قصص قصيرة

حماتي فى اجازة المصيف

أصحي أحمد؟

هي ترجتني ماقولوش.

لكن دي أمه.

ولو حصل لها حاجة وأنا سكت…

عمري ما هسامح نفسي.

مديت إيدي ناحية أحمد علشان أصحيه.

لكن قبل ما ألمسه…

الموبايل نور.

رسالة من الحاجة نادية.

فتحتها بسرعة.

كان فيها لوكيشن.

وتحته كلمتين:

“لو اتأخرت… تعالي.”

بصيت للساعة.

12:52.

فضلت مستنية.

واحدة.

واحدة ونص.

اتنين.

مافيش أي اتصال.

وفي الساعة 2:17…

وصلتني صورة.

بس المرة دي مش من رقم الحاجة نادية.

من رقم غريب.

فتحت الصورة…

وكانت شنطة حماتي مفتوحة على .

جنبها بطاقتها الشخصية.

وتحت الصورة رسالة:

“مدام نادية بخير… ماتقلقيش.”

جسمي كله سقع.

لأن لو هي بخير…

مين اللي ماسك حاجتها وبيبعتلي من رقم تاني؟

ما نمتش باقي الليل.

وأول ما الساعة جت خمسة ونص الصبح، قمت .

أحمد صحى على صوت الدولاب.

— رايحة فين بدري كده؟

قلبي دق بسرعة.

قلت:

— ماما تعبانة شوية، هعدي عليها.

قال:

— أجي معاكي؟

— لا، نام إنت… أنا هطمن عليها وأكلمك.

خرجت من البيت، وبعد ساعات وصلت للمكان اللي الحاجة نادية بعتتهولي.

شاليه في منطقة هادية جدًا في دهب.

وقفت قدام الباب وخبطت.

محدش رد.

خبطت تاني.

— طنط نادية؟

ولا صوت.

جربت المقبض.

الباب اتفتح.

دخلت.

الصالة فاضية.

على الترابيزة كوبايتي شاي، واحدة منهم فيها نصها.

دخلت أوضة النوم.

لقيت شنطتها.

هدومها.

بطاقتها.

دواها.

كل حاجة موجودة…

إلا هي.

وفجأة سمعت صوت حركة ورايا.

لفيت بسرعة.

عماد كان واقف عند الباب.

بصلي وقال:

— إنتِ مين؟

قلت:

— أنا مرات ابن نادية.

وشه اتغير.

— إنتِ جيتي هنا إزاي؟

— هي اللي بعتتلي المكان.

سكت.

قلت:

— طنط نادية فين؟

قال:

— مشيت امبارح.

— مشيت فين؟

— قالت راجعة القاهرة.

وريته صورة الشنطة.

— أمال حاجتها كلها هنا ليه؟

أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.

قال:

— مين بعتلك الصورة دي؟

قلت:

— ده اللي أنا عايزة أعرفه.

قرب خطوة وقال:

— سارة… اسمعيني كويس.

اتجمدت.

— إنت عرفت اسمي منين؟

وقف مكانه.

وبعدين قال:

— نادية كانت بتحكي عنك كتير.

ما صدقتوش.

طلعت الموبايل وقلت:

— أنا هكلم الشرطة.

لكن قبل ما أعمل أي حاجة قال:

— قبل ما تكلمي الشرطة، اسألي نفسك ليه نادية كلمتك إنتِ بالذات…

وسكت لحظة.

— وليه قالتلك ماتقوليش لأحمد.

بصيتله بصدمة.

وقبل ما أسأله يقصد إيه…

سمعت صوت عربية وقفت بره.

قرب عماد من الشباك.

وشه اصفر.

أنا كمان قربت.

ولما بصيت…

رجلي ما شالتنيش.

كانت عربية أحمد.

نزل منها بسرعة.

ورفع عينه ناحية الشاليه كأنه عارف المكان كويس.

ثواني…

وموبايلي رن.

أحمد بيتصل.

رديت.

صوته كان هادي بشكل مرعب:

— سارة…

سكت لحظة.

— اطلعي من عند الراجل ده حالًا.

بصيت من الشباك عليه وقلت:

— إنت عرفت أنا فين إزاي؟

لكنه ما جاوبش.

قال بس:

— لأن الراجل اللي إنتِ واقفة معاه…

مش اسمه عماد أصلًا.

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى