه.
ليلى لفت ضهرها ومشيت بخطوات ثابتة وسابته واقف في نص الطرقة لوحده لأول مرة يحس إنه هو اللي لاشيء قدام الست اللي كان بيخبيها عن عيون الناس.
ليلى وهي ماشية في طرقة المستشفى قلعت الكاب الجراحي وبصت للساعة. الشمس كانت بدأت تشقشق في سماء القاهرة وصوت المدينة بدأ يعلى. طارق نادى عليها مرة أخيرة بصوت مكسور يا ليلى.. مش هترجعي البيت
ليلى وقفت من غير ما تبص وراها وقالت بابتسامة فيها عزة نفس
البيت اللي جزمتي بتتركن فيه على السلم ملوش صاحبة اسمها الدكتورة ليلى.. أنا رايحة بيتي اللي بنيته بتعبي والبيت اللي قلبي فيه مرتاح. سلام يا طارق.. وحمد الله
على سلامة مامتك.
ليلى مشيت وصوت كعب جزمتها كان بيضرب في الأرض بقوة وثبات وكل خطوة كانت بتمسح سنين من الذل وتعلن بداية حياة جديدة لست عرفت قيمة نفسها قبل ما تستنى حد يعرف قيمتها.
تمت.





