
لاجلها بقلم بنت الجنوب امل نصر
في حنكك بدل الحديت كفاية صوت المعالق ولعب العيال.
بسخرية ماكرة استطاعت أن تربكها عن الجدال فتبسمت تحاول حفظ ماء وجهها برد ساخر هي الأخرى
لا لحمة ولا فراخ! أمال مقضيها خضار وبس
جاء رد منى ليخرسها تماما
فسفور سمك وفسفور.
فغرت فاها بذهول وقد تسرب داخلها شك حول المعنى المبطن خلف عبارتها فجاءت الإجابة بكل وضوح من منصور الذي سعل بضحك مكتوم مطأطئا رأسه بخجل من باقي المجموعة رغم ابتسامتهم هم أيضا إلا منى التي كانت تأكل بثبات وبراءة وكأنها لم تفعل شيئا لتضاعف من حنقها منها. تلك المحبوبة من الجميع حتى من زوجها منصور العاقل الوسيم الوقور أمام الجميع إلا معها. ليتها تملك نصف حظها.
حمزة يا ولدي انت جيتتعالي
كان هذا صوت حسنية بعد أن وقعت أبصارها عليه عائدا من الخارج يلفت انتباه الجميع إليه ليجبر نفسه على رفع كفه نحوهم بالتحية والترحيب بكل فرد منهم باسمه قبل أن يستأذن ويتركهم رافضا الدعوات بمشاركته الطعام معهما بحجة عدم شهيته بابتسامات لا تخفى على قلب والدته ولا عن شقيقته منى التي تعلم سر حزنه.
زي ما بقولك كده يا صاحبي أنا قاعد كافي خيري شړي لكني مش نايم على وداني. الكلام كتير وأنا بشوف بعيني. الراجل اللي اسمه حمزة ده دخل حتى في زواريق أخوها. أني مش فاهم بصراحة غرضه إيه ومن إمتى كان يعرفهم من أصله عشان يتقرب منهم كده
هكذا كان يبث سمومه في أذن هذا الأحمق والذي من المفترض أنه صديقه ولكن حقد النفس يعمي صاحبها عن الحقيقة حتى لو كانت بوضوح الشمس.
أمم… وإيه تاني كمان قول يا صاحبي أنا مش هكدبك. اللي يرميني في السچن الرمية دي ويسلط عليا الحكومة تنخور في الجديد والجديم حتى شريكي طفش مني لما اتضر هو كمان. بس وأنا ورحمة الغاليين ما هسيبه. لكن اللي عايز أعرفه دلوك وصفي إيه دوره عامل نفسه دكر عليا أني بس
تبسم عطوة بخبث يردد من خلفه
ما أنت جولت بنفسك دكر عليك أنت وبس أكيد هو كمان لاقي مصلحته. لكن إنت هتسكت
زفر مخرجا دفعة كبيرة من الهواء المشبع بهيج النيران التي تسري بداخله
أمال عايزني أعمل إيه وأنا متكتف يدين ورجلين بعد ما بجيت تحت عنين الحكومة على أي غلطة ممكن تعكشني. لكني برضو مش هسكت. مستني الدنيا تهدى شوية وأروح للشيخ خميس…
ونستنى ليه يا عمنا ولا تروح للشيخ خميس وانت عارف من الأول إنها مصدجت ونقبك هيطلع على شونة. اضرب ضربتك قبل الواد ده ما يسبجك وأنا معاك وفي ضهرك.
حدق به عرفان يريد أن يصل إلى ما يرنو إليه بحديثه. فواصل عطوة الشرح بصوت خفيض كوسوسة الشيطان الذي يدفع الإنسان للخطيئة ثم يتبرأ منه
أنا جصدي إن كانوا كتفوك بالتعهد بعدم التعرض جدام الناس اخلص من الراجل ده اللي واقفلك زي اللجمة في الزور
وساعتها مرتك و أخوها هيبقوا في يدك بعد ما يغور ده اللي مستجوين بيه.
هكذا صار يبسط الأمر أمامه ويدعمه وكأن القضية قضيته مستغلا عنجهية الآخر وغباءه عن فهم ما يدور برأسه. ومع ذلك فاجأه بالرد
طب والله فكرة زينة. نفذ يا عطوة وأنا أديك اللي انت عاوزه بدل ما ندخل حد غريب ويفضح أسرارنا وأنت خبرة ومش جديد عليك.
انتفض المذكور وقد أجفله بعرضه يردد برفض تام
وه! أنفذ كيف الله ېخرب مطنك الشغل ده أنا بطلته من زمان من ساعة ما توبت. شوفلك حد غيري يا حبيبي شوفلك حد غيري.
وهكذا أخرج نفسه من الحسبة ولكن رأسه اتجهت لشيء آخر بعد أن ذكره بمهنته القديمة… لماذا لا يستغلها لمصلحته الآن
ثلاثة أشهر مرت عليها في ترتيب المنزل بإمكانياته المحدودة ليصبح في النهاية جنتها الصغيرة. وقد اكتمل من معظم الأساسيات المطلوبة حتى الأجهزة الكهربائية استطاعت توفير الضروري منها فاشترت ثلاجة بالتقسيط وحصلت على التلفاز من شقيقها كهدية. وجدت فيه تسليتها وقت الفراغ خاصة حين تنشغل ابنتها عنها في استذكار دروسها كما كان يحدث الآن قبل أن تأتي إليها المذكورة داخل غرفة نومها حاملة طبقا تأكل منه.
أنا خلصت مذاكرة بدري النهاردة قولت أجي أكمل الفيلم معاكي. دخليني جنبك يا مزيونة
قالتها ليلى وهي تصعد إلى السرير لتحشر نفسها معها تحت الغطاء حتى تناثرت من الطبق عدة ثمرات فوقه لتلفت أنظار والدتها التي علقت مبتسمة
يا ما شاء الله جيبتي منين التين الحلو ده
تبسمت ليلى وقدمت الطبق إليها لتتناول منه هي الأخرى
من شجرتنا يا أمة هو إنتي غريبة عنه
وضعت مزيونة إحدى الثمرات في فمها تلوكها وهي تستلذ بالطعم قائلة
لا يا ست الحلوين طبعا عارفاه. أنا بس مستغربة جبتيهم كيف! الشجرة تقريبا محلوبة كل اللي رايح واللي جاي ياخد منيها دا حتى بيجطفوه أخضر. ومحدش بيصبر على التينة لما تطيب زين إلا الفروع العالية دي محدش بيوصلها واصل. لا تكوني ركبتي الشجرة يا جزينة
قهقهت ليلى نافية وهي تهز رأسها
لا يا أمة ما وصلتش للدرجادي. إينعم أنا شقية بس معدتش صغيرة على طلوع الشجر.
أمال جبتيها منين
ابتعلت ليلى محاولة إخفاء توترها واختلقت قصة سريعة للإجابة
بجريدة نخل سحبتها معايا وأنا جاية من الدرس بجيت أرفعها لأعلى فرع وأنزل بيها أحلى واحدة أنمر عليها.
قطبت مزيونة حاجبيها تستوعب الفكرة والتي لم تروق لها كثيرا فاكتفت بتوجيه النصح
طب ياريت متكرريهاش تاني. مش مستاهلة شندلة وتعب على شوية تين طازة. لو عايزة أبقى أشتريلك.
أومأت ليلى رأسها بطاعة ثم رفعت إليها الطبق مرة أخرى لتجعلها تشاركها في تناوله أمام التلفاز حيث كانا يشاهدان فيلما عربيا قديما. لم يكن الفيلم يروق لليلى كثيرا لكنه يعجب والدتها التي تندمج في أحداثه. كانت تعلم أن مشاهدة الأفلام الرومانسية هي متعتها الوحيدة بعدما حرمت منها كما سړقت منها أحلام الفتيات العادية في سن المراهقة السن الذي لم تمر به أصلا بتحملها مسؤولية الزواج المبكر.
انتظرت خروج الجميع وذهابهم إلى منازلهم حتى تخرج إليه داخل الحديقة التي التزم الجلوس بها ومراقبة الخيل الصغيرة وهي تأكل أمامه وقد غفا طفله على الأريكة الخشبية بجواره وظل هو لوحدته وهمومه كما يبدو أمامها.
اللي واخد عقلك تفوهت بها بمشاكسة لتلفت انتباهه إليها فتبسم ونهض عن مقعده لاستقبالها
يعني هيكون إيه بس يا حاجة حسنية هو إحنا معانا غير الشغل اجعدي بس الأول.
تحدثت بعد أن أجلسها بجواره
والله اسأل نفسك ولا بص في المراية وانت تعرف أكيد اللي شاغلك أكبر من أي هموم ولا أي شغل.
طالعها باستفسار فتابعت تفصح عما يشغلها
بصراحة يا ولدي أنا خاېفة من حاجة كده ومش عارفة أوصلهالك إزاي
حثها أن توضح أكثر
جولي يا أمة إنت هتتكسفي مني دا انتي الحجة حسنية!
تشجعت تجيبه هذه المرة
أنا سمعت إنك كنت سايق العربية النهارده ومعاك مزيونة وأخوها الولية مطلجة وأنا أخاف لحد يشوف كده ويظن يعني…
يظن إيه يا أمي صدرت منه بمقاطعة وانفعال تخلل كلماته مردفا
انتي بنفسك شوفتي الست المحترمة هي وأخوها. انتي عارفة زين باللي مرت بيه منبقاش إحنا والزمن عليها! ولا انتي هتخلي هالة تنخور في دماغك
وه يا ولدي وإيه اللي جاب سيرة هالة دلوك
عشان عارفاها يا أمي وعارفة حشيريتها في كل كبيرة وصغيرة.
توقفت برهة تمتص غضبه وقد بدا أمامها كعود ثقاب قابل للاشتعال وهي تريد المزيد من التوضيح
طب لو سألتك عن الولية نفسها إن كان ليك غاية فيها
بماذا يخبرها عن حب يائس يثير شفقتها أم عن امرأة لو انقلب العالم رأسا على عقب لما حدث وتراجعت عن قرار اتخذته مسبقا بډفن نفسها من أجل صغيرتها وفقط عند خاطره الأخير وجد الحل سريعا يصارحها بما يخطط له مع شقيقه منذ شهور
مش موضوعي يا حجة حسنية ومدام فتحتي الموضوع بنفسك يبقى أنا هصارحك بالحقيقة عشان أخلص من زن ولدك فوج راسي.
ولدي مين
ولدك معاذ يا أمي عايز يتجوز بت مزيونة.
وعرفان الراجل العفش! انت بتقول إيه يا حمزة أضافتها پغضب احتل محياها لتفاجأ بقدوم المذكور عائدا من الخارج فهتفت منادية توقفه قبل أن يدخل إلى المنزل
واض يا معاذ تعال هنا عايزاك.
في منتصف الليل حيث يسود السكون أرجاء المكان وتتوقف حركة البشر عن مشاغل الحياة لينالوا قسط من الراحة الذي يستحقها الجسد كان هناك صنف آخر من البشر لا يجد فرصته إلا في هذا الوقت. مغامرة بسيطة قد تحقق له ما يتمناه ويؤرق مضجعه منذ سنوات.
وصل هذا الملثم إلى خلف المنزل الوحيد وسط المزروعات حيث لا بشړ ولا جيران يخشاهم. وبخفة القرد تسلق الحائط الطيني القديم مستعينا ببروز بعض الحفر في الطوب اللبن المبني به ليصبح أعلى الجدار في ظرف لحظات قليلة حيث الجزء الخالي بطرف المنزل من السقف. حاول تكرار الأمر والنزول بخفة لكن حظه هذه المرة لم يساعده فانزلق ساقطا إلى الأرض بوقعة خفيفة لم تؤثر فيه لكن وقعها كان في الداخل إذ وصلت إلى تلك الغافية التي تحتضن ابنتها ففتحت عينيها مستيقظة بإجفال جعلها تنهض بجذعها عن الفراش في لحظات قليلة.
قادها إحساسها بشيء غير مريح جعلها تطل برأسها خارج الغرفة فازداد شكها حينما وصلت إليها أصوات أخرى من الجهة المكشوفة للمنزل بطرازه القديم. وقد أحسن شقيقها صنيعا حين أحكم إغلاقها من قبل بالطين وبباب حديدي غليظ تزيد عليه مزيونة ليلا بأشولة الحبوب والقمح من الداخل زيادة في الحرص وتقديرا ليوم مثل هذا.
أرهفت السمع جيدا لتتحقق مما إذا كان مصدر الصوت قطة أو حيوانا آخر لا تعرفه فجاءها التأكيد بشيء أخطر حينما رأت بأم عينيها المحاولات الحثيثة بمغلق الباب لفتحه…
انتفضت من مكانها عائدة إلى الغرفة متجهة نحو خزانة الملابس لتفاجأ باستيقاظ ابنتها تسألها
في حاجة يا أمة
هشششت قاطعتها منذ البداية واضعة سبابتها على فمها بنظرة تحذيرية جعلت الوعي يعود إلى الأخرى فتقعد جالسة تراقبها پخوف وتذعن لرغبتها بعدم التحدث رغم فزعها. وما لبثت عيناها أن جحظتا ړعبا حين رأت ما أخرجته مزيونة من داخل الخزانة.
بندجية يا أمة! خرجت منها العبارة دون إرادتها.
فعادت إليها
الأم بتحذير أشد مطالبة إياها بالصمت الكامل رغم رعبها الذي لم يمنعها من مراقبتها وهي تجهز السلاح الڼاري متأكدة من حشوه قبل أن تتحرك به خارج الغرفة وقد اتخذت قرارها بشجاعة. فهذه اللحظات الفارقة لا تحتمل التردد على الإطلاق.
استقامت ليلى عن فراشها تتبع والدتها وما هي إلا خطوتان حتى دوى في الأرجاء صوت الطلق الڼاري يصم الآذان من قرب المسافة…
… يتبع.
عندما يصير البيت ساحة والعزاء غير معلن لا تهم الأعراف ولا التقاليد…
الحق وقتها أن تحيا وأن تحيي من تحب.
فكانت الړصاصة حياة وكانت الډماء طريقا للنجاة.
هم يلومونها يتهامسون يرمون عليها الخطايا…
لكنها لم تسقط بل وقفت على رماد الخۏف وقالت أنا لست وحدي ولن أكون فريسة.
خاطرة الجميلة سنا_الفردوس
الفصل العاشر
خسړت الكثير والكثير فلم يتبق لها سوى شيء واحد أقسمت بعمرها ألا تخسره وهي على استعداد تام للتضحية في سبيله بكل شيء وفعل كل شيء… من أجلها.
أتى الصباح.
أصبح منزلها ساحة لقدوم الجميع من رجال ونساء يعرفونها وتعرفهم بعدما انتشر الخبر كالڼار في الهشيم. منهم من يربت على كتفها وكتف ابنتها مواسيا ومنهم من يرمي اللوم بكلمات مؤنبة على استحياء يعاتبها لتركها زوجها بعد تلك السنوات ولسكنها هنا دون رجل يحميها ويحمي ابنتها.
أما هو فقد وصله الخبر من بكرة الصباح فور أن استيقظ من نومه بعد أن أخبره وصفي عبر الهاتف فركض إلى منزلها دون تفكير. وبرغم ذلك لعڼ نفسه فقد تأخر حسبما يرى حشود من أفراد عائلتها ومعارفها كانت قد سبقته ليتخذ مكانه بينهم كالغريب حينما أطل عليها بنظرة خاطفة ثم خرج سريعا.
عجز ېقتله عن فعل ما يريده في طمأنتها وبث الأمان في نفسها مكبل كالأسد الحبيس في قفصه يغطي نفسه بقشرة من الاتزان حتى لا ينفجر ويزيد الأمر عليها صعوبة. يود أن ېصرخ بها يود أن يطرد الجميع من المنزل ولا يبقى سواه ليعرف ما حدث بكل تفاصيله عله يجد خيطا يقوده إلى ذلك المتعوس الذي أعماه بصره ودعت عليه والدته في ليلة غبراء حتى وقع في طريقه.
لن يرحمه. يقسم أن يذيقه من ألوان العڈاب صنوفا ذلك الذي روعها هي وابنتها واستغل وحدتهما حتى وإن أظهرت هي شجاعة تنقص الكثير من الرجال.
اللعڼة على الأعراف وعلى التقاليد وعلى كل ما يمنعه من مؤازرتها في تلك اللحظات الصعبة.
هي في الداخل مع النساء وهو مكبل بالخارج على تلك المصطبة الغبية التي يتحلق حولها الرجال يتشاورون في أمر ما مع شقيقها وصفي.
يلقون اللوم عليه وكأنه هو من أذنب وكأنه هو من رمى شقيقته وابنتها وكأنهم خلقوا وحدهم ليفعلوا ما يشاؤون. حمد الله حينما أتى رجل الشرطة الذي اتصل به فانصرف معظمهم ولم يتبق سوى أقرب الأقرباء لحضور التحقيق الذي أجراه رجل الأمن سريعا حول هذا المتعوس الذي هرب تاركا أثرا ما أجمله… نقط الډماء التي سالت منه بعد إصابته بالسلاح الڼاري. ذلك الشيء الوحيد الذي يطيب به خاطره الآن.
أنهى الرجل تحقيقه وأخذ عينات معه من أجل تحليلها ومعرفة صاحبها لاحقا. غادر بقية الرجال ولم يتبق سوى هو وشقيقها وصفي وعائلته الذي بادرها بالحديث معاتبا فور خروجهم
عاجبك كده يا بت أبويا الناس كلها جايبة اللوم عليا عشان سايبكم وراميكم انتي وبتك ما أنا راجل ني ومش حر زي باقي الرجالة!
وه يا وصفي انت هتبع حكاوي الناس اللي لا هتودي ولا هتجيب دول يموتوا لو مجابوش اللوم علينا ويركبونا إحنا الذنب على أساس إنهم ملايكة. ما حد يحس بوجيعتك غيرك وإحنا ولله الحمد ما يهمناش حد منهم.
تبسم ردا على قولها بمزاح مردفا نحو ابنتها التي لم تغادر حضنه بعد ذهاب الجميع
واخدة بالك يا بت أمك معدش هاممها حد بعد ما خيبت الراجل بطلقة من ورا الباب! خلته حتى هروب مش قادر يهرب نفسي أعرف جالها قلب إزاي! ده أنا الراجل كنت خيبت مكاني.
ضحكت ليلى وتبسمت مزيونة ليعلق هو بعد صمت
مين علمك النشان ولا مسكك البندجية! عشان تعرفي تصيبي هدفك صح
بنظرة هاربة كالعادة لا تروي ظمأه أبدا تحدثت تجيبه موزعة أبصارها على الجميع لا على من توجه بالسؤال فقط
الزمن هو اللي





