
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
بلاش الرفض غير المبرر ده!
يااا…
توقفت الكلمات في حلقه يحاول استدعاء الهدوء بصعوبة فهذا الأحمق حتى الآن لم يقتنع بوجهة نظره رغم كل محاولات الإقناع
طب أعمل إيه عشان تهمد وتفهم أعمل إيه عشان تشغل مخك
عايز تروح معانا بيت اتنين ولايا بصفة إيه
طب افترض أنا انطسيت في عقلي وسحبتك معايا أقول لأمك إيه ها
واخدينه معانا عشان نفسحه مثلا
طب ناخد ريان بالمرة عاد لو هنفذو اللي في دماغنا واستعجلنا…
تابعه وهو يلوح له بأصابعه
أرسي كده واصبر شوية وكل حاجة هتم. هو مش سلق بيض والظروف أصلا ما تسمحش دلوك كام مرة نقولها
ضړب معاذ الأرض بقدمه ثم الټفت عنه واضعا ذراعيه فوق صدره مغمغما بغيظ
بتتكلم براحتك عشان مش في الڼار زيي! أني ھموت وأطمن عليها دي دراعها مكسور وخاطرها مكسور هي وأمها وبرضك محدش سايبهم في حالهم.
تبسم حمزة قائلا بسخرية
إيوة صح أنا مش في الڼار.
على العموم يا شيخ معاذ أدينا بنحاول باللي نقدر عليه. ادعيلنا بس بالتساهيل وخطوة الحاجة الحسنية لو نجحت تبقى اختصرت عليك كتير جوي.
أما في الأسفل فقد ولجت منى إلى داخل المنزل بخطواتها السريعة بناء على الموعد المسبق بينهم لتجد والدتها في انتظارها جالسة جلستها المعتادة ترتشف من مشروبها الساخن وتستقبلها بسخريتها
أخيرا جيتي! دا أنا افتكرتك لغيتيها من أساسه.
ضحكت منى تقابل نقدها بالمزاح كالعادة
لا ما هو منص كان ناوي يعملها معايا صح ويجعدني لكن أنا ضحكت عليه في الآخر وعرفت أفلفص من يده.
تمتمت بها حسنية ثم أردفت بلهجة تحذيرية
وووه عاد من مسخرتك! اتلمي وبلاها كلامك البارد ده على واد عمك.
أطلقت منى ضحكة عالية وصلت إلى مسامع شقيقيها وهما يهبطان الدرج ليعلق حمزة
اهي جات ياخوي بلوة هانم أؤس المصاېب!
متأخرة ليه يا بت
صدرت الأخيرة كسؤال أجابت عليه منى لتشاكس والدتها
منص هو السبب.
ڼهرتها حسنية محذرة بنظراتها
شوفي البت ومسخرتها! اتلمي يا بت واتأدبي!
لااه مش هتأدب
غمغمت بها منى ثم انطلقت في نوبة ضحك لم تتوقف إلا بعد سؤال هالة الفضولي
إنتوا رايحين فين جايبين منى من بيتها تروح معاكم فين
لم يكلف حمزة نفسه حتى بالنظر إليها وترك الأمر للنساء لوالدته وشقيقته التي أجابتها سريعا
واحدة قريبة أمي عيانة يا هالة أنا رايحة معاها وحمزة هيوصلنا. عندك اعتراض
نفت هالة بتحريك رأسها رغم عدم اقتناعها وشيء من الريبة تسرب داخلها لكنها لم تجد الحجة لتجبر على الصمت وهي تراقبهم ينسحبون من أمامها ويغادرون دون أن يخبروها عن وجهتهم أو عن هوية المرأة المقصودة بزيارتها.
لتنتبه في الأخير إلى تلك النظرة الحادة التي يرمقها بها معاذ وملامحه الساخطة ثم ومن دون استئذان تحرك بخطواته مبتعدا عنها وكأنه يريد أن يلحق القطار لتغمغم في أثره
وه… وده ماله ده كمان
أما عند مزيونة فقد كانت في هذا الوقت تحضر جلسة أخرى للشيخ خميس والعم جاد أصدقاء والدها القدامى اللذين تصدرا لها في كل المواقف الصعبة التي مرت بها سابقا أمام عرفان وظلمه لها. ليأتي اليوم
وينقلب الأمر إلى النقيض كما يصل إليها الآن من حديث الرجال الذين أتوا بناء على شكوى منه.
لكن والله لن تصمت هذه المرة
وصدجتوه صدجتوا عرفان وعطوة دول ليهم كلمة أصلا
جاء رد العم خميس بنبرة من التعاطف
يا بنتي اعتبرينا ما صدجناش بس نعمل إيه معاه وهو مصمم على كلام زميله.
ولولا إننا منعناه أول امبارح كان جه وعمل مشاكل معاكي تاني.
هو دلوك عامل نفسه مأدب ومحترم كلمتنا وإحنا بنعمل نفسنا مصدجينه وبنهاوده عشان ما يتغاشمش ويبهدل الدنيا. غرضنا بس نتقي شره.
طب وأنا عملت إيه بس عشان أجلب شره
عطوة الخسيس هو اللي اتصدر جدامي أنا وبتي في وسط الشارع
ولولا ابن الحلال اللي سحبه من جفاه يبعده عنينا…
ما هي المشكلة في ابن الحلال ده يا بتي.
قالها العم جاد ليواصل توضيح الصورة إليها
عطوة مفهم جوزك العكس بجى
وجوزك من ناره من حمزة ولد القناوي بعد الليلة اللي إنتي فاكراها مصدق
والموضوع كبران في دماغه.
إحنا مش عارفين نحكيلك إيه ولا إيه بس!
هبت منتفضة من ثباتها بعد أن وصلها ما يرنو إليه الرجل
جطع لسان اللي يجيب عليا كلمة!
أنا بنت الأحرار اللي ما حد من بناتها عرف العيبة!
يجي عرفان ولا قليل الأصل عطوة العفش يشنع علي!
حاول العم خميس تهدئتها
والله يا بتي عارفين وهو كمان عارف
لكن جايبها في الراجل اللي أسمه حمزة القناوي
بيقول إنه راجل مش خلصان وغرضه شين…
خرجت الأخيرة من فم العم خميس بصوت خفيض ليعكس حرجه الشديد مما يصر عليه عرفان
ليأتي ردها المفاجئ
الأستاذ حمزة!
بجى هو بيشكك في الراجل الزين ومصدق عطوة الح__شاش!
الراجل ما عملش معايا غير الواجب اللي يعمله أي حر مش هو بس.
في المرة الأولى لما نجاني من يد عرفان لا كنت أعرفه ولا يعرفني.
وفي المرة التانية لما وقف معانا هو وأخته وأخوه في تجبير بتي وكشف المستشفى
كان معايا أخويا.
وفي الحالتين كانوا صدفة!
أنا هشوفه فين تاني الراجل ولا هو يشوفني
ما كادت تنهي كلماتها حتى وصلهم صوت طرق باب المنزل الخشبي لتضطر ليلى إلى متابعة الحوار من بدايته وتتركهم لتذهب لترى من الطارق. وما إن همت أن تفتح الباب وانكشف أمامها ضوء الخارج حتى تجمدت ناظرة أمامها بذهول لتجبر والدتها على التساؤل
مين يا ليلى عندك
حمزة القناوي يا ست مزيونة.
هل ما وصل لأسماعها كان حقيقة هذا هو السؤال الذي طرأ في رأسها قبل أن تلتفت نحو مدخل المنزل فيفتر فمها بذهول شديد وهي ترى هذا المدعو حمزة بالفعل يطل أمامها بهيئته وخلفه منى شقيقته وامرأة عجوز أدخلتها ابنتها قبلهم بعد أن تجاوزت صډمتها. ثم دخل خلفهم شابان يحملان قفصين محملين بالفاكهة وطيور حية لزيارة أهل المنزل.
