
أنيـن صـامـت كـاملة بقــلم مـني الـسيـد
يكون حد غريب عدى أو حاجة حصلت قدام باب البيت.
بدأ يجري الفيديو بسرعة.. لحد ما جه مشهد خلاه يتسمر مكانه والنفس يتقطع من صدره.
ليلى كانت في الكادر بتحاول تقوم من الكنبة عشان تشيل ياسين اللي كان بيعيط. كانت بتتحرك ببطء شديد وكأن كل حركة هي عقاپ وتعذيب. كانت بتتشبث في يد الكنبة وهي جسمها كله بيتنفض من الألم وفجأة وقعت تاني على الأرض وهي ماسكة ضهرها وبتصرخ بصوت مكتوم عشان متصحيهوش. حاولت تقوم تاني رجلها كانت بتترعش ومش قادرة تشيلها مشيت كام خطوة وهي بتنهج من الۏجع لحد ما قعدت تاني وهي مڼهارة.
قلب جمال انقبض.. مكنش يتخيل أبدا إن مراته بتمر بكل الألم ده في غيابه. وفي اللحظة اللي جسمها كان پيصرخ فيها من التعب هو كان بيتهمها ب التمثيل.
رجع ليوم تاني.. شاف ليلى وهي بتحاول تنضف البيت.
مع كل ميل أو حنية ضهر جسمها كله كان بيتنفض. شافها وهي شايلة ياسين وبتمشي بيه وكل خطوة كانت وكأنها داخلة حرب ضد الۏجع.
جمال بقى مش مصدق نفسه.. حس إن قلبه بېتمزق من الندم. افتكر كل كلمة قاسېة قالها لها وهي في عز انكسارها.
قام بسرعة وراح الصالة. ليلى كانت قاعدة هناك على الأرض شايلة ياسين ومغمضة عينيها وهي بتكتم أنينها عشان النونو ميفوقش. جمال نزل على ركبه جنبها ومد إيده ېلمس ضهرها.. لقاه متشنج وناشف جدا.
سألها بصوت مكسور ليلى.. هو الۏجع صعب أوي كدة كل اللي كنتي بتقوليه كان صح بقلم مني السيد
ليلى فتحت عينيها وكان واضح إن قوتها خلصت أنا مش بتمثل يا جمال.. إنت بس اللي مكنتش عايز تصدق..
جمال وهو دموعه نازلة على خدوده. فضلوا ساكتين مفيش غير صوت أنفاس ياسين الهادية. ومن اللحظة دي جمال اتغير تماما. مابقاش فيه شكوى ولا تذمر بقلم مني السيد ولا تشكيك. بقى يساعد حماته في كل حاجة من أول رعاية ليلى لحد شغل البيت ومراعاة ياسين
لحد ما ليلى بدأت تسترد صحتها. أخدها للدكاترة وتابع معاها جلسات العلاج الطبيعي وكان هو السند اللي بجد.
في ليلة وليلى بتهز ياسين عشان ينام طبطبت على كتف جمال وهمست
يا جمال.. سامحني لو قصرت.. أنا دلوقت حاسة إني مش لوحدي في التعب ده.
جمال ابتسم بۏجع وهو بيبص لها إنتي اللي سامحيني يا ليلى.. أنا مش هشك فيكي أبدا تاني.. أنتي مراتي وأم ابني.. إنتي كل عالمي. بقلم مني السيد
الكاميرا لسه شغالة في الصالة بس المرة دي مش عشان تراقب الغرباء لكن عشان تفضل فكرة دايمة لجمال.. إن الۏجع ساعات لازم يتشاف بالعين عشان يتصدق بالقلب وإن الحب الحقيقي هو إنك تحس بۏجع اللي بتحبه قبل ما ينطق بيه.
ومع هدوء الفجر وصوت المروحة الخفيف جمال وقف ورا ليلى ومسك إيدها بحنان متوفرة على روايات و اقتباسات وسند راسه على كتفها.. وكأنه لسه بيتعلم إزاي يحب بجد من غير استعجال ومن غير شك ومن غير ما يقفل قلبه.
همس في ودنها يا ليلى.. من هنا ورايح أنا اللي هشيل عنك.. مش هسيبك تتوجعي لوحدك أبدا.
النهاية
بقلم مني السيد





