
جوزى جاب قرض لأخته على حسابى
يا سارة…
أكتر جملة بتطاردني إيه؟
إيه؟
بصلي.
خمسة مليون بس… عشرين سنة ونخلصهم.
افتكرت يوم المطعم.
نفس الكرسي.
نفس الابتسامة.
نفس الثقة.
بس وقتها…
كان متأكد إن العشرين سنة دول من عمري أنا.
دلوقتي بقوا من عمره هو.
قال
أنا كنت شخص وحش معاكي.
لأول مرة…
ما قالش غلطت.
قال الحقيقة.
رديت
المهم متبقاش الشخص ده مع حد تاني.
هز راسه.
ومشي.
وأنا كملت طريقي.
بعد سنة كاملة…
كنتقاعدة في نفس مطعم الإمبراطور.
لكن المرة دي…
مش مع كريم.
ولا أهله.
كنت مع بابا وماما.
بنحتفل بترقيتي في الشغل.
بابا رفع كوباية العصير وقال
لأشطر بنت.
ضحكت.
وأغلى بنت.
ماما قالت
دي أكيد.
ضحكنا.
وبالصدفة…
بصيت للترابيزة اللي كنت قاعدة عليها يوم كتب الكتاب.
افتكرت كريم وهو بيدي مروة الكارت.
أنا اقترضت خمسة مليون.
وافتكرت حماتي
مرتبك بقى بتاع بيت جوزك.
وافتكرت مروة
إنتِ خلاصاتجوزتي أخويا… هتروحي فين؟
الغريب إني محستش بغضب.
ولا حتى شماتة.
حسيت براحة.
لأن أوقات…
أكبر نعمة في حياتك…
بتكون حاجة فشلت في آخر لحظة.
لو السيستم ماكانش وقع اليوم ده…
لو العقد اتسجل…
لو كنت رجعت معاهم وكملت حياتي بشكل طبيعي…
كان ممكن أقضي سنين وأنا بحاول أخرج من شبكة بدأت تتقفل حواليا من أول يوم.
طلعت موبايلي.
كان فيه إشعار من البنك.
تم إيداع الراتب.
بصيت للرقم.
وابتسمت.
المرة دي…
مفيش حد هيقسمه.
مفيش حد هيقرر أنا أعيش بكام.
مفيش حد هيحسب معاش أبويا وأمي.
ومفيش أخت جوز مستنية مصروفها.
حطيت الموبايل على الترابيزة.
ماما سألت
بتضحكي على إيه؟
قلت
افتكرت حاجة بس.
إيه؟
بصيت من شباك المطعم.
وقلت
افتكرت إن كريم كان عايز يديني ألفين جنيه في الشهر ويقنعني إنها نعمة.
بابا ضحك.
طب والباقي؟
شربت العصير وقلت
كان عايزني أدفع بيه الخمسة مليون.
وبعدين ضحكت.
بس الحمد لله…
القرض رجع لصاحبه.
والحياة…
رجعت لصاحبتها.
تمت.





