Uncategorized

كانت تحت قدميه 15 سنة… وهو يقود البحث عنها أمام الكاميرات!

اختفت فتاة تبلغ من العمر خمسة عشر عاما وكان زوج أمها هو من قاد عمليات البحث عنها بينما كانت محتجزة في القبو طوال تلك السنوات.
في الثامن عشر من يونيو عام 2003 اختفت مراهقة تبلغ من العمر أربعة عشر عاما دون أن تترك أي أثر في الشوارع المنحدرة لمدينة إل ألتو في بوليفيا. وعلى مدى خمسة عشر عاما كاملة كان زوج أمها يقود حملات البحث بلا كلل ينظم المسيرات يظهر في البرامج التلفزيونية ويعلق الملصقات في كل زاوية من زوايا المدينة. لقد أصبح الوجه العلني لألم عائلة مدمرة.
لكن في الثاني والعشرين من أغسطس عام 2018 وبينما كان العمال يبدؤون بهدم جزء من المنزل العائلي تمهيدا لبيعه بعد ۏفاته المفاجئة عثروا في قبو المنزل على شيء جمد الډم في عروق بوليفيا بأكملها. كيف يمكن طوال 3900 يوم بينما كان مئات الأشخاص يبحثون بيأس عن فتاة مفقودة أن تكون موجودة على بعد أقل من ستة أمتار تحت أقدامهم
قبل أن نواصل هذه القصة الحقيقية المقلقة إذا كنت تقدر القصص الغامضة الواقعية مثل هذه فاشترك في القناة وفعل الإشعارات حتى لا تفوت أي قضية جديدة. واكتب لنا في التعليقات من أي بلد ومدينة تتابعنا فنحن فضوليون لمعرفة أين تنتشر جماعتنا حول العالم. والآن لنكتشف كيف بدأت القصة.
إل ألتو مدينة تتحدى المنطق الجغرافي. تقع على ارتفاع يزيد على أربعة آلاف متر فوق مستوى سطح البحر وتمتد فوق الهضبة البوليفية ككائن حي ينمو بلا ضابط. في عام 2003 كانت المدينة تعج بنحو ثمانمائة ألف نسمة كثير منهم من المهاجرين من شعب الأيمارا الذين قدموا بحثا عن فرص لم تعد مدينة لاباز شقيقتها الواقعة في الوادي قادرة على توفيرها.
كانت المنازل المبنية من الطوب غير المكتمل تتسلق المنحدرات وفي كل زاوية تختلط رائحة السالتينيا الطازجة بغبار دائم تثيره الرياح القادمة من الهضبة في الشوارع غير المعبدة. وكانت منطقة فيا دولوريس في الدائرة الثامنة من إل ألتو واحدة من تلك الأحياء التي تعرف فيها العائلات بعضها منذ أجيال. البيوت متلاصقة بجدران مشتركة والأطفال يلعبون كرة القدم في الشوارع المرصوفة بالحجارة وفي أيام الأحد يمتد السوق الشعبي غير الرسمي عبر عدة شوارع.
كان ذلك النوع من الأماكن التي يظن فيها الجميع أنهم يعرفون كل شخص أو على الأقل هكذا كانوا يعتقدون. ولدت أندريا لوسيا كيسبي في الثاني عشر من نوفمبر عام 1988 في المستشفى البلدي بإل ألتو. كانت والدتها فليبا كيسبي تعمل في بيع الأقمشة في سوق السادس عشر من يوليو ذلك المتاهة التجارية الممتدة على كيلومترات حيث يمكن العثور على كل شيء من الأقمشة التقليدية إلى الأجهزة الكهربائية المهربة.
أما والد أندريا البيولوجي فقد ټوفي في حاډث سير على الطريق المؤدي إلى أورورو عندما كانت أندريا في الثالثة من عمرها. وجدت فليبا نفسها وحيدة مع طفلة صغيرة وديون بدت مستحيلة السداد بما تكسبه من كشكها في السوق. وفي عام 1995 تعرفت فليبا على روبرتو تشوكي خلال احتفال شعبي ديني.
كان روبرتو آنذاك في الثانية والثلاثين من عمره يعمل معلم بناء وله سمعة طيبة كعامل مجتهد. لم يكن يشرب بإفراط كما يفعل كثير من رجال الحي ولم يكن يشارك في ألعاب القماړ السرية وبدا مهتما بصدق بتكوين أسرة. بالنسبة لامرأة وحيدة لديها ابنة صغيرة مثل روبرتو الاستقرار.
