قصص قصيرة

رجعت من الغربه

أمل ضحكت:
عشان كده أنا مطمنة عليكي.
في نفس اللحظة…
دخل واحد لابس بدلة شيك… واضح عليه إنه تقيل.
سكرتيرة قالت:
في حد عايز يقابلك… بيقول اسمه كريم.
أمل اتجمدت لحظة…
الاسم رجّع سنين ورا.
خليه يدخل.
دخل “كريم”… شكله اتغير… بس عينه لسه فيها نفس النظرة.
وقف قدامها:
إزيك يا أمل؟
أمل ردت بهدوء:
كويسة.
بص حواليه:
واضح إنك نجحتي.
الحمد لله.
سكت شوية… وبعدين قال:
أنا غلطت زمان.
أمل ما علّقتش.
كمل:
سيبتك وإنتي بتتعبي… واخترت السهل…
بس اكتشفت إن السهل بيخلص بسرعة.
أمل قالت:
وإنت عايز إيه دلوقتي؟
كريم بلع ريقه:
فرصة.
أمل ابتسمت ابتسامة خفيفة… بس فيها حسم:
متأخرة.
سكت… وبعدين قال:
حتى شغل؟
أمل فكرت لحظة…
وبعدين قالت:
الشغل هنا ليه شروط… أهمها الأمانة… وعدم استغلال حد.
كريم هز راسه:
موافق.
أمل بصّت له:
تبدأ من الصفر.
معنديش مشكلة.
بعد شهور…
كريم بقى موظف عادي… بيشتغل بجد… من غير مميزات.
وسماح بقت مشرفة فرع… واتغيرت فعلاً.
وأمهم بقت تيجي كل يوم… تقعد بهدوء… تساعد على قدها… وتضحك مع نور.
وفي ليلة…
كانوا كلهم قاعدين مع بعض…
ضحك… هزار… حياة طبيعية.
نور بصّت لأمل وقالت:
هو ده العيلة؟
أمل بصّت حواليها…
مش كاملة… مش مثالية…
بس فيها صدق.
ابتسمت وقالت:
لأ… دي العيلة اللي اتبنت صح.
قبل ما تنام…
أمل وقفت قدام المراية…
وبصّت لنفسها كويس.
وقالت بهدوء:
أنا رجعت مفلسة فعلاً…
بس مش من الفلوس…
من الأوهام.
وابتسمت…
ودلوقتي… أنا أغنى واحدة في حياتي.
قفلت النور…
وبدأت صفحة جديدة…
مش فيها وجع قديم…
بس فيها قوة… ما تتكسرش تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى