قصص قصيرة

بنتى اتجوزت كورى

ابتسمت بمرارة مقابل وقتي وجزء من حياتي.
وبدأت تحكي من 12 سنة، بسبب الفقر وديوننا، سافرت كوريا تشتغل مترجمة، وارتبطت براجل غني اسمه كانغ جون. مش جواز لكن عـ ـلاقة مجبرة. لازم تبقى مثالية قدامه، تبتسم وقت ما هو عايز وتسكت وقت ما هو عايز.
قلبي كان بيتعصر. قلت لها إنتِ عارفة ده ۏجع قد إيه؟
هزت راسها عارفة بس لو ما عملتش كده، كنا هنجيب فلوس علاجك منين؟ ونسدد الديون إزاي؟ ما كانش عندي اختيار.
كنت بعيط، بس مش عارفة أقول حاجة.
قالت البيت ده
جابهولي، والفلوس اللي فوق جزء منها مش مستخدم. كل سنة ببعتلك 8 مليون والباقي بحوشه.
لكن في عقد لو سابت قبل المدة، لازم ترجع كل الفلوس، أكتر من 90 مليون بيزو. ولسه فاضل سنتين.
حسيت إني مخڼوقة بنتي عايشة في سجـ ـن من غير باب.
فجأة تليفونها رن. بصت للشاشة ووشها اتغير. ردت حاضر جاية. وبصتلي يا ماما لازم أمشي دلوقتي.
شفتها وهي بتلبس وتظبط نفسها بتتحول للشخص المثالي اللي غيرها عايزه. قلت لها لازم تعيشي كده طول الوقت؟
هزت راسها.
دخلت المطبخ بسرعة وعملت لها أكل. قلت لها كلي الأول.
قعدت تاكل في صمت، وكل لقمة كأنها ۏجع قديم. وأنا قدامها قريبة بس بعيدة.
بعد ما خلصت، قامت وقالت يا ماما أنا ماشية.
بعد ما خرجت، لقيت مفتاح صغير على الترابيزة. طلعت فوق وفتحت دولاب صغير في أوضة الفلوس. لقيت ملف تقيل.
عقد باسم ماريا لويزا شروط قاسېة ممنوع تسيب، لازم ترجع كل الفلوس لو خالفت، لازم تحافظ على صورتها، ممنوع علاقات بره ولو كسرت أي شرط، الطرف التاني له حق يتصرف.
سندت على الحيطة ومش قادرة أتنفس 12 سنة وهي محپوسة.
لما رجعت، كان في راجل طويل لابس بدلة في الصالة. بصلي ببرود وسأل إنتِ مين؟
قلت له أنا أم ماريا لويزا.
هز راسه عارف أنا كانغ جون.
لما ماريا دخلت، وقفت قدامي كأنها بتحميني. الراجل قال إن العقد لسه فيه سنتين ومشي.
ليلتها نمنا جنب بعض. سألتها مش تعبانة من الحياة دي؟
قالت تعبانة يا ماما بس كنت بخاف عليكي.
مسكت إيديها وقلت أنا مش عايزة فلوس أنا عايزاكي إنتِ.
سكتت شوية وقالت أنا خاېفة.
تاني يوم خدتني لبيت صغير بره المدينة. قالت إنها كانت ناوية تبدأ فيه حياة جديدة بعد العقد.
قلت لها مش هستنى سنتين هننهي ده دلوقتي.
بدأنا نبيع كل حاجة، البيت وكل الممتلكات. الضغط كان كبير، والراجل كان بيكلمها دايمًا، بس هي كانت مصممة.
اليوم جه. لبست بسيط من غير ميكاب كانت على طبيعتها. رحنا مكتب الراجل واديناه كل الفلوس حتى فلوس بيع البيت.
بصلها وقال خلاص انتهى.
خرجنا، والشمس كانت طالعة. وقفت على السلم وخدت نفس عميق وقالت خلصت.
رجعنا بلدنا. بهدوء من غير احتفالات. شنطتين بس وبدأنا من جديد.
فتحت مطعم صغير على قدها. أول زبون كان سواق تروسيكل عجبته الأكلة.
كلمتين بس لكن عينيها نورت.
واحدة واحدة الزباين زادوا. في أيام حلوة وأيام صعبة، بس مفيش يوم بتمثل فيه.
وفي يوم، شفتها بتنضف الترابيزة تحت الشمس وشها هادي، مفيش حمل على قلبها. بقت إنسانة عادية بتعيش حياتها.
وقتها فهمت لو ما كناش خدنا القرار ده، كانت لسه عايشة في سجـ ـن.
القصة دي مش عن القوة من البداية دي عن واحدة كانت ضعيفة، استحملت، وفي الآخر اختارت التغيير.
مهما كان الثمن الحرية تستاهل.
ولو عندك الشجاعة تخسر هتعرف إنك أقوى مما كنت فاكر.

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى