قصص قصيرة

حماتي في السوق

قلت له وأنا بسحب إيدي منه بقوة:
— “وتستغفلني وتسحب تحويشة عمري، وتحاول تبيع شقة أمي اللي ملهاش غيرها عشان تكمل تمن الشقة، وأمك بتقول في السوق كلام يوجع عن ابني؟”

أحمد اتصدم لما عرف إني سمعت أمه بنفسي. تحول وشه فجأة للجمود وقال:
— “أه.. يعني أنتِ بتتجسسي عليا؟ تمام يا مريم! الفلوس اللي في الحساب كانت باسمي وباسمك، وأنا من حقي أتصرف فيها، ودينا بنتي ولها الأولوية! ويوسف ابنك يشوف طريقه!”
الكلام نزل عليا زي الخنجر. قلت له وأنا بشاور على الباب:
— “برة يا أحمد.. برة بيت أمي، وما ترجعش الشقة تاني. حاجتك هتوصل لك عند أمك سعاد.”

رد بتهديد:
— “هتشوفي مين اللي هيخسر في الآخر.. هفسخ عقد الشقة اللي قاعدين فيها وأرميكي أنتِ وابنك!”

سارة ردت بثبات وقالت له:
— “جرب تعمل كده يا أستاذ أحمد، عشان تلاقي نفسك قدام النيابة بتهمة الاستيلاء على أموال مشتركة بموجب المستندات والتحويلات اللي مريم محتفظة ببياناتها. القضايا دي فيها مسائلة قانونية كبيرة.. تحب تجرب؟”

أحمد بص لنا بغل وما ردش كلمة، وخرج وقفل الباب وراه بقوة.

أمي اترمت على الكنبة وهي بتعيط، وقفت جنبها وأنا بضمها.
سارة بصت لي وقالت:
— “دلوقتي لازم نتحرك يا مريم. أول خطوة لازم نعملها النهاردة، قبل ما يلحق يتصرف في باقي الفلوس اللي فاضلة في الحساب!”

طلعت موبايلي وشفت الساعة.. كانت واحدة الظهر، وباقي ساعتين على قفل البنوك.
قلت لسارة:
— “أنا عارفة الفرع اللي فيه الحسابات.. يلا بينا.”

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى