
أول ما الفـرح خلـص، أخـدت إبني في إيـدي كـاملة بقـلم مـنال عـلي
بيجامة بارتي كبيرة.
هز راسه بتعب ممكن آكل بانكيك
نهى ضحكت من عيوني يا بطل.
في عربيتها وياسين رايح في النوم ورا حكيت لها كل اللي سمعته ورا الباب.
نهى ضغطت على الدريكسيون وقالت بصوت واطي
ريهام.. ده مش مجرد خناقة ولا حتى طبع وحش.. ده تحكم وسيطرة مريضة. همست عارفة.. بس إيه السر اللي بيتكلم عنه أنا معنديش
بصت لي وقالت كل واحد فينا عنده حاجة بېخاف منها وشريف بيحاول يحسسك إنك مذنبة عشان يكسر عينك.
قلت لها ده جاب سيرة الفلوس كمان.
ردت يبقى عينه عليها.. أو عايز يمسكك منها.. أو الاتنين سوا.
في بيتها نيمنا ياسين الأول وأول ما اطمنا عليه طلعت اللاب توب بتاعها وقالت
إحنا هنراجع عقد الجواز اللي اتمضى ده فورا.. قوليلي أنت مضيتي على أي ورق تاني تنازل وصل أمانة
قلت بۏجع لا.. بس هو كان بيقول إن الكلام ده بيبوظ الرومانسية.
نهى برطمت بكلام مش مفهوم من غيظها.
كلمت خط نجدة المرأة وإيدي لسه بتترعش. الموظفة هناك مكنتش مستغربة خالص من اللي بحكيه.. كلامه عن الخطة تهديداته قلبته المفاجئة أول ما غبت عن عينه.
قالت لي أنت عملتي الصح إنك هربتي فورا. الخطوة الجاية مفيش مقابلة بينكم لوحدكم تماما أوراقك الرسمية كلها تتشال في مكان أمان وهنعمل محضر عدم تعرض. وبما إن في طفل لازم توثقي كل كلمة وكل ټهديد.
توثيق كل حاجة.
بدأت أخد سكرين شوت لكل الرسايل وكتبت كل كلمة سمعتها بالظبط وسجلت الساعة والوقت وحتى اسم البنت اللي كانت بتنظم القاعة.. لأن الشهود هم سلاحي في المعركة الجاية.
وفجأة الساعة كانت 213 الصبح الموبايل اتهز في إيدي.
رقم مجهول.
رسالة واحدة بس
إحنا عرفنا مين هو أبو ياسين الحقيقي.
الډم اتجمد في عروقي بجد المرة دي.
أبو ياسين الحقيقي..
الجملة دي هي السر اللي شريف كان يقصده.
لأن أبو ياسين اللي في الورق مش هو أبوه الحقيقي.. أبوه الحقيقي كان راجل من ماضي أسود كان عڼيف واختفى أول ما عرف بالحمل وأنا قفلت الصفحة دي تماما وشيلت اسمه من كل السجلات عشان أحمي ابني منه.
مستحيل شريف كان يعرف المعلومة دي.. إلا لو كان نبش في قبور الماضي بجد وريت الرسالة لنهى وشها بقى زي الخشب وقالت بصوت يخوف
ريهام.. إحنا لازم نبلغ البوليس حالا.
في اللحظة دي الخۏف اتحول ليقين مر
شريف متجوزنيش عشان بيحبني..
شريف اتجوزني عشان يوصل للحاجة الوحيدة اللي قضيت عمري بحميها.. ابني.
الساعة تمانية الصبح نهى أخدتني وطلعنا على محكمة الأسرة بدل ما نرجع البيت. هناك قابلنا محامية شاطرة جدا في قضايا الأسرة نهى كانت عارفاها عن طريق أختها.. أستاذة عزة كمال ست نظراتها حادة وكلامها دوغري ملوش فرعين. بقلم منال علي
عزة سمعت مني كل حاجة من غير ما تقاطعني.. حكيت لها عن الكلام اللي سمعته صدفة ورسايل الټهديد والرسالة المجهولة اللي بتلمح لأبو ياسين الحقيقي.
أول ما خلصت رجعت بضهرها لورا وقالت لي
حسك كان في محله.. ده مش مجرد جواز ده استدراج وابتزاز. ولو فعلا بيستخدم معلومات سرية ومختومة من سجلات المحكمة يبقى الموضوع أخطر بكتير من مجرد خناقة بين عرسان.
سألتها وصوتي لسه بيتهز
وهو ممكن يوصل لمعلومات زي دي إزاي أصلا
عزة ضيقت عينيها وقالت
ممكن ميكونش معاه ورق رسمي ممكن يكون مأجر حد ينبش وراه أو الأرجح إنه استغلك وخلاك تفتحيله ملفاتك وانتي مش حاسة.
حسيت بغثيان وأنا بفتكر الليالي اللي شريف كان بيساعدني فيها في
ترتيب الأوراق والملفات.
عزة كملت كلامها
إحنا النهاردة هنقدم طلب أمر حماية مستعجل وهنقدم طلب حضانة مؤقت عشان نضمن إن ياسين يفضل معاك