أمك وأخوك ومنى راحوا فين يا خليفة توجهت إليه بالسؤال لتجعله يلتفت إليها من أمام التلفاز ويجيب بعدم اكتراث
وأنا إش عرفني مسألتيش ليه الحجة حسنية مبتخبيش عنك أصلا
ضړبت بكفها على فخذها في لفتة عصبية أثارت الحنق بداخله لتقول بضيق شديد
ما هو دا اللي مجنني وزرع الشك جوايا إنهم يطلعوا كده فجأة من غير ما يدوني خبر. طب ليه والمشوار لواحدة قريبتهم عيانة زي ما بيقولوا هو الواجب فيه مدارية ولا يكونش دا كدبة وبيضحكوا علينا بيها والمشوار وراه حاجة تانية.
زي إيه يا أم العريف
يكون مثلا رايحين يخطبوا لحمزة والله ما مستبعد. ما هو باين من شكله واللبس اللي على الحبل دا متأتنك ولا أكن كتب كتابه. معقول يكون عملها
تتحدث بانفعال ينسيها نفسها ومن يتابعها الآن بتمعن شديد ليجفلها بتعقيبه
وافترضي هو كده صح ورايح يكتب كتابه ولا يتجوز حتى بمباركة أمي وأختي. إنت إيه اللي يخصك
ابتلعت تبرر غير واعية حتى الآن لغضبه المضاعف منها
كيف يا خليفة إيه اللي يخصني دا واض عمي يعني أفرح له لو صح لكن يداروا عني والله ما أسامحهم…
عنننك ما سامحتيهم إنت ليكي حق لازم عندهم ولا افتكرتي نفسك كبيرة كمان على أخواتي
قاطعها ضاربا بكفه على ذراع الأريكة التي كان متكئا عليها بإظلام حل بملامحه حتى صارت ترى الشرار يتطاير من عينيه نحوها يكاد أن يحرقها. لتلتصق بمقعدها غير قادرة على إخراج حرف واحد إنها حتى لا تجد القدرة على ذرف الدموع وادعاء المظلومية بعد أن جفف الډماء في عروقها. فهي الأعلم بطبيعته كالبحر على قدر هدوئه وصفائه إلا أن الفرد لا يضمن غدر أمواجه.
……………………………………..
في وسط الدار وقد كانت الجلسة بين الجهتين على أريكتين خشبيتين جلس عليهما الذين قدموا منذ دقائق مع الذين حضروا قبلهم. وهي بينهم يعصف بها التشتت فتجاهد بصعوبة السيطرة عليه.
ياليتها تذكرت أي شيء في العالم غيره تلك الصدفة العجيبة الغريبة كيف لها التعامل معها منقسمة بين شقي رحا لا هي قادرة على الترحيب بالضيوف جيدا ولا بقادرة على التبرير للرجلين الكبيرين اللذين التزما الصمت الآن بغموض يضاعف من قلقها لتتولى منى مهمة التقديم
دي تبجى أمي يا مزيونة الحاجة حسنية مرات الحاج حماد القناوي هي اللي أصرت تشوفك وتطمن على ليلى القمر بعد ما عرفت باللي حصلها.
أومأت بهزة من رأسها وصوت بالكاد وصل لأسماعهم
يا أهلا يا أهلا وسهلا بيكي يا حجة نورتينا.
قابلت حسنية استقبالها ببشاشة وحنو فتلك طبيعتها عاطفتها أقوى جزء حي بها مما يمثل ميزة هامة بشخصيتها وعيبا أيضا!
يا أهلا بيكي يا بنيتي تبارك الله فيما صور اللي يشوفك ميظنش واصل إنك متجوزة أصلا مش مخلفة كمان وبتك عروسة تبارك الرحمن. أومأت بشبه ابتسامة تستجيب لها على استحياء
دا بس عشان عيونك الحلوة يا خالتي مكانش ليه لزوم الزيارة والتكلفة.
ردت حسنية وأبصارها اتجهت نحو ليلى
تكلفة إيه هو إحنا عملنا حاجة دي حاجة صغيرة للبت الجمر ألف سلامة عليكي من كل شړ. شالله العفشين اللي تعرفوهم.
بالضبط كان قصدها واضحا عن والدها لتضاعف من ثقل ما يجثم على ظهر مزيونة حتى تدخل حمزة
أمي اللي في جلبها على لسانها يا جماعة متأخذوناش متأخذهاش يا عم جاد ولا إنت يا شيخ خميس والله لو أجولكم هي زعلت كيف أول ما حكتلها باللي حصل ما هتصدجوا زعلت كيف
خرج الحاج خميس عن صمته قائلا
مصدجين يا ولدي محدش في الدنيا يرضى بالافترا لكن إيه في إيدينا بجى
عقبت حسنية مفاجأة الرجل عندك حق يا عم الشيخ كلامك كله حكم لكن لا مؤاخذة في السؤال هو الشيخ مبارك أبو العنين يقربلك حاجة يعني عشان فيك شبه منه.
تهللت أسارير الرجل مندمجا معها
مبارك أبو العنين يبجى أبويا. هو إنت كنت تعرفيه
إيوة أمال إيه أنا كنت باجي عنده الكتاب ويحفظني بس كان شديد جوي وعصايته واعرة. ضحك الحاج جاد هو الآخر متدخلا معهما
عصايته كانت واعرة مع الكل بس ربت أجيال.
إنت هتجولي دا أنا حافظة نص المصحف.
ما شاء الله. طب إنت بت مين يا حاجة عشان أعرفك
وهكذا صار يدار الحديث بين الرجلين والمرأة والدة حمزة لتخفف عنها قليلا. أما منى فاستغلت كعادتها لتجاورها وتمزح معها حتى استرخت داخلها واتزنت قليلا لتتذكر واجب الضيافة والأصول في الترحيب بالجميع. ولكن ما همت بأن تنهض محلها إلا وتفاجأت
كالجميع باندفاع الباب الخارجي بقوة. يطل أمامهم ذلك المتغاشم بجسده الضخم متحفزا بتبجح يقول
يا ما شاء الله يا شيخ خميس إنت والحاج جاد كمان لا يكون دا قراية فاتحة ولا اتفاج على كتب كتاب
انتفض الرجلان الكبيران ومعهما حمزة الذي عقب مستنكرا
إيه يا أخينا أنت داخل حوش ولا زريبة البيوت ليها حرمة مسمعتش عنها دي
تمتم عرفان قائلا مقابلا إياه بټهديد ووعيد
أنت تخرص خالص ومسمعش نفسك.
إما نسمع مين نسمعك أنت! إيه اللي دخلك بيتي أصلا يا عرفان تمتمت بها مزيونة لتتقدم إليه وتواجهه ببغض وكره وقد ضاقت منه ومن أفعاله.
فخطا ليقتصر عليها نصف المسافة ويقترب منها قائلا بفحيح وكلمات ذات مغزى
ومتسمعيش ليه ليكي راجل تاني غيري ولا هما الأغراب أحسن مني ولا يكونش كمان اللي كرهتيه زمان غيرت رأيك فيه دلوك وهتحبيه
تحرك الشيخ خميس من محله يريد كبح هذا الثور
عرفان يا ولدي عيب عليك دي معدتش مرتك عشان تعمل عمايلك دي.
لم تنتظر مزيونة دعم أحد منهم بعد أن استفزها بتلميحه الوقح لتخرج عن طورها الهادئ وتضربه بقبضتيها على صدره غير عابئة بالفرق الجسدي الهائل بينهما
طبعا دا العادي منك واحد عديم الأدب لازم يظن الناس كلها زيه حل عني بقى حل عني.
قبض بكفيه على رسغيها حتى كاد أن يكسرها مرددا بغل
يدك دي اللي طولت هكسرهالك ولسانك اللي جل أدبه عليا هجطعهولك يا مزيونة عشان إنتي عايزة رباية من أول وجديد.
ومين اللي هيسمحلك تمتم بها حمزة قبل أن ينقض عليه بلكمة قاضية جعلته يخلصها من يده سريعا وبخفة وما إن استعاد توازنه حتى هم أن يردها بأضعاف كما يصور له غروره ولكن الرجل العجوز الشيخ خميس تصدر له
اخزي الشيطان يا عرفان أنت اللي دخلت تتهجم ومحدش راح جابك من بيتك.
لولا عجز الرجل وخوفه من الڤضيحة إن مسه السوء بسببه كان دفعه دون ذرة ندم واحدة ولكنه مجبر على احترامه
شيطان مين يا شيخنا يعني أنا أشتكيلك من الواد وأخوه عشان يحلوا عني مرتي وبتي أجي دلوك ألاقيك بتضايفه هو وعيلته الخسيس.
محدش خسيس غيرك وهي معدتش مرتك أو بتك رددت بها حسنية من خلفه في رد له بعد أن فاض بها منه ليتفاجأ بها مغمغما بعدم احترام
نجطينا بسكاتك إنتي كمان يا مرة يا خرفانة ولمي عيالك عن مرتي وبتي.
شهقة خاڤتة صدرت من حلق منى تتمتم بالسباب نحوه أما حمزة فقد فضل الرد بعملية ينوي أن يلقنه درسا لن ينساه. لكن مزيونة قد سبقته صاړخة
اطلع من بيت أبويا يا عرفان أنا حرة أدخل فيه اللي أنا عايزاه وفوج لنفسك بقى واعرف إن طليجتك.
أفوج لنفسي وإنتي كمان حرة طب أنا هردك من عشية يا بت الأحرار وريني هتجدري تمنعي نفسك عني إزاي عشان تعرفي قيمة السنين اللي فاتت لما كنت سايبك على راحتك إنتي وبتك.
قالها ليرى تأثير كلماته عليها وقد دارت الأرض بها في لحظات وتلاحقت أنفاسها بړعب تتخيل العودة إلى جحيمه مرة أخرى وقد رحل والدها الذي فرض عليه الشروط سابقا ولم يبق لها سوى شقيقها الطيب الذي تخشى عليه من تجبره وابنتها الصغيرة التي سوف يضحى بها دون تراجع في رحلة انتقامه منها. لتتكرر مرة أخرى مأساتها في ابنتها.
عند خاطرته الأخير فقدت الشعور بالزمان والمكان ولم تعد تعي بالعالم حولها ولا بسقوطها أرضا ولهفة الجميع نحوها من أجل نجدتها ولا بصړاخ ابنتها
أما جومي ياما متخلعنيش عليكي ياما أمااااااا.
…………….
بعد وقت ليس بالقليل استعادت وعيها وفتحت عينيها تفتح عينيها للضوء أخيرا بعد لحظات من الترقب والمحاولات الكثيرة لإفاقتها فكان أول شيء تراه أمامها وجهه وهو يبتسم نحوها براحة بعد أن اطمأن عليها أخيرا. تلك الساعة التي مرت عليه لم ير في صعوبتها على مدار عمره بأكمله حتى عند مرض ابنه الوحيد أو أحد أشقائه أو والدته كان دائما يحتفظ ببأسه إنما معها كان خوفه مضاعفا. كان يخشى فقدانها أو رفضها للواقع والهروب منه كما يحدث مع الأشخاص الرقيقة مثلها من الذين ترهقهم ضغوط الحياة وبشاعتها. ولكن كلمة السر في استمرارها وجعلها تحارب لآخر نفس ما زالت تأتي بفائدتها حتى