تزوجا في مراسم بسيطة في كنيسة سان فرانسيسكو بإل ألتو في مارس عام 1996 عندما كانت أندريا في السابعة من عمرها. وكانت السنوات الأولى بحسب كل من عرف العائلة طبيعية نسبيا. كان روبرتو يعمل في البناء خلال النهار وأحيانا يسافر إلى لاباز لمشاريع أكبر بينما واصلت فليبا عملها في السوق تخرج قبل الفجر وتعود بعد حلول الظلام.
كانت أندريا تدرس في المدرسة الحكومية في الحي وهي مؤسسة مكتظة بالفصول حيث يتقاسم خمسون طفلا مقاعد صممت لثلاثين فقط. ومع ذلك لاحظ بعض الجيران شيئا في ديناميكية الأسرة لم يتمكنوا من التعبير عنه بوضوح. كان روبرتو مفرط الحماية تجاه أندريا. لم يكن يسمح لها باللعب في الشارع مثل باقي الأطفال وكان يصر على توصيلها إلى المدرسة وإعادتها بنفسه حتى عندما يكون عمله في الجهة الأخرى من المدينة.
وإذا اقترحت فليبا أن تزور أندريا إحدى قريباتها أو تحضر حفلة للأطفال كان روبرتو يجد دائما سببا للاعتراض. كان يقول الشوارع خطېرة هناك كثير من السكارى واللصوص من الأفضل أن تبقى في البيت حيث تكون آمنة. وكانت فليبا المنهكة من ساعات العمل الطويلة والممتنة لزوج يبدو مهتما بابنتها لا تشكك في هذه القيود بل كانت تفسرها على أنها علامة على مسؤولية زوج الأم.
في بيئة يتجاهل فيها كثير من الرجال أبناء زوجاتهم بدا روبرتو على العكس تماما. كبرت أندريا طفلة هادئة ذات ابتسامة خجولة ودرجات ممتازة. كانت معلماتها يصفنها بالمجتهدة لكنها منطوية نادرا ما تشارك في ألعاب الفسحة مفضلة الجلوس وحدها مع دفتر ترسم فيه الجبال والمباني بدقة لافتة.
وعندما بلغت الثانية عشرة وبدأ جسدها يتغير كما يحدث مع جميع الفتيات لاحظت فليبا أن روبرتو أصبح أكثر تشددا. لم يعد يسمح لأندريا بارتداء بعض الملابس. كان يجب أن تصل التنانير إلى ما تحت الركبة ولا يسمح بأي ملابس ضيقة. وكان يبرر ذلك بقوله إن الأمر احترام وأنهم لا يريدون أن يسيء رجال الحي الظن بها.
وفي عام 2002 عندما كانت أندريا في الثالثة عشرة وتدرس في الصف الثاني الثانوي طرأ عليها تغيير ملحوظ. بدأت درجاتها التي كانت ممتازة في التراجع. كانت تصل متأخرة إلى المدرسة وأحيانا بعيون غائرة وكأنها لم تنم. وفي مناسبتين حاولت مديرة المدرسة التحدث مع فليبا لكن العثور عليها خارج ساعات عملها في السوق كان شبه مستحيل. تركت رسائل لم تصل أبدا.
بعد سنوات ستتذكر إحدى زميلاتها جيسيكا أن أندريا حاولت أن تفضي لها بشيء ذات مرة. كان ذلك خلال الاستراحة في أبريل 2003. أخذتها أندريا خلف كشك المدرسة وبدأت تتحدث عن أشياء تحدث في منزلها. لكنها قبل أن تكمل جملتها اڼفجرت بالبكاء وركضت بعيدا. كانت جيسيكا في الثالثة عشرة آنذاك ولم تعرف كيف تتعامل مع تلك المعلومات الناقصة. ظنت أن أندريا تبالغ كما تفعل بعض المراهقات ولم تخبر أحدا. ذلك الجزء غير المكتمل من الاعتراف سيظل يطاردها طوال حياتها.
في أوائل يونيو 2003 كانت أندريا قد أتمت عامها الرابع عشر. ظل حي فيا دولوريس كما هو متاهة من الشوارع المرصوفة والمنازل المبنية من الطوب لكن شيئا في الجو بدا مختلفا تلك الأسبوع. حل الشتاء القارس للهضبة بقوة غير معتادة. انخفضت درجات الحرارة ليلا إلى ما دون الصفر وخلال النهار لم يكن للشمس الخادعة أن تدفئ الهواء الرقيق.
كان الناس يسيرون ملفوفين بسترات صوفية من وبر الألبكة وأغطية سميكة. وكان منزل عائلة تشوكي كيسبي بناء نموذجيا من مبنيين من الطوب الظاهر بنوافذ ذات قضبان حديدية مطلية بالأخضر وفناء صغير أمامي بأرضية إسمنتية. ما ميزه قليلا عن البيوت المجاورة

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى