
قصتي مع سلفتي
وفي العلف.
فضلت واقف قدّام الموبايل مش قادر أتحرك.
الفراخ قرّبت تشرب، واحدة ورا التانية…
وفي دقايق، السطح كله بقى فوضى.
رفرفة، صړيخ مكتوم، أجسام بتقع…
وهي؟
واقفة تتفرج، نفضت إيدها من الكلور، وابتسمت ابتسامة باردة،
ونزلت على السلم ولا كأنها قټلت روح.
قفل التسجيل.
وقتها بس حسّيت إن قلبي اتكسر.
رجعنا البيت بعدها بساعات.
المشهد كان أقسى من أي فيديو.
أكتر من 20 فرخة وديك من أغلى السلالات ماتوا،
والباقي بيلفظ أنفاسه.
سنين تعب… راحت في ليلة.
مراتي وقعت من العياط.
وأنا؟
مكنتش عايز أصرخ.
مكنتش عايز أضرب.
أنا كنت عايز حقّي.
نسخت الفيديو على فلاشة،
ركبت عربيتي،
ودخلت قسم الشرطة.
قدّمت بلاغ رسمي:
إتلاف ممتلكات،
تسميم حيوانات عمدًا،
وشهادة كاميرات بالصوت والصورة.
الظابط فتح الفيديو…
اتفرج من غير ما يتكلم.
لما خلص، بصلي وقال:
“دي مش خناقة عائلية… دي چريمة”.
استدعوها.
دخلت القسم وهي عاملة نفسها مظلومة،
بتقول:
“فراخ؟! هو ده اللي مودّينا القسم؟”.
الظابط شغّل الفيديو.
الصوت ملأ الأوضة:
“بلا قرف… خلّصونا منهم بقى”.
وشّها شحب.
لسانها اتربط.
محمود أخويا كان واقف وراها…
وقع على الكرسي أول ما فهم.
محاولات إنكار؟
ولا حاجة.
الفيديو قفل كل باب.
اتحوّلت للنيابة،
واتحرر محضر،
وتحددت جلسة،
وتقارير بيطرية بتثبت التسميم والخسارة.
بس أقسى حاجة؟
مش الحكم…
ولا الڤضيحة…
ولا حتى التعويض.
أقسى حاجة كانت نظرة محمود ليها
وهو بيقول:
“إنتِ مش أذيتِ فراخ…
إنتِ ډمرتي ثقة، وبيت، وناس ملهاش ذنب”.
النهارده السطح فاضي.
بس الكاميرات لسه شغالة.
والمشروع؟
هبدأه من جديد…
لأن اللي اتكسر يتصلّح،
بس اللي يتصوّر…
ما بيتنسيش.
واللي تضحك وهي بټأذي؟
لازم تعرف إن في كاميرا…
وفي حساب.





